بعد مغادرة وليد استعملت هاتف كامل لتتصل بشقيقتها هناء ، تحدثت لوالدها وطلبت منه أن يأتى لصحبتها فى اليوم التالى . كانت مخطئة حين رفضت إقامة والدتها معها ، خافت أن تؤثر إقامتها معها على مص*ر رزقهم فسوف تتوقف عن العمل خاصة أن بدور لم تصر على البقاء ، لكنها كانت مخطئة ، ما كان يجب أن تقيم بمفردها ، ولا يجب أن تظل بهذا المنزل أكثر من ذلك . لقد أصبحت تخاف وليد أكثر مما كانت تخاف كامل نفسه . نظرت ل عادل ذو الأربعة أشهر ، ترى ما الذى تخفيه الايام له ، تألم قلبها لتضم صغيرها بحب ، إنه اجمل ما حدث بحياتها ، لأجله يمكنها أن تغفر ل كامل كل ما حدث . نظرت لوجه صغيرها لتقول بصوت مرتعش : ابوك كان بيحبك . وكان بيحبنى . كان طيب وحنين وكريم . كان احسن راجل فى الدنيا . ضمت الصغير لتخلى سبيل دموعها التى أسرتها منذ وفاة كامل ، قلبها يبكى قبل عينيها ، لن يرى صغيرها صورة والده المشوهة مهما حدث ، ما كان ؛

