الفصل السادس عشر جاء المساء وفي ظلام الليل الحالك الذي يغطي حي برون** هذا الحي الفقير الذي يفتقر أهله للكثير من متع الحياة، تقف سارة في إحدى شرفات القصر المطلة على هذا الحي الذي بات الفقر والعوز يبدوان عليه، تنظر سارة وتتذكر تلك الأيام التى كانت تعيش فيها في هذا الحي الفقير، وكم كانت تفتقر لكل متع الحياة، بل إنها عانت مرارة الفقر والعوز والجوع. تأخذ نفسًا عميقًا ثم تخرجه وتخرج معه آلام وأحزان الماضي، ثم تتذكر العم ديڤيد هذا الرجل الذي أعطاها كل شيء كانت تفتقد إليه. نظرت سارة إلى السماء فيلفت نظرها نجمة تتلألأ عن باقي النجوم، فتتذكر الأسطورة القديمة التي كانت تحكي أن الموتى الصالحين يتحولون إلى نجوم في السماء فتشعر وكأن هذه النجمة المتلألأة هى العم ديڤيد فتبسم وتملأ السعادة قلبها وتشعر بالحنين والشوق إلى العم ديڤيد. تنظر في ساعتها فتشعر أن زوجها قد تأخر في عمله، فتحدث نفسها قائلة:

