دُنيا بضيق:جاي عشان تعلمني الادب زي مابتقول!؟...ولا عشان تعرفني اللي عملته دة يبقا مع مين وبن مين؟
جاسر بملامح جامدة: افتحي الباب بمزاجك وبلاش الشغل دة ...بدل ما ادخل انا بردو بمزاجي.
فتحت الباب بضيق وهى تقول.
دُنيا بضيق: انا مش فاهمة ..كل ما تكون فاضي تيجي هنا عشان تتسلى بكلامك!!
وظهرت امامه وهى واضعة يديها في خصرها بتمرد !، وعينين مليئتين بالتمرد والضيق الاكبر ..بملامحها الطفولية وجسدها الذي مثل الحوريات..بشفتيها الكرزية وواضعة احمر الشفاه ..بعينيها البندقية ظل ناظراً لهما بعينين جامدة ،ثم اقترب بجرأة حتى اصبح امامها مباشرةً وانفاسه اصبحت قريبة من انفها كان ب*عر انه يريد ان يأخذها بين ذراعيه ويعانقها ، نظرت له بعينين مليئتين بالصدمة من تلك السرعة وتلك الجرأة!! ابتعدت عنه سريعاً لترجع للخلف بخوف من رد فعله الجريء ،بينما هو دخل وهو مازال واقفاً باستقامة وناظراً لعينيها كالشيطان ثم اغلق الباب بيده وهو مازال ناظراً لها ،ثم وجه نظره ناحية ابنتها وهى ممسكة الدمية وناظرة له ببرائه. ظل ناظراً لها وهو يشعر انه رأى تلك الملامح من قبل!!ولكن اين؟..نعم الان تذكر انها ملامح صديقه الذي يبحث عنه منذ زمن! ..نظرت دُنيا له ورأته ينظر لعشق ،خشيت ان يفعل لابنتها شيئاً فتوجهت ناحيتها وحملتها ورجعت للخلف وهى حاملة ابنتها ونظرت له بضيق، نظر له وشعر بالغيرة لا بل شعر انها لما عانقت ابنتها تخيل الان لو كانت عانقته الان لشعر بدقات قلبها العنيفة تمنى لو كان كل الكره الذي في عينيها تجاهه ان يرحل ويستبدلها المشاعر الكبيرة لماذا لا تعجب بهيئته وتغرم به! لماذا هى الوحيدة بين الفتيات التي تكرهه، بينما هو اقترب قليلاً.
جاسر بجدية: هى دي بنتك؟
دُنيا مسرعة: بتسأل ليه؟!..مالكش دعوة.
جاسر بجمود: جاوبي على السؤال واتكلمي باحترام.
نظرت له بدهشة وشهقت بفزع ،نظر لها بتعجب ،ثم انزلت ابنتها ووضعتها خلفها على الارض.
جاسر بجمود: في ايه؟!
دُنيا بدهشة: اتكلم باحترام!!...
وضعت يدها في خصرها وهى تعطيه اشارة التمرد وردودها القادمة التي ستجعل الجبل يصيح بصوته الخشن!! ،واكملت بضيق: ليه!..تقصد اني مش محترمة وحاطة رجل على رجل وانا بكلمك!..ولا بهينك في كلامي.. ولا. .
جاسر مقاطعاً بغضب: دُنيا كفاية!!
**تت عندما سمعت صوته الرجولي العنيف في اذنها! ،بينما تشبثت يد عشق ببنطال والدتها الواسع بخوف.
دُنيا بضيق: براحة عشان البنت!..مش كدة!!
نظر لها بانفعال ،ثم وجه نظراته لابنتها المشبثة بها ..وللمرة الثانية ينظر اليها ويقولو انها نسخة من ملامح صديقه حتى عينيها الرمادية مثله!! ..وكأنه الان يهدأ من انفعلاته الهادرة واصبح هاديء!! وكأن نظراتها البريئة له تصطاده الى الحنين!!...الى البرائة...الهدوء ،اقترب قليلاً بخطوات هادئة وملامح هادئة وجامدة لايوجد بها شعور.
جاسر بجدية: انتِ ليه ماقولتيش انك ارملة؟ وعندك بنت؟!
دُنيا بتعجب: مش ال cv بتاعي عندك؟..والمفروض تشوفه قبل ماتوافق على تعييني!!...
ثم ابتسمت بسخرية : اه!...فعلا الانسة مروة واخداك مدير خرابة...وبتدير هى الامور في المستشفى...وانت حقيقي ولا حاجة في المستشفى.
جاسر بجمود وغضب: دنيا!...ماتخلينيش اعلي صوتي اودام البنت.
دنيا مسرعة: فعلا نفس الرخامة والاسلوب الجميل اللي شوفته من بن اختك...انتوا الاتنين نسخة واحدة..نفس الاخلاق الكريمة وماشاء الله العيلة كلها كدة!....وطالما عندك اخت بتعمل معايا كدة ليه؟! عشان اكيد هتترد لاختك!
جاسر بجمود: بلاش لك كتير وعلى الفاضي ...وماتجيبيش سيرة اخواتي البنات على ل**نك....وشوفي نفسك الاول!...
نظرت له بتعجب ثم اكمل بسخرية: البيه اخوكي اكيد كان بيعمل كدة عشان كدة بتترد فيكي دلوقتي...
دُنيا مقاطعة بضيق: احترم نفسك وماتتكلمش على عمر كدة...عمر احسن منك بمليون مرة ...راجل وشهم وجدع وكل الصفات فيه.
جاسر بصوت مرتفع: ماتقطعنيش وتستني لحد مااخلص كلامي...بتكلم على سليم اخوكي..وانا عارف خواتك واحد واحد وعارف عيلتك كلها.
اقتربت قليلا وهى تقول...
دُنيا بغضب: مااعرفهوش وماليش علاقة بيه ولا بيهم ومالكش دعوة بيا ولا بعيلتي....
بينما هو اقترب بغضب اكثر.
جاسر مقاطعاً بصوت مرتفع: ماتعليش صوتك ....
قاطعهم صوت ابنتها عشق.
عشق بطفولة: فاية. (كفاية)
توقفوا ونظروا اليها ..لتبتسم دُنيا لما قالته ابنتها..ولتضحك بخفوت،نظر جاسر لدنيا.
جاسر بجمود: عاجبك كدة !
نظرت دُنيا لناحية اخرى واخذت دُنيا تضحك من جديد ليكون جاسر كالتائه وهو ينظر لضحكتها الرائعة ...التي اخذت تجذب عقله اليها ،ثم نظر لعشق ليأتي اليها وينحني قليلا ويحملها ،نظرت له دُنيا بتعجب..لما فعله...ان معاملته حنونة الان مع الطفلة!
جاسر بجدية: هنسكت عشان خاطرك...
نظر لعينيها الرمادية لتنظر له وتشعر بحنانه الابوي عليها، ثم اكمل بجمود:روحي لماما.
وكاد ان يعطيها اياها ومدت دنيا يدها كي تحملها.
عشق ببرائة: حاضر يابابا.
نظروا لها سريعاً...وشهقت دُنيا من الصدمة ،بينما نظر لها جاسر ب**ت تام وهو يستشعر تلك الكلمة التي حقاً مسته بطريقة عجيبة! دائما لا يشعر بأي شيء لكن تلك الطفلة وهذه الكلمة جعلوه يشعر لاول مرو ب*عور غريب لم يشعر به من قبل!! ،اخرجته دنيا من افكاره.
دُنيا بصدمة: عشق!! ايه اللي قولتيه دة!...تعالي.
حملتها سريعاً وادخلتها للداخل بينما هو ظل واقفاً في مكانه لايفهم ماذا حدث!! ،ثم عادت اليه دُنيا من جديد.
دُنيا مسرعة : اكيد هى طبعا ماتقصدش هى ق...
جاسر مقاطعاً بجمود: خلاصة الكلام...جاي هنا عشان اقولك هتتجوزيني وبرضاكي كمان.
نظرت له بدهشة من حديثه!! و......
########################
بقلم: فاطمة رأفت