الفصل (2)

1686 คำ
في منزل عمر ،،،، غادر عمر ببرود ووصل امام غرفته ومد يده ليفتحها ولكنه توقف للحظة وكاد يلتفت ليعود لتلك البائسة في الاسفل ولكنه نفض تلك الافكار من رأسه وفتح الباب ودلف ثم اغلق الباب خلفه ومن ثم خلع الجاكيت الخاص به وألقي به علي الكرسي المجاور للفراش بأهمال ثم رمي بجسده علي الفراش واغمض عيناه لينام ولكن ماضيه يطارده دائماً حتي في نومه .. كانت الفتاة تجلس علي الاريكة في الأسفل وحيدة بعد طلوع عمر الي الاعلي تاركاً اياها تتخبط بأفكارها اينما ارادت ، كانت تقضم اظافرها بتوتر وهي تفكر فيما سيحدث معها وفي مصيرها القادم ، بينما عمر في الاعلي نائم علي الفراش الخاص به في غرفته بكل راحة ، لم تكن تعلم ما يفكر به ذاك الشاب غريب الاطوار ، نهضت واتجهت للمطبخ الموجود بنفس الطابق ووزعت انظارها فيه لتجد كل شيئ موجود به ، تقدمت نحو الثلاجة وفتحتها ثم اخرجت علبة جبن وامسكت بالبيضة ووقفت امام الرخام وبدأت تعد طعام لنفسها وهي لم تكف ابداً عن التفكير ، حتي احترق البيض الذى وضعته علي النار ، شمت رائحة الحرق ونظرت علي ( البوتجاز ) لتجده احترق ، زفرت بضيق وهي تقول .. _ اوووف حتي البيض بيعند معايا كادت تمسك بالمقلاه التي بها البيض إلا ان اوقفها صوت الباب وهو يدق ظلت تفكر دقيقتان والدق يزداد ، حسمت قرارها بعقلها ثم اتجهت للخارج ومدت يدها علي المقبض وفتحت ثم صرخت قائلة بذعر : عمر حينما رأت رجال كثيرون يشبهون الديناصورات بدرجة كبيرة ووجههم مش*ه ، ممسكون بالأسلحة في يدهم موجهه نحوها ، شعر انها تكاد تفقد وعيها الان، اصبح جسدها يرتجف بقوة، سمع عمر صوت صراخها العالي فأنتفض من نومه فزعًا بسرعة لانه اعتاد علي ذلك ( لا ينام براحه ابداً ) نهض من علي الفراش بسرعة وفتح الباب ثم ركض علي السلم بأسرع ما لديه والافكار السيئة تطارده ، وجدها تقف امامهم كالصنم محدقة بهم خشيةً من اى حركة تهور تكاد تودى بحياتها، اقترب منهم وهو ينظر لهم بتوعد ثم نظر لها بجمود وهتف قائلاً .. _ انتوا جاين لية ؟ اجابه احد الرجال بصوت أجش قائلاً : حاتم بيه بيقولك رد علي تليفوناته وتعالي معانا زفر عمر بضيق وهو يفكر لدقائق ومسح علي شعره ثم تابع بنبرات مختنقة .. _ ماشي ، روح وقولوا جاى وراكوا نظر له الرجل بجدية قائلاً : _ بس آآ قاطعه عمر بحركة بيده قائلاً بصرامة .. _ قولت جاى وراكوا غوور نظر الرجال لبعضهم بحيرة ، هل يخلفوا اوامر رب عملهم او يظلوا هكذا ويلقنهم عمر درساً لن ينسوه ابداً ، حسم احدهم الأمر قائلاً بصوت آمـر .. _ يلا يا شباب نمشي وهو جاى ورانا انصت له باقي الرجال واستداروا جميعاً وذهبوا بهيبة كما آتوا في حين استدار عمر هو الاخر ونظر لتلك الفتاة التي لم تسلم من الخوف منذ ان رأها ، تن*د تنهيدة تحمل الكثير ثم قال بسرحان : _ انا عارف انك خايفة جداً طبعاً و.. قاطعته هي بصوت اشبه للبكاء قائلة .. _ مييين دول ، ولما انت بتتعامل مع الناس الي زى دى جبتني هنا لية !! نظر لها و**ت فلم يعرف ماذا يقول لها وهي مازالت غريبة بالنسبة له حتي الان ، حدق بالفراغ ثم اجاب بجمود .. _ حاجة ماتخصكيش ثم استدار وكاد يذهب إلا ان اوقفه بكاؤها وشهقاتها وصوتها الجمهورى وهي تقول .. _ انت اييية يا اخي، من ساعة ما شوفت خلقتي وانت بتعاملنى كأنى ليك طار عندى ، انا هأمشي من هنا اغمض عيناه وفتحهم وهو ينظر حوله ويعض علي شفتيه حتي يتمكن من التحكم بأعصابه ثم رد بــ : _ مش بمزاجك يا حلوة ثم اكمل طلوعه الي الاعلي ببرود كعادته منذ ان رآها ، في حين حدقت به هى بصدمة فماذا يعني بـ ( مش بمزاجك ) ، هل سيجبرها ويجعلها سجينته دون إرادتها ، يا الله ماذا فعلت بنفسي ، جئت الي الموت بقدمي كما يقولون ، ظلت ( شهد ) تحدث نفسها هكذا وهي تجلس علي الأريكة في الاسفل بعد طلوع عمر حتي غاصت في نوم عميق .... __________________ كانت رضوى تحت عمارة منزلهم وهي ترتدى زى إسلامي كامل عبارة عن إسدال من اللون الأ**د يغطيها حتى كاحليها، وخمار من اللون النبيتي الغامق ، كانت تسير لتدخل باب العمارة بهدوء ، وسيدة ما تسكن بالعمارة المقابلة لهم رأتها وهي تهم بالطلوع فتعودت ان تلقي ببعض الكلمات التي لا يقبلها اى شخص ونظرت لها بغيظ قائلة : _ اية يا رضوى عاملة اية بالشوال الي انتِ لابساه دا ؟ اغمضت رضوى عيونها وفتحتها بكل هدوء وردت بضيق قائلة .. _ الحمدلله رب العالمين ، شكراً علي سؤال حضرتك يا طنط مطت السيدة شفتيها بعدم رضا وهي تتسائل كيف تتقبل رضوى هذا الكلام بص*ر رحب هكذا ، بينما اكملت رضوى صعودها الي منزلهم ووصلت امام باب المنزل ثم دقت جرس المنزل ، بعد ثواني فتحت لها مها الباب بوجه عابس كالعادة ، لم تعلق رضوى علي هذا وردت السلام .. _ السلام عليكم ازيك يا مها رفعت مها احد حاجبيها واجابتها بأمتعاض قائلة : _كويسة ودلفت رضوى الي الداخل ووزعت انظارها في ارجاء المنزل بحثاً عن والدتها فلم تجدها ، نظرت لـ مها وهتفت بتساؤل .. _ اومال فين ماما يا مها مش شيفاها ؟ نظرت لها مها ثم اجابتها بخبث وهي تجلس بجانبها علي الأريكة بـ .. _ راحت تشوف واحدة صاحبتها وجاية اومأت رضوى رأسها ثم خلعت خمارها وسط نظرات مها التي لم تريحها ابداً ، ثم نهضت من الأريكة متجهه لغرفتها ، فأوقفتها مها بنبرة جامدة قائلة .. _ ماتناميش عشان ماما اما تيجي هتقولك خبر حلو اووى التفتت رضوى ونظرت لها بتعجب ثم ردت بأستنكار : خبر اية دا ؟ رفعت مها كتفيها وهي تمط شفتيها قائلة : ماعرفش ، اما تيجي هنعرف كلنا هزت رضوى رأسها موافقة واكملت متجهه لغرفتها وهي تفكر فيما يمكن ان يكون هذا الخبر يا ترى ! _________________ تحديداً في احدى المنازل الفارهه بالقرية ، منزل من الاثاث الحديث ومزين وكبير جداً ، شاب علي ما يبدو انه في العشرينات من عمره ، يرتدى زى الصعيد ، جلباب من اللون الكحلي ، وسيم الي حداً ما ولكن ملامحه صارمة للغاية ، اسمر اللون ، جسم متوسط وله عضلات بارزة ، يجلس علي فراشه في غرفته الخاصة التي هي عبارة عن سرير كبير ودولاب وتوجد بلكون تطل علي الخارج ( الحديقة ) كان يدب علي الارض بغضب وهو يفكر ببعض الاشياء ، دخل رجل كبير بالعمر له شوارب ويرتدى ملابس شبيه لملابسه ، نظر له بخيبة امل وهو يتسائل .. _ لسة مالاجيتوهاش يا مصطفي ؟ هز مصطفي رأسه نافياً دون ان ينظر الي والده ، فين حين اكمل ( عبدالرحمن ) كلامه وهو يجلس الي جانبه قائلاً .. _ ماتوجفش ( ماتوقفش ) حياتك علي حد يا ولدى ، هي ماعايزاكش، طالعها من نفوخك بجي ( بقي ) زاد دب مصطفي علي الارض واجاب بعصبية مفرطة : _ لا يابوى لا ، مش انا الي مرتي تهرب ليلة دخلتنا هز الاب رأسه بعدم رضا بحزن علي تلك الحالة التي وصل لها ابنه ، ثم نهض وهو يتابع بخوف من ردة فعله قائلاً .. _ وناوى تعمل اية يا ولدى ؟ نظر مصطفي للفراغ بتحدى دون ان يرد مما زاد قلق والده اكثر ، و رد بـ .. _ هاتشوف يايوى هاتشوف وهاتعرف ان ولدك راجل ومافيش مرة تجدر تعمل كده هز والده رأسه وهو يفكر ماذا سيفعل ابنه ، فهو يعرفه كثيراً واذا غضب لا يرى امامه ، ربت علي كتف مصطفي وهو يقول : بس اتمني انك ماتتخيش راسي في الارض بـ أى حاجة يا ولدى ثم ابعد يده واستدار وغادر من الغرفة ___________________ كان عمر في غرفته يقف امام المرآه وارتدى ملابسه المكونة من بنطلون جينز وتيشرت من اللون الازرق ، مد يده وأخذ البرفان الذى يفضله من علي الكمدين ثم وضع منه وقام بعمل شعره بالچل ثم ألقي نظره اخيرة علي نفسه في المرآه ، وكان مظهره جذاب للغاية حيث كان عمر ذو عيون سوداء ولكن حادة كعيون الصقر وجسم رياضي وشعر اسود ناعم وعضلات مفتولة وبشرة قمحاوية ، اخذ الموبايل الخاص به من علي الفراش ثم استدار واغلق الاضاءة وغادر الغرفة ، هبط الي الاسفل وهو يبحث بعيناه عنها ليجدها تنام علي الأريكة ، اقترب منها حتي اصبح امامها تماماً ونظر لها جيداً ووجد شعرها مبعثر بجانبها ، كانت كالملاك النائم ، نظر عمر لها بجمود ثم هتف بنبرات خبيثة قائلاً : شكل الايام الجاية حلوة اوى ثم استدار واتجه للمكتبة واخذ ورقة وفتح الدرج ليجد القلم فأخذه واستند علي التلفاز وكتب بعض الكلمات ثم ترك الورقة ووضع القلم عليها والقي نظرة علي شهد واستدار وغادر المنزل ___________________ في احدى المنازل بالقاهرة ،،،، نزل عدة رجال من سيارة جيب سوداء كبيرة يرتدون ملابس عادية ( بنطال وتيشرت ) واغلقوا الابواب خلفهم ثم نظروا للعمارة التي نزلوا امامها واتجهوا جميعهم إليها وطلعوا الي الدور الاول ثم تقدم محسن امامهم ونظر لرقم المنزل ليتأكد اولاً ثم دق الجرس ، انتظر ثواني ولم يفتح الباب ، دق الباب بقوة وانتظر مرة اخرى لتفتح له امرأه ليست كبيرة وليست شباب ، في منتصف عمرها ترتدى ( عباية سوداء ) مرسوم عليها بعض الورود وتضع علي رأسها طرحة ، وضعتها هكذا بسرعة لتعرف من الطارق ، اطالت النظر لمحسن والرجال الذين خلفه بريبة ثم قالت متسائلة .. _ محسن ! ، خير يابني ومين دول لم يجيبها محسن بل تقدم للداخل وهو ينظر في الشقة ، كاد باقي الشباب يلحقونه ولكنه توقف واشار لهم بتحذير قائلاً : _خليكوا انتوا هنا ثم دلف هو ودلفت خلفه تلك السيدة وهى لم تفهم اى شيئ ، فـ محسن بغير عادته يأتي الي منزلها بالقاهرة ومعه هؤلاء الرجال ، قطع تفكيرها صوت محسن الصارم قائلاً .. _ فين هي يا عمتي نبيلة ؟ عقدت نبيلة حاجبيها ثم اجابته بعدم فهم قائلة : _ هي مين دى !! حدق بها محسن بغضب مكبوت وهو يبحث في ارجاء المنزل بغضب مكملاً .. _ اختي ، اختي شهد يا عمتي ، اكيد هي عندك صح ؟ شهقت نبيلة ونظرت له بصدمة قائلة .. _ هي شهد فين ، مش عندكوا ؟ لم يجيبها محسن بل ظل يكمل بحثه في المنزل ولكن لم يجد شهد ، زمجرت فيه نبيلة قائلة بغضب وهو تلوح بيدها .. _ ماترد عليا يابن اخويا ، انت داخل بيتي كدة ومعاك ناس ومتخفيين وعمال تدور وتقولي شهد عندى تن*د محسن بضيق ثم رد بـ : _ شهد هربت ليلة دخلتها يا عمتي نبيلة .... __________________ كانت شهد تتململ علي الأريكة وهي تتأثب ب**ل ، فأحست بشيئ بجانبها ، فتحت عيونها بتثاقل وهي تنظر امامها لتجده .. حدقت به بصدمة غير مصدقه ماتراه الان ، ايعقل ان يكون هو بالفعل ، لا لا ، نهضت من الأريكة بخوف وهي تنظر له ولأبتسامة الساخرة المستفزة التي تظهر دائماً علي ثغره وتعود للخلف اكثر وهي تضع يدها علي فمها والصدمة مسيطرة عليها وهى تهز رأسها يميناً ويساراً ، كان مستمتع هو بذلك الخوف الذى يراه في عيونها وعلي هيئتها تلك ابتلعت ريقها بصعوبة وهتفت بصوت متشنج قائلة بذعر : _مصـطـفـي !! نهض مصطفي من الأريكة وتقدم منها وتحولت ابتسامته الي وجه غاضب وبشدة ، اقترب منها اكثر حتي امسكها من ذراعها بقوة ألمتها وهو يرد بــ : _ ايوة مصطفي ، ولا كنتِ مفكرة هتعرفي تهربي مني
อ่านฟรีสำหรับผู้ใช้งานใหม่
สแกนเพื่อดาวน์โหลดแอป
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    ผู้เขียน
  • chap_listสารบัญ
  • likeเพิ่ม