#الفصل_الثامن
نهض ادم يأخذ العزاء بجوار تامر الذي كان منهرا
رفع أنظارة الي شرفتها بعد ما بث داخلة قلق عليها " همس بصوت منخفض وهو ينحني صوب تامر : انا هطلع اطمن علي فاطمة عن ازنك ثم ذهب
ابتسم تامر بسخرية وهو يحدق بيه بغضب ثم جلس وسط الجميع ليكمل استماع القران
دخل ادم وهو يبحث عنها في جميع النساء " اقتربت منه
داليا وهيا تمسح دعوها : اهلا يا ادم يبني
ادم : فين فاطمة
داليا :, في اوضتها زي ما هيا يا ادم ' لا ردية تكلم ولا تاكل
ادم : طيب انا هدخلها
داليا ؛, اتفضل يبني
اقترب ادم من الباب ثم دلف الغرفة عليها " اغلق الباب خالفة ثم اقترب منها وهو ينظر لها بحزن ؛ فاطمة
تجاهلت فاطمة نداه وهيا تحاول تمثل النوم " جلس بجوارها ثم نزع عنها الغطاء : فاطمة انا عارف انك صاحية
نظرت له فاطمة بوجها الشاحب : نعم
ادم : النهاردة الأربعين بتاع عمي " لازم تبقي تقدري تتحملي صدمة
قامت فاطمة بوضع جلوس وهيا تنحي رأسها : بابا مات بقالوا اربعين يوم
ادم : لازم تتقبلي موت ولدك وبعدين انتي اكتر وحدة عارفة أن الموت مفاجئ " انا مش هعرف اقولك انسي لأن فراق الاب والام مستحيل يتنسي
مسحت دموعها ثم نظرت له : انت جاي ليه
نهض ادم وهو ينظر لها بصرامة : نرجع بتنا
فاطمة: اه قول كده بقي
ادم : من يوم وفات ولدك وانتي هنا شهر وعشر ايام يا فاطمة انا عملت بأصلي
فاطمة: بس انا
ادم : مفيش بس النهاردة أربعين ابوكي وبعدها مفيش عزا تاني ايه الي يخليكي هنا
فاطمة: عايزة اقعض مع اخواتي الي مشفتهمش من سنين بسبب صفرهم
ضحك ادم بسخرية وهو يجلس مرة ثانية بجوارها : اخواتك مين الي رموا ابوكي ومجوش الا بعد موته بكام يوم " دنا حتي مشفتهم ايام مكان في الموستشفي قبل متجوزك
فاطمة : انت عايز ايه دلوقتي
ادم : تروحي معايا من غير نقاش
فاطمة: حاضر يا ادم " هروح النهاردة بس بعد العزا
حاجة تاني
ادم : اه " انتي بقالك كتير مهملة في صحتك " لازم تعرفي انك شيلا روح وانك هتتحسبي عليها
وضعت فاطمة يداها علي بطنها التي بدأت في ظهور : متخفش " انا اكتر وحدة هحافظ عليه لأنه حتي مني الي مليش غيرها " خلاص بقيت يتيمة الأب وآلام مليش غيرة
تجاهل ادم كلامها الذي كان يزعجة دائما " نهض وهو ينظر لها بصرامة : بعد العزا تلمي هدومك ياريت مقررش كلامي كتير ثم انصرف وهو يحمل الغضب منها
عادد فاطمة تدفن نفسها تحت الغطاء وهيا تبكي علي رحيل ولدها المفاجئ
..................................
اقتربت منها حمدية وهيا تهاتف بنزعاج : بتعملي ايه يا ست ندي
نظرت لها ندي بصرامة : وانتي مالك
حمدية: حضرتك كده هتوديني في داهية ازاي تنقلي حاجات فاطمة من برة أوضة ادم بيه
وضعت ندي يداها علي وسطها وهيا تتمايع امامها: قلتيها بنفسك أوضة ادم مش فاطمة
حمدية : بس ادم مأمرنيش أن أخرج حاجتها
ندي: اولا اسمه ادم بيه ثانيا انا الي هنا بأمر " لما اقول ان انا الي هعض في الأوضة كبيرة يبقي هقعض فيها
وبعدين متدخليش في حاجة ملكيش فيها
حمدية : والله بقي انا اقول الي انا عايزاه واومري من ادم وبس " ومفيش حاجة هتخرج الا من أمر ادم ابني
ندي: انتي بتتحديني
حمدية: لا يا ست ندي بس انا وخدا أوامر من ادم أن منفزش اي طلب لحد هنا لقصر غير فاطمة ومازن وكريم غيرهم مفيش حد ليه سلطة
صرخت بيها ندي بغضب : اطلعي برة بدل ما اخلص عليكي غوري
نظرت لها حمدية بأسف ثم خرجت من غرفة ادم
اقتربت ندي بعصبية تخرج ملابس فاطمة ثم دفعتها علي الأرض وهيا تصرخ : انا هنا ست البيت ومحدش ليه كلمة غيري بعد النهاردة " ادم خلاص بقي بتاعي انا
............................
جلس ادم وسط الجميع يستمع لهم وهو يتشاجرون
نظرت فاطمة لداليا بستغراب : ورس ايه ده يا ماما
قامت عزة اخت فاطمة من الاب تهاتف بغضب : هتستعبطي يا فاطمة " بقي عايزة تكلي علينا حقنا
فاطمة: انا
تامر: بس يا عزة عيب كده
عزة : لا مش عيب الهانم الي قدامك دي الي عاملة نفسيها الملاك الطاهر بابا كتب كل حاجة بأسمها
واحنا متغربين وطالع عنينا
فاطمة: قولتلك ميت مرة ده ورث ماما الله يرحمها " بابا كان شيلوا من زمان وانا نسيته
عزة: استعبطي علينا ' اسمعي احنا لينا زينا زيك
صرخ بيها تامر بغضب : انتي ملكيش اي حق لا انا ولا انتي
وبعدين حتي لو ملك بابا ' انتي ماستهليش اصلا تورسيه
يا شيخة ده انتي جيتي بعد موتة بكام يوم " كان فين ابوكي الي مكنتيش بتسألي عليه
نظرت عزة لولدتها : عجبك كده يا ماما
داليا : اهدي عزة وخلينا نتفاهم مع فاطمة ثم نظرت داليا لفاطمة : عجبك كده يا فاطمة يرضيكي تكلي حق اخواتك ده حرام يا بنتي
تامر: انتي هتعومي علي عمها
كتم ادم غضبه من هذه الع***ة التي تأكل في لحم زوجته حاول بأجهاد يتمالك اع***ة وهو يشاهدهم
بينمي قامت فاطمة وهيا تنحي وجها تخفي دموعها : لا طبعا يا ماما " حاضر من بكرا هتنزل حقهم في الورث
نهض ادم وهو يصرخ بيها : مستحيل يحصل
نظر الجميع لادم وهو يقترب من زوجته " امسك يداها وهو ينظر لجميع : الي عنده دليل واحد أن الورث ده حق عمي الله يرحمه يجيبه واحنا هنتازل عن ورث كلوا مش حقكم بس
نظرت عزة وداليا لبعض بينمي قام تامر يقترب من ادم : متدخلش انت
نظر ادم لتامر بصرامة : يعني ايه
تامر: يعني اختي وانا اعرف اجيب حقها " خليك بعيد
ابتسم ادم بسخرية : كنت عرفت تجيب حق نفسك
كز تامر علي اسنانة بغضب : قصدك ايه
وقفت فاطمة بينهم وهيا تصرخ : كفاية بقي " انا خلاص هتنازل عن كل حاجة مش عايزة حاجة
صرخ بيها ادم بغضب : قسما برب العزة ما هتتنزلي ولا هسمح أنك تتنزلي عن حقك للع***ة دي
قامت عزة وهيا تنظر له بسخرية : جرا ايه يا ادم بيه
انا اسمع انك ماشاء الله غني اوي مش معقول طمعان لكام فدان والبيت دول ميجوش حاجة جمب املاك
نظر لها ادم بستحقار ثم اقترب منها : اتقي شري احسن والا
قطعة تامر وهو يقف أمامة :والا ايه
ابتسم ادم وهو ينظر لتامر بخبث : انت مالك زعلان مني ليه اوعي تكون يعني عشان مراتك رمتك وجات لحضني
كتم تامر غضبة وهو يحدق بيه بتحدي : مراتي دي ولا حاجة بنسبالي " دي وحدة رخيصة وربنا خلصني منها علي خير " اشربها هيا تليق عليك بس الي متلقش ليك ولا تستهلها هيا اختي الي وقفة دي ولولا حملها انا كنت زماني خليتك طلقتها
انفجر ادم من ضحك وهو يقترب من زوجته : اخوكي بيهددني " طيب يا روحي فهميه من ادم عشان انا لو فهمته هيزعل
امسكت فاطمة بدم ادم يتوسل ثم همست بصوت منخفض : ارجوك يا ادم راعي أن مجروح من الي عملته انت وندي هو شاكك انك كان ليك علاقة معاها قبل جواز
وحيات ربنا متاخد علي كلامة " ارجوك يا ادم
نفخ ادم وهو ينظر لدومعها وتوسلها ثم انحني يهمس أمام وجها : خلينا نمشي احسن مفقد اعصابي
فاطمة: حاصر هنمشي
تامر: بردو هاتمشي يا فاطمة
فاطمة: أيوة يا تامر " لازم ارجع مع جوزي وبعدين انا لازم ارتاح بعيد عن ضغط الي هنا
عزة : وحