معلم الفودو

463 Words
على الطريق الجبلي تسير الحافلة و تسير معها أفكاري.. صديق نائم بجانبي لا يعقل و كذلك معظم الركاب، كيف لهن أن يفوتوا هذا المنظر الليلي العجيب.. سماء صافية زينت بالبروج وذلك القمر المتألق جانبهم أشعر كأنني أشاهد تلك الوثائقيت التي تظهر جمال و بديع الخالق.. وصلنا وجهتنا أنا وصديقي.. لقد قررنا أن نخيم في الغابة لمدة ثلاثة أيام.. سنغير ذلك الروتين الممل الذي يجعل صدورنا تضيق.. إخترنا مكانا مناسب لننصب خيامنا.. إنتهينا من الإعداد، أعددنا بعض الأكل فخلدنا للنوم إستعدادا لغد مليء بالإستكشافات الغابوية. إستيقضنا مع طلوع الفجر صلينا صلاتنا فبدأنا في إعداد حاجياتنا.. بدأنا رحلتنا الإستكشافية و بدون كذب كانت جميلة و ممتعة إلى أن وجدنا ذلك الببت القابع وسط الأدغال.. بيت جميل يوحي بالثراء.. توجهنا نحوه بعد أن نفذت منا المياه.. وقفنا عند الباب طرقناه عدة طرقات ففتحت لنا سيدة عجوز يبدو من ملابسها أنها خادمة البيت، سألناها إن كان بإستطاعتها أن تزودنا ببعض المياه فإبتسمت و أشارت لنا بالدخول. بيت غاية في الإبداع.. أول شيء تقع عليه عينيك عند دخوله هو تلك السلالم المؤدية إلى الطابق الأول..علقت في سقف المنزل مجموعة من الثريات المرصعة بالأحجار الكريمة.. لوحات فنية تبرز حضورها بجمالها.. كل شيء في هذا البيت ثمين.. قطع حبل أفكارنا و متعتنا خطوات رجل في متوسط العمر ، فخامته تسبقه.. بقامته الفارهة و بدلته التي تشبه أولئك العملاء في المخابرات الأمريكية وقف مبتسما: -مرحبا أنا حازم صاحب هذا البيت، لا بد أنكما وليد و عماد؟؟؟!! -نعم، لكن من أين لك بأسمائنا؟؟؟؟!!!! -آآه، لقد كنت أراقبكما منذ دخولكما للغابة! -لماذا؟؟؟!!! -صراحة من يدخل هذه الغابة لا يخرج منها! -؟؟؟؟!!!! -أنا معلم فودو وهذه الدمى تمثلكما سأقوم ببعض التجارب عليكما أحدكما سيموت و الآخر سيبقى حيا لكن جثمانه ميت و... لم يكمل كلامه حتى هرعنا نحو الباب نبغي الفرار.. مقفول ياللحظ، حاولنا كسره لكن ما إن رفع صديقي رجله حتى صرخ صرخة مدوية إرتجت لها جدران البيت.. إلتفتت حوله فوجدته غارقا في الدماء لكن الأهم أنه قد قطع إلى نصفين.. إلتفت نحو صاحب البيت فوجدته ضاحكا ،ممسكا بمقص ويقطع الدمية التي تشبه صديقي.. ألقاها جانبا و تناول الدمية التي تشبهني.. كادت عيناي تخرج من مكانهما بدأت أنتحب و أترجاه كي يتركني و لن أخبر أحد. -لا أحتاج لتركك كي لا تخبر أحدا.. أنت لن تفعل بكل الأحوال!! بدأ في تمزيق دراع الدمية.. شعرت بذلك، شعرت بيدي تتمزق صراخ ،صوت تمزيق، صراخ.. أرى يدي ملقاة أمامي.. مر إلى اليد الأخرى ففعل بها المثل.. مزق يداي و رجلاي، لساني و فقع عيناي.. أصبحت لا أرى لا أتكلم و لا أتحرك فقط أسمع.. لا زلت تحت الأسر في قبو منزله ذلك القبو الذي تفوح منه رائحة الجثت و الموت .. أظن أنني ميت غير أن تلك الخادمة العجوز لازالت تحافظ على حياتي بإطعامي، ليتها تركتني أموت و أنتهي.. تحت خيوط ضوء القمر التي تداعب جثماني محاولة إخباري بأنها معي تحرك ذلك الجرد، بدأ يتحسس أطرافي الممزقة فبدأ في القضم منها و قد بدأ عذاب آخر..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD