امطار غزيرة

2236 Words
تعطيك الحياة السعادة قليلاً لتأخذها منك لاحقاً . عندما ظن أن كل شيء انتهى . عندما أعتقد أنه أخيراً يستطيع العيش بهدوء مع من يدعوه بأخيه . ها هو الآن يرى أعز شخص لديه يسلب منه ببطئ ! مرضه ، عدم قدرته على الرؤية ، عدم إحساسه بما حوله ، ثم دماءه التي ملأت الغرفة ! أغلق ميكا عينيه و ملامح الألم لا تفارق وجهه وسط صراخ رفيقه : ميكا ! ارجوك افتح عينيك ! لا تتركني بمفردي ! ميكا!! كان كاي في شقة ديانا يعملان فسمعا صوت سيارة الإسعاف تتوقف امام مجمعهم ! لم يهتما كثيراً في البداية ! ثوان حتى خطر بعقلهما سبب مجيئها ليتحدثا بوقت واحد : ميكا ؟!! خرجا مسرعين من الشقة ليريا بعض الرجال يدخلون شقة ميكا و هاياتو ! دخلا الشقة فوراً ليريا رجال الإسعاف يضعون ميكا على السدية لينقلوه للمشفى ! كان ميكا مغطى بالدماء و مازال ينزف اكثر ! يقف هاياتو خلفهم و يبدو قلقاً جداً و أنفاسه مضطربة ! أخرج رجال الإسعاف ميكا بسرعة بينما تقدمت ديانا نحو هاياتو متسائلةً : هاياتو ماذا حدث لميكا ؟!! حرك هاياتو رأسه نافياً يتحدث بينما ينظر لميكا : لا أعلم .. لا أعلم !! كان يرتجف هو أيضاً و دموعه تهدد الأنهمار ! لحق هاياتو ميكا فوراً و تقدمت ديانا تتبعه إلا أن كاي بقي واقفاً في مكانه منذ أن رأى ميكا هكذا ! استدارت ديانا نحوه لتتحدث بصوت مرتفع قليلا : كاي أسرع ! ألا انها توقفت تحدق به عندما لاحظت صدمته الشديدة و تجمده في مكانه ! بدأت يدا كاي ترتجف لتظهر في عقله صور كثيرة ! انحنا قليلا و رفع يده ليضعها على رأسه متألماً فتقدمت ديانا نحوه مسرعة و امسكته بقلق : كاي ؟! ص*ر صوت كاي المرتجف و هو يتحدث : لقد تذكرت .. لقد تذكرت ذلك اليوم .. اليوم الذي قتل فيه ابي .. كما يحدث لميكا تماماً .. مات والدي بهذه الطريقة أيضا ! شهقت ديانا بصدمة ناطقةً : مات ؟! استقام كاي بوقفته ليتحدث بقلق : لنتبعهم بسرعة ديانا ! ركب هاياتو سيارة الإسعاف مع ميكا بينما بقي كاي و ديانا في الخارج ! فور تحرك السيارة وصل جين ليرى كاي و ديانا يقفان في الخارج و علامات القلق و الخوف على وجهيهما ! اقترب جين منهما بقلق : ماذا تفعلان هنا و لما سيارة الإسعاف كانت أمام المدخل ؟ نظرا له فوراً ليتحدث كاي : جين أتستطيع أخذنا للمشفى حالاً ؟! ظهرت الحيرة و القلق على وجه جين ليتحدث : ماذا ؟ ديانا : نقل ميكا للمشفى الآن و هاياتو ذهب معه ! شهق جين بصدمة : ميكا ؟ اتبعاني بسرعة ! كان هناك سيارة تابعة للمنظمة في ساحة وقوف سيارات الشقق ، ركبوا فيها فوراً و قادها جين ليذهبوا للمشفى بسرعة ! كان الجو ممطراً و الساعة تجاوزت الثامنة مساءً ! و فوق إحدى البنايات .. كان ديفيل يقف و يشاهد ما يحدث كأنه فلم ممتع ! ابتسامة مستمتعة ظهرت على وجهه و هو يتحدث : جميل ، أصبح ميكا الطف و هو مغطى بالدماء ! ..................... وصلت سيارة الإسعاف للمشفى ليدخلوا ميكا لها فوراً . كانوا يحركون السدية بسرعة و معهم هاياتو الذي كان ممسكاً يد رفيقه ! ادخلوا ميكا قسم الطوارى فامسكت احدى الممرضات هاياتو قائلةً : توقف ، لا يمكنك التقدم أكثر ! انفصلت يده عن رفيقه ليتحدث هاياتو بصوت مرتفع : ميكا ! شعر بألم لا يمكنه وصفه عندما رأى يد ميكا تسقط على السرير بلا حراك ! توقف في الممر و عيناه التمعت بالدموع تهدد بالسقوط كلما مر الوقت ! وصل كاي و الآخرون إليه ليحدقوا بحيث اختفى ميكا و القلق يسيطر عليهم ! تقدم ممرض اليهم مسرعاً يتحدث : هل انتم أقرباء الفتى ؟ نظر هاياتو له فوراً و تحدث : أجل ، أنا رفيقه . رفع الممرض حاجبه و تحدث : ليس رفيقه ، بل والداه ! تذكر هاياتو والدي ميكا فاخفض رأسه و ظهر الغضب عليه تقدم جين نحوه و وضع يده على كتف هاياتو يتحدث : هو عائلته ، ونحن أيضًا . تحدث الممرض : لا بأس ، هل يعاني الفتى من أي أمراض أو حساسية ؟ تحدث هاياتو بصوت منخفض قليلاً : لا ، لكن لديه مرض نفسي . سجل الممرض ما قاله هاياتو ثم نظر لهم ليتحدث بسرعة : لقد فقد الكثير من الدم و يحتاج لنقل دم له بسرعة ، أن كان أحدكم لديه زمرة دم مشابهة له ف...! قاطع هاياتو كلامه قائلاً بسرعة و قلق : انا ساتبرع ، زمرة دمي مطابقة له ! الممرض : إذن إذهب للمختبر . اومأ هاياتو إيجاباً و اتجه للمختبر مسرعاً بينما عاد الممرض لغرفة ميكا ! نظر جين لكاي و تحدث بقلق : كاي ، إذهب خلف هاياتو و انا و ديانا سنبقى هنا . كاي : حسناً . ركض كاي نحو المختبر أيضا بينما بقيت ديانا تحدق بباب غرفة الطوارئ ! كانت ملامح وجهها خائفة جداً فتقدم جين نحوها واضعا يده على كتفها ليتحدث : سيكون بخير لا تقلقي . نظرت ديانا له بحزن و خوف ثم تحدثت : انت لم تره كيف كان في غرفته ، كان ينزف كثيراً ! جين : لا بأس هو قوي و لن يحدث شيء له ! خرجت الدموع من عيني ديانا لتتحدثت بانفعال و حزن شديد : لكن كاي قال إن والده مات بهذه الطريقة أيضا ! صدم جين من كلامها بينما أكملت ديانا : ماذا ان .. ماذا إن لم يستيقظ مجدداً ! نظر جين لعينيها و تحدث بصوت حزين : ميكا لن يموت ، لن اسامحهم إن حدث شيء له ! بقي الاثنان أمام باب الغرفة ينتظران أن يخرج الطبيب و يخبرهم عن حالة ميكا ! في أثناء ذلك عاد هاياتو و كاي ليخبرهم الاخير عن ما رآه في ذاكرته ! تحدث كاي بارتباك : تذكرت من قتل والدي في ذلك اليوم ! القاتل كان .. ديفيل ! ( احتدت نظرته ) في ذلك اليوم ، حماني ابي منه الا انه حقن بإبرة و بعدها .. خلال بضع ثوانٍ بدأ ينزف بلا سبب ، لم يصب بجرح خطير إلا أنه بدأ ينزف بشدة ! و مات بعدها ! تحدث جين بحيرة و قلق : إبرة ؟ هل هذا تأثير الفايروس ؟ ردت ديانا بقلق : لكن كيف أصيب ميكا به ؟ كان في المنزل طوال الوقت ؟! نطق جين بغضب و كره شديدين : الفايروس لا يؤثر بنيكولاس .. و ميكا أيضاً ! يبدو أن نيكولاس قد طور الفايروس و حقنه به في المهمة الأخيرة ليرى نتائج أبحاثه ! ( ض*ب الجدار و تحدث بصوت مرتفع ) و هو يستمتع الآن بينما يشاهد ما يحدث لميكا و يضحك على المه ! كان هاياتو يقف خلفهم ينظر للارض بصدمة كأنه لم يستوعب بعد ما يرى و سماعه هذا الكلام زاد من صدمته ! هل كان ميكا مصاباً بالفايروس منذ يومين و هو لم ينتبه ؟ هل اصبح مهملاً لهذه الدرجة ؟ و الآن سيفقد أهم شخص بالنسبة له عقاباً على إهماله ؟! تحدث بصوت منخفض مرتجف : ا**توا ، ميكا بخير و لن يحدث شيء له ، إنه بخير ! كان يبتسم قبل قليل ! نظر أصدقائه له بحزن شديد ! فجأة فتحت باب غرفة الطوارئ ليخرج الطبيب منها فاتجه الأربعة نحوه فوراً ليتحدث جين بقلق : كيف حاله ميكا أيها الطبيب ؟ هل تحسن ؟! نظر الطبيب لهم بحزن فتوسعت عينا هاياتو بقلق شديد ! تقدم نحوه فوراً صارخاً : لا ت**ت انت ، تحدث بسرعة ! الطبيب : حالته تتدهور أكثر ، لديه نزيف شديد في الكثير من أعضاءه الداخلية و هو يفقد الدم بسرعة أكبر منذ أن أعطيناه دم الفتى ، يحتاج لعملية فوراً ! صدم الأربعة من كلامه و همس جين : عملية ؟! وقف هاياتو يحدق بالطبيب بصدمة شديدة منعته حتى من الكلام ! اخفض رأسه ببطئ يحدق بالأرض لتخرج دمعة من عينه دون شعور منه ! تحدث جين فوراً : حسناً أجرها له بسرعة ! كانت صدمة جين اشد عندما أخبرهم الطبيب بكلفة العملية ! توسعت عينا ديانا أيضاً ، فقد كان المبلغ كبيراً جداً بالنسبة لهم ! جميعهم يتامى يعيشون بمفردهم و بالكاد يجمون المال لشراء احتياجاتهم فكيف سيقومون بعملية لميكا ؟! فجأة سمعوا صوت هاياتو يتحدث : لا بأس قم بها بسرعة ! نظر الثلاثة له بصدمة فأكمل هاياتو بنبرة صوت من**رة حزينة : مهما كان المبلغ سادفعه ، فقط انقذه ! اومأ الطبيب إيجاباً و اتجه ليجهز للعملية فوراً بينما اقترب جين و ديانا من هاياتو ليتحدث الاول بقلق : من أين ستحظر هذا المبلغ هاياتو ؟! كان هاياتو ينظر للأرض و لم يظهر ملامح وجهه أبداً و هو يتحدث : ايزابيلا ستدفع ! هي كانت ترغب بتسليم ميكا للعصابة مقابل ابنتها ! هي السبب بما حدث ، هي من أوصل ميكا لهذه الحالة ! من واجبها دفع ثمن علاجه ! قال هاياتو هذه الكلمات بصوت حزين متألم جداً ليبدأ بالركض مبتعدا عنهم ! صرخ جين بقلق : مهلاً هاياتو أين تذهب ؟ كاي أبقى انت و ديانا هنا انا ساتبعه ! ركض جين في الاتجاه الذي ذهب منه هاياتو مفكراً " هل سيذهب إليها ؟ " خرج هاياتو من المشفى ليجري في الشوارع متجهاً لمنزل غيلن بأقصى سرعة لديه ! كان المكان مظلماً و الامطار تسقط بغزارة و لا أحد يمشي في شوارع المدينة سوى السيارات التي تملأ الطرق تحمل العائلات إلى منازلهم ! ركض هاياتو بسرعة تحت المطر الذي اغرق ثيابه و تخللت قطرات الماء خصل شعره السوداء و امتزجت بدموعه تعبر عن مدى حزنه ، ألمه ، خوفه ! " لا .. لا .. لن يحدث هذا .. لن تتركني ، أنت لن تفعل ذلك ، لن تتركني بمفردي أبداً .. اخبرتك أنني لا استطيع العيش من دونك ، انت النور الوحيد لي ، لن ترحل و تتركني الآن .. ميكا .. ميكا ! " صرخ هاياتو بقوة عله يخرج بعض الحزن الذي ملأ ص*ره ! صرخة حملت الكثير من الألم و الندم ! توقف بسبب سيارة وقفت قربه ليفتح جين الباب له صارخاً : هاياتو اركب ساوصلك لمنزل غيلن ! نظر هاياتو له باعين مليئة بالدموع ثم ركب معه بسرعة ليتجها لمنزل غيلن ! و فوق إحدى البنايات كان ديفيل يراقب ما يحدث فنظق : هذا تطور جيد ، هل سيطلب مساعدة ايزابيلا الآن ؟ نيكولاس ممتاز بتوقع تصرفاتهم ، لكنه لم يخبرني ما يتوقعه بشأن رد ايزابيلا ! أنا لست جيدا بهذا لكن أظن ...( ابتسم ) سترفض ! أخرج الأطباء ميكا من غرفة الطوارئ لينقلوه لغرفة العمليات ! تبعهم كاي و ديانا و هما يحدقان بوجه ميكا بقلق ! كان يتنفس بصعوبة شديدة و يبدو انه يتألم بشدة ! دخل غرفة العمليات فوقف كاي و ديانا أمام الباب يحدقان بها بقلق ! رأت ديانا الطبيب قادم فاقتربت منه و تحدثت بقلق و حزن : ايها الطبيب سيكون ميكا بخير صحيح ؟! تحدث الطبيب بسرعة : نحن نبذل ما بوسعنا لإنقاذه . ثم دخل الغرفة أيضا لتقف ديانا و قد انتابها قلق أشد ! و في الطريق .. توقفت سيارة جين بسبب زحمة السير فض*ب جين المقود قائلاً : تبا ، هذا ليس وقته ! فجأة فتح هاياتو باب السيارة و نزل منها بينما يتحدث : الركض أسرع الآن ! نظر جين له بدهشة ليتحدث : حسناً .. لا استطيع ترك السيارة هنا ، تعرف الطريق صحيح ؟! اومأ هاياتو إيجاباً و بدأ بالركض مجدداً نحو منزل غيلن ! .................................. في منزل غيلن .. لم يرجع غيلن للمنزل بعد ، كانت مينا تجلس مع والدتها تشاهدان التلفاز بهدوء و تضحكان بسعادة ! فجأة سمعتا ضوضاء في الخارج ! كان الحارس يصرخ : ابتعد من هنا لا تستطيع الدخول ! فسمعا صوت هاياتو يصرخ أيضاً : انت ابتعد ! يجب أن اقابل والدة صديقي ! نهضت ايزابيلا بانزعاج و فتحت الباب لتنظر لهاياتو باستنكار ! كان هاياتو مبتل بالكامل ، يقاوم الحارس الذي يمسكه مانعا اياه من اقتحام المنزل ! تحدثت بانزعاج : ماذا تريد ؟ احتدت نظرات هاياتو و قد تركه الحارس اخيراً فتحدث بغضب : ميكا في المشفى الآن ! ردت ايزابيلا ببرود : و ما شأني انا ؟ نظر هاياتو لها بغضب شديد و تحدث : كل هذا كان بسببك انت ، انت من أجبر ميكا على البحث عن ابنتك المزعجة تلك ! ردت ايزابيلا ببرود أيضاً : لم أجبره ، هو وافق بإرادته . عض هاياتو على شفته بغضب مفكراً " بالتأكيد سيوافق فهو يعلم ما ستفعلينه أن رفض ! " تحدث هاياتو و هو بالكاد يمنع غضبه من الخروج الآن خوفاً من رفضها : هو بحاجة لعملية بسرعة ! تحدثت ايزابيلا بعدم اهتمام : إذن إذهب و قم بها له ، أم أنك هنا لطلب المال ؟ أخفض هاياتو رأسه بغضب شديد ! هو يكره طلب شيء من أحد فكيف و هو يطلب منها و هو يعلم انها ستهينه الف مرة قبل أن توافق ، هذا أن فعلت ! ابتسمت ايزابيلا و تحدثت بسخرية : ما هذا ؟ ألم يناد*ك ب-عائلته - في السابق ؟ يا لك من عائلة لا تستطيع مساعدة الفرد الوحيد فيها . استدارت لتعود للداخل إلا أن هاياتو صرخ : انتظري ! أنت والدته و عليك دفع ثمن علاجه ! نظرت ايزابيلا له و تحدثت ببرود : انا تخليت عنه منذ زمن طويل ، هو لا شيء بالنسبة لي . احتدت نظرات هاياتو بغضب اشد بينما أكملت ايزابيلا بابتسامة : لماذا علي مساعدتكما ؟ خاصةً بعد أسلوب كلامك السيء هذا ! تحاول تهديدي و تطلب مني دفع ثمن علاجه ؟ من تظن نفسك ؟ أخرجوه من هنا ! صرخ هاياتو بغضب و قلق شديدين : ميكا ساعدك لإيجاد مينا ، ألن تردي له معروفه ! ابتسمت ايزابيلا و تحدثت بسخرية : ليس الجميع غ*ياً مثله ! استدارت لتدخل المنزل وسط صدمة هاياتو أخذةً معها آخر أمل له ! " غ*ي ؟ ليس كذلك ، هو طيب جداً و انتم فقط لا تستحقونه أبداً " توقفت ايزابيلا بسبب سماعها صوت سقوط شيء خلفها بينما تفاجئ الحراس ايضاً ! سقط هاياتو واضعاً رأسه على الأرض صارخاً : أرجوك ساعديه ! نظرت ايزابيلا له فاردف : انا اسف على كلامي ! فقط .. أرجوك ساعديه ! شد هاياتو على قبضة يده بقوة ! لم يتوقع أبداً انه سيفعل هذا ! قال تلك الكلمات و هو يتذكر ميكا ! يتذكر عندما كانوا صغار في مقر العصابة ، عندما انحنى ميكا هكذا أيضاً لينقذ حياة هاياتو صارخاً أرجوك سامحه لن يفعل هذا مجدداً ! و هاياتو الآن أيضاً يفعل مثلما فعل ميكا في ذلك الوقت لينقذ حياته ! سيفعل أي شيء كي لا يفقده ! حتى أن تخلى عن كبريائه و كرامته ، طالما ميكا سيبقى بجانبه فسيفعل أي شيء لأجله ! ..لكن ... هل هذه الحياة ستعطيه ما يرغب به حقاً ؟ أم أنها ستخذلهم مجدداً و تحطم آمالهم ؟! يتبع ...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD