الجزء الثاني

4224 Words
(والدة لمار، ندى) كانت صرخاتها تقطع قلبي اربا كما لو ان أحدا يحاول ا****ب حياتها الجميلة. صرخات متقطعة تجتاحني **يف موجع لا اعلم من اين اتى ومن الذي غدر بي نابته في قلب تعب من اوجاع الحياة التي تأتي مرة واحدة بطريقة غير مفسرة! كنا نحاول التحدث معها انا وعبد الله واسيل لكن لم تجبنا غير انها كانت تهدينا تلك الصرخات حتى انني لم أكن اعلم ان كانت نائمة وهي تعايش كابوس ام انها تتوجع من شيء ما. صرخ عبد الله اخيرا لا يعلم ان كان يجب عليه ان يغضب ام يتعاطف معها. فلم تكن تفعل شيء كهذا من قبل كغلقها للباب ومنعنا من الدخول. "لمار افتحي الباب اخر مرة اصيح راح ا**رة!" لم نكن نعلم ما لذي يحدث معها في الداخل غير انها أتت وفتحت الباب وقد بدت حالتها مزرية. تصنمنا امامها، نظرت لنا للحظة حتى اغمضت عينيها وسقطت أرضا جاعلتنا نفزع جميعنا. فتحت فمي وخرجت منه صرخة رغما عني غير قادرة على استيعاب ما يحدث، "لمار بنتي!" ثم اسقطت نفسي بجانبها محاولة اعادتها للوعي فلم تستطع قدماي ان تحملاني بعد ذاك الارتجاف الذي اجتاحني. كانت اسيل تقف هناك تبكي وهي تصرخ بأسم لمار. دخل عبد الله الغرفة لرؤية ما كان يحدث هناك. كان الجو بارد جدا حتى شعرت بأنها قطعة جليد بين يدي، شفتاها كانت زرقاوات وهي تهذي بكلام غير مفهوم. صرخت على اسيل، "اتصلي بالإسعاف بسرعة." فعلت أسيل بعد صرختي واستيعابها الموقف. كنت أنظر لعبد الله وهو يتفحص غرفتها ويحاول ايجاد شيء حتى قلبها رأسا على عقب كما لو ان هناك عمل ساحر مخفي في مكان ما ليجعل طفلتي بهذه الحالة. ذهب نحو النافذة طال وقوفه هناك فلم اعلم ما لذي كان يحدث حيث كنت انظر الى لمار وهي بين يدي وانا اقوم بتدليك مع** يديها وهي ما زالت في حالة الهذيان الغير مفهومة. بعد وقت قصير أتت الطوارئ. قاموا بنقلها الى سيارة الاسعاف وتوجهوا نحو المشفى بينما ذهبت أنا وعبد الله واسيل في السيارة متبعيهم. عند وصولنا منعنا الطبيب من الدخول! كنا ننتظر في الخارج غير قادرين على معرفة ما لذي كان يحدث غير ان الامر كان مخيف جدا. بعد مرور وقت طويل، او هذا ما قد بدا لي فلم تكن تتحرك عقارب الساعة بالنسبة لي، خرج الطبيب محاولا ان يجعلنا نطمأن على حالتها. سأله عبد الله بسرعة لحظة رؤيته له، "ما لذي يحدث يا دكتور؟ هل ابنتي بخير؟" "لا تقلق قد بدت بحالة جيدة ولا تعاني من شيء فقط إثر صدمة فقدت الوعي. هل حدث شيء؟" نظر لي عبد الله لا يعلم ما لذي يجب عليه ان يخبر الطبيب. بادرت قائلة، "لا نعلم! فقط بدت غريبة في الآونة الاخيرة وتصرفاتها غير مفهومة لكنها لم تخبرنا قط عن اسباب هذه التصرفات. لا نعلم ان كانت تعاني من مرض او شيء ما. هل يوجد شيء كهذا يا طبيب؟" "سوف نفعل بعض التحاليل لكن لا يوجد شيء ضاهر الى هذه اللحظة." اجبته قائلة، "كنا في المشفى صباح اليوم وقد فعلت بعض التحاليل ولا اعلم ان ظهرت النتائج ام لا." "حسنا لا تقلقوا سوف اتفقد الامر في الحال واطلب التحاليل التي قامت بفعلها." قاطعتنا اسيل، "هل أستطيع رؤيتها؟" "بأمكانكم الدخول لكنها تحت تأثير المهدأ فقد كانت الصدمة عليها قوية وربما تحتاج الى طبيب نفسي!" دخلنا انا واسيل بسرعة وسمعت صوت عبد الله وهو يشكر الطبيب ثم اتبعنا الى الداخل. كانت تستلقي هناك وهي شاحبة تماما. عاد في رأسي كلام الطبيب. ما هي يا ترى الصدمة التي تلقتها ابنتي ولا اعلم عنها شيء؟ لماذا تصدم لدرجة انها تفقد الوعي امامنا؟ ايجب على ان احكم عليها وهي بهذه الحالة ام ارفع راية الاستسلام حتى انتظرها ان تصحى كي تبرر لي ما كان يحدث؟ اليس لنا الاحقية قبل الجميع كوننا عائلتها؟ أأنتظرها لكي تقاضي نفسها عما كان يحدث ام ارفع الجلسة واحكم بنفسي بعد ان اعطت لنفسها حكم الاعدام مع سبق الاصرار ونحن نقف هناك مكتفين الايدي لا نعلم ما لذي يدور من حولنا. تصرفات غريبة لكن سر مخفي بين تلك الملامح حتى تجتاحني تساؤلات كثيرة! حكم بعد الاخر لدرجة يصبح الظلم متوسد بسبب عدم معرفة ما يدور من حولك ... جميل جدا قول #فاروق جويدة وهو يصف حالة كحالة من امامي، "غابت وجوه كيف اخفت سرها ... هرب السؤال وعز فيه جوابي." فسؤال قد حشر في نهاية عنقي يود الخروج والصراخ وانا اراها امامي بهذه الحالة التي ارعبتني حد الموت. (لمار) ظلام دامس يحوطني، كلمات اقولها بنفسي لكن لا افهم معناها. صورة غير واضحة تأتي وتذهب كما لو أنني أعيش الجحيم ذاته. لا يوجد شيء واضح غير وجع مستمر يحرق داخلي قبل خارجي. غيمة سوداء، غشاء امام عيني لا اعلم ما هو الذي يدور حولي. كان شخص يقف امامي يحاول الحديث معي او هذا ما ظننته فشيء كالخيال يذهب ويعود. شعور غريب اجتاحني، امر لم أستطع تفسيره. بدا المكان ممطر جدا حتى كاد الظلام يسلب روحي ويشتت حالتي برغم ان الوقت كان يجب ان يكون في وضع النهار لكن كل شيء قد بدا في طريقة معا**ة. كنت اجلس في بيت مهجور جدا، او ربما كوخ في وسط غابة. لكن كان غريب أيضا فلم يكن يحوي على سقف حتى أصبحت مبتلة تماما. أصبح قلبي يرتجف جدا واشعر ببرد شديد، خوف لا يوصف اجتاحني، حرارة تمركزت في رأسي، عيني ادمعت حتى اختلطت بقطرات المطر. صوت مفاجئ حدث من خلفي كما لو ان الباب قد فتح واغلق بقوة. لم أستطع أن أستدير فجميع أعضاء جسدي ترتجف لكن سمعت صوته وهو يناديني، "لمار." أزداد الخوف لدي وأصبح المطر يأتي على رأسي بقوة كما لو أنه مطرقة تحاول تهشيمه تماما. "لمار قاعد اكلمج ردي علي." بدون أن أستدير اليه اجبت بصوت مرتجف، "شنو تريد مني؟ وين ما اروح اشوفك!" "ماني عارف ليش ابي اشوفج. ماني عارف ليش انا هني داخل حلمج." استدرت من شدة غرابة حديثه، "شنو حلم؟ منو انت؟" "لمار انتي في المشفى الحين واهلج ناطريج يبونج تصحين لهم. لا تحاتين انتي في حلم. انا بييج لدارج بعد ما تردين لهنيك." اعدت ذات السؤال برغم الذي كان يقوله، "أنت منو؟" فجأة ذهب المطر وأشرقه الشمس حتى أنني لم أستطع الرؤية بسبب اشعتها التي غطت ناظري. قال لي بينما هو يخرج من ذاك الكوخ الغريب، "أنا بدر. أنطريني راد لج." ناظرت لا أعلم الى اين لكن كانت افكاري متخبطة وقصص لا اعلم كيف يجب على ان أفسرها فكل شيء لم يكن واضح وأًصبح التفسير بعيد جدا عن تلك الاحداث الغير متوقعة حتى انها رفعت جلسة التوقعات وكما لو انني اجلس في تلك المحكمة غير مصدقة ما كان يحدث انتظر من قاضي مختلف ان يص*ر حكم مختلف في قضية لا اعلم حقيقة امرها غير انها تعمقت في داخلي أكبر مما توقعت. أدركت لحظتها بأن هناك الكثير من الأشياء مخفية عني، لا اعلم بدايتها من نهايتها حتى ذكرت ما قاله أحدهم، "أن كان هنالك امر لا تريد لي معرفته.. فعلى الأقل اخفه عني بشكل جيد!" فهو كان هكذا وانا لا اعلم ما الذي كنت عليه فلم أكن أدري ان كان ما أظهره صحيح او كنت اظهر شيئا اخر غير الخوف أساسا! ذهب كل شيء حتى فتحت عيني وانا أحاول أبعاد ذاك الغشاء والرؤية بوضوح. وجدت والدتي تقف بجانبي وهي تنظر لي بطريقة غريبة مع ملامح خوف قد بدت على وجهها. عندما استعدت كامل وعيي صرخت والدتي بنبرة قلق، "لمار. حبيبتي!" "ماما." حاولت النطق وانا اشعر بجفاف في فمي، "ليش أنى هنا؟" وضعت يدها على شعري وهي تقول لي، "لتخافين حبيبتي كلشي راح يكون بخير." في الحقيقة لم أكن خائفة فملامح وجهها قد أظهرت الخوف بدلا مني. في تلك الاثناء ذكرت الحلم وما قاله لي بدر. أردت العودة الى المنزل ورؤيته. قلت لوالدتي بسرعة، "شوكت ارجع للبيت؟" عقدت حاجبيها مجيبة، "ما اعرف. ليش مستعجلة؟ نسأل الطبيب ونشوف!" جلست بجانبي أسيل وهي تبكي محتضنة لي وانا بين تلك الأجهزة الطبية، "خوفتيني عليج." لمحت ابي وهو واقف بقرب السرير، ابتسمت له متعبة وانا اجيب اسيل، "لتخافين مابية شي." شعرت بيد ابي على قدمي، "شون منخاف عليج؟ بنتي اكو شي يوجعج؟" "لا بابا ليضل بالكم." في هذه الاثناء طرق الباب ودخل الطبيب الى الداخل. سأله والدي في لحظة دخوله، "هل تفحصت التحاليل أيها الطبيب؟" "نعم! لا تقلقوا فلمار بخير. كل شيء على ما يرام." نظر لوالدي ثم لوالدتي قائلا، "هل لي ان اتحدث معكم؟" وقفت أسيل بعدما سمعت كلام الطبيب في حين هي كانت تجلس بجانبي. قال لها والدي، "ابقي يم لمار انشوف الطبيب ونرجع." بادرت قائلة، "هل هناك شيء يا دكتور؟" "لا تقلقي فقط اجراء روتيني سوف نعود بعد قليل." "حسنا." خرجوا وتركوني مع أسيل. ناظرتني وقد بدت ملامح الحزن في وجهها، "ممكن تكليلي شنو الي ديصير وياج؟" قلت ببساطة، "ماكو شي!" "شون ماكو شي؟ ترة صار الج فترة تعيطين بالليل ومن اجي للغرفة الباب مسدود واسمعج تحجين وية روحج." حاولت رسم ابتسامة على شفتي، "عادي انتي تدرين بية احجي بنومي." اردت تغيير الحديث، "اكلج اطلبيلي شي اشربة حلكي يابس." أرادت التوجه الى الهاتف لطلب شيء لكن استوقفتها قائلة، "لا روحي انتي للكافتيريا وطلبي من التليفون ميدزون كل الطلبات." "اوكي. اجيبلج على ذوقي؟" "أي." خرجت هي وأصبحت اناظر الى حيث لا أعلم مودة أن أجد تفسير واحد وفي ذات الوقت كان رأسي مشغول حول ما الذي سوف يخبره الطبيب الى والداي. تشعر أحيانا بأنك ليس الا كتلة من الأسئلة وسوف تفجر في أي لحظة محاول أيجاد جواب واحد لجميع ما يدور حولك. وحدة تحوطك برغم وجود من حولك لكن فراغ يجتاح دواخلك وبحجم ذاك الفراغ تشعر برغبة لامتلائه لكن لا تعلم كيف. قرار مصيري واحد باستطاعته ان يغير مسار هذه الحياة غير أنك خائف من حكم قد يص*ره أقرب الناس اليك ويجعلك في طيات الزمن لا تستطيع تصحيح ما حدث لذا تلتزم ال**ت. مجتمع غريب قد ارغمك على عيش تقاليد وعادات جعلتك نصفين بين متاهات واحكام لا تستطيع ان تسلك غيرها وإذا فعلت تصبح الجاني في قضية تكون انت المظلوم فيها. أود الهروب بعيدا لكن عاداتي ارغمتني ان أمكث بين أحضان اهلي حتى لو لم اود هذا. فكم كان كلام #نجيب محفوظ صادق، "ما أشد حيرتي بين ما أريد وما أستطيع." سمعت صوت في الغرفة بينما كانت افكاري اخذتني بعيدا، "لمار!" ناظرته كما لو انه كان جزء من تلك الإجابة وفي ذات الوقت تفاجئت جدا لدخوله هنا، "شنو الي دسوي هنا؟" "شفيج خايفة؟ حبيت اتطمن عليج." "أنى زينة روح منا اهلي برة." "لا مافي أحد لا تحاتين." قلت غاضبة، "شنو لا تحاتين؟ دا اكلك روح! انت ليش تلحكني بكل مكان؟ شنو تريد مني؟" ناظرني بطريقة غريبة بينما كنت مستلقية على السرير ولا أستطيع النهوض بسبب الكينونة المعلقة بيدي. قال لي، "ما ابي شي. ابي نكون ربع." عقدت حاجبي متعجبة، "اكو واحد يسوي هيج علمود بس نكون ربع؟ مريض انت؟" "لا ماني مريض خبرتج لا تحاتين. بس ابيج ما تحكريني يوم امر دارج. ناطرج لا تطولين." قال هذه الكلمات ثم خرج من الغرفة حتى قبل ان اجيبه. فأصابني بالجنون وهو يقتحم غرفتي في كل مرة يود فعلها. بعد مرور بعض من الوقت دخلت عائلتي وكان معهم شخص أخر. أتت أسيل وهي تناولني العصير. وضعته على الطاولة وساعدتني في الجلوس قليلا. قال والدي، "هذا دكتور جيمس ويود التحدث معك." اومأت برأسي للطبيب. ناولتني أسيل العصير حتى قال لهم، "هل لكم ان تتركونني مع لمار." بادر ابي، "بكل تأكيد." خرجوا جميعهم وتركوني مع الطبيب الجديد. جلس على اريكة ليست ببعيدة جدا من السرير. قال لي وهو ما يزال يرسم الابتسامة على وجهه، "كيف حالك يا لمار؟" "بخير." أخذت رشفة من العصير ولم أٌقل المزيد. "كيف كان يومك؟" عقدت حاجبي، "كان يومي كما ترى في المشفى." ضحك قائلا، "كنت أعنى قبل مجيئك هنا!" توسد بي الفضول وحول الأسئلة التي ينطق بها. " هل لي ان أسألك أيها الطبيب حول اختصاصك." "بكل تأكيد! أنا اختصاصي معالجة." أصبت ببعض التوتر والغضب. ما الذي يحاولون فعله هنا؟ أكان ظنهم بأنني لست الا مجنونة؟! أخبرته بنبرة حادة، "أيها الطبيب كما ترى بأني لست بمجنونة لذا دعك من هذه الأسئلة. هل لك ان تنادي على عائلتي؟ اود الخروج من هنا!" كانت ذات الابتسامة مرتسمة على شفتاه مما كاد ان يصيبني بالجنون، "بكل تأكيد. تشرفت بلقائك." خرج الطبيب واغلق الباب خلفه بينما انا كنت مستلقية والغضب يلبسني. (والدة لمار، ندى) خرج الطبيب جيمس بعدما كان مع لمار. سألته وانا خائفة بسبب خروجه السريع. "ما الذي يحدث يا دكتور؟" "لا تقلقوا. لكن كما يبدو بأنها ترفض الحديث وغضبت قليلا عندما علمت بأنني اختصاص معالجة، أي طبيب نفسي. تظن بأن الحديث مع اشخاص مثلي تعتبر هي مجنونة." سأله عبد الله، "وما الذي يجب علينا فعله أيها الطبيب؟" "اظن بأنها تستطيع الخروج الان لكن سوف اعطيك بطاقة لطبيب ممتاز فهو اختصاص في حالات كلمار. اتصل به لاخذ موعد." دخلت أسيل الى لمار بينما كنا نتحدث مع الطبيب. سألته، "هل علمت ما الذي يحدث مع ابنتي؟" "لست متأكد تماما لكنه نوع من الاضطرابات الشخصية وربما يكون نوع من الاضطرابات التي تكون بعيدة عن الواقع أي بمعنى اخر كوابيس قد تزورها في المنام وهذا يفسر صراخها وتصرفاتها الغريبة في أحيان كثيرة. هل تذهب الى الجامعة في الآونة الأخيرة او العمل؟" "كلا! لقد تركت العمل منذ وقت طويل والان بدأت بعدم الذهاب الى بعض المحاضرات." "حسنا!" وجه الكلام الى عبد الله، "أتصل بالرقم الذي لد*ك وانا متأكد بأن الوضع سوف يتحسن." "شكرا لك أيها الطبيب." دخلنا الى الداخل حيث كانت الممرضة تنتزع الكينونة من يدها واسيل واقفة بالقرب. كانت لمار تراقب الممرضة ولم تنطق بأي كلمة. شعور القلق لم يفارقني لحظة فلست اعلم ما الذي كان يحدث وكيف لها ان تصاب بجميع هذه الاضطرابات التي قال عنها الطبيب. شعور غريب يجتاحك عندما يصادفك ذاك الإحساس حول أناس قد تغيروا وهم بذاك القرب منك. تشعر بأنك في تلك اللحظة ليس الا قاضي عاجز وليس لديه الدلائل الكافية لألقاء الحكم الأخير حول قضية قد بدت متهالكة وجميعهم يدعون ذات الشيء. لا يوجد محامي غيرهم وحتى ذاك المحامي قد عطب ل**نه فينكر الحديث كما لو ان رصاصة موجهة نحوه إذا نطق كلمة وباء بالفشل. في تلك اللحظة ربما تفضل ال**ت كي لا تهلهل بحكم خاطئ، تفضل ال**ت كما فضلوه هم وتبقى تنتظر بين لحظاتك المحزنة كي يف*ج عنك في الوقت الذي كنت فيه حر! كان الحزن يراني الفلف نفسي به. فكان يساعدني على ان انتشل من تلك الأفكار السوداء التي تجتاحني تارة وتذهب عني تارة. "وجلس حزني تجاهي. تأملني قليلا. ثم أجهش الحزن بالبكاء. وبقيت صامتة." #غادة السمان عدنا الى المنزل أخيرا وكانت حالة لمار في تحسن لكن لم اكتفي بهذا فحاولت ان اتحاور معها وبرغم هذا كانت تتهرب من حديثي في كل مرة. بعد خروجها من المشفى كانت أسيل تمكث معها بذات الغرفة وقد أصبحت في تحسن حتى تلك الليلة! مر أسبوع وفي اليوم الذي عادت أسيل الى الغرفة خاصتها سمعنا صرخات لمار من جديد وقد كان بالنسبة لنا ككابوس لا يود مغادرتنا مهما فعلنا. ذهبنا اليها وكان الباب مقفل كعادتها القديمة مما زاد الامر سوء. أنقطع صوتها في لحظة جعلتنا نتجمد في مكاننا كأن الحياة توقفت. صرخ عبد الله وادد منا الابتعاد حتى **ر الباب ليرى ما الذي يحدث! كانت هذه المرة الأولى لأرى عبد الله بهذه الحالة. كان الغضب يلبسه وهو يصرخ بسبب أفعال لمار. قال وهو يحاول **ر الباب، "بنتج وضعيتها مو طبيعية شكو تقفل الباب؟" **ر الباب أخيرا، فتحه عبد الله بذات الغضب حتى هممنا بالدخول. كانت لمار مستلقية في وسط الغرفة، فاقدة الوعي تماما. فزعنا جميعنا وأصبحنا بجانبها نحاول إيقاظها. عندما استعادت وعيها قليلا لاحظت عبد الله وهو ينظر الى الفوضى التي حدثت. ترك كل شيء بعدما تأكد بأن الحياة دبت بها من جديد خارجا من الغرفة. حاولنا أنا وأسيل حملها الى السرير. عندما استلقت وعيناها غارقة في الدموع ذهبت أسيل لغلق النافذة، جلست بجانبها وانا أحاول فهم ما يحدث معها وتهدئتها. كانت أسيل تقف بالقرب، قالت لي، "روحي شوفي بابا أنى يمها ليضل بالج." كنت مترددة بالخروج لكن رأيت أسيل بجانبها لذا ذهبت الى عبد الله كي أرى ما الذي يحدث معه وغضبه الغير طبيعي. كان يجلس في المطبخ وهو يعبث بهاتف، عندما نظرت الى يده أكثر تفاجئت بوجود هاتف لمار في يديه. قلت بنبرة مهزوزة لا اعلم أسباب افعاله وطريقة تفكيره تلك، "شيسوي تليفون لمار بيدك؟" ربما الامر طبيعي لكن كنت اعلم بأنه كان ينتابه بعض الشك حول ما تفعله لمار. لا أنكر بأنها لم تكن طبيعية لكن لا يعني بأن الشك يلبسه بدلا من تقديم المساعدة لابنته. أجاب بغضب، "أريد اعرف شنو قاعد يصير وية لمار." "وعرفت؟" "توقعت الكة شي بالتليفون بس كلشي ملكيت. حتى غزل داكة عليهة كومة وممجاوبتها. ودازتلها مسج ومرادة على أي واحد." كان متوتر ومحق لأننا أصبحنا لا نعلم ما كان يحدث وخوفا من أيام قادمة ذهبت وجلست بجانبه. اغلق الهاتف ووضعه جانبا وهو ينظر الى يده غارق في أفكار سوداء. وضعت يدي على يده، "عبد الله خابر الطبيب." أجاب بخيبة امل، "توقعت صارت زينة." "بس لمار مو زينة من تركتهة اسيل من الغرفة رجعت الحالتها الي مدنفتهمهة. واذكر الدكتور النفسي شنو كلنة بالمستشفى. الله يخليك عبد الله خابرة الخاطري." أخذ نفسا عميقا، كنت اعلم بأن الأفكار ملخبطة في رأسه كما هي في رأسي تماما واتتني لحظات كان ينتابني الشك حول تصرفات لمار لكن لابد ان نقف بجانبها حول الذي يحدث معها حتى تستجمع نفسها من جديد. قمت من مكاني واخرجت البطاقة الخاصة بالدكتور أدم التي كنت احتفظ بها في أحد ادراج المطبخ. ناولتها لعبد الله، رفع رأسه ونظر لي مطولا. قال لي، "متأكدة تردين بنتج تروح دكتور نفسي؟" "مابيهة شي عبد الله البنية تعبانة. مبقة شي مسويناه خلي نجرب هالشي." "اوكي راح اخابر بس من هسة اكلج هالوضع ممرتاحلة." أبتسمت له قائلة، "لمار تحتاج هالشي." كانت الساعة في وقت متأخر من الليل لذا قمنا من المكان واحتفظ عبد الله ببطاقة الدكتور ادم. ناولني عبد الله الهاتف مخبرني ان اعيده الى لمار واحاول ان لا اشعرها بأن الهاتف كان لدينا. (لمار) كنت واقفة أمام القاضي. لا يوجد سوانا في تلك المحكمة. كان المكان كبير جدا ويعم بالهدوء حتى **ره القاضي بصوته. يكون الهدوء مخيف في أحيان كثيرة لأنك لا تسمع صوت غير الصوت الذي كاد يفتك رأسك الى نصفين. قاضي على وشك ان يرفع الجلسة ويجعلني بين ماضي جميل ومستقبل قد تكون مختفية ملامحه تماما. صوت **رني قبل أن يلملمني ويدلني على طريق الصواب. صوت لا أعلم ما الذي فعل بي بعدما كان هدوء مخيف يعم ارجاء المحكمة. شعرت بوحدة كما لو ان أحدهم كان غائب عني، ربما انا من غاب عن نفسي وها انا احاكم على قضية حول سلب حقوقي بنفسي. "الوحدة هي ليست العيش بلا أصدقاء او احباب بل هي تلك الأماكن الفارغة في القلوب التي خلفها أولئك الغائبون." أكان يقصدني #محمد السالم في كلماته المخطوطة هذه لكن دائما اود ان اعلم ايهم فقدت غير نفسي المتهالكة؟! قال القاضي، "لمار لقد تماديتي كثيرا." **ت ولم أقل شيء فلم أكن اعلم ما كان يحدث. "لمار اتودين الدفاع عن نفسك او سوف تلتزمي ال**ت؟" قلت بارتباك وصوت مرتجف، "وما هي تهمتي يا سيدي القاضي؟" "التهمة الخاصة بك قد فاقت جميع التهم فهي جريمة بحقك وحق من هم حولك. وحدتك التي تغلبت عليك وذاك الصوت الذي يستحوذ رأسك حتى كون مستعمرة. او يجب عليّ قول وحدتك مع بدر! قصة قد تأقلمتِ معها لكن سوف يتركك قريبا حتى يجعلك بوحدتك ع***ة الفكر وتشعرين كما لو أنك في غابة وجميع من حولك هم أعداء وتودين اعادته مهما حدث." تجمدت في مكاني فما هذه القضية! قلت بذات الصوت المرتجف، "لا أعلم من هو بدر فهو يلاحقني حتى تجرأ أن يأتي الى منزلي ويفقدني صوابي في كل مرة." "سوف احكم عليك حكما في محكمة لا يوجد بها سوانا وارفع هذه الجلسة!" "ما ذنبي أنا يا سيدي القاضي؟ كن منصفا ارجوك." أرادت الدموع أن تسقط مني في لحظة وقبل ان يطلق القرار ويضع المقصلة على رأسي ويرفع الجلسة شعرت بيد على كتفي. "لا تحاتين انا حذاج." ادرت رأسي ورأيت بدر يقف بجانبي. "لمار. لمار ......." اختلط الحلم بالواقع واختفى بدر والقاضي وقاعة المحكمة قبل أن أدافع عن نفسي وينفذ الحكم. لم أستطع النطق ولم أستطع غير التزام ال**ت كعادتي في الآونة الأخيرة. غشاء اختفى عن عيني وفتحتها بصعوبة حتى رأيت والدتي بجانبي وهي تضع يدها على كتفي تحاول إيقاظي. "لمار حبيبتي كومي يلا!" "هلو ماما." ناولتني عصير، "اشربي البارحة مأكلتي زين حتى يصحيج. ويلا كومي بدلي دا اروح وياج لمكان." أخذت العصير قائلة لها، "وين رايحين؟ بيش ساعة؟" "ساعة تسعة." لم تجب على سؤالي حول ذهابنا. أعدته مرة ثانية، "اوكي وين رايحين؟" لاحظت ترددها في الكلام لكن حاولت ان تتكلم بشكل طبيعي وهي تشغل نفسها في ترتيب الغرفة. "اروح لطبيب كلونة عليه بالمستشفى من اتخربطتي اخر مرة." "طبيب شنو؟ كلتلكم مابية شي بس تعب." "لا طبيب تحجين وياه ويساعدج." غضبت قائلة، "طبيب نفسي مو؟ كلولج بنتج مخبلة!!!" تركت ما في يدها وناظرتني بحذر، "لا مكلت مخبلة ومو معناه الطبيب النفسي يعني انتي مخبلة بس جربنة كلشي وياج ومدتحجين شبيج فهذا الحل الوحيد." قلت ببساطة متغاضية عن جميع ما قالته لي، "ما اروح." فاجأتني مجيبة، "إذا مترحين اتبرة منج ليوم الدين يا لمار." صدمت بسبب كلماتها لا اعلم كيف يجب عليّ ان أرد عليها. استرسلت، "ما اعرف شنو اللي لازم أسوي حتى اساعدج! تعبت واني اشوفج بهذي الحالة. ومو بس أنى ابوج واختج هم. مطلعوا كلهم الا اطمأنوا عليج كافي ارحمينا صار كومة معيشتنا بكابوس." وضعت العصير جانبا وقمت من السرير غاضبة. "اوكي راح أسوي الي تردوا حتى أطلعكم من هذا الكابوس." خرجت من الغرفة قائلة هذه الكلمات متوجهة نحو الحمام للاستحمام. بعد انتهائي واستعدادي للخروج توجهت الى الأسفل حيث والدتي تنتظرني لكن كنت بذات الغضب. وقفت هناك دون نطق كلمة. ناظرتني للحظات مبتسمة، "اشكرج لان راح تجين وياية." "ماريدج تتبرين مني!" قامت ووقفت بجانبي واضعة يدها خلف ضهري، "علمودج حبيبتي والله مقهورين من نشوفج هيج وعادي الي دنسوي." اخذت نفس. "اوكي يلا انروح." خرجنا من هناك ولم اقل كلمة على طوال الطريق وهي أيضا. وصلنا الى عيادة كانت بعيدة عن منزلنا بثلاثين دقيقة. دخلنا الى هناك وكانت العيادة لأربع أطباء على ما اظن. نظرت حولنا بينما كانت والدتي تتحدث الى الموظفة التي تجلس في الامام. كانت صور مختلفة معلقة على الحائط الأبيض. واحدة من الصور كانت ألوان متشابكة كما لو أن طفل صغير قام برسمها لكن بدت غريبة بعض الشيء. هذا ما ظننته دائما حول الأطباء المتخصصين بعلم النفس فلا يبدون طبيعيين من الأساس! نادتني والدتي قاطعة سلسلة أفكاري. "يلا لمار الطبيب ادم ينتظرج." "اوكي." اخذتني الممرضة الى الغرفة الخاصة به. "سوف يأتي الطبيب بعد قليل يا لمار." أغلقت الباب وتركتني هناك. وقفت هناك لا أعلم اين يجب عليّ ان اجلس فقد كانت الغرفة تحتوي على عدة كراسي بأماكن مختلفة كما لو أن أحدهم لم يكمل ترتيبها! كراسي وضعت بطريقة معا**ة ومتباعدة لذا بدا الامر غريبا بعض الشيء وكل كرسي يحتوي على لون مختلف. أيضا كان يوجد مكتب في أحد زواية الغرفة وامامه كرسي غير تلك المتناثرة في الوسط بطريقة جميلة وغريبة. فتح الباب، وسمعت صوت يقول من خلفي، "أي الصور اعجبتك أكثر؟" ادرت نفسي كي أرى الطبيب الذي أجبرت على المجيء اليه. عندما رأيته اخذت نفسا عميقا فلم أتوقع ان اصادف شخص مثله في عيادة نفسية. ابتسمت دون ان اشعر. قال وهو يبادلني الابتسامة، "ما هو سبب هذه الابتسامة الجميلة؟" "لا شيء." "حسنا سوف اعلم لاحقا بكل تأكيد. لكن أخبريني أي من الصور المعلقة في الحائط اعجبتك أكثر؟" نظرت الى الحائط وهو يحمل مجموعة من الصور التي بدت غريبة كما بدا كل شيء منذ لحظة دخولي الى العيادة. قلت بسخرية، "لم ترق لي أي واحدة." "لكن انا متأكد بأن هناك واحدة قد شدت انتباهك على الأقل." نظرت بعدم مبالاة حتى اشرت لاحداهم. كانت صورة قد أظهرت الجزء السفلي من شجرة كبيرة جدا في وسط غابة مع وجود حفرة امامها. قلت بعدها، "حسنا هل انتهينا هنا فأود الذهاب؟" "لماذا خائفة؟ لا تخافي فلا يوجد ما يجعلك ترتجفي من الداخل. ربما اهدافك معلقة هنا." "عن أي خوف تتحدث!؟" كنت فعلا خائفة لكن لم اود ان اظهر شيء أمامه. توجه نحو مكتبه وجلس. قال بذات النبرة الواثقة، "عيناكِ تقول بأنك خائفة. يدك المرتجفة حاولي ان تخفيها امام من تودين ان تظهري له بأنكِ قوية." شابكت كلتا يداي ونظرت اليهما محاولة إخفاء كل شيء، استرسل هو، "أيضا لا تبتعدي كثيرا للوصول لما تودين ربما الجواب امام عيناكِ لكن تجهلينه." أكان ساحرا ام طبيب متخصص بعلم النفس؟! نظرت الى الصورة من جديد. قلت له، "لا أصدق اقلت هذا بسبب اختياري للصورة؟" "جميع اختياراتنا هي جزء من شخصياتنا يا لمار." عقدت حاجبي، "انت اول شخص هنا يقول اسمي بطريقة صحيحة ما عدا صديقتي غزل لأنها عربية بكل تأكيد." فاجئني بسؤال بعيد عن الذي قلته، "هل علاقتك مع غزل جيدة؟" "انها صديقتي الوحيدة هنا. تفهمني جدا برغم انني ابتعدت عنها بهذه الفترة بسبب أشياء كثيرة أجهلها." فاجئني مرة أخرى وهو يغير الموضوع، "لما لا تجلسين سوف يطول حديثنا." نظرت قليلا له باستغراب، فكيف له أن يجعلني اتحدث بهذه السرعة بينما كنت انوي السكوت وعدم النطق بشيء منذ اللحظة التي قالت لها والدتي حول الامر. عاودت النظر الى الكراسي ذات الألوان المختلفة حتى اخذتني قدماي الى الكرسي ذو اللون الأحمر. كان الكرسي موضوع بطريقة موازنة في الوسط، ان جلست عليه لم يكن ناظري موجه الى الدكتور ادم ولم يعطيه ظهري أيضا. قال بهدوء فاجأني، "لا داعي للتوتر يا لمار فكل شيء سوف يكون على ما يرام." نظرت له قائلة بسخرية، "هل اكتشفت هذا عن طريق اختياري للكرسي." "لكل اختيار هناك سبب." حاولت ان اعدل جلستي. وكنت اناظره بطارف عيني كما لو انني في قاعة امتحان خوفا من ان يكشفني المراقب حول امر سوف افعله وافضح. قال لي، "من ارغمك على المجيء الى هنا؟" قلت ببساطة، "والدتي." استرسلت بسخرية وغضب، "قالت بأنها سوف تتبرى مني في حالة رفضي بالمجيء الى هنا." "هي خائفة عليكِ بكل تأكيد." "اعلم لكن لا يوجد ما يدعي الخوف. انهم يقودونني الى الجنون." "من هم؟" "عائلتي." قال في اللحظة الأخيرة، "لقد انتهينا اليوم يا لمار بإمكانك الذهاب." ناظرته، "تطردني الان؟" "ربما! لكن قبل ذهابك أتودين ان اخبرك بشيء. ربما يعتبر سر!" قلت بسخرية، "لماذا تخبرني سراً فأنا لا اهتم!" "لا يهم انا اود ان اخبرك به." لم أقل شيء بينما استرسل هو مغير نبرة حديثه كاملا، "انا اسمي فيصل ماني الدكتور ادم. بس لا تخبري هني أي شخص." ناظرته كما لو انه كان شخص مختلف بلهجته العربية، استرسل، "حياج الله. اشوفج في الموعد الياي." اردت الهروب بعيدا! قمت من مكان دون نطق كلمة وخرجت من الغرفة تاركة الباب مفتوح. لم أكن أدرى ما الذي كان يحدث وهو يخبرني بأنه ليس كما كان يدعي وانه يود ان احفظ سره! لما أخبرني بشيء كهذا؟ تلبسني بكاء لا أعلم سببه. أردت بأن اختفي ويختفي كل من حولي لأذرف دموعي بأريحة. شعرت كما قالت #ندى ناصر، "أغمض عينيك أيها العالم.. أنا أمارس أمرا تصنفه الأعراف (ضعفا) واصنفه أنا (شفاء)!" أردت ان ابكي بدلا من حكم قد يص*ره من حولي ويدمرني قبل أن يشفيني. حكم قد ينطقوا به من حولي وأقرب الناس الي وهم لا يعلموا ما الذي يحدث معي ومن يجتاح حياتي قبل فوات الأوان. أنا ذاتي لم أكن أعلم لما هذا البكاء المفاجئ وحكمي على نفسي أصبح صعبا فما بال من يروني دون ان ينتابهم الفضول ويبدأ كل منهم بنطق الحماقات. . يتبع ..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD