هبت نسمات الصباح لتداعب وجه "فيحاء" الجالسه على جذع شجرتها .. أصبح هذا المكان الصغير هو عالمها الخاص .. الذى تشعر فيه بالراحه والسكينه .. كانت تستيقظ باكر وتأتى اليه قبل الذهاب الى عملها .. كأن بينهما موعداً أبدياً لا ينقطع .. جلست فى ذلك اليوم تفكر .. تُرى كيف ستنتهى قضيتها .. وهل ستنتهى بالفعل من الجلسة الأولى التى من المقرر أن تكون بعد ثلاثة أيام ؟ .. أم ستضطر الى الإنتظار جلسات أخرى .. كانت لا تستطيع تحمل الإنتظار فترة أطول من ذلك لتتخلص من ذلك المدعو زوجها وتلقى بذكرياته فى بئر عميق وتردم فوقه التراب .. لتمحيه من ذاكرتها تماماً وكأنه لم يكن ..ثم عادت لتفكر تُرى ماذا يفعل "مصطفى" الآن .. أمازال يبحث عنها .. أمازال يتوعد لها بالإنتقام .. أمازال يرغب فى أذيتها وعودتها اليه .. كانت سابحه وسط كل تلك الأفكار عندما قفزت صورته فجأة الى رأسها .. صورة "عزمي" .. تذكرته عندما ساعدها فى ولادة

