كانت شاردة وهيا تجلس في الحديقة مع العائلة
اقتربت منها ناهد عمتها وهيا تنبها بصرامة : احلام
اوعي يا احلام تروحي هنا ولا هنا لوحدك قي لندن دي بلد غريبة يا بنتي .. انتي الي عائلة متمشيش ورا المتهورة دي ! ! ! !
وضعت كوب العصير وهيا تنظر لعمتها بديق : انا متهورة با عمتو ! ! ! ! ! !
ناهد : أيوة يا سوسة مش انتي الي اقنعتي بابا تسافرو
مي : وفيها ايه ! ! ! ! ! !
احلام : متخفيش يا عمتوا ماما معانا هناك
لوت فمها بحنق وهيا تهمس : ماهو ده الي مخوفني
مي : بتقولي ايه يا عمتوا ها بتقولي ايه ها ها
ناهد : ابعدي عني يا بت انتي
اتي رافت وسماح يحضرون هذه جالسة ... جلست بجوار ناهد وهيا تسألها : عجبك الي عملوا عمي ده يا ناهد .. يعني ينفع تلاتة يسفرو لوحدهم
تدخل احمد الذي كان يجلس في زاوية يقرأ رواياته : هو انا مش مالي عينك يا ماما ولا ايه
سماح : مالك يا ولد بتكلمني كده ليه هو انا هلقيها منك ولا من اخوك الي طافش برة غلي طول
رافت : اهدي يا سماح ... مدام بابا وافق محدش هيقدر بتكلم
ناهد : أيوة بس سماح عندها حق ... انا كان رايي حد فينا يسافر معاهم
احمد : لا ده انا شفاف بقي
ناهد : يا حبيبي انت راجل وسيد رجالة بس انت متعرفش حاجة خالص
احلام : تقصدي ايه يا عمتوا
رافت : خلاص بقي با ناهد
قامت احلام لكي ترحل أوقفها رافت عمها وهو يأمرها : اقعضي يا احلام عمتك متقصدش
احلام : انا مش عارفة قولكم وخدين فكرة وحشه عن ماما ليه بس
نظر رافت وناهد لبعض بينمي تدخلت مي لتنهي هذا الحدث السخيف : بقولك ايه يا احلام متيجي نعمل حاجة جديدة
احلام : زي ايه
مي : مقلب في عامر مثلا
تدخل سريعا احمد في الحوار وهو متحمس : فكرة حلوا
رافت : اه عشان يجي بطين عشتكم
احمد : مش مهم هيعمل ايه يعنى
مي : ايه رايك يا احلام
احلام : بلاش انا يا مي ... انا وضعي حساس
وبعدين احنا مش فاضيين ... مفرود نطلع نجهز شونط سفر بعد بكرا
قامت مي وهيا الهاتف بمرح : علي راسك
احمد : وعامر
احلام : لما ترجع مقالب كتير جاية وفي انتظاره
! ! ! ! ،! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !
دخل عامر الڤيلا بعد غياب يومان من اهتفائة
رئي جدو ولدو التي يجلسون يشاهدون المطش
اقترب منهم وهو يشعر بالتعب والارهاق : مساء الخير
رفت : مساء نور يا عامر بيه .. ماهو لسه بدري والله
عامر : في ايه يا جدو
رافت : مش عارف في ايه يا ولد ... مختفي بقالك يومين بين
عامر : كنت مع صحابي بغير جو
رفعت : مش مفرود تبلغ ولدتك أبي قاعدة قلقانة عليك
عامر : نسيت يا جدو وبعدين هو انا صغير انا راجل عندي ٣١ سنه يعني مش صفير
رفعت : كويس انك عارف انك مش صغير وان تصرفاتك لازم تحسبها يا كبير العيلة من بعدي وبعد ابوك
جلس عامر معهم وهو يهاتف بنزعاج : هو قي ايه لحد أمتي هتفضلو تعملوني علي أن صغير يعني
رافت : يبني حدك خايف عليك وبعدين بقي احنا مش مطمنين ... انت كنت فين
عامر : كنت بغير جو
رافت : مع مين
رفعت : اكيد مع بنات زبالة الي يعرفهم
في حد يسيب بنت عمه المحترمة المتربية
جمال ومال وعزوة ومتربية علي ايدك ... عشان بنات شارع الي تعرفهم
عامر : متخفش يا جدو انا مش هتجوز بنات دي دول آخرهم معايا زرقة بقطعها انا لما بزهق
شهقت رفعت ورافت بصدمة وهم ينظرون لهم
بينمي صرخ بيه جدو وهو يسألوا : انت يتجوز من ورانا يا عامر
عامر : يا جدو مش جواز دي ورقة كده كنت بعملها عشان نبقي في الامان وبعدين ده كان زمان خلاص دلوقتي ماشي مستقيم
نهضت ولدة وهو يصيح بيه : انت مفيش فايدة فيك همشي بدل مقتلك
نظر الاثنين لرأفت الذي قام بينمي اقترب عامر من جدو وهو يبتسم : صباح فل يا احلي رفعت في دنيا
رفعت : عايز ايه يا بلوة مسيحة
عامر : عيزك تنسي موضوع احلام ده خالص
يا جدو احلام دي مش شبهي مش تيمي .. انا لما هتجوز بجد هتجوز واحدة موزة تكون قمر
واحدة متخلنيش ابص برة تخطف قلبي بجملهى وحلووتها ورقتها ... واخد بالك رقتها يا جدي
احلام مفهاش مواصفات من الي انا بحلم بيها
رفعت : احلام مش وحشة يا عامر دي حلوة وحلوة اوي
عامر : أيوة يا جدو بس حلوتها مشتدنيش كده فيها حاجة باهته غير أنها ديما كده منطوية وحزينة وانا بقي بحب الفرفشة ودلع عايزة واحد. تبقي
قطعة رفعت بسخرية : عايز رقاصة ولا من زبالة بتوعك يعرفوا يعملوا الي انت عوزو بس يا تري
الموصفات الي انت عايزها تنفع تبقي ام لأبنك او بنتك يا عامر
عامر : ماهو عشان كده يا جدو مش عايز اتجوز
مفيش واحدة فيها كل مواصفات دي
رفعت : فكر كويس يا عامر قبل ما تضيع من ايدك احلام ... احلام كنز .. احلام هتمتلك اكتر من نصيبك انا وأخواتك وانا خايف عليها يا عامر خايف ولد يطمع في فلوسها بعد ما انا اموت
عامر : بعد شر عليك يا جدي
رفعت : يبني انا لو عشت نعاردة مش هعيش بكرا
فكر يبني انا عايز مصلحتك ... فكر في ام لأبنك فكر في واحدة تشيل اسمك وشرفك وتحافظ عليهم
فكر سروة الكبيرة وشركة الي ممكن حد يشركك فيها لو اتجوزت حد تاني
نهض عامر وهو. ينظر لجدو بصدمة : انت بتقول ايه يا جدو
رفعت : بقول الي ممكن يحصل يبني
احلام ممكن تجوز اي واحد وانا سعتها مش هقدر أقف في طريقها بعد رفضك ليها ولو اتجوزت يبقي شركة نصها هيبقي لحد غريب ... شركة عثمان باشا الي بقلها سنين وسنين ممكن تروح مننا عشان دماغك الفاضية ... احلام سفرت نعاردة والله اعلم
هترجع احلام الي نعرفها ولا امها هتغيرها وتخليها
واحدة تانية زيها وشبها ! ! ! ! !
ظل شارد عامر في كلام جده الذي بث قلق داخلة
بينمي تركة رفعت يفكر لعلي ان يغير طريقة تفكيرة
! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !
أمسكت احلام في يد مي وهيا تغمض عيناها من شدد الخوف .. ضحكت مي عليها وهيا تطمنها : اهدي يا بنتي اهدي قي ايه
احلام : انا انا خائفة اوي
مي : متخفيش احنا خلاص فوق سما يا احلام
احلام : ماهو ده الي مخوفني اننا فوق سما
مي : بطلي بقي شغل عيال ده ... احنا قولنا هنتغير
احلام : غصب عني يا مفترية
مي : اه بالحق ولدتك هتبقي منتظرانا ولا مين
احلام : معرفش انا بلغتها وخلاص
مي : نعم ياختي بلغتيها وخلاص هيا ممكن
قطعتها مي وهيا تشعر بالحزن : اه ممكن
ممكن تنسي معادي
مي : الله هو لبخت
احلام : لا بس هيا دي الحقيقة انا عارفة أن محدش بيحبها لأن هيا مش بتحب حد غير نفسها وبس
علي عموم كلها كام ساعة ونعرف
! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !
ظل منتظرين في ساعة الانتظار وهم يبحثون عنها
هاتف أحد بغضب : هيا ولدتك فين يا احلام
احلام : معرفش معرفش
مي : خلاص بقي با احمد لو مجتش نحجز احنا قي اي أوتيل
احمد : يكون احسن يلا بينا
خرج الثلاثة ومعم احلام التي تشعر بالحزن عن إهمال ولدتها لها .. حتي تفاجئ ثلاثة بشاب وسيم يقف بورقة مكتوب بأسم احلام ...
احمد : ده كاتب اسمك يا احلام
مي : اكيد تبع طنط نورا .. يلا بسرعة روحلوا يا احمد
ذهب احمد يسألوا بالغة الانجليزية بينمي ابتسم الشاب له : حضرتك احمد
تفاجئ أحمد بالشاب يتحدث العربية ثم سألوا : انت مصري
الشاب : أيوة انا مازن ابن شريف جوز طنط نورا
احمد : اه اهلا اهلا انا اسف جدا كنا فاكرين أن طنط نورا هيا الي مستنياني
مازن : طنط نورا زمنها في البيت .. امال فين احلام
نظر احمد خالفة يشاور لهم ... اقترب اثنين منهم
عرف احمد بيهم لهذا الشاب : دي احلام ومي اختي
مد الشاب يداه لأحلام وهو يبتسم لها : نورتي يا احلام انا مازن
احلام : بنورك هيا ماما فين
مازن : اكيد زمنها في البيت .. اتفضلوا معايا
ركب ثلاثة السيارة مع مازن وهم يتحدثون ويشاهدو جمال لندن وجوها كلاسيكي الجميل
! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !
نزلت نورا بكعبها العالي تقترب من ابنتها : احلام حبيبت مامي وحشتيني
اقترب احلام تسلم الي ولدتها : وانتي كمان يا ماما وحشتيني اوي
نظرت نورا لأحمد زمي ... سلمت عليهم ثم جلست معهم وهيا تنظر لأحلام : اخيرا نورتي لندن يا بيبي
احلام : عاملة ايه يا ماما
نورا : مفيش فايدة مهما اعلمك بتقولي ماما
تربية جدك
اغير ملامح مي وأحمد وهم ينظرون لبعض بينمي
غضب احلام وهيا تنظر لولتدها : احسن تربية يا ماما جدو رباني وعلمني احسن من اي حد
نورا : خلاص خلاص متزعليش عليه كده
قوليلي هو وافق ازاي تجيلي ده معجزة
احلام : جدو طيب ومبيحبش يزعلني
نورا : اه طبعا انتي هتقوليلي .. مهم بقي
اطلعي اوك ارتاحي اني ومي ثم نظرت لأحمد
وانت يا احمد هتنام مع مازن
شعر احمد بالخجل : انا مش عايز اسبب ازعاج
مازن : ازعاج ايه بس يا راجل انت منورنا
يلا تعالي معايا
قام الجميع يطلعون غرفتهم لكي يريحون من سفر
! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !
بعد نصف ليل خرجت مي واحلام للخارج يجلسون
صالة خارجية يتحدثون بينمي قبلهم مازن الذي كان في الخراج .. اقترب منهم وهو يسأل : في حاجة نقاصاكم يا بنات
احلام : لا ابدا
جلس مازن وهو ينظر لهم بابتسامة تزين وسامته : ها مقلتليش بقي عايزين تروحوا فين
مي : كل حته عايزين نلف شوارع لندن كلها
مازن : بس كده عيوني
احلام : احنا كده مش هنتعبك
مازن : مفيش تعب ولا حاجة
احلام : امال فين إنكل شريف
مازن : بابا في مصر بيخبص شواية شغل وراجع غلي طول
مي : قولي بقي أنا بتشتغل ايه
مازن : انا يا ستي مغني
مي : بجد انت بتغني
ضحك مازن وهو يهز رأسه : أيوة بيقولوا صوتي خلو
احلام : وبتغني فين
مازن : لا يعني حاجات صغيرا كده... هيقي اخدكم
معايا حضرة نفسكم بكرا صبح
احلام : تمام اتفقنا
نهض مازن يستأزن منهم ليذهب الي غرفته بينمي زالت مي شاردة في فراغة ... لاحظت احلام شرودها المهيم ... ضحكت بخبث ثم اقتربتها منها وهبا تسألها
ابن حلال مازن
مي : اوي
احلام : وسيم
مي : اوي اوي اوي
احلام : وزوق
مي : اوي اوي اوي اوي
احلام : لا ده انتي شكلك في حته تانية خالص
مي : الواد لذيذ اوي يا احلام
احلام : هو بصراحة زوق .. وبعدين لمي نفسك بقي
مي : بقولك ايه فوقك متي .. سبيني اتهيم قي وسامته الفظيعة دي
احلام : مش اوي يعني امال لو شبه عامر
لوت فمها بحنق وهيا تنظر لأحلام بسخرية : انتي هتيجيبي الأمور ده الزوق ده لعامر المتوحش
احلام : عامر هو في زي عامر ... صدقي أن وحشني اوي .. كان نفسي اشوفه قبل اسافر
مي : والله العظيم انتي هيلا كتك بلا قي زوقك
قامت احلام وهيا تنغزها في كتفها : طيب يلا قومي ننام يا رخمة قومي !
قامت احلام وهيا تغمز لها : ماشي عاشقة الأسد
ضحكت احلام ثم ضربتها بينمي ركدد منها مي الي غرفة ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !