الفصل السادس، وريث آل جايكوب

1628 Words
أنصت الشريف نواه إلى نائبه حتى أنهى كلامه ثم قال: أنا في الطريق أين توقفتم النائب رامزي: أسفل لوحة الإعلانات سيدي, هل نسبقك ونتحرك الشريف نواه مسرعا: كلا, انتظرني النائب رامزي: ولكن يا سيدي, أخاف أن يرانا أحد الشريف نواه: لا تقلق, أنه عمل الشرطة لن يقترب أحد قال تلك الكلمات ثم أغلق هاتفه, أن نائبه محق, من الخطر الاحتفاظ بتلك الكارثة في مجرد سيارة دفع رباعي قديمة, ولكن عليه التفكير بذكاء أن يديه مكبلة بالاتفاقية القديمة, فأن سلم إيثان لعشيرة الصيادين والجميع يعرف أنه تحول لذئب لأصبحت مخالفة عليه وسيصبح ملزما بتسليمه لقائد عشيرة الذئاب لأنه يتبعهم الآن, ولكن أن أخذته جوليا من منتصف الطريق فلن يستطيع أحد لومه, ربما يرى البعض أنه جبان بطريقته تلك ولكنه في الحقيقة يفكر في المصلحة العامة, أن ترك السابقين الغرور والتعالى جانبا لأنقذت الكثير من الأرواح البريئة, لذلك تناول هاتفه ليتحدث مع جوليا كلمات مقتضبة ثم يغلق هاتفه *** أسرعت جوليا تلتهم الطريق بسيارتها نصف النقل, توقفت عند محطة البنزين ليصعد إلى العربة ما يقرب من عشرة أفراد, جلس مايكل بجانبها قائلا: هل أتولى القيادة جوليا وهي تمسك بالمقود وكأنها تخاف ضياعه: عليك ا****ة ابتسم مايكل فهو يعرف طريقة جوليا الهجومية ولكنه يثق بحكمتها ثقة عمياء, تذكر الماضي وتمنى لو تصبح هي قائدة العشيرة فأن الكثير من الامور ستتغير للأحسن, تذكر أيضا سنوات حكم أبيها فقد كانت من أفضل السنوات, الجرائم انخفضت في البلدة حتى أنهم خرجوا للبلدات المجاورة لفرض الأمن والأمان ولكن ما قلب دفة الامور حقا هو مرض "جاك" والد جوليا ليتدخل ويليام المخادع, أوهم الجميع بحبه لجوليا وخوفه عليها ولكن كان هدفه الحقيقي الاستيلاء على السلطة, ظن جاك المسكين أنه يؤمن زوجا لأبنته وظنت جوليا أنها يحبها بحق, ولكن بعد موت جاك كل شيء تحول وظهر الوجه الحقيقي لويليام, حتى أنه أتخذ رفيقة أخرى تصغر جوليا السن, فتاة جميلة بلهاء ليستطيع التحكم بها كيفما يريد, لا امرأة قوية تحكم بجانبه وتنقل له خبراتها, على أي حال ويليام هو القائد الآن وعليه أتباع أوامره إلا أنه من وقت إلي آخر يتحدى سلطته ليستمر في تنفيذ خطط جوليا لعقد الاتفاقية فبتلك الطريقة لن يضطر إلى الحرب طوال الوقت أوقفت جوليا السيارة بجانب سيارات الشرطة ليخرج الرجال سريعا ويحملوا إيثان ثم يضعوه في سيارتهم, لم يستغرق الأمر إلا بضعة دقائق معدودة ثم انطلقت جوليا مرة أخرى حتى وصلت إلى مجموعة الانفاق السرية التي اختارها مايكل لتكن سجن مؤقت لآيزاك وأخيه إيثان, حاول المقاومة ولكن سبعة من الرجال يمسكون به, غرزت جوليا في جسده مهدئ مرة أخرى فحمله الرجال بسهولة حتى دخلوا إلي الممرات الضيقة ثم وضعوه بالأصفاد بجانب أخيه لاحظت جوليا أن آيزاك هادئ علي ع** العادة بل أن صحته تحسنت وبدا يتناول طعامه ويرتدي ملابسه, تنحت بمايكل جانبا ثم أشارت لآيزاك, فهم ما تقصده فقال: حسنا, منذ تلك الليلة لم نتلقى مقاومة منه, بل تحسن مزاجه وترك الصراخ والعويل وجلس يأكل في هدوء جوليا: حسنا, هذا جيد, هيا بنا إلى المجمع قالتها جوليا ليتبعها عدد محدود من الرجال, أما الباقي فسيقسمون أنفسهم بين مراقبة الرجلين وبين أعمال الحراسة اليومية من مراقبة مخارج البلدة ومراقبة العشائر الاخرى, ربما تبدوا كأعمال مستحيلة ولكن بالنسبة لهم فهي روتينية, بل أعتاد ويليام على الأشراف بنفسه على فرق المراقبة ولكنه ترك كل شيء في يد جوليا الآن وهذا خطأ منه لأن بطبيعة الحال جميع الرجال يثقون بها لا به, كما أنه يرتكب نفس الخطأ الذي أرتكبه