منـذ أن غادرا بحجـة واهيـة يخبروا والدة جاسر أن مهمة ما طارئة قد حدثت ولابد من مغادرته على الفـور، ولكن لم يخفي الأمر عن والده الحبيب الذي يشعـره أن بالفعل " سبحان من وفق " لا يجعل الزوجات متنافـران .. بل متناسقان كلاً منهم يكمل الاخر ... لم يسمـع صوت أسيل منذ أن استقلا السيارة .. وكأن السعادة التي تتلبسه كتمت نغمات صوتها المثرثرة !!! إلتفت لها بهدوء يسألها : -مالك يا أسيل ؟ كـزت على أسنانـه تحاول تمالك نفسها من الإنفجـار في وجهه : -مفيش منا كويسة ! هـز رأسه نافيًا بأصرار : -لأ، في حاجة مش طبيعية، إنتِ تتحسدي من ساعة ما ركبنا مابتتكلميش إختنـاق .. إختنـاق قاتل ذاك ما يحيطها بهالة صلبـة تُحجر حركة الدقات حتى !!! رفـرفة العشق تحـولت لكومة رماد يُزيحه هواء الغضب الحارق رويدًا رويدًا ... لم تنظر له وهي تتشدق ببرود لا ينتمي لأعاصير بركانية داخلها بصلة : -لأ عادي، مليش مزاج أتك

