الفصل الخامس

356 Words
لم استطع النوم وأنا أعلم أنه نائم على السرير الآخر بجانبي. أنا محتارة لقد سمعت عنه الكثير من القصص المرعبة والجميع يحذرني منه ولكن ما رأيته كان انساناً ضعيف يدّعي القوة. ولكن لازال آلة قتل فتاكة. اتساءل لماذا هاجمني اليوم ودفعني للحائط بينما كان يمكنه أن يستفسر بهدوء عن سبب إقامتي في غرفته؟ هل يكرهني لهذه الدرجة؟ رنّ جرس المنبه. رائع انا الان رسمياً مستيقظة منذ 24 ساعة وهذا كله بسبب كومة الرعب النائمة في الغرفة ذاتها معي. نهضت وتفحصته.. يبدو كالملاك وهو نائم كيف يمكنه أن يكون آلة قتل؟ من أجبره على اتخاذ هذا الطريق؟ نهضتُ ثم دخلتُ لدورة المياه وأخذتُ حماماً ساخناً سريعاً وخرجت. ارتديتُ ثيابي الداخلية سمعتُ صوت حشو المسدس، التفت خلفي لأجد الرقم ثلاثة عشر يوجه مسدسه نحوي. "غادري" قال بحزم. شعرتُ بالخوف وقد تجمدت أطرافي. ولكن إلى متى؟ يمكنني أن اكون قوية أيضاً. وضعتُ يديّ على خصري وسألت: "لماذا تكرهني؟" همس بصوتٍ منخفض: "لستُ أكرهك." اعلم أنه لن يقوم باطلاق النار علي هو فقط يهددني، آمل ذلك. تقدمتُ منه أكثر وسألته بصوتٍ لعوب: "إذاً لمَ تصوب عليّ؟" ابتلع الرقم ثلاثة عشر ريقه وهو يحدق بي. "ما أنتي؟" سألني بصرامة. يبدو متوتراً أكثر مني. قررتُ العبث معه قليلاً. "أنا حظك الجيد يارقم ثلاثة عشر، ماذا تظنني؟" قلت له برقة مستخدمةً السطر ذاته الذي استخدمه معي بالأمس. رد وهو لا يزال متشبثاً بمسدسه: "أظنكِ فخاً." هنا علمتُ بأنهُ خائف من الوثوق بأي أحد، علمتُ بأنه تعرض للكثير في ماضيه واردتُ معرفة كل شيء عنه. اقتربتُ منه أكثر وهو يراقبني حتى لم تعد بيننا مساحة كافية ثم بدأتُ اتحسس ذراعه قائلة بعطف: "لستُ كذلك." حدّقتُ به وقد احرقت نظراتهُ نيراناً بداخلي ثم قبضتُ يدي فوق يده المتشبثة بالمسدس وانزلتها: "ثق بي، انزل سلاحك." وفي حركة غير متوقعة استجاب الرقم ثلاثة عشر لأوامري واسقط مسدسه أرضاً. ابتسمتُ له وانا اشعر بأنفاسه على وجهي لشدة قربنا: "هذا جيد." مددتُ ذراعي حول عنقه وقبلته ولقد تفاجأت به عندما **ت ولم يدفعني بعيداً. لستُ اعلم ماذا أفعل ولكني اردت فعل أي شيء لجعله يثق بي. أمسك الرقم ثلاثة عشر بخصري وابعدني بلطف وهمس قائلاً: "أنا خائف" انصدمت واتسعت عيناي. سألته بهدوء: "مما؟" رد وقد نظر في عيني: "منكِ." مررتُ يدي بين خصلات شعره فانتفض، علمتُ حينها أنه لم يلمسه أحد بهذا العطف والاهتمام من قبل. "لماذا؟ يمكنك إخباري." قلت له وأنا أحول جعله ينظر في عينيّ مجدداً. هزّ رأسه نفياً ثم دفعني بخفة بعيداً عنه وخرج. اعتقد بأني افهمه قليلاً الآن.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD