الفصل الثاني عشر

1455 Words
#الراوي "هل يمكنك ان تروي قصه لي؟" كان يجلس في زاويه الغرفه علي الكرسي الوحيد بها بجوار النافذه و علي حجره حاسوبها و هو يدون اهم المعلومات التي قد يحتاج المناقشه بها عن رؤيه عمتها.. و لكن سؤالها افاقه.. "هه؟" لترفع للشرشف قليلا عنها و هي تستقيم علي السرير ليصل لخصرها و يظهر منحني جسدها الناعم. "لا اشعر بالنعاس، احكي لي قصه ما.. او حتي موقف مميز حدث معك؟ مثلا " زاد ارتباك روك اكثر، لم يعرف أبدا كيف يحكي القصص و لم تهمه ابدا، كان يحب القراءه اجل و يهوي البحث عن المعلومات لكن قصص.. "مثلا احكي لي عن ميرا" سقط قلبه و هو ينظر الي الفراغ فجأه،. كانت ذكرياتها شئ لا يمكن نسيانه، بل تعيش معه.. لقد مرت سنتان الان..و لكنه كان ليعيش جيدا كان يدفن تلك الذكريات في صندوق اسود. لانها تذكره بخيبته و عدالتها التي لا زالت ديناً في رقبته. و لكن عندما اعاد النظر الي زرقاوتيها المشرقتان. ما تمر به اثقل.. اذا استطتاع ان يجلب لها النوم براحه حسنا... يستطتيع تذكر بعض المواقف الحلوه لها. تن*د ليضع حاسبه بابتسامه علي الطاوله بجانبه و اخد كوب الماء حتي لا يسقط علي اللابتوب . "حسنا.. و لكن عليك ان تنامي بعدها.. خصوصاً ان غدا سنبدا في التقديم لمدرسه جديده" ارادت ان تجادل، لم ترد الذهاب الي اي مدرسه اخري و الي الان لا تعلم حتي اسمها. و لكنها صمتت عندما انتقل طواعيه الي الجلوس علي طرف سريرها. شعرت بسخونه مفاجئه في وجنتاها و هي تري جسده الضخم كيف يحتل نصف السرير الضيق. و لكن شوقها لمعرفه قصه الصوره جعلها تتجاهل هذا الخوف المراهق. " ماذا تريدين ان تعرفي؟ " حاول البقاء الي جانبه بقدر الامكان و لكن نظر لها و هي تفكر ليرفع حاجبه قليلا. "كيف تقابلتم مثلا.. ؟ اين عرفت انك تحبها؟" امال روك ظهره المتعب قليلا علي مقدمه لسرير، ليسند رقبته علي مرفقه.. " تأخرت قليلا بدخول الجامعه بسبب ظروف مررت بها. و عندما التحقت مره اخري بالجامعه كانت زميله لي في البدايه، لم اكن اعرف اي شخص لاني كنت اعمل في اعمال جزئيه و لم احضر الا نادرا، و لكن في امتحان الصف الثالث كنت قد **رت ذراعي في العمل و كان يحب علي الحضور لاداء امتحاني. و بدون ان تعرفني او تعلم من انا ارسلت اني اريد جميع المذكرات التي اعطاها الدكتور ارسلتها لي.. و بعدها تقابلنا و عرفتها و عرفتني " لتزم حاجبيها معا" قصتكم كليشيه قليلا.. كنت اظنها قصه حماسيه و مثيره اكثر " قمت قليلا من مكاني لانظر الي وجهها لتفجر من الضحك.. تورد وجهي قليلا و اردت الرد بدفاعيه لكن عندما رأيت ابتسامتها ابتسمت بدون شعور. " ليست كل القصص والروايات تسرد الحقيقه تماما، احيانا تكون الشراره من ابسط لقاء.. فقط لانهما متناسبين، تتلاقي ارواحهم سويا.. و تثبت المواقف بعدها مدي ارتباطهما لبعضها" اعاد الارتياح علي كوعه قبل ان يشرد في الحائط و هو يبتسم و ذكريات مواقفهم تلوح امام وجهه كفيلم مرئي له فحسب.. " كانت فتاه رقيقه، و لكنها قويه لتقف لتفسها، لم اعرف الا ان اخفي مشاعري لنفسي لم اعرف كيفيه التتواصل معها بالبدايه ، و انا اخر شخص احب تجربه اي شئ لا اعرفه. و لكني احببت السوشي من اجلها و جربت القفز بالحبال.. كنت استمتع بالنظره المستمعه علي وجهها عندما اضايقها و لكنها كانت تعلم انني اكثر من يحبها" شعرت بمراره مقيته تسري في عروقها و كلماته تنزلق كالزبده في طلاقه و هو يسرد لحظاته معها.. " انا اسفه.. " لم يلتفت و لكن عيونه كانت غائمه.. لأن كل كلمه جميله في حق امرأته المرحومه كان تذكيرا بفشلته و **ره لوعده.. لقد سمح للاعداء بقتلها هي و ابنهم،. و قتل اسرته قبل ان تبدأ. ثارت شياطينه وهي تضحك في الخلفيه و هو يقف هناك في الظلام م**ورا و وحيدا.. خلع نظارته الخاصه بالقراءه و وضعها علي طاوله القهوه بجوار السرير. لم يشعر سوي بيد صغيره علي يده.. سرت الحراره في عروقه و هو ينظر لوجهها ليجد دموع علي مقلتيها لتتفجر فقاعه الماضي و يمد يده الي وجهها البيضاوي بحزن. لت**ره جمله صغيره.. "انا ايضا افتقد ابي.." صمت تماما بذنب و لم يحرك يده تحت يدها المرتعشه .. "لقد كان اقرب شخص لي عندما كنت طفله، افتقد حق هذه الايام.. و أحيانا اتمني لو كنت فقط طفله صغيره مره اخري ليعود و يهتم بي كما كان." اراد ان يضمها الي ص*ره بمواساه و قلبه يختنق من الحقيقه المره. مارك قد مات بالفعل و ليس لديه الوقت لتصحيح سوء الفهم هذا لابنته. لا تعلم انه كان يفعل كل هذا من اجلها هي و حسب.. و لن تصدق هذا الا منه هو... ليبعد يده بهدوء لترق رماديتاه و هو ينظر لها و جسده بالكامل ملتفت باتجاهها. " و لكنك لا زلت اولويته الوحيده و حبه" "لا.. لم اعد صغيره و افهم ان لديه الان امور اكثر اهميه.. كعمله مثلا.. لقد ظل منشغلا به حتي دخل السجن و الان بقيت بلا احد مجددا حتي اعرف متي سيخرج .. " لم يعرف بما يرد و لكنه مد يده الاخري لتغطي يدها الصغيره و يغلقها عليها. ارتفعت عيونها بتردد الي رماديتاه. " لقد وعدتك.. انا ساحميك. سأكون هنا بجوارك.. " نزلت دمعه اخري من عيونها" الن نذهب لرؤيه ابي " شعر بانقباض شديد و كانما وقفت كره في حلقه و هي تنظر له بهذا الحزن. "اريد حتي ان اسلم عليه،. ان اراه و لو قليلا.. ليعرف حتي المدرسه الجديده التي سانتقل اليها" اخذ نفسا متحكما اخر لا يماثل ما يشعر به، ليبعد يده بهدوء عنها. "سنراه.. و لكن اولا سنسجل اسمك في المدرسه الجديده غدا" قام من السرير و عندما انهي جملته كان عند الباب،. لاحظت تغير ملامح مجهه لتعود مره اخري بارده و متحفظه. " هل تعدني؟ " وقف قليلا عند الباب و ظهره مواجه لها،. لم تكن تستتيع رؤيه الان**ار علي وجهه و لكنها شعرت بتصلب عضلات ظهره تحت قميصه. " اعدك " *** اغلق باب غرفته خلفه، و من ثم استطتاعت كوابيسه ملاحقته براحه فتح لها الباب علي مصرعيه و جعلها تتجسده.. لقد وعدها ان تراه و لكنها ستنهار عندما تري جثته و ليس و هو حي. كيف سيخبرها عن وفاه والدها بهذا القرب، لم يعرف كيفيه الوصول الي عمتها.. و جميع ارقامها لا يمكن الوصول لها.. و ربما الي ان يغرف مكانها دون سيستغرق وقتاً.. و قبل ان يفكر اكثر اتته مكالمه من دون.. "ماذا فعلت؟" "ارادوا دفنه بسرعه، و التكتم علي ما حدث و تسبب طبيب التشريح بمشكله، و لكنا تعاملنا معه.. لن اهدأ حتي تسمع الصحافه بالامر و العالم بما اقترفت ايديهم. الجثه هناك في المشرحه، و سيتم الكشف الطبي لكامل." كان الهياج في صوته مفهوما و معروفا و لكني لم اتحمل مطرقه اكثر تضغط علي وجعي لذا قطعته. " استمر في مراقبه الامر .. و لكن اريدك ايضا ان تبحث عن معلومات الرقم الذي ارسلته لك اريده في اسرع وقت " " حسنا " تن*د دون ليصمت قليلا و شعرت انه يود قول شئ ما و لكنه تراجع عنه. "علي اي حال انا اعرف مكان تلك العاهره.. و سأصل اليها" تمتم دون و هو يجز علي اسنانه ليتن*د روك بثقل. " كلا... نحن نريد الاجابات منها اولا.. " " و انت بعد ان تسببت فيما حدث معك ستتحدث بهدوء معها؟" سخر دون بوضوح "ساجعلها تتكلم و لكنه سيكون اخر كلماتها" " اريد ان تعلم لولي الحقيقه اولا.. و بعدها يمكننا التخلص من سالي " .... ملئت الاشعه غرفه روك و هو نائم علي ظهره و يسند رأسه علي ذراعه، كانت خصلاته الفاحمه متناثره قليلا علي جبهته فيما لمعت بضع قطرات من العرق علي بشرته البرونزيه. لم يزره النوم الا اخر ساعتين فيما كانت جميع الحلول التي تحت الشمس قد انتهت.. ماذا سيحدث و ماذا يفعل..؟ اسئله الي اخر المدي و بدون اجابه. تن*دت لوليتا بألم و هي قد تسللت الي غرفته، عندما افاقت من نفس الكابوس و وجدت قدماها تقودها الي هنا. و لكنه لا يزال نائما. انصرفي و لا تزعجيه.. حثها عقلها و هي لا تزال بجوار الباب. القت نظره اخري علي جسده القوي و هو يغطي نفسه بالشرشف الي ما قبل ص*ره فقط، لتنتقل الي جانبه ببرائه لتغطيه. لابد انه لم ينم مثلي.. فكرت لولي. شعرت بنسيم بارد من النافذه خلفها ليداعب الشعر الخفيف خلف رقبتها و هي تمسك بطرف الشرشف و ترفعه قليلا ليصل لكتفه. ظلت واقفه قليلا امامه، خائفه من ان تقوم بأي خطوه خرقاء ليستيقظ، و لكن كان من الصعب علي عيناها عدم التحديق بتقدير لكل تلك العضلات الصلبه لكتفه و ذراعه. ليرق قلبها و هي تتذكر ما فعله من اجلها الايام الماضيه. بقدر ما ارادت ان تبدوا غير مهتمه حتي لا تجعل نفسها بشكل ما مدينه له.. و لكنه تعب من اجلها حقا... "شكرا.. " همست برقه. تن*دت بابتسامه عندما قامت بتغطيته جيدا ليتقلب الي شماله قليلا، و الي الجانب الذي تقف منه منه السرير، لتلاحظ عيناها بدون ادراك انتفاخ كبير بين وركيه العضليين ، لتغرس قدميها ارضا و يجف حلقها و هي تنظر الي كمال ذكوريته تحت الشرشف الرمادي . اخفضت عيناها الي الارض سريعا و قد اشتعلت وجنتاها، لتسرع قدماها الحافيتان الي الباب. "لولي.." اردف بصوت منخفض حلقي و هو يتثائب ليستقيم من سريره و يجلس. لترتجف مكانها كقطه تم الامساك بها و هي تسرق دجاجه . "ماذا تفعلين هنا؟"
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD