إقتربت منه قائلة بهدوء معا** للخوف الذي يفتك بها_ .إهدى أرجوك ، الإنفعال مش هو الحل ،لازم نفكر بهدوء عشان نشوف هنعمل أيه ؟
خرجت الأمور عن سيطرته فقال بغضبٍ ساخر_ هدوء! ، أنتِ عارفة ملف زى ده يضيع يعنى إيه ؟
يعنى سمعة سنين كتيرة عملناها أنا و"فريد" بمجهودنا وتعبنا هتضيع فى ثواني ، مش بس كده ، صديق عمرنا اللي رقبته متعلقة فى إيدينا ووثق فينا هنقوله إيه دلوقتي ؟
أجابته بدموع فشلت بكبتها _مهو مش بمزاج حضرتك ولا كنت مدبر أن دا يحصل.
زفر بغضب ليس له مثيل فلأول مرة يتعرض لمثل هذا الموقف ولكنه واثق بأن هناك خطأ ما فقال بذهول _بس أنتِ متأكدة أني حاطه بإيدى فى درج مكتبي.
أجابته "فاطمة" بأسف_أنا دورت فى كل مكان كذا مرة والملف مالوش وجود
ردد بصدمة يرفض عقله إستيعابها_معقول يكون أتسرق ؟
قالت بتعجب شكل على ملامح وجهها الرقيق _بس المكتب عادى جداً، مرتب زى مهو ومفيش أثر لأقتحام أو اي شيء غريب...
شتت ذهنه فشعر بأن عقله على وشك الانفجار من التفكير، أقتربت منه بتردد ولكنه بحاجة للنصحية فقالت ببسمة هادئة_حاول تهدى كدا وتردد الدعاء ده ، صدقني ليه مفعول سحر لما بتضيع منى حاجة
(اللهم رادَّ الضَّالَّ وهاديَ الضَّالَّ، ارْدُدْ عليَّ ضالتي بعزَّتكَ وسُلطانكَ فإنها من عطاياكَ وفضلك.)
رمقها بنظرة متفحصة مطولة فلوهلة كان يتطلع لها بنظرة إتهام َ لكن الأن ثقتها بالله عز وجل وإيمانها جعله يتراجع عن فكره المخيف محاولاً إيجاد مخرج من هذه الكارثة فقال بفكر صوته مرتفع_مفيش أثر لأقتحام! رلا كركبة ، يعنى مفهومة ، اللي أخد الملف شخص من المكتب ، طيب ليه ولصالح مين؟!
إقتربت منهفاطمة بنظرة ثاقبة_مهو لمين دى ؟ لوحدها هتحل لغز القضية وكفيلة لوحدها تخرج "زين ال**بد" من غير دفاع .
إبتسم بمكر حينما إتضاحت له بعض الخيوط_برافو عليكي يا بطوطة ، غابت عنى فين دى، ثم قال بخبث لسماعها تقص له المزيد من حديثها الشغوف _طب وجلسة النهاردة هنعمل فيها أيه يا متر ؟
أخفت "فاطمة" بسمتها بصعوبة فأكملت بثبات_ مفيش غير حل واحد أن حضرتك تطلب تأجيل لغاية منعرف الملف فين؟، وطبعاً مينفعش تصرح أن الملف اختفى ،وبالأخص لصاحب القضية..
أشار لها بأقتناع مردداً بأيمان_ ربنا يدبر الامر.
***************
رفعت الهاتف قائلة بخوف ينبع برجفة صوتها_انا قلقانة أوى يا باشا ، لو "حسام" باشا عرف إنى أخدت الملف ، هيقطع عيشي وأنا محتاجة للشغل .
أجابها "فؤاد" بغضب_هيعرف منين ، أنتِ مش عطلتى الكاميرات المراقبة؟
قالت "منى" بتأكيد_ايوا
=يبقى خلاص ، مفيش داعى للقلق .
_ولو قدر يوصل إني انا اللي أخدت الملف؟..
=مش هيحصل ولو حصل يبقى زى منبهتك إسمي لو جي فى الموضوع ، هيكون أخر يوم فى حياتك، وبعدين أنتِ معاكِ مبلغ يعيشك ملكة يعني أسطوانة الشغل دي قديمة أوي...
أجابته بخوف_مش هجيب سيرتك أبداً.
صاح بحدة_ويفضل متتصليش بيا تاني الفترة دي...
وأغلق الهاتف بوجهها دون أن يستمع للمزيد، سجلت "منى" المحادثة كدليل إدانة حتى لا يتخلى عنها إذا علم أحداً بالأمر.
**************
بمنزل "حسام"
فتش بكل ركناً بمنزله عن الملف فلم يعثر عليه فجلس على المقعد الذي يتوسط الليفنج بأهمال، شتت عقله بالفكر بعدما فتش بمكتبه ومنزله فلمعت كلمة "فاطمة" بعقله بأنه سرق من المكتب، طاف به الفكر على الأشخاص الذين يعملون معه ولكن حقيقة ما لمعت أمام عيناه بأنهم بمكتبه منذ أعوام ولم يحدث لتلك السابقة بالحدث!!....
دق هاتفه ليعلن عن رفيق الدرب، جذبه "حسام" بأرتباك مما سيخبره به، تبادلوا السلام فيما بينهما إلى أن شرع "فريد" بالحديث عن القضية قائلاً بأهتمام_عملت أيه في قضية "زين" ؟
جاهد للحديث إلى أن خرج صوته بثبات _للأسف الملف أتسرق من المكتب والقضية أتأجلت لفترة بس طلعت "زين" بكفالة لغاية مشوف هعمل أيه ؟
صاح بغضب لا مثيل له_.أتسرق يعني أيه ؟أجابه بهدوء_معرفش ، ومفيش أى دليل للأقتحام ، شاكك إن اللي اخده من جوا المكتب .
"فريد" بعصبية_معندك كاميرات مراقبة ، متشوف إيه اللي حصل ؟
"حسام" بضيق_الكاميرات إتقفلت لمدة عشر دقايق ورجعت تاني ودا بيثبت كلامي أن اللي أخده من جوا المكتب وعارف كل كبيرة وصغيرة خاصة بينا.
زفر "فريد" بغضب_أنا مش عارف هلاقيها منين ولا منين ، إستغفر الله العظيم .
أجابه "حسام" بلهفة_ هو حصل حاجة عندك كمان ؟
"فريد" بقهر_خلينا بس فى موضوع الملف ، حاول تراقب كويس الموظفين اللي عندنا ، ولو شكيت فى حد قولي، أنا كلها ساعات وهكون بمصر وهتصرف بالموضوع بإذن الله .
أجابه بشك تربع على وفد الذهول_ بالسرعة دي!! ، مش قلت محتاج وقت تقعد مع نفسك ؟
ليكمل بخبث _ولا شكل "ريهام" وحشتك ، إعترف بقى وإنجز؟
صاح بصوتٍ مميت يحمل بين أحضانه طيات الغضب المميت_ أنا محبتش ولا هحب غير حد غير "ليان" وقولتلك ألف مرة إنها موجودة عشان البنت وبس.
قال مسرعاً ليمتص غضبه_.طيب خلاص ، هدى نفسك ، بس يعني حتى لو محبتهاش متظلمهاش معاك وعاملها بالحسنى دي مهما كان مراتك وليها حق عليك
أغلق الهاتف بوجهه بغضب حتى لا يستمع للمزيد من نصائحه التي تزيد من غضبه ليحدث ذاته بوعيد _دى مجرد حيوانة وأنا هعرف أتصرف مع الاشكال الزبالة اللي زيها كويس ، بس أوصلها بس..
************
إحتسى "طلعت" كأس الخمر ثم قام برميه على الحائط من شدة غضبه ليتحطم لجزيئات من الشظايا الحادة ليصيح بغضب فتاك_هو فى إيه ، يعنى بعت للراجل المحامى صور المحروسة مع ابن عمها ، وقلت هيقتلها ولا هيرميها عشان أتشفى فيها زي ما أجبرتني أطلقها بس مفيش أي رد فعل؟!!..
**ت برهة ليصيح بصدمة ومعالم الدهشة تكتسح ملامحه_هو ممكن يكون مصدقش الصور؟؟..
رد على ذاته بأقتناع_لا مش معقول يكون غ*ي كدا دا محامي عقر وعارف الصور الحقيقة من المتفبركة طيب ممكن يكون سامحها وتعبي راح على الفاضي؟!!..
زفر بغضب _مش عارف أنتقم منها إزاى دي ولا أعمل إيه أكتر من اللي عملته ؟!
************
على مقعد الطائرة المتوجهة للقاهرة، غفل "فريد" على مقعده فأنكمشت ملامحه بضجر كأنه يرى مناماً مزعج للغاية...
رأى "ريهام" تكاد تسقط فى بئر عميق وتصرخ بخوف مشيرة له بأن ينقذها فرفض وإكتفى بالتطلع لها بعينان تملاؤها الغضب والحزن معاً،وفجأة رأى "ليان" تنقذها في الوهلة الأخيرة ، ثم أخذت بيديها وساروا معاً نحو السراب .
قام "فريد" من نومه والعرق يتصبب بغزارة على جبينه ليتردد ذلك الحلم الغريب بباله طوال الطريق...
**********
كانت "فاطمة" شاردة للغاية فيما حدث فخشيت أن يعتقد "حسام" بأنها خلف إختفاء الملف وخاصة انها تعمل بفترة قريبه للغاية، دعت الله بأن يلهمه للوصول لمن فعلها حتى لا تصبح في وضع شك...
***********
بمنزل "فريد"
كانت تلاعب "عهد" حينما وجدته يُفتح الباب ليطل بطالته الثابتة التي تليق به، إتسعت عيناها بعدم تصديق بأنه عاد مبكراً؛ فهرولت إليه بأبتسامة ساحرة والفرحة تسبقها بالحديث_.إيه المفأجاة الحلوة دى ..
وكادت أن تحتضنه ولكنها فوجئت به يبعدها عنه بيديه وبنظرات صارمة من عينيه جعلتها تتراجع للخلل بصدمة وقهر فقد ظنت إنه فى لحظاتهما الأخيرة قد تغير ،وربما أيضا قد بدء فى حبها مثلما تعشقه، إتجه إلى الفراش الذي يحمل صغيرته فأحتضنها بمعالم وجهه الغامضة.
_ حمدلله على السلامة يا حبيبى..
قالتها والدته بعدما ولجت للداخل ببسمة سعادة، إستدار ليكون أمام عيناها فال بوهن_الله يسلمك يا ست الكل.
أجابته بأستغراب حينما تأملت ملامح وجهه بتمعن_ مالك يا "فريد" ، شكلك تعبان كدا وميطمنش!
أجابها بثبات _مفيش يا ماما مرهق شوية بس من السفر.
تطلعت له بتفهم ثم أشارت بيدها لريهام _وصلى جوزك يا حبيبتي وحضريله الحمام عشان يستريح من السفر وينام شوية .
أومئت "ريهام" برأسها بالموافقة ولكن اوقفها بحدة_لا خليكِ ، أنا مش عيل صغير بعرف أحضر لنفسى كل حاجة ومش محتاج حد معايا.
شعرت بالحرج الشديد من طريقته ولهجته المريربة فشعرت وكأن دلو من الماء البارد إنسكب على رآسها، تطلعت له الحاجة "زينب" نظرة لوم ولكن النار التى كانت مشتعلة بداخله كفيلة بتحطيمه ،تركهم وغادر إلى غرفته.
فأنفطرت "ريهام" بالبكاء لتربت الحاجة "زينب" على كتفها بحنان لتقول الأخرى بقهر_أنا مش عارفة هو ليه بيعاملني بالشكل ده؟ أنا تعبت بجد..
أجابتها بمواساة_معلش يا بنتى ، يمكن فيه حاجة حصلت في الشغل عشان كده رجع بسرعة ، فمتعرفيش فيه إيه ؟ إعذريه .
أجابتها "ريهام" ببكاء_ ومفيش حد يعذرنى أنا أو يحس بيا ليه؟؟ ، أنا مخنوقة أوى وتعبت بجد .
قالت بلوم_والله يا بنتى حاسه بيكِ ومقدرة تعبك بس برده عارفة إنك بتحبيه عشان كده لازم تصبري .
"ريهام" بألم_حبه عذاب بالنسبالي ، ياريت أقدر أشيله من قلبى
ربتت على كتفيها بحنان _ نهاية الصبر خير اديله انتي بس فرصة وهتشوفي تغيره بعينك بأذن الله.
هزت رأسها ببسمة هادئة من وسط دمعاتها _ياريت يا ماما ...
إقتربت منها ببسمة خبث _ما تطلعي كدا تخديه باللين والحب ، وتشوفى يمكن يفضض معاكِ ويطلع كل اللي فى قلبه ، وتعرفى هو زعلان من إيه ؟
أجابتها بزعر_ لا حضرتك شوفتى قال إيه ، يعنى مش عايزنى معاه !، مش عايزة أهين نفسى أكتر من كده .
الحاجة "زينب" بهدوء _يا بنتى بين الست وجوزها مفيش كرامة وانتوا ستر وغطا على بعض ، حد يشد التاني يرخي ، قربى منه أنتِ وربنا قادر يفك كربك ويهدى سرك ويسعدك معاه ، عشان أنتِ طيبة وبنت حلال وتستهلى كل خير.
ابتسمت رغماً عنها وأمنت بدعاذها، فهى تعلم جيدا مقدار رحمة الله عزوجل وتعلم إنه ما يمر به إبتلاء ، ليختبرها الله إيمانها ، فعليها أن تصبر أكثر ، حتى يرفع عنها الله هذا الأبتلاء.
وبخطوات متثاقلة إتجهت إلى الغرفة ،أمسكت بقبضة الباب ويدها ترتعش فخشيت أن يرفضها مرة أخرى فتمنت أن تلوذ بالفرار ولكن ما الذي ستخسره أكثر من ذلك ، عليها أن تستجمع شجاعتها وتواجهه فقد سئمت من خوفها اللعين، ولجت للداخل لتبحث عنه فوجدته بحمام الغرفة؛ فنظرت لنفسها فى المرآة بشرود وتحديثها يدور برأسها فشرعت بخلع حجابها ثم ابدلت ملابسها لفستان رقيق من الشيفون الوردى بدون أكمام يصل إلى منتصف ساقها ، ثم مشطت شعرها وجعلته ينسدل على ظهرها ، ثم بدئت فى وضع قليل من مساحيق التجميل فكانت كالقمر فى ليلة تمامه ، أخذت ض*بات قلبها فى التسارع عندما تيقنت بانه على وشك الخروج من الحمام بعد أن توقف صوت الماء ، فحاولت أن تتراجع عما فعلته وترتدى عبائتها وحجابها ، فهى تخشى من ردة فعله بعدما يراها هكذا ، قد يحطم قلبها مرة أخرى فلم تعد تحتمل ذلك، وفى ذات الوقت الذى وضعت يدها على عبائتها لتسرع فى إرتدائها كان "فريد" قد آنتهي من حمامه فخرج ليجدها أمامه بكامل زينتها، إتسعت عينيه وألجم ل**نه عن الحديث فطل للحظات ينظر إليها ب**ت يحاول أن يقبع فى داخله شيطان إستطاعت إخراجه، ربما ما تفعله هي ما تستعمله مع غيره، تحاولين نظراته إلى نار كادت أن تفتك بها ، لدرجة أنها تراجعت للخلف بخوف وفزع حينما رأته هكذا..
**********
حدث "فؤاد* هاتفيًا صديقه" سليم“ فدار بينهم حوار تفصيلي عن القضيه فقال "سليم" بخوف_أنت متأكد أن كده القضية انتهت ، ولا ممكن تحصل فى الأمور أمور ، ويتعرف أن احنا اللي عملناها ونروح فى حديد وهو يطلع منها سليم .
"فؤاد" بغضب_أنت مش هتبطل قلق ، أنا قولتلك قبل كده بدال الملف عندى ، انسى حاجة إسمها قضية وبطل كلامك ده .
=أنا بس خايف من "فريد" و"حسام" ، مش ساهلين ولو شمو خبر أنه معانا ، هيخلوا فضيحتنا بجلاجل ، أصلك مش عرفهم دول شيطاطين متنكرة .
_على نفسهم ،هما معندهمش اى دليل علينا بالع** هما دلوقتى فى قفص الإتهام من "زين ال**بد"
=ربنا يستر وتعدى على خير.
********________****
ين**ر المظلوم ويشكو بها من ظلمه إلى الرحمن، فكيف يبيت المرء ظالماً ويغمض له جفن والله ضدّه؟ ألم يعلم بأنهَ الله عزوجل بقادر على أن يسحقه ؟
لم تدرك "منى" بعد حديثها مع "فؤاد" بالمكتب بعد خروج كل الموظفين أن هناك من إسترق السمع لحديثها وكان العم "صابر" (الذي يقدم المشروبات بالمكتب )
تراجع للخلف بغضب حينما علم بأنها فعلت ذلك برب عملها فعزم على الرحيل وإخبار "حسام" بالأمر فأسرع للخروج من المكتب ولكنه توقف حينما تعثر بالطاولة الجانبية لباب الغرفة لتسقط المزهرية أرضاً وتتحطم بصوتٍ جعلها تنتبه لما يحدث بالخارج فخرجت لترى ماذا هناك، تطلعت له بصدمة من أمرها فقالت بأستغراب_أنت لسه مروحتش يا عم "صابر"؟..
أجابها بتلعثم_ ها... لا ماشي أهو يا بنتي .
إرتباكه جعلها تتيقن بأنه إستمع لحديثها على الهاتف لذا وبلا تردد حملت المزهرية الموضوعة لجوارها لتهوي على رأسه بقوة،فانفجرت الدماء ليسقط أرضاً والدماء تتناثر منه،أصيبت بالهلع فور رؤيتها للدماء ،ففررت هاربة على الفور،وأثناء خروجها مسرعة من بوابة العمارة ، كان "حسام" قد وصل إليها ، فاصطدم بها ولكنها لم تهتم حتى لرؤية مع من علقت بل أسرعت بالهروب يخوف..
تمتم "حسام" بأستغراب_مالها المجنونة دى متسربعة على إيه ؟
ثم أكمل طريقه للأعلى بضيق_أهو دا اللي نقصني مجانين بالمكتب كمان!!...
وما أن توقف المصعد حتى صعق محله حينما وجد باب المكتب مفتوح فتمتم بغضب_يا نهار أزرق ، هى المجنونة دى سابت كمان الباب مفتوح ، لا أنا حاسس إن فيه حاجة مش طبيعية بتحصل ؟..
وأسرع للداخل بتأهب لرؤية ما الذي جعلها تهرول هكذا؟!
*************
بمنزل "فريد"
تحولت نظراته للهيب كاد بأن يحرقها وهي تتأمله بنظرات خوف، تراجعت للخلف خوفاً منه فجذبها إليه بالقوة حتى صرخت ألماً قائلة برجاء_ سيب إيدى ،حرام عليك .
صاح بوعيد _ هو أنتِ لسه شفتى منى حاجة، دأنا هدفنك هنا.
"ريهام"بصدمة_ليه أنا عملت إيه لكل دا!! ، إذا كان على نفسى ، فخلاص أخر مرة هتشوفنى من غير طرحة وعباية صدقني مش هعمل كده تانى بس سبني..
تعالت ضحكاته بسخرية_لا عفيفة ومحترمة أوي..
تحولت نظراتها للصدمة فقالت والذهول يكاد يقطع أنفاسها_محترمة غصب عنك وعن اللي يتشددلك..
لم يتمالك ذاته ليهوى على وجهها بصفعة قوية سالت على أثرها دمائها، إحتصنت وجهها ببكاء وعين تجحظ صدمة لعودة الماضي من جديد، ترى طليقها أمام عيناها، الماضي يعاد من جديد ولكن تلك المرة بفارق بسيط بأنها كانت تنبذ طليقها أما الأن فهي أحببته!...
جذبها من خصلات شعرها الطويل لتقف أمام عيناه بدموع تشق وجهها كالشلالات، همس بصوتٍ كأبواب الجحيم_صوتك لو على عليا تاني ورحمة أبويا لأدفنك هنا يا زبالة....
صرخت ببكاء ويدها بمحاولات مستميتة لتحرير قبضته عن يدها_أما أنا زبالة أتجوزتني لييه؟!..
رمقها بنظرة ساخرة لصاحبها كلمات كالخناجر_كنت مغفل لما وفقت على أي واحدة إختارته أمي من غير ما أسأل عليها لا وحظي وقعني مع واحدة أوسخ من العاهرات بتاجر بشرفها لعاشقها وهي على ذمة أكتر من راجل.
جخظت عيناها فكادت بأن تنفجر من هول صدماتها لتصرخ بقهر _أخرس قطع ل**نك أنت واللي يفكر يخوض في عرضي.
صرخت ألماً حينما عاد صفعها من جديد ليخرج هاتفه ليقرب وجهها المنصاع لقبضة يديه من شاشته قائلاً بغضب مميت هو يتأمل معالم وجهها الشاحبة_متحاوليش تبرري أن الصور مزيفة لأن دا شغلي...
رفعت عيناها له بصدمة فأستكمل حديثه ويديه تكاد تخلع شعرها من الجذور_صوتم راح فين؟!... مش سامح منشطت المحاضرات بتاعتك عن العفة والاحترام!، طب بلاش قوليلي أنتِ أيه المسمى لوحدة كانت متجوزة وبتخون جوزها مع عاشق وبعد طلاقها بدل ما تألم وتتجوز الكلب دا فضلت تتجوز تاني عشان تداري على وساختها وتكمل علاقتها بالحيوان دا...
رفعت عيناها إليه بدموع فقالت بهمساً منخفض كأنها تسارع للحياة أو لعدم تحملها لتلك التهم الب*عة _اللي في الصورة دا إبن عمي وك....
قطع كلماتها ببسمة ساخرة _جبتي التايهة..
ثم ضغط بكل قوته لتكبت شهقات ألمها ولكن تلون وجهها يوحي بشدته فقالت بصوتٍ هادئ رغم ما تمر به من آلام نفسية وجسدية لتقول بثبات وعيناه تتطلع له بسكون أثار تعجبه_علاقتي إنتهت معاك من اللحظة اللي شكيت فيا بس أنا مستحيل هسبب جرح لولدي بكلامك دا عشان كدا هضطر أبررلك الحقيقة اللي أنت مش حابب تعرفها...
إنصاع لها بذهول من هدوئها المفاجأ رغم تعبيرات وجهها التي خانتها فأستكملت حديثها_الشخص اللي بالصور دا مش ابن عمي وبس لا كان خطيبي وكنا هنتجوز، بس أنا مقدرتش أتحمل طباعه وتحكماته في فترة الخطوبة عشان كدا بابا فسخها..
ثم إبتسمت بألم_أما الشخص اللي وصلك الكلام دا عني فأنا واثقة أنه طليقي اللي للأسف كانت حياتي معاه شبه السجن بس الفرق الوحيد هو أن المسجون بيعيش حياة شبه كريمة أما في السجن اللي عيشت فيه كان كله ض*ب وإهانة لحد ما خلاص جبت أخرى وقولت كفايا هعيش لنفسي من غير أي إرتباط...
تطلع لها بثبات فنظرت له بعمق قائلة بدموع_لحد ما إتقدمتلي انت وشوفت "عهد" قررت أخالف وعدي وأرجع أعيش من أول وجديد ودلوقتي مش عايزة الحياة دي، مش عايزاها..
