كانت الرحلة طويلة للغاية ولكني حرصتُ ألا أُص*رَ أي صوت.
كمية الأسلحة التي سنرسلها لهم كبيرة للغاية، اتساءل مانوع العلاقة التي تجمع منظمتنا بالمنظمة البريطانية؟
شعرتُ بأننا سنهبط قريباً فتوجهت لأحد الصناديق ودخلتُ فيها.
أتمنى أن يُقدر الرقم ثلاثة عشر ما أفعله لأجله، إن دفعني بعيداً أو قال شيئاً سخيفاً كـ"هذا خطر سيقتلونك عودي حالاً" أُقسم أني سأقوم بإفراغ هذه الأسلحة في دماغه وأقتله بنفسي!
فُتح الباب وسمعتُ بعضاً من محادثات الجنود وهم يقودون شاحنة حمل الصناديق ليضعوها في عربة ضخمة ويدخلونها للغرفة.
تباً، لماذا يستغرقون كل هذا الوقت؟ أكاد أن اختنق هنا.
وأخيراً تم وضعي في مخزن الأسلحة.
فتحتُ الصندوق بحذر وخرجت.
عليّ إيجاد غرفة الملفات لمعرفة الجناح الذي يعيش فيه.
فتحتُ الباب بهدوء وأخرجتُ رأسي للتأكد من خلو الممرات ثم خرجت لأبحث عن لوح ارشادات المجندين الجدد. ففي كل منظمة يضعون لوحة ارشادات للمجندين الجدد حتى لا يفقدون الطريق.
لحسن حظي! وأخيراً قرر الحظ التعاون معي فغرفة الملفات بجانب غرفة الأسلحة تماماً!
ولكنها مقفلة أحتاج بطاقة التعريف بالقائد، ماذا سأفعل؟
سأبحثُ في كل دور عن غرفة الرقم ثلاثة عشر!! اجل هذا الخيار الوحيد أمامي.
أضطررتُ للإختباء في أحد الأركان إلى أن يذهب الجنود ثم أعود اكمل بحثي.
أثناء طريقي وجدتُ غرفة كُتب عليها "DNA"
لماذا بحق الجحيم يملكون غرفة للحمض النووي؟
انتابني الفضول، دفعتُ الباب ودخلت، كانت مظلمة للغاية ورائحتها كرائحة المشفى.
أشعلتُ الكشاف في ساعتي وبحثتُ عن زر الضوء حتى أشعلته.
ولمفاجأتي وجدتُ لائحة كبيرة على أحد الرفوف كتب عليها: "المشروع 1111
هذا مشروع الرقم ثلاثة عشر!!!
تقدمتُ للرف وبعثرتُ في الأوراق حتى سقطت في يدي ورقة كُتب عليها:
*سجل المشروع:
تم ابتداء المشروع: "5.2.2010"
تم إنهاء المشروع: "2.4.2011
خرج المشروع عن السيطرة: "3.3.2012"
معلومات عن كائن التجربة:
اسم المُجند: "13"
العمر: "21"
الذاكرة: "فقد 100% من ذاكرته."*
لماذا خرج المشروع عن السيطرة؟ ماهذا المشروع السخيف بأية حال؟
فتشتُ أوراقٍ أخرى ورأيت عقد المشروع الذي وقعه والدي مع المنظمة البريطانية.
ثم رأيت صور عديدة للـ DNA
سمعتُ ضجة تقترب من الباب، وضعتُ الملفات مكانها سريعاً ثم اختبأتُ خلف الخزانة.
فُتح الباب على عجل واسمع صوت عدة جنود يدفعون شيئاً ما.. عربة ربما؟
أخرجتُ رأسي بخفة من الركن ونظرت..
إنه سرير متنقل ويحملون فوقه الرقم ثلاثة عشر!! هل فقد الحياة بالفعل؟
فتح أحدهم الباب فأعدتُ رأسي للخلف.
"حسناً ياشباب فلنبدأ بالعمل." قال بلهجة بريطانية خشنة.
عمل ماذا؟ ولمَ الرقم ثلاثة عشر لا يقاوم؟ هل هو تحت تأثير الم**ر؟
"اعطني ماعندك." قال الرجل مجدداَ لأحد الجنود.
قال الجندي الذي بدأ يلبس رداء المختبرات الأبيض ويضع قفازاً: "ضغط دمه طبيعي وكذلك نبضات قلبه."
ماذا يفعلون له؟
عاد الرجل يقول: "هممم لنبدأ بجلسة الكهرباء ثم ننتقل لحمضه النووي."
لمَ قد يعبثون بحمضه النووي؟ ماهذا المشروع الغريب؟!!
رأيتهم بدأوا بوصل الأسلاك حول دماغه.
إن لم اتدخل الآن قد افقد الرقم ثلاثة عشر للأبد، ولكن كيف ؟ لستُ املك مساندة ولا جنوداً!
كانوا على وشك البدأ بالكهرباء لولا أن صرخت: "توقف!!"
التفت الجميعُ لي.
"كيف دخلتي إلى هنا؟" سأل الرجل الذي اظن بأنه القائد.
ثم صرخ سريعاً: "حُراس!"
"انتظر لحظة!" طلبتُ منه على عجل.
أخذتُ نفساً ثم تقدمتُ نحوه قائلة: "اسمي آنابيل باكرز، معروفة بالرقم تسعة ولدي عرضٌ مغرٍ لك."
مددتُ يدي لأصافحه ولكنه لم يصافحني وتفحصني من الأعلى للأسفل قائلا: "باكرز؟ يبدو بأن والدك لم يمسح ذاكرتك مطلقاً، على أي حال إني مُصغٍ لك."
سحبتُ يدي التي لم يصافحها ورمقته بنظرة استحقار: "الرقم ثلاثة عشر ضعيف ولن يمكنه تحمل إعادة المشروع حتى وإن نجح لن يعيش طويلاً."
سأل القائد وهو يقلّب كلامي في ذهنه: "ما الذي تحاولين الوصول إليه؟"
قلتُ بصوتٍ عالٍ: "أُطالب بحق الإستبدال!"
اتسعت عينا القائد فقلتَ له: "إني أقوى ولم يعبث أحد بذاكرتي أو حمضي النووي، إني مثالية لهذا المشروع السخيف."
"أتضحين بنفسكِ من أجل هذا الوحش؟" سأل غير مصدقاً.
أجبتهُ غاضبة: "هذا الوحش أنت من أوجده!"
**تُ قليلاً ثم تمتمتُ بهدوء: "إني واقعة في حُب هذا الوحش."