1- اكرهك زين

2103 Words
لقد كانت رحلة صامتة، السير على الأقدام، ال**ت، واحياناً اميل بنظرى لمراقبة زين وجهه محايد، نظرته ثاقبة كما لو انه يفكر بجدية، الصدمة التى حدثت له منذ قليل لم يعجبنى ردة فعلها، بالكاد استوعبت انه تم سؤالى عن مص*ر حملى! وكأنى عاشرت غيره ياللغباء انا متفهمة ان كونه غير قادر على الإنجاب هي معا**ة تماماً لما يحدث معى، ولكن بصدق! ما الذى حدث معى لم يكن معا** لمجرى الأمور؟ ها؟ هل هناك ساحرة تقع فى الحب مع مصاص دماء؟ لا وهذا الدليل الأكبر تحت عنوان حياتي المعقدة اعني من يعلم ان حبيبته تحمل طفل بداخلها ويقم بسؤالها "من من؟" ما هذا الهراء حتي؟ كنت سأخبره، لو لم يقرر فجأة استخدام حواس الجرو واللحاق بطفلة مصابة في قدمها، لم اريد من اليسون اخباره وكررت لها انى ساقوم بذلك فى اللحظة المناسبة، ولكن يبدو اني لم انجح سأكذب اذا لم اقل اني وللمرة الأولي تقريباً اتمني اني استطيع قرائة الأفكار، معرفة ما يدور بداخل عقلة، ما الذى يخطط له، وكيف هو شعوره حول الأمر لأنه تقنياً بعد طرحه سؤاله الغبى تحولت نظراته لباردة، ومن ثم حرك رأسه كأنه يطرد الفكرة من رأسه، وبعد ذلك تحرك فالطريق وكأن شيئاً لم يحدث اشعر بالخوف من فقدانه، لا أريد ان يكون هذا الشئ هو سبباً لألمى، بالوقت نفسه اشعر بالتوتر كلما وضعت اقتراحاً لشعوره الأن اذا كان غاضباً، مجروحاً، حزيناً، والباقون اسوأ "ماهو شعورك؟" همست بهدوء، اسير على نغمات اقدامه البطيئة، انظر ارضاً لوهلة ثم امامى وهلة اخرى، ذلك السؤال الذى كان منحشر بحلقى اخيراً خرج "ماذا؟" قال بتعجب، صوته خافت كما لو انه لا يريد التحدث معى، وهذا ليس الوقت المناسب للعب دور الغبى "بعد علمك ان لورا تحمل طفل بداخلها؟ ما..هو.. شعورك؟" قلت سريعاً وتوقفت لدى السؤال لأنطقه ببطئ، اجل انفصامى العزيز تولى مهمة ارضاء غريزتى، كم احب هذا الأنفصام "ماذا سوف تفعلين لو كنتى بمكانى؟" طرح سؤاله بأبتسامة جانبية، يتهرب من الأجابة، شعور سئ خالجنى من ان اجابته ستكون سيئة، لن ترضينى، وهو يعلم هذا، لذلك فضل التهرب اطلت النظر الى ابتسامته التى تختلف عن مشاعر عينه حتى اصتدمت قدمى بغصن شجرة ادى لسقوطى، ولكن قبل هبوطى ارضاً كان زين امامى ليجعلنى اصتدم بجسده ويمنعنى من السقوط "لماذا منعتنى؟" همست بصوت من**ر، عقلياً لم افهم ما يحدث، ولم احب كونى جزء اخر الأن، لقد كنت اتمنى قرائه افكار زين! الأن اصبح انفصامى على القائمة "من ماذا؟" سأل زين بتعجب وابتعد قليلاً الى الخلف، لم اتحرك، مازلت منزلة رأسى الى تلك البقعة العادية ارضاً حيث صوت الرياح تحرك اوراق الشجر هو ما يسيطر على الوقت الأن "هذا ما كنت سأفعله، لن اريد طفل" قلت بصوت منخفض "هذا تماماً ما تريده بالمثل، انت تشعر بالأرتباك من اخبار لورا بعدم انجابه، وبالوقت ذاته خائف من ان تتركك وتفضل هذا الطفل.." اكملت ولكن صوت زين الحاد جعلنى ارفع رأسى "توقفى!" صوته تقنياً جعل صوت الرياح تتوقف.. ام انها هلوساتى راقبت عين زين التى اصبحت تملئها الكثير من المشاعر، ولكن الشعور الذى لاحظته اكثر.. ان هذا الكلام لم يؤثر به سلبياً، هذا يعنى.. "سقوطك ارضاً كان سيجعلك فى نسبة كبيرة لفقدان الطفل، ولكنى لا اريد منكى هذا، انا اريد هذا من لورا، وحين تقوم به.. تكون واعية بما ستفعله" قال بهدوء واقترب ليمسك مع**ى بقوة "هذة لعنة من الطبيعة، ويجب ان نتخلص منها حتى لا تفرق بيننا، انا اكره الأطفال وكذلك لورا، وهذة كانت ا****ة الأكبر مكراً لتدخل الى حياتنا وتدمرها" اكمل بنبرة كارهة، كارهة لما بداخلى، كارهة لتلك القوانين السخيفة التى تعاقبنا على خطيئة الوقوع فى الحب، كارهة لذاته.. حياته "انا ولورا شخصان مختلفان جداً، انا وحش لا يفعل فى حياته سوا جعل البشر متألمين حتى نهاية حياتهم، لا اهتم سوا لنفسى، لا ابالى بمشاعر من حولى" قال بهدوء "هى متألمة، تتصنع القوة حتى تبعد اى شئ قابل لجعلها تتألم اكثر، ولكن هناك جانب بها.. لا تدع الجميع يرونه، جانب مميز، عطوف، انها طيبة القلب" اكمل حديثة بنفس النبرة ولكنها انخفضت مع الوقت، ملامح وجهه تغيرت.. كانه يريد اخبارى انا بهذا الكلام وليس الوقوف مع انفصامي "تعلمين ما احببته بها؟ انها لم تغيرنى، هى لم تفعل، بل احبتنى كما انا، عندما تخبرنى لا بمجرد اقترابى منها تنسى ما قالته قبل قليل ليكون اجل، وانا لا اريد تغيير هذا، نحن مناسبان لبعضنا لأننا مختلفان ولكن متشابهان بطريقة لا افهمها، والطفل الذى ننتظره ما هو إلا تغيير جديد فى حياتنا، ولن اقبل به" لقد كنت اعلم ان انفصامى سيقف غير مبالى، سيجعل جسدى متجمداً كالصخر، كأنه لا يهتم للتفاهات التى تخرج من فم زين، هذا ما يفعله بكل مرة او عندما يستسلم للأمر ويجعلنى فى مقدمة العراك بفقدانى الوعى لأستيقظ فى اليوم التالى، هذا ما يحدث فى العادة، هذا ما يحدث دائماً، ولكن لسبب! لسبب لا افهمه تخلى عنى انفصامى، ولكن ليس هذا ما لا افهمه، لأنه بعد ان تخليه عنى، مازلت بوعيي، انا من اتحكم بجسدى، انا من اص*ر الأوامر من عقلى، انا من يقرر ماذا سأقول لزين هذا ما علمته فور سقوط النقطة الأولى من دموعى فوق وجنتى، لأنها فور ملامستها لبشرتى بدأ ص*رى يثقل كأنه يتقلص من الحمل الذى عليه، بدأت اشعر بمرارة حزينه، ولا اعلم حتى لماذا ابكى، هرمونات غ*ية "هل تبكين؟" قال زين بتعجب، امساكه لمع**ى خف قوته ولكن يده لم تتركنى، ابتسمت باستخفاف وحركت رأسى نافية "لا.. انا لا ابكى، انه فصل الشتاء لذلك من الداعى نزول بعض الأمطار" قلت بسخرية واخرجت يدى بقوة من بين قبضته "لكنه فصل الصيف" قال زين عاقد حاجبيه مع رفعه لشفته السفلية، ضحكت بسخرية قبل ان انظر اليه بجدية "انت..انت ا**ق لعين، ولا اهتم اذا انزعجت من كلمة ا**ق التى لا اعلم والجحيم لماذا تكرها" قلت بعصبية ورفعت يدى لأمسك رأسى فى عدم تصديق "عندما تعرفت عليك كنت ا**ق، والأن انت ا**ق، عندما تعرفت عليك كنت اكرهك لدرجة الأحلام التى تراودنى عنك تشتعل فى الجحيم، والأن انا احبك لدرجة جعلت فقط التخيل بهذا يبكينى، هذا هو السبب، انت لم تتغير، مازلت الشخص السئ نفسه، انا من اصبحت لا ارى كيف انك تهتم فقط لنفسك، كيف انك و*د انانى" صرخت به محركة رأسى لأتجاهل جميع تلك الحرارة التى تراودنى الرغبة الشديدة فى البكاء، الشعور انى اريد احتضانه ثم ض*به فى عضوه ثم تقبيله لأجعله ينسى الألم، ونعم.. هرمونات حقيرة "لورا؟" قال زين بصوت خافت، دفع يده ببطئ لتمسكنى بحذر ولكنى ض*بتها بقوة وابتعدت الى الخلف "تعلم؟ لقد سئمت! سئمت من تلك العلاقة حقاً، الجميع ضدناً، من نملك؟ ماذا نملك؟ لا شئ، نحن لا نملك شئ زين، سئمت من تجاهل اخطائك الطفولية والتصرف.. التصرف كأن هذا لم يجرحنى، التصرف كأننا بخير، تجاهل انك قمت بفعل شئ لا يعجبنى فقط حتى لا ندخل فى شجار سأندم على اخره، فقط لأنى اشعر بأنى على الحافة عندما افكر برحيلك عنى" اكملت صراخى علية بكل شجاعة، كلما تكلمت اكثر اشعر بأن الغضب يستولى على جسدى اكثر، اشعر.. بالقوة؟ "ماذا؟ حقاً؟ ما هى اذاً تصرفاتى تلك؟ ما الذى جرحك؟ لاني بحسب ما اتذكر لم افعل شئ" قال زين بصوت خافت وهو يقف فى مكانه بعد ان استسلم من محاولة الأقتراب لى، وجهه بارد ونبرته خافته بشكل مريب "انا اكره انك جعلتنا نبقى فى بيت تلك الحقيرة! انا اكره انك مقرب جداً لتلك الحقيرة! انا اكره انك تقضى اكثر من اكثر الكثير من الوقت مع تلك الحقيرة بدلاً عنى!! انا من يحبك هنا ليس هي!" اخبرته بغضب بينما احرك يدى فى الهواء متجاهلة النظر الى برودته التى تجعل اعصابى تزداد عن حدها، ابتسمت بسخافة وحركت رأسى فقط ليقلب عينه علماً بما سأقول "لا انتظر، هى ايضاً تحبك، تريد استرجاعك، هذا ايضاً سئمت منه، اذهب لها زين، لقد انتهيت من هذا" اخرجت كلماتى الأخيرة مع ألتفاتة وتحرك اقدامى بأتجاه منزلى، حيث كنت ذات يوم لا افكر سوا.. كيف سأخفى طعامى من نايل؟ فقط لتخطو قدمى الخطوة الأولى واشعر بأن جسدى بأكمله عاد للخلف، يد اعلى كتفى لتمنعنى من التحرك ولكنها بذات الوقت خفيفة كى لا تؤلمنى، على ع** التى على مع**ى والتى ستترك علامة كبيرة "ماذا تقصدين، انت.." تكلم زين بنبرة متوترة ولكنى قاطعتها له بثقة قائلة "اجل زين، اقصد اننا انتهينا، علاقتنا انتهت، لذا تأقلم مع هذا كما سأفعل انا" ابعدت يده من اعلى كتفى، شعرت كأنه يريد الأحتفاظ بأخر لمسة بيننا حيث لامست اصابعه راحة يدى حين ابتعدت عنه، والذى خلف شعور "ماذا حدث للتو" والأن حيث اسير بين الأشجار اشعر بشئ كبير بداخل جسدى كالفراغ، كأنى اضعت شيئاً منى، قطعة من داخلى، تجعلنى اتنفس بثقل، عقلى فارع اجهل ماذا فعلت من قليل، ربما اريد الألتفات خلفى لأجد زين يتبعنى، لا اعلم ما شعورى اذا حدث اعنى سيكون مذهلاً.. ربما اتراجع عن ما قلته له، سأقوم بعناقه واخبره ان لا يبتعد مجدداً، التفت بهدوء بعد سماعى لصوت تحرك فى الأشجار كنت اعلم انه يتبعنى اكملت سيرى كالبلهاء احاول اخفاء ابتسامتى، شعور سعادة غريب خالجنى حتى تأكدت انى احتاج لمصحة وطبيب نفسى التفت سريعاً لأجد ارنباً ذو فرو ابيض يسرع بالفرار، توقفت قليلا فى مكانى استوعب ان زين لا يتبعنى.. لقد كان ارنباً انا حقاً قطعت علاقتى ب.. زين شعور الفراغ عاد الى اقوى، كأنى صدمت بسيارة الواقع قدماى اخذت طريقها المعروف، اركض سريعاً، الشعور ذاته يتكرر، الطريق ذاته يتكرر، احاول بقدر الأمكان كبح دموعى، تجاهل الألم، التخيل ان شيئاً لم يحدث حتى وقفت لألتقط انفاسى، اضع يدى على معدتى بسبب بعض الألم رفعت رأسى لأنظر الى ذلك الباب، لم احتمل حتى تساقطت دموعى، للمرة الأخيرة.. هرمونات حقيرة لا يمكننى كبح اى شعور عن الخروج الغضب او الحزن.. ولكنى اشعر بالضياع اخذتنى قدماى امام ذلك الباب وارفع يدى لأبدأ بض*به وبمساعدة يدى الأخرى امسح اسفل عينى، لأن زين ليس هنا ليفعل هذا، اقول لنفسى ان كل شئ سيكون بخير، لأن زين ليس هنا ليفعل هذا، والتفكير بتلك الطريقة يدفع شهقاتى للخروج بطريقة تمنعنى حتى من التنفس "امى! اخبرتك للمرة المئة، لا أعانى مرض الأبقار" صوت صراخ نايل وهو يقف امامى موجه رأسه لليسار، استدار برأسة فقط لتقع عينه الباكية على، حيث لم اعطيه الفرصة لينطق بشئ واقوم بأحتضانه بكل قوتى وأترك نفسى لأزداد بالبكاء، دفنت وجهى بين عنقه عندما رفع يده ليضعها بين خصلات شعرى والأخرى فوق ظهرى ليقربنى اليه اكثر، او يتمسك بي تعويضاً عن الأيام الفائتة "لماذا تبكي ايها الطفل الكبير؟" سألته بسخرية لألهاء نفسى عن ألمى، مبتعدة عن عنقه لأنظر له بينما يداى فوق وجنتاه "لانك تبكين ايتها الطفلة الصغيرة، ماذا حدث؟" قال نايل بنبرة متحشرة وقد تحركت يده من خلف رأسى ليمسح اسفل عيني حركت رأسى وتنفست بعمق ثم عدت لأحتضانه "عدنى انك لن تتركنى ابداً" همست بالقرب من اذنه، اتذكر تلك اللحظة لقد حدثت بنفس المكان، حيث كنا نبكى سوياً، بعد فقدانى لعائلتى، لطالما كان نايل هو من اجده دائماً بجانبي.. لم يخذلني قط "لقد وعدتك ووفيت به، اعدك مجدداً، والأن توقفى عن جعلى اتألم" قال بنفس النبرة، متألمة، كشعورى، ابعدت رأسى لأنظر اليه بأبتسامة، الشخص الوحيد الذى لم يخذلنى ابداً، عينه كم هى ساحرة، برئ، ويؤلمنى اكثر ما فعلته به، ما افعله به اشعر كأنى ع***ة تستغل انه واقع بحبها، بينما هى تحب احمق شفتاه بلطافة لامست خاصتى، لم اشعر معه بذلك الشعور مع قبلة زين، لم اشعر بأنقلاب معدتى رأساً على عقب، لم اشعر ان شعيرات جسدى وقفت من القشعريرة، لم اشعر انى اريد المزيد، الحب، الشهوة، الأنتماء ولكنى شعرت بالأمتنان، لم ابعده ولكنى لم ابادله، تركته حتى ابتعد هو، ولم تكن بالقبلة الطويلة، ولكنها كانت كافية لأسعاده، بينما جعلت شعورى بالسوء يزداد، واللعنة اكرهك زين~ ------------------------------------------------- *بمسك قلبي* البارت ده كان المفروض ينزل امبارح عشان عيد ميلاد زين بس انا وقعت ضحية فراشي العزيز *-* وحشتووووووني عاااه :") وقبل ما اتكلم انا امتحاناتي هتبدأ ١٥ الي هو الخميس بعد بكرا وهتخلص الخميس الاسبوع الجي فانا هبدا انزل كل القصص بعد امتحاناتي بقي ان شاء الله :D مش عايزة حاجة غير انكوا تدعولي :") المفروض كان في فيديو بتاع الجزء التاني ينزل بس معرفتش انزله بس هو ع اليوتيوب باسم Dark Magic 2 Fanfiction story والي هيشوفه يقولي راييه فيه *---* رايكم بقي فالبارت *-* اشتموا اشتموا هي سيئة ولا اتنين :v اكتر مقطع عجبكم؟ الصراحة وانا بكتب عيط فاخر مقطع بتاع نايل :") عاملين ايه ؟ الكفر ده احلي ولا القديم؟ :D
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD