الفصل الخامس، عشاء لذيذ

1526 Words
الفصل الخامس عشاء لذيذ ضحكت كات وهي تحذره تحذير واهي ثم قالت: أغتسل وتعالى لتتناول الطعام ساعدها في تحضير الطاولة ثم وجدها تضع تطبق أضافي فبادر بسؤالها: من سيتناول العشاء معنا كات: الشريف نواه, كان مقربا من أمي وهو شخص ظريف, لا تقلق, لن تتناول عشائك مع أشخاص مملين هم لاندون بالاعتراض ولكن جرس الباب رن ليقاطعه فأسرع يجيب, لم يحتاج أن يكون عبقريا ليعرف الواقف أمامه هو الشريف نواه فملابسه تفضحه الشريف نواه: لابد أنك لاندون هز الاخير رأسه وسمح له بالدخول وهو يأخذ قبعته ومعطفه ويعلقهم في الخزانة خلف الباب, بدا الشريف نواه كشخص مرح رغم جسده الضخم إلا أنه بدا سهل المعشر علي ع** الجدة لورا الشريف نواه: يا لها من رائحة جميلة, كات عزيزتي كيف حالك أقبلت عليه كات لتحيته ثم أمرته بتقطيع السلطة الشريف نواه: أين جدتك العنصرية ألم تحضر بعد فلتت ضحكة من كات ولكنه عادت لتحذره وهي تحاول أن تبدوا جدية, أذن هو ليس الوحيد الذي يشعر بذلك لابد وأن الشريف كان له حظ من كلماتها اللاذعة خاصة وأنه أ**د البشرة ذو ملامح أفريقية جلس الجميع على الطاولة, ألقت كات صلاة المائدة ثم بدأ الجميع في تناول طعامهم الشريف نواه: كيف حال لاندون معك أيتها الجدة الجدة لورا وهي ترجع عينيها دليل على عدم حبها له: شباب اليوم لا يعرفون شيء عن الأدب قالت تلك الكلمات وهي تنظر له وهو يلوك قطعة لحمة وأكملت: أو يعرفون آداب المائدة الشريف نواه: لابد أن تعذري الفتى فهو ولد بعد الثورة الصناعية بقليل فلتت ضحكة من كات ولكنها اخفتها خلف غصة في الحلق مفتعلة ثم أسرعت تشرب الماء ضيقت الجدة عينيها وقالت: غريب يا نواه ما تقوله فأعمارنا متقاربة أسرعت كات قائلة لتغيير الموضوع: هل زرت المتحف النباتي اليوم كما اقترحت عليك لاندون سريعا: بل قضيت اليوم في المول التجاري الشريف نواه: هذا هو فتاي, أخبرني يا ولد هل أعجبتك أي فتاة من البلدة ابتسم لاندون ورأى أن الشريف جرئ بعض الشيء, خاصة وأن هناك نساء على المائدة لاندون: كلا, بل نعم, اعني قابلت فتاة شديدة الجمال ولكن أظنها مجنونة الشريف نواه بعد أن تقرع الماء بصوت مرتفع ليغيظ الجدة: أفضل النساء هن المجنونات يا فتى قطبت كات جبينها وقالت غاضبة: نواه, من فضلك, أريد الفتى بريئا ضحك نواه كثيرا ودون سبب واضح ثم قال: كيف كانت أوصفها لي لعلي أعرفها وأعرفك بها لتصبحوا أصدقاء لاندون: لا, شكرا, لدي الكثير من الأصدقاء كات: أصدقاءك يبعدون عنك بمسافة كبيرة لن تخونهم بمجرد التعرف على أناس جدد الشريف نواه: ربما نبدو لك كقرويين ولكن لدينا استقبال جيد لشبكة الإنترنت قال تلك الكلمات ثم بدأ في الضحك الغير مبرر مرة أخرى مما جعل الجدة تتأفف الجدة لورا: لن يهدأ حتى تخبره, لذلك بوح بما رأيته لعله يخرس قطب نواه جبينه وبدا وكأنه سيكيل لها بمجموعة من الكلمات الغاضبة ولكن لاندون أسرع قائلا: تبدوا في مثل عمري, او ربما أصغر, شقراء, شعرها طويل, كلا طويل بشكل مبالغ به أي يصل لساقها, أمها لا تختلف كثيرا عنها وأن كان شعرها قصير يصل إلي كتفها ومموج بعض الشيء ولكن تبقي كامرأة جميلة, أعتقد, آه كانوا ينتقون فستان أحمر قاتم اللون بشكل غريب توقف نواه عن الابتسام لتتحول نظراته إلى خوف, تبادل الجميع النظرات المريبة, فكر لاندون أنه قال شيء خاطئ ولكنه لم يكن ينظر إلي جسد الفتاة بشكل جنسي, هي فقط فتاة جميلة أسرت عينيه للحظات معدودة لاندون: هل قلت شيء خاطئ كات: كلا يا فتى, فقط, ما الشيء الغريب الذي حدث وجعلك تلقبهم بالمجانين لاندون: لا أعرف, أقسم أني لم أكن أحملق, فقط نظرت للفتاة فإذا هي كالمجنونة, وكأن سلك كهرباء أمسك في جسدها, الشيء الغريب أن تصرفات أمها لم تختلف كثيرا عن تصرفاتها, بدا وكأنهم رأوا شبحا الجدة لورا: أنت من يجب أن تخاف منهم وليس الع** نظر لاندون لها متسائلا ولكن كات أسرعت قائلة: لا تأبه بما تقوله الجدة, أنهم طيبين, مختلفين عنا قليلا ولكنهم غير مؤذيين أسرع الشريف نواه: اظنك تصف سوزان وأبنتها صوفيا, جدتها صديقة لي, ربما أعرفك عليهما يوما ما لاندون سريعا: كلا, لا أريد, يكفيني المجانين في حياتي تبادلت كات النظرات مع الجميع فعرف أن تأثير كلماته كان قاسيا فأسرع قائلا: آسف كات: كلا, عزيزي, لقد اتفقنا مع الطبيبة النفسية من الأفضل إخراج الكلمات عوضا عن كتمها هز لاندون رأسه وقال: هل يمكنني الصعود إلى غرفتي أريد أن أستريح هزت كات رأسها فخرج مسرعا من الغرفة متجها إلي غرفته, فاستدارت الجدة قائلة بحدة: هل أنت سعيد الآن؟ الشريف نواه: أيتها المرأة الملعونة يا مرضعة فرعون, بالطبع الفتى سيراهم فهو على ع**ك يملك عينين حاولت كات كتم ضحكتها وهي تقول: صبرا يا جدتي, لم يحدث شيء, بالطبع سيتعامل لاندون مع أحد من العشائر, خاصة عند دخول المدرسة الجدة لورا: ماذا لو عرف ما يوجد في هذه البلدة الملعونة, ماذا لو عرفوا به "شششش" أسرعت كات تشير لها غاضبة بأن ت**ت فربما يسمعهم شخص ما, ثم أردفت قائلة: جدتي لاندون سيكون بخير الجدة لورا: مازلت أرى أنه من الأفضل لك وله الخروج من هذا المكان, ربما الحصول على بداية جديدة لك كات معترضة: وما الخاطئ في حياتي هنا انفجرت لورا باكية: ستموتين كأمك, وسأظل بعدها بمفردي تركت كات الطاولة وأسرعت تحتضن جدتها قائلة: سأكون بخير, لا تقلقي, سنكون جميعا بخير أليس كذلك يا نواه, هيا أخبرها, العشائر تتفق أخيرا بعد مرور أكثر من ثلاث عقود نواه: نعم, الاتفاقية ستتم في غضون بضعة أيام وكل تلك الأحداث الحزينة ستكون خلفنا مسحت لورا دموعها وقالت: نعم, تضحكون علي بالكلام المعسول وكأني طفلة صغيرة ضحكت كات قائلة: هيا لا يمكننا ترك كل هذا, أنها حياتنا هدأت لورا قليلا وعادت لتناول طعامها ثم قالت: هل حقا يا نواه العشائر تتفق هز نواه رأسه قائلا: نعم, جوليا كان لها التأثير الأكبر كات: أنها مجنونة قليلا فأحذر منها نواه: آه, نعم, أتذكر الآن, جوليا كانت صديقتك المفضلة يوما ما كات: الكلمة الجوهرية هنا "كانت" نواه: أنها فتاة جيدة تحاول أحلال السلام كات: أنا لا أقول أنها الشيطان, ولكنها كانت متقلبة وهي صغيرة تدخلت لورا سريعا: حذري لاندون من الذهاب إلى الجدول كات: لا تقلقين يا جدتي الجميلة, لاندون سيكون بخير من الساحرات والذئاب ومصاصين الدماء زفرت لورا غاضبة: أمك كانت تقول نفس تلك الكلمات وانظري ماذا فعلت الساحرات بها تبدلت ملامح كات الهادئة لتقول: لكن سوزان وأبنتها غير مؤذيين, ألم تدخل سوزان البيت هنا عندما كانت شابة لتراعيني أثناء سفر أمي لورا: أ**ق من يأمن مكر الساحرات, كما أني لا أثق في تلك المرأة, دستا زفر نواه غاضبا: لأنها سوداء لورا صارخة: بل لأنها ساحرة, كيف لا ترون هذا, لقد حضرت الأيام الاولى عندما كانت كل تلك الوحوش في جحورهم, قديما كان الأطفال يلعبون في الشوارع حتى منتصف الليل, الآن يخاف الرجال الخروج من منازلهم بعد غروب الشمس الشريف نواه: هذا ليس صحيحا, البلدة أصبحت أفضل, ولا يمكنك إنكار أن معمل عائلة بلاكوود أنقذ المنطقة من الانهيار الجدة لورا: ا****ة عليه وعلى عائلته, كلهم ملعونين ومطرودين من رحمة الإله زفر نواه وهمٌ بقول شيء ما ولكن هاتفه رن, ألتقط الهاتف من جيبه ثم نظر إلى كات قائلا: شكرا يا فتاتي على هذا العشاء الجميل, لورا بادلته الجدة لورا نظرات الاشمئزاز فأسرع يخرج من البيت وكات تناوله معطفه وقبعته, حياها سريعا وهو يتحدث مع نائبه عادت كات للمنزل ودخلت مباشرة المطبخ لتنظفه الجدة لورا: نعم, كلما تحدثت معك عن هذا الموضوع تغضبين زفرت كات: لا أهتم بتلك البلدة ولا أهتم بما يحدث بين العشائر ولكني اهتم بما تقولينه أمام نواه, كان صديق أمي المفضل ونوعا ما أبي, لذلك من فضلك لا تتحدثين بطريقة سيئة عن الجدة دستا أمامه ضيقت لورا عينيها قائلة: هل تعرفين هذا التسيب في البلدة صديق أمك المفضل هو السبب فيه لأنه غير حازم مع تلك الوحوش, وهل تعرفين أجدادك حكموا تلك البلدة بالحديد والنار قتلوا الجميع ولكن بشري واحد لم يتعرض لأذى كات بسخرية: وجثث الملونين كانت تزين الأشجار لورا: يمكنك قول ما تريدين يا فتاة ولا يهم لونك أو دينك فأنت من عائلة جايكوب ويوما ما سترين الحقيقة وتهبين لحمل السلاح وإرجاع تلك الوحوش لجحورها زفرت كات ورأت أنها مهما قالت فلن تغير الجدة أفكارها العتيقة لذلك غادرت مسرعة وهي تحمل الاطباق ولكن بعد أن هدأت فكرت أن الجدة نوعا ما محقة, فكل تلك المآسي التي حدثت لعائلتها علي مدار عشرون عاما كانت العشائر هي السبب فيها, هل جدتها محقة, هل عليها حمل السلاح وتسلم أرث أمها وعائلتها, كلا لا يمكنها فعل ذلك, ما عمرها الآن, الواحدة والثلاثون, ربما لاندون أمامه فرصة ولكن هي لا, ولكن مرة أخرى هل يستحق الأمر حمل سلاح كلا أحد أفضل أصدقائها من الساحرات وأحد أفضل عملائها من عشيرة الذئاب, وهل العشائر كما كانت, بالطبع لا, لقد تغير كل شيء, ففريد هذا يبدوا كرجل لطيف ومسالم على ع** اخيه الفظ, أما الساحرات فقد تغيرن كثيرا منذ تسلم الجدة دستا القيادة, وآدم هذا يعد مباركة للبلدة, بل للبلدات المجاورة أيضا, ربما ما يقلقها هم عشيرة الصيادين بشخصياتهم المتعالية والمتقلبة, ربما تساءلت مع نفسها عندما تنفذ اتفاقية السلام فما الفائدة من وجودهم فلن يكون هناك شيء يتم صيده كما أن نواه يفرض سيطرته علي الجميع -على ع** ما ترى جدتها- أذن ما الفائدة منهم, أنهم يزدهرون في اوقات الحرب فهل سيشعلون الحرب من جديد أم أنهم ملوا تساءلت بذلك وهي تطرق باب غرفة لاندون وتسمح لنفسها بالدخول كات: هل أنت بخير؟ لاندون وهو مستلقي علي السرير حاملا هاتفه: نعم كل شيء بخير, شكرًا لك كات: لم أقصد إزعاجك في الأسفل عندما ذكرت الطبيبة النفسية نزع لاندون سماعات الأذن وقال: كلا, لا تقلقين أنا لست رقيق المشاعر إلى هذا الحد ابتسمت كات بركن فمها وقالت: على أي حال لو شعرت بجوع فتركت لك طبق في الفرن, تصبح على خير لاندون: تصبحين علي خير, تمنى للجدة ليلة طيبة من أجلي ضحكت كات وأغلقت الباب ذاهبة إلى غرفتها وهي سعيدة أن هذا اليوم سينتهي أخيرا
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD