استيقظتُ لأشعر بذراع الرقم ثلاثة عشر الضخمة تحيط بخصري وتشدّني نحو جسده. التفتُ وانتهزتُ فرصتي لأتأمله وأحفظ معالم وجهه وأحفرها في ذاكرتي حيث تبقى للأبد، أردتُ أن أحفظ أدق تفاصيله الصغيرة، أردتُ أن اتنفسَ رائحة قميصه وأقفل عليها رئتاي وذاكرتي للأبد. مددتُ يديّ وأرجعتُ بضع خُصلاتٍ من شعرهِ للوراء ففتح الرقم ثلاثة عشر عينيه ببطئ ثم اكتسحت شفتيه ابتسامة صباحية **ولة. "صباح الخير." قال لي. "صباح الخير لكَ أيضاً." قلتُ له وأنا لازلتُ أتأمل معالمه. عُدت أُحلق بأفكاري لما بقي له من أيام ويبدو بأنه لاحظ ذهني الشارد. "آنابيل.." بدأ يقول ولكني قاطعتهُ مسرعة. "أرجوك عدني بأنكَ لن تدرب ولن تُجهدَ ذاتك، لا أريدك ان تطهو لي الطعام ولا تحملني على ظهرك عند صعود الدرج، أريد أن نسترخي سوياً هنا على هذا الفراش، لا نخرج ولا نتدرب." "هل كان طعامي سيئاً لهذه الدرجة؟" سألني مازحاً وقد تسلل صوت ضحك

