عندما تصرعنا الحياة بقسوتها وتجعلنا نسير بطريق غير معلوم النهاية و يكبلنا الخوف من اخطار الطريق فنسير ببطئ خائفين فى كل لحظة تسكننا صرخة لا تقوى على الخروج انها صرخة وجع لا يعلم بها أحد . لكن القدر يأبى ان تظل بداخلنا كل تلك الاوجاع فيهدينا فرحة تطيب بها الجراح . تجعلنا نشعر بالأمل من جديد . نسمة تطل علينا بهواء عليل تسعدنا و تمنحنا التفاؤل فى الحياة من جديد . لتصبح بذلك . حكاية عشق ?❤?
فهل تكتمل الحكاية لتخلد بين قصص العاش*ين؟ وهل يولد العشق بلحظة ام يحتاج الى ايام و سنين؟ وان اجبرتنا الدنيا على الاختيار فهل نختار الامان ام يغلينا الحنين؟
كانت تسير بالغابة تهتدي بالنجوم فاليوم الحظ حليفها فالقمر فى حضور . وحيدة كانت بلا مأوى تبحث عن شئ معلوم تبحث عن طعام لأسرتها فليس غيرها هو المسؤل تعلمت منذ الصغر ان تعيش لغيرها حتى وان عاشت بقلب م**ور فمن هى و ما كانت حكايتها ?! هيا لنتعرف عليها من خلال تلك السطور .
********************
انها نسمة . فتاة جميلة لما تحمله بداخلها من شعور فما أصدق عيونها . بلونها كالعسل الصافى الذى يشفى بنظرة القلوب . شعرها الأ**د الناعم مموج كموج البحور . تركت الشمس ب**تها عليها لتجعل بشرتها بلون الذهب تسحر العيون . مفاتنها بريئة تداريها كبراءة روحها و قلبها الحنون . تعيش فى زمن الأمراء و القصور . وإن كانت من الطرف الأخر . تعيش مع أسرتها بكوخ على أعتاب الغابة فى سكون . كانت الأبنه الكبرى لأسرتها فلابد أن تكون هى المعيل . فأسرتها الكبيرة قد تفرقت و كل ذهب بطريق . يبحث عن حياة جديدة فهذا حقه فى التجديد و لكن ألم يكن هذا حقها هى الأخرى هل فرضت عليها الحياة إن**ارها أم إختارت فى الحياة دور المسكين . ظلت بكوخها مع والديها و إخواتها الصغار . ترعاهم و تحميهم و تشعرهم بالأمان . الأمان الذى طالما حلمت به فهل ستجده فى يوم فى حضن إنسان سؤال يراودها لتسرح معه بعالم الخيال . ستتمسك بأملها لأخر لحظة فهو الدواء لكل تلك الجروح .
??????????
و مع إشراقة شمس يوم جديد بدأ بإبتسامتها لترتدى جلبابها ورغم قدمه كانت تزينه بتطريز بعض الورود . ورود صغيرة لكنها بغاية الجمال . و بعد ترتيب منزلها الصغير ودعت عائلتها فاليوم عليها الذهاب داخل الغابة . فعليها الصيد و جمع العديد من الفاكهة و الخضروات . رحلة إعتادت عليها إلا أنها بكل مرة ينتابها الخوف من جديد خوف أن تضل بدروبها . خوفا ألا تجد طريق العودة . لكن ما باليد من حيلة فالمكتوب لابد له أن يصير .
تنفست هواء الصباح ليملأها هوائه العليل علها تشحذ منه طاقتها . فستحتاج إليها بالتأكيد . لملمت جلبابها بوروده و زينت شعرها بطوق جميل . لتداعب الأزهار بطريقها . فللغابة بداية بطريق من الأزهار و الياسمين . كفراشة هى تتنقل بين الزهور فرحة بعبيرها الأسير . طفلة تلاعب الطيور بقلب برئ . تلاحقها تارة و تارة يسود السكون تبحث فى الغابة عن مص*ر العيش و القوت إلى أن وجدت طائرا يئن بصوت شبه مسموع . لتهرع إليه سريعا لتداوى هذا الملكوم . لتضمد له جناحه الم**ور و تبحث له عن طعام و ماء و تصنع له عش ليكون به فى أمان . فضاع الوقت منها ليبدأ الظلام فى الحلول . جاء يتسلل بخفة بعد رحيل الشمس وسط الغيوم . و الغابة بأشجارها العالية و بكل ما فيها من زهور إلا أن ليس بها مأوى فكيف ستجد طريقها . ستحاول أن تهتدى بالنجوم . و رغم تحقق أكبر مخاوفها و ضياعها بطريق غير معلوم إلا أن السماء رحيمة . فأرسلت إليها قمرا بكماله مرسوم . و برغم وجود القمر و النجوم إلا أنها أصبحت وحيدة بعد أن تركنها الطيور فموعدها للذهاب للنوم كان وقت الغروب . فأصبحت وحيدة خائفة من المجهول فإذا كانت تخشى الغابة بنهارها فكيف تواجه خوفها وسط السكون . أسندت جسدها لجذع شجرة و أخرجت من حقيبتها بعض الماء و حبات فاكهة قد إقتطفتها أثناء رحلتها . لكنها شعرت أنها بلا طعم و كأن الخوف و الوحدة أ**بهم مرارة تمر بالحلق بصعوبة . و من كثرة التعب و الإرهاق بهذا اليوم إستسلمت أخيرا للنعاس عله يسرع بالوقت فيأتيها النهار .
***********************
............. : أتودين رفقه ؟
نسمة : نعم . سيكون أمرا جميلا . ولكن من تكون و كيف وصلت إلى ؟
.......... : شششش لا تسألى فقد ساقتنى الأقدار إليك لأكون مؤنسك من الوحدة . و رفيقا لك و لقلبك .
نسمة : قلبى ! عما تتحدث أنت بالنسبة لى غريب .
.......... : أنا حلمك الذى إنتظرتيه من سنين .
نسمة : و هل أنا الأن أحلم ؟ هل أنت من الخيال ؟
........ : ستكتشفين بنفسك . فأسلمى للقلب العنان .
نسمة : من أنت و لماذا لا أراك بوضوح ؟
......... : سترينى قريبا و لكن الأن الوداع .
نسمة : انتظر . انتظر لا تتركنى ثانيا للضياع . إرجع فأنا وحيدة . أشعر بالخوف . لا . لا . لا تتركنى . لاااااااااااا .
*******************
إستيقظت من نومها تصرخ . لتجد أن هناك شخص بالقرب منها و لكنه بصراخها كان يعتزم الرحيل . صرختها كانت مدوية جعلته يشعر بالفزع و يتراجع الى الوراء . خاف أن تظن به السوء . لذا لم يقدر على الإقتراب . لتتدارك نفسها سريعا و تبحث بعينها فى لحظة عن أى شئ تحمى نفسها به فإستدل بصرها على غصن م**ور بالأرض لكنها رأت فيه السلاح الذى سيؤمن لها الخلاص . لتلتقطه بسرعة و كأنها برشاقة فارس بإحدى النزالات . لتلوح به أمامه ليرفع لها يده كعلامة للإستسلام و يعود خطوة للوراء . فلا ضرر أن يؤمن نفسه فهو لا يزال لا يعلم من تلك الفتاة !
نسمة : من أنت ؟ و من أين أتيت ؟ و كيف وصلت إلى ؟ هل أنت قاطع طريق ؟ أتظننى لا أستطيع الدفاع عن نفسى ؟ أنت واهم أكيد ! لما لا تجيب ؟ انطق قبل أن أستخدم معك هذا السلاح .
أمير : هل إنتظرت لحظة لأرد على أى من تلك الأسئلة . إنك تلاحقينى بالأسئلة و قد نسيت أول سؤال . أعلم خوفك و ما تفكرين به و لكن أعطنى فرصة للإجابة و بعدها لك حرية الإختيار .
نسمة : من أنت ؟
أمير : أنا أمير . و أدعى أمير .
نسمة : ماذا ؟! ماذا تقصد ؟ أنا لا أفهم شئ .
أمير : أمير هو إسمى وقد ولدت أميرا للبلاد .
نسمة بشئ من السخرية . و ماذا أتى بك إلى هنا أيها الأمير ؟!
أمير : معك حق ألا تصدقينى . لكنها الحقيقة ستكشفها الأيام .
نسمة : أى أيام تلك التى تتكلم عنها . هل ستبقى هنا لأيام ؟! و أين حراسك ايها الأمير لما تركوك تضيع بالطرقات .
أمير : هذا وضع يطول شرحه . ولكن لى طلب عندك . هل لى بشربة ماء .
نسمة : و كيف أعرف انك لست من قطاع الطرق .
أمير : انظرى إلى . هل تلك ملابس لقطاع الطرق ؟!
كان أمير يرتدى زى الأمراء بنطال و حذاء و قميص من الحرير ووشاح . نعم كانت ملابس لا تليق إلا بأمير .
بدأت نسمة تتفحصه من جديد على ضوء القمر . انه بجسد الفرسان أنيق بتلك الملابس التى من المؤكد انها فصلت له خصيصا . طويل القامة . شعره ناعم لا تتبين لونه بذلك الليل إلا أن عينيه من المؤكد انها سوداء بها لمعة ضوء القمر بشرته بيضاء صافية و كأن الشمس لم تزوره يوما من الأيام . يده يظهر عليها انها ناعمة و كأنها لم ترى الشقاء يوما . لازال واقفا ينظر كلا منهما للأخر فقد رأى بها فتاة صغيرة تحمل الكثير من علامات الجمال شعرها و انفها و فمها و بشرتها بلون الخمر الجذاب . جمال يسكرك إذا إقتربت منه . فما سيحدث لك إن كان بينكم وصال !!! ملابسها رغم قدمها إلا انها ليست مهلهله هى بسيطة و لكن ذات ذوق و جمال كلوحة فنية و لكن يغلفها الشقاء . ليقطع أمير ال**ت و ليبدأ فى حديثه من جديد .
ماذا دار بينهم من حديث ؟! و ما أوصل أمير الى تلك الغابة ؟! و هل سيصارحها بحكايته ؟!