التاسع تجمدت خطواتها وزادت ضربات قلبها ، هل ستعود حقا لقريتها الصغيرة ؛ ذلك المكان الآمن حيث نشأت بكرامة . لم تخف عليه السعادة التى اكتست بها ملامحها ، ياله من مشهد خلاب للعقل رؤيتها بجمالها هذا وهذه السعادة ترفرف عليها ظلا من نور . ابتسم بحنان ، لم تصدق أنه يبتسم لها بلا نظرات تفزعها ، بلا رغبات تهلكها ، بلا ظلام يخيم على عينيه . دقائق من الصمت كانت شديدة الصخب ، وكل منهما يراقب الأخر وقلبه يمنيه بقرب ما يصبو إليه . وياله من تفاوت ؛ هى تصبو للفرار منه . وهو يصبو لامتلاكها للابد تحرك لسانها اخيرا لتتساءل بترقب : صحيح يا حج هتودينى لاهلى ؟ لينتهى الصمت وتقتل الأحلام ويذوب الحنان من نظرته ويعود الظلام مخيما عليه وتعود ابتسامته لتلك الإبتسامة التى تكرهها وهو يقول بحزم وغضب : اهلك !!! اهلك مين !!؟ هنقعد عند سلام . مطرح ما اكون تكونى وإلا انت عارفة. جاءها تهديده لترتعد دقات قلبها فزع