قالت كلماتها الأخيرة ببكاء حارق، رفع يديه ليض*بها على الأخرى لتص*ر صوتاً مسموع قائلاً بسخرية_تصدقي أن الحوار دخل عليا، مسبوك صح والمفترض عليا أني أصدقه مثلاً..
أستعادت جزء من قوتها لت**د قليلاً _مستعدة أثبتلك أن كلامي هو الصح بس عندي شرط....
رمقها بنظرة مميتة لتكمل بدموع يحومها القوة الزائفة_تطلقني بعد ما أثبتلك أني بريئة..
إبتسم بسخرية_هو أنتِ كنتِ حاطة في دماغك أني ممكن أسيبك على ذمتي يوم واحد بعد حقيقتك دي!...
أغلقت عيناها بقوة تحتمل كلماته ولكنها لم تتمكن من ذلك فصرخت به بجنون _حراام عليك متظلمنيش أنا مش بالقذارة دي وقولتلك هثبتلك...
تطلع لها طويلاً ثم قال بهدوء_فين الأثبات بتاعك دي..
ألتزمت ال**ت لدقائق كانت تكبت بهما دمعاتها جيداً لتجاهد بالحديث قائلة بوجه يشع إنين وقهر لتهوي دمعاتها مع كلماتها كأنه يعزيها فقالت بضعف_قرب مني وأنت هتعرف..
لم يفهم مغذى حديثها الا أنها تريده، تطلع لها مطولاً يستوعب كلماتها أما هي فقالت كلماتها وعيناها تفترش الأرض بدموع عزتها ولكن هذة الحقيقة الوحيدة لأثبات عفتها حينها سيعلم لما يبغضها طليقها هكذا، تردد كثيراً مما زار تفكيره ولكنها كانت ص**حة إليه، حطم ال**ت فيما بينهم حينما إقترب منها لينسجم معها حتى بات روحاً واحدة فكان ببدأ الأمر يظنها خدعة منها ولكن ما حدث جعله كالنار المشتعلة، إقترب منها فهامت عيناه بها فأنسجم معها بعالم لم يظن بأنه سيسلكه ذات يوم، سمحت له بالأقتراب فكاد بالأعتراض ولكنه إنحاز لعواطفه...
تبلدت حواسه حينما علم الان حقيقة لا غبار لها بأنها مازالت عذراء فكيف لأمراة ف***ة بأن تظل نقية بعد ما قدم له، لا يعلم أيشعر بالسعادة لكونه أول رجلاً يمسها أم بالذنب لم أمن به من كلماتٍ مسيئة عنها؟!...
تركته هائم الفكر وجذبت ملابسها لتهرول لحمام الغرفة تبكي ما شاءت فمن ظنت بأنه من أختاره القلب وتحملت قسوته أصيح أسوء من طليقها اللعين، بكائها كان متقطع كحال قلبها الأ**ق الذي ظن بأنها ستتمكن من قلب القاسي، فتحت المياه لتملأ البانيو حتى تساقطت المياه أرضاً لتلقي بذاتها بداخلها بأن**ار حتى إبتلعت المياه جسدها الهزيل بين أحضانها، أما بالخارج فطل على طرف الفراش يجمع الخيوط ببعضها لتزداد حمرة عيناها غضباً حينما علم بأنه وقع في الخندق الذي حفره له طليقها اللعين، علم الأن لم كان يض*بها ليلاً ونهاراً فكان يريد إخفاء بتر رجولته حينما يستخدم ذراعيه عليها، حتى هو أصبح أب*ع منه حينما إتهامها بأعز ما تملك!، إتهامها وهو يعلم بأنها من كانت تود التقرب منه؟!، إتهامها وهو يعلم بأن حبه يكمن بقلبها؟!، إتهامها وهو يعلم بأنه إذا أراد الأقتراب منها يوماً ما لما كانت ستمنعه قط!...
ذ*ح فكره ما تبقى بعتابه فنهض يبحث عنها مسرعاً، طرق باب الحمام ليخرج صوته المن**ر_ممكن تخرجي نتكلم شوية؟..
صعدت على سطح المياه ببكاء حارق وهي تستمع لصوته، خرجت من المياه ثم جذبت ملابسها لترتديها على عجلة من أمرها خشية من أن يدلف للداخل، أنهت أرتداء ما بيدها ثم حررت الباب لتجده يقف أمامها بنظرات حزينة، أشاحت بعينها عنه ثم أكملت طريقها للغرفة لتجذب من خزانتها فستان طويل للغاية باللون الأ**د ممزوج بزهرات بيضاء، واخرجت حجابها فأقترب منها بأستغراب_رايحة فين؟!..
رفعت عيناها إليه ببسمة ساخرة رغم دمعاتها الكثيفة التي تهبط رغماً عنها _أظن أنك لسه فاكر شرطي كان أيه؟..
ذ*ح قلبه حينما تذكر ما طلبته وتذكر كلماته اللعينه ليسرع بالحديث_بس أنا مش هطلقك يا "ريهام"..
أجابته ببسمة الم_وأنا لا يمكن هفضل معاك يوم واحد بعد إتهامك دا...
إقترب منها بحزن محاولاً جذبها لأحضانه _ أنا آسف كان غصب عني..، انا مش عارف قولت كده إزاى ؟ سامحيني الغضب عمانى ، ومكنتش حاسس أنا بعمل إيه ؟
تطلعت له "ريهام" بقهر _أسامحك!!، أسامحك على إيه ولا إيه ؟، أنت طلعت شبه طليقى بالظبط مفيش حاجة تفرق بينكم غير البدلة يمكن هو عمره ما شك فيا أو مداش لنفسه فرصة يشك لأنه كان قايم بالواجب كل ما يفكر أنه مريض مكنش قدامه حد غيري عشان يطلع جنانه عليه وأنا مشتكتش وقفت جانبه وقولتله يتعالج وأنا معاه بس رفض ودفعت أنا نتيجة الرفض دا...
ثم رفعت عيناها أليه بدموع لا حصى لها _أنت بقيت نسخه منه كلكم زي بعض بتحبوا تمارسوا قوتكم برفع أيدكم على الأضعف منكم...
وضع عيناه أرضاً بألم لتكمل حديثها ببكاء_صدقني بعد كلامك وأسلوب دا قتلت الحب اللي كان جوا قلبي ليك بجد مش عارفة اشكرك أزاي على خدمتك دي لأنك سهلتلي البعد...
رفع يديه على وجهها يقربها منه بقوة_بس أنا حبيتك يا "ريهام"..
أغلقت عيناها بقوة لتعتصر قلبها فقالت ببكاء_مبقتش تفرق خلاص، تطلقني أرجوك لو فعلاً حاسس بالذنب طلقني..
تأثر بكلماتها فتحررت أصابع يديه المحكمة لوجهها، أدرك إنه إرتكب خطأ كبير لا تصححه كلمات، فحسم أمره بأن يتركها لبعض الوقت حتى تلملم جراحها ثم يحاول مجددًا محادثتها، ارتدى ملابسه ثم غادر المنزل .
أما هى فأخذت تبكى وتنتحب بصوتٍ مرتجف مما أصابها حتى أنها لعنت قلبها التى أحبه يوماً؛ فرفعت برآسها نحو السماء تناجى ربها قائلة بصوتٍ من**ر_يارب الرحمة يارب، تعبت واتعذبت كتير اوووى ، سامحنى على قلة صبرى ، بس خلاص معدتش قادرة ، اتظلمت كتير اوى ، هفضل كده لغاية إمتى ، سامحنى يارب وانجدنى من اللي أنا فيه ده .
وتحملت على ذاتها لتقبل بالصلاة حتي يغفر لها الله سوء ظنها به مع الدعاء أن يشملها رحمته ويرفع عنها هذا البلاء الذى تعيشه .
ثم أرتدت ملابسها وعزمت على الخروج من هذا البيت بلا عودة ، فيكفى ما حدث لها به
ولكن إلى إين ؟
******************
بعدما تحققت من بعدها الكافي عن العمارة التي بها المكتب رفعت "منى" هاتفها بأصابع مرتجفه لتطلب "فؤاد" الذي أجابها على الفور بغضب لا مثيل له _أنا مش قلتلك متتصليش بيا تانى ، أنتِ إيه مبتفهميش! .
أسرعت بالحديث برعب _مش وقته يا باشا ألحقنى ، عم "صابر" سمع المكالمة اللي تمت بيني وبينك وكان عايز يبلغ "فريد" وحسام بس أنا قتلته معرفش أزاي أرجوك ساعدني انا عملت كل دا عشانك أنت..
جحظت عيناه بصدمة _أنا قلتلك إقتلي!! أنتِ هتلبسينى جريمة معملتهاش !
"منى" بصراخ_..مهو غصب عنى يا باشا ، سمعنى وانا بكلمك فخفت يف*ن عليا انا وانت فقلت اتخلص منه عشان محدش يجيب سيرتك كده ولا كده .
صاح بغضب_تقومى تقتليه ، أنتِ اكيد مش طبيعية
( ويوم يعض الظالم على يديه ، يقول يلتنى لم اتخذ فلانا خليلاً لقد أضلنى عن الذكر بعد إذ جاءنى وكان الشيطان للإنسان عدواً مبينا )
قالت ببكاء_أنت لازم تساعدني..
أجابها بحدة_أنتِ مجنونة بجد ،وعيزانى أعملك إيه ؟ انتِ عملتيلى خدمة وانا عطيتك مقا**ها ، ملكيش عندى أكتر من كده ، إتصرفي فى مصيبتك لوحدك ،انا مليش دعوة ، بس واللي خلق الخلق لو فكرتى تجيبى سيرتى معاكِ هكون دفنك مع اللي قتلتيه ده.
ثم أغلق الهاتف فى وجهها ، فبدئت بلطم وجهها متسائلة ذاتها بصدمة_أنا إيه اللي عملته فى نفسى ده ، انا اللي جبته لنفسى ، خنت الأمانة ومشيت ورا طمعي ونفسى الأمارة بالسوء ، وأدى النتيجة ، ضعت ضعت ..
***************
إقترب من المكتب ليستمع انيناً خافت يخرج متقطع من صوتٍ يعرف صاحبه جيداً ، فأسرع ليجد العم "صابر" غارق فى دمائه، جحظت عيناه بصدمة؛ فأقترب منه صارخاً بذهول_ مين اللي عمل فيك كدا وليه ؟
أجابه "صابر" بصوتٍ ضعيف للغاية_ "منى "
ضيق عيناه بذهول _ "منى"!!، وهتعمل كده ليه ؟
قال بصوت ي**وه الألم_عشان سمعتها بتتكلم في التلفون مع واحد إسمه "فؤاد" وبيتكلموا عن الملف المسروق فكنت هنبهك يابني...
لمعت عيناه بالشرار حينما أكتملت أمام خيوط ما حدث فأخرج هاتفه ليطلب الإسعاف على الفور قائلاً بوعيد_ وقعتهم مني سودة ، بس نطمن عليك الأول..
وبالفعل نقلته الإسعاف للمشفى سريعاً اما "حسام" فجلس على مكتبه بشرود فينا حدث فكيف لتلك الفتاة بالخيانه والقتل لأجل مبلغ بخس من المال، كيف لها أن تبيع قيم وأخلاق تربت بهما بمنزل رجل بسيط؟!..
ثم إبتسم بعشق حينما تذكر كلمات "فاطمة" بأن ما حدث ربما يكون الخير من الله فهمس بأعجاب_دماغك عالية يا بطوطة ، أهو لولا الملف إتسرق مكناش هنعرف مين اللي ورط "زين" فى القضية، وكدا بسهوله هنعرف نخرجه منها...
وأخرج هاتفه ليتصل بها بوجهاً يطربه مشاعر العشق والهوس لياتيه صوتها فأبتسم قائلاً بلهجة مرح_إزيك يا بطوطة، عاملة أيه؟ .
زفرت "فاطمة" بنفاذ صبر_مفيش فايدة فيك ، يا مستر "حسام" كدا عيب وبعدين أنا مش أخت حضرتك عشان تتساهل معايا فى الكلام كده .
تعالت ضحكاته بمكر _اتساهل أممممم طب لو قولتلك أنا بحبك يا بطوطة هيكون إسمه إيه ده ، هتقيمى عليا الحد ؟
إتسعت عيناها خجلاً وفرحاً فى آن واحد ، فهى أيضا لا تخفى إعجابها به من الوهلة الأولى، لزمت ال**ت فقال بسخرية_إيه سكتى يعنى ؟ ، طيب لو بحبك دلوقتى مضيقاكي ، ممكن نأجلها لبعد كتب الكتاب ولا أنتِ إيه رأيك ؟
أجابته بتلقائية دون أن تحسب كلماتها فكانت بوضع لا تحسد عليه_ يفضل.
تعالت ضحكات "حسام" بعدم تصديق على كلماتها التي تبرز برائتها وعفويتها فقال بخبث_يعني موافقة تجوزيني ؟
أجابته "فاطمة" بحرج _أنا قولتلك موافقة ؟!
ضيق عيناه بسخرية_لا أبداً ،لمحتي بس .
ثم قال بجدية_ أنا هقفل وأنتِ تبعتيلي رقم السيد الوالد على طول عشان أكلمه ونتفق على معاد اجيب عيلتي و"فريد" ونيجي نطلبك...
تلون وجهها بالاحمر القاتم فقال بمرح حينما تخلت عن مشا**تها _أنا هكلمه واقوله جوزني بطوطة ويفضل ننجز بالموضوع عشان أنا م***ف وعايز أستقر
تعالت ضحكاتها بعدم تصديق فأغلقت الهاتف ثم بعثت له برقم والدها، لتلقي بذاتها على الفراش بفرحة وهيام به وبكلماته الساحرة، فكم أرادت زوجاً هكذا ومن الله عليها به لتذق الان دفوف العشق المصون ولكن ربما هناك قلوبٍ تعاني رغم أن كأس العشق موحد ولكن أوجاعه تختلف و آنينه قاسي يقتل المشاعر بداء لعين لا دواء له سوى الألم!!!!...
****************
.