جاك –بسبب مرضه- من قبله وأستغله هو ليصوت الجميع لصالحه, وعدهم بالتغيرات ولكنهم اكتشفوا أنه أسوأ من جاك بمراحل, الآن يترحمون على أيام جاك الذهبية ومتمنين في الخفاء عودة جوليا للحكم فاهتمام ويليام لم ينصب على تحسين أحوالهم بل على النساء والمزيد من المال "ليفتح الجميع هواتفهم" أيقظه صوت جوليا من أفكاره, فنفذ الجميع الأمر, اقتربت السيارة من المجمع, منزل جاك الذي بناه بنفسه وأستولى عليه ويليام بحجة أنه منزل القائد لتعيش جوليا في غرفة في الحديقة الخلفية, والمجمع هو مجموعة من المنازل المتجاورة أكبرهم منزل ويليام, أما باقي المنازل فيسكن بهم أفراد عشيرتهم توقفت السيارة وخرجت جوليا متجهة إلى القصر وجدت ويليام علي كرسي العرش –هكذا أسمته جوليا لأن ويليام يضع كرسي ضخم في منتصف البهو-, حيته فقال دون رفع رأسه: ما الاخبار لاحظت جوليا أن معظم الأفراد في البهو الآن خاصة رجال العشيرة من كبار السن, حتى أن مولي عشيقة ويليام الجديدة تجلس على مقربة منه مع حاشيتها من "فتيات الحفل", هكذا أسمتهم جوليا فهن يرتدين دائما ملابس وكأنهن في حفل لا يتوقف, المكياج المبالغ به, الملابس الفاضحة, الكعوب العالية, لا تستفيد منهم العشيرة في شيء إلا هز المؤخرة جوليا: كل شيء على ما يرام, تم تقسيم نوبات الحراسة وكل شيء يسير وفق الخطة ويليام: سأوقف الاتفاقية هدأت الهمهمة, وبدا أن الجميع ينتظر رد فعل جوليا, فلا يخفى على أحد تمسكها بالاتفاقية وتسهيل كثير من الامور لها على ع** رغبات ويليام جوليا وهي تضغط على أسنانها: ولما ذلك؟ رفع ويليام بعض الاوراق وقال بصوت مرتفع: بسبب ضبابية بعض البنود ابتسمت جوليا ابتسامتها المجنونة: البنود واضحة وضوح الشمس, الجميع قرأها أسقط ويليام الاوراق: أنا قائد العشيرة, وأنا من يقرر, لن نلغي الاتفاقية بل سنجمد الحوار معهم لبضعة أشهر لدراسة الامور بتمعن زفرت جوليا بقوة: هلا يحدد القائد النقاط التى لا يفهمها, يمكنني الشرح له ويليام: أحذرك من التعامل معي بتلك الطريقة جوليا: وأنا أذكرك بأن هناك مجلس يحكم كلانا, أنت لست الإله هنا قالت جوليا تلك الكلمات ثم أسرعت مغادرة المكان ولكن صوت جميع الرجال أرتفع ليتفقوا معها تقدم رجل مسن من المجلس ليرفع يده قائلا: أمامك حتى غدا لتقدم مذكرة بالبنود التي لا تتفق مع رؤيتك لمناقشتها في نهاية الأسبوع أسرع ويليام هو الآخر خارجا بعد سماعه لتلك الكلمات *** سمع الشريف نواه طرق خفيف على الباب الزجاجي الذي يفصل بينه وبين باقي القسم فرفع رأسه ثم أبتسم للقادم "السيدة دستا" "بل الجدة دستا" قالت الجدة تلك الكلمات وهي تضحك الشريف نواه: لست جدتي أنا ضحكت دستا مرة أخرى ثم جلست علي أقرب مقعد قائلة: كيف حال فتاي المفضل الشريف نواه: بخير شكرا لك ضيقت الجدة دستا عينيها فعرف نواه انها لا تقصده الجدة دستا: تتردد كثيرا علي منزل آل جايكوب هذه الأيام الشريف نواه مسرعا: وكذلك إيمليا رفعت الجدة دستا يدها قائلة: لا آتي للتعارك يا فتى كل ما أريده هو معرفة معلومات ودية عن الفتى الذي يمكث عندهم زفر نواه وشعر وكأنه سي**ن ثقة "كات" إن أخبرها ولكن بضعة أيام ويبدأ العام الدراسي أي أن البلدة كلها ستعرف لقبه وقصته مع نهاية الأسبوع الشريف نواه: الفتى يدعى لاندون, فتى طيب ومهذب على ع** سكان المدن ويقرب لكات الجدة دستا: يقرب لها من جهة أمها أم أبيها؟ زفر الشريف نواه مقطبا جبينه: من جهة أمها الجدة دستا: لورا لها أخت تسكن في المدن, لكني لم أعرف أن لها أحفاد الشريف نواه: نحن لا نعرف هل الفتى متبني أم أنه.. الجدة دستا: أم أنه الذكر الوحيد المتبقي من عائلة جايكوب الشريف نواه: وما معنى هذا بالنسبة لعشيرة الساحرات الجدة دستا: ربما امرأة أخرى أو في عصر آخر لارتعدت, ولكن الآن نحن لا نخشى شيء, كما أن من عليه القلق هو ويليام الشريف نواه: لا أحد يضمن الموت من الحياة, ولطالما عصفت رياح التغيير بالجميع الجدة دستا: لا تقلق عزيزي نواه نحن لا ننوى شرا للفتى بل على الع** نريد أن نكون صداقة دائمة معه ولذلك سندعوه على العشاء الشريف نواه: أفعالك تلك ستضع الفتى تحت الأضواء, وهذا شيء غير مستحب الجدة دستا: بل ستكون كالرسالة المخفية بأن لا يقترب أحد منه, هيا يا نواه أنت تعرفني, منذ متى وأنا أؤذي الأطفال هز نواه رأسه مبتسما: لم أقصد ولكنه لن يبقى طفل للأبد الجدة دستا وهي ترقص: وأنا لن أبقى حية للأبد ارتفعت ضحكات نواه, كانت نوعا ما عصبية وحادة ليخرج الطاقة الكامنة بص*ره فهو خائف أن يكون أفشى سرا هام, ولكنه يطمئن نفسه بأسباب واهية خرجت دستا وهي تشعر بمشاعر متضاربة فهي فرحة لأنها استطاعت انتزاع الحقيقة منه ولكنها غاضبة أيضا على إميليا أنها ساحرة, بل أنها من أفضل السحرة لولا صداقتها المشئومة مع ابنة بيلا ولكن رغم ذلك كيف لا تخبرهم بضيف كات المهم, كيف لا تخبرها هي وهي قائدتها وأمها الروحية ركبت الجدة دستا السيارة حتى وصلت إلى منزلها وقبل أن تخرج من الباب قالت لمن فتحت لها السيارة: أحضري إميليا لي الآن بضعة دقائق مرت ثم وقفت إميليا بين يديها الجدة دستا: إميليا لما لم تخبريني عن ضيف كات إميليا بدهشة: ضيف كات! الجدة دستا: نعم الفتى الصغير لماذا لم تخبرينا عنه إميليا: لم أظن أن الخبر هام إلى هذه الدرجة الجدة دستا غاضبة: لقد حذرتك من تبعات صداقتك مع تلك الفتاة "كات" إميليا: ما المميز في الفتى ليثير اهتمامك هكذا همت الجدة دستا بالهجوم عليها ولكنها تراجعت قائلة: لا شيء هام, ولكن لطالما كانت عائلة جايكوب عائلة مميزة هزت إميليا رأسها قائلة: نعم, أعرف, فأنا اخترت صديقتي المفضلة من تلك العائلة, صديقتي التي تغضبين كلما سمعت أسمها زفرت الجدة دستا وبدا علي صوتها الهدوء: أنا لا أعارض صداقتك معها ولكن أرى أنك تضعين تلك الصداقة قبل عائلتك إميليا بسخرية: أي عائلة تلك؟! أمي التي باعتني أم أبي الذي أراد قتلي يوم ولدت رفعت الجدة دستا يدها لتمنعها من الكلام: إميليا عزيزتي, لا أحد يختار كيف نشأ ولكننا نختار كيف سنرحل, إميليا دعي الماضي بأحزانه يرحل من رأسك لتستطيعين أكمال حياتك في سعادة ترقرق الدمع في عينيها وهي تقول: كات كانت صديقتي قبل كل هذا, قبل ظهور قوتي المميزة, قبل حتى أن تفتحي بيتك لي, لا تعرفين كم مرة أعطتني طعامها أو خرجت في منتصف الليل تبحث عني لتأوينِ في منزلها دون علم عائلتها, لدي دين في رقبتي لن أسددها لها مهما فعلت اقتربت الجدة دستا ومدت يدها لتمسك بيد إميليا: يسعدني أن أرى أنك فتاة وفية لا تنسى من أسدوا إليها معروفا, ولكن ضعي نفسك مكاني, أنا أدافع عن صداقتكم أمام العشيرة, نعم أفعل أنا لا أكذب, ولكن البعض وجه لي كلمة قاسية اليوم, كلمة جعلتني أبدوا كبلهاء, وأنا امرأة لا يمكنها أن تتحمل كلفة تلك الصفة مسحت إميليا دموعها قائلة: آسفة إن سببت لك الإحراج ولكن أعدك في المستقبل أن أكون منفتحة أكثر عليك الجدة دستا: على العشيرة كلها زفرت إميليا: حسنا علي العشيرة كلها الجدة دستا: ستحضرين حفل الليلة أذن إميليا: الآن أن تغامرين بحظك معي ضحكت الجدة دستا وض*بت كتفها ممازحة وقالت: إيمليا عزيزتي, عندما تبتسمين تكونين أجمل امرأة وقعت عيني عليها طأطأت إيمليا رأسها وابتسمت للجدة التي سارت معها حتى ودعتها على الباب ثم أغلقته خلفها
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD