1563 Words
بسم الله الرحمن الرحيم وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ يلا يا ايمي اصاحي هنتاخر عايزين نلحق الطريق قبل الزحمة ، انتي عارفة النهاردة اجازة وهتلاقي المقابر زحمة حاضر ياماما يعني مكانش هيحصل حاجة لو اجلناها النهاردة ونروح الاسبوع الجاي انتي بقالك 12 سنة مش بتفوتى ولا جمعة غير لما تروحي المدافن للبابا وتفضلي تحكيله على كل احداث الاسبوع معقولة الحب اللي كان بينكم ده كله ، تصدقي يا ماما رغم اني مش عشت معاكم قصة الحب العظيمة ده الا اني بدعي ربنا انه يرزقني برجل زي بابا ، اللي يقدر يخلي واحدة تفضل تحبه حتى بعد وفاته بسنين وترفض تتجوز واحد تانى غيره لأنها مستكفية بذكراه في حياتها يبقي راجل عظيم ده كان كلام ايمي بنتي معايا عن بابا تعالوا اسمعوا حكايتي مع جاسر وشوفي،جاسر ده يستحق الحب ده ولا لا، انا سلمي عندي 45 سنة حاليا حكايتي بدأت لما كنت بشوف نتيجة الليسانس انا صحبت عمرى سعاد كانت في اليوم ده مع اخوها يشوفوا النتيجة ، وانا بتنطط من الفرحة لان كان تقدري امتياز واول ماشوفت سعاد اخدتها في حضني وفضلت ادور بها بمنتهي الفرحة ، سمعت صوته من ورايا وكان اول مرة اشوفه وهو بيقولي الف مب**ك يا انسة ، التفت لمص*ر الصوت لقيت شاب وسيم كدا بس شايف نفسه حبتين بصتله بعين ونص لانه الصراحة كان مش عاجبني الثقة اللي اللي بيتكلم بها ، قولته ومين الخفة ، رد عليا وهو مبتسم انا القدر انا القسمة والنصيب رديت عليه بغيظ وقولتله مش بقولك خفة ، رد وقال انا خفه اوي علي فكرة ولسة لما تعرفيني ، زاد غضبي وقتها لسه هرد سمعت صوت سعاد وهي بتضحك وبتقول استوووووب منك ليها احب اعرفكم ببعض سلمي ياحبيبتي ده اخويا المهندس جاسر اللي حكيتلك عنه زمان لسه راجع من السفر امبارح ، وده سلمة صحبة عمري ياجاسر دحيحة الدفعة يا هندسة رديت ب**وف وخجل وقولتله اهلا وسهلا حضرتك سوري كنت فاكرك واحد بتعا** ، رد هو بابتسامة لا ولا يهمك مانا برده كنت بعا** ، قولتله نعم حضرتك بتقول حاجة ابتسم وقال لا بقول اهلا وسهلا فرصة سعيدة جدا يا قمر رديت في سري عشان سعاد متسمعش ونزعل سم كدا ، رد عليا وقالي الله يسامحك ، سمعتك علي فكرة ، بس انا اجدع منك ومسامحك ، نفخت بضيق واستاذنت اروح ، بس هو رفض بشدة وتصر يوصلني خصوصا لاني في سكتهم ، ورجعنا اليوم ده البيت لأننا كنا قريبين من بعض يدوب يفصل بينا شارعين ، وعدى اسبوع علي أول لقاء بينا وانا كنت نسيته تقريبا بس بابا كان مصر يعملي حفلة كبيرة عشان التفوق ، وطبعا عزمت كل اصحابي ، واللي منهم طبعا سعاد وفي وسط الحفلة وانا بغني وبرقص ، سمعته بيقولي علي فكرة الاغاني والرقص بشكل ده حرام ، التفت اشوف مين اللي بيتكلم لاني فاكرة الصوت ده كويس واول ما شوفتة كشرت بغضب وقولتله انت انسان غريب اوى ، مش عاجبك امشي. ، ابتسم وقالي طب متزوقيش كدا طيب عجبني ياسيتي وعجبني اوي كمان ، ومد ايده بهدية و قالي الف مب**ك سيبته وماخدش الهدية ولا رديت عليه ومشيت بعيد وفضلت اغني وارقص وكاني بعنده ، معرفش ليه ، بس حقيقى مكنتش بقبله نهائي ، وخلصت الحفلة واتفاجات بعد الحفلة بابا بيقولي تعالي يا سلمى عايزك قولتله بتعب خير يا حبيبي في حاجة ضروري قالي بفرحة باينه علي وشه في ااه ياحبيبتي في عريس اتقدملك النهاردة ، رديت بتوتر لا عريس اية انا مش بفكر في موضوع الجواز ده نهائي قالي طب مش لما تعرفى هو مين الاول ، قولت وهيفرق في اية مادام المبدأ مرفوض من الأساس بصراحة انا كنت منتظرة عماد صديق ليا في ا****عة وكان وعدني انه هيتقدم بعد النتيجة بس للاسف هو نزل السنة دي ومش هيقدر يتقدم وه‘ ساقط بابا زعق وقالي ماينفعش ترفضي من غير ماتعرفي هو مين مش يمكن يعجبك ، ، بصي يا بنتي انا مريض وصحتي مش مسعدانى يا سلمى مش هطمن عليكي غير وانتي مع رجل زي جاسر رجل يعرف ازاي تكون معاملة بنات الناس ، ودخل البيت من بابه ، تفاجأت وعنيا برقت وقولتله جاسر جاسر مين يا حاج ده اللي بتقول عليه ، قالي جاسر اخو سعاد صحبتك ، قولتله بغضب لا طبعا ده بذات مافيش،بيني وبينه قبول نهائي ، رد بابا عليا يومها وقالي ياسلمي الشخص اللي يشيل حمل أمه واخواته البنات وتعلمهم وميفكرش في نفسه يبقى رجل ويستاهل اديله بنتي وانا مغمض عينيا ، الرجولة يا سلمي مسؤولية وفي الزمن اللي احنا فيه ده اللي زي جاسر مافيش منه كتير ، بصي يا سلمي قومي اتوضي وصلي استخارة ، وربنا ييسرلك الخير يابنتي، وسبني ودخل نام وانا دماغي فيها فكر دخلت اوضتي وانا مش عجبني الكلام واتصلت علي عماد اللي للاسف كان ولا همه قولتله سهران مع اصحابه كالعادة ، ولما بلغته رد بلا مبالاة وقالي مب**ك عليكي الجواز يابيبي ، تفاجأت بكلامه اللي صدمني ، ووقتها بس رن في وداني كلام بابا ، والمقارنة بين جاسر وعماد ظلمت جاسر وعرفت قيمة كلام بابا ان الرجولة مسؤولية. ، وجاسر رجال بمعني الكلمة ، وفقت علي الخطوبه ، بس الصراحة مكنتش بحبه اصل الحب ده معاملة علاقة سامية مينفعش اضغط علي زرار اقوم احبه ، بس جاسر كان يتفنن في اظهار حبه ليا وصبر عليا كتير ، ماما وقتها لاحظت علاقتي البارده لجاسر ، قالتلي كلمة يومها عمري ماهنساها ابدا ، قالتلي يابنتي قالوا زمان في الامثل ، خودي اللي يحبك ومتخديش اللى انتى تحبيه ، استغربت اوي ازاي اعيش مع شخص مش بحبه ، واكتفي بحبه ، الحب علاقة متبادلة ، ثنائية مينفعش تكون فردية ، قالتلي بس الرجل اللي بيحبك هتكون مسؤوليته يسعدك ويفرحك ويبذل كل ما بوسعه لمجرد انك تحس بحبه ، انما اللي انتي هتحبيه هيدلل ويتبغدد عليكي ويعذبك ، بصراحة مكنتش مقتنعه بكلامها ، بس انا متعودة اني اطيع ماما و بابا لان في طاعتهم بركة ورضي من ربنا ، ومرت شهور الخطوبة بسلاسة رهيبة ، وكل حاجة متيسرة ، وجاسر كان يبذل مجهود ملحوظ عشان يرضيني ولما قرب معاد جوازنا بسرعة ده وقتها عرفت انها تساهيل ربنا خصوصا الراحة النفسية اللي شعرت بها بعد الاستخارة ، عرفت انها اشارة بتساهيل ربنا ، وتم الزواج ومش عايزة اقولكم انا عشقت جاسر قد اية ، ااه اتحققت كلمة امي وعرفت قد اية ان الراجل اللي بجد رزق ، جاسر كان يتفنن في حبي ، وفي إظهار مشاعره وعرف يحتويني حرفيا ، ومش هتصدقوا لو قولتلكم اني جاسر اصبح كل حياتي ، جاسر خلاني ملكة اااه ملكة بمعني الكلمة وبيتي الصغير ده مملكتي ، كنت حاسة وانا معه اني في جنة ، مش علي الارض كان بيقولي عهد عليا لتكوني اميرتي لاخر يوم في عمري ، وحملت في بنتي إيمي ،كان هيطير من الفرحة لما شافها ، كان بيقولى احلى حاجة انها شبهك ، وسافر جاسر تاني بس وعدني انها هتكون اخر مرة يسافر فيها ، جاسر بني ليا بيت صغير وكاتبه باسمي حتى القبض كان بيبعته في حسابي انا ، ولما اساله يقولي احنا الاتنين واحد ، كل مناسبة بلاقي هدية أجمل من اللي قبلها ، كنت بحس وهو بعيد عني ان الدنيا مالهاش قيمة انا فاكرة كويس أوي يوم ما بابا توفي فضل جنبي ومسبنيش لوحدي ، كان بيقولي انتي بنتي وانا ابوكي ، حقيقي كان ملاك في صورة انسان ، بس هو وعدني في آخر مكالمة انه هيرجع مش هيسافر لانه مش عايز يضيع عمرنا في الغربة والبعد عننا تاني ، كان اجمل كلمة بسمعها وهو بيقولي انت ليا كل حاجة امي واختي وزوجتي وبنتي ، انا بشوفك كل حاجة ليا في الدنيا ده بس الحياة مش علي طول وردي ومش ماشية على خط مستقيم ، وجه اليوم اللي مكنتش عاملة حسابه ، وجه اليوم اللي الدنيا تكشفلي فيها عن وشها التاني ، كان جاسر رجع من الجوازات يخلص اوراقه عشان يرجع لنا ، كان مع اصحابة وبعد ماخلص راح يشتري هدايا ليا ولبنتي لكن كان القدر قال كلمته وربنا استرد امانته جاسر عمل حادثة والعربية اتقلبت به ، ورجع الغالي بس في صندوق ، وراح وراحة معاه كل حاجة حلوة وان**ر ضهري ااه حسيت بعد ان الحياة برده وخالية من الألوان ،وفجأة لقيتني لوحدي مع بنتي ، مفيش مص*ر دخل ، بس كنت مؤمنة بأن لا حيلة في الرزق ، بس هي كلها أسباب ، قررت اني لازم اشتغل بس بنتي اسيبها لمين ، فكرت في البيت اللي بناه جاسر ، ومنها بدأت قصه كفاحي واصراري اني اكون قد المسؤولية والامانة اللي جاسر سابهالي ، وعاملت مشروع حضانة للاطفال ودار تحفيظ للقرآن الكريم ، عشان اقدر اصرف علي بنتي وكمان كنت بحفظ معاهم القران انا وبنتي لان ده كانت امنية جاسر ودرست الفقه والشريعة بجانب الشغل ، وبفضل الله الحضانة سمعت وبقت اشهر حضانة على مستوى المحافظة واخدت كورسات تنمية بشرية كمان كنت عايزة اطور من نفسي ، ، وكنت كل مااتعب افتكر كلامه ليا ، كان هو الطاقة الايجابية التي تدعمني وتوجهني ، اتقدملي ناس كتير وقتها بس انا كنت برفض لان مفيش حد يملي قلبي ولا عقلي بعد جاسر عرفت ان الراجل الحنين رزق ، وانا اخدت رزقي في الدنيا ورفضت الارتباط بأي حد تاني عشان أكون له زوجة في الجنة ، ومن يومها وانا كل يوم جمعة اروحله واحكيله كل تفصيل حياتنا ، وكانه معانا بضبط ، واطمنه عليا انا وبنته ، رجعت من ذكرياتي وانا ببتسم وعيوني مليانه دموع وبدعي لبنتي ربنا يرزقها بالزوج الصالح ، بسم الله الرحمن الرحيم وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) ممكن يحصلك حاجة من الأقدار المؤلمة، والمصائب الموجعة، التي تكرهها نفسك ، فربما جزع، أو حزن، وتظن أن ذلك المقدور هو الض*بة القاضية، والفاجعة المهلكة، لآمالك وحياتك ، من الممكن يكون المقدور منحة في ثوب محنة، وعطية في رداء بلية، فتلك حكمة الله ورحمته بعباده
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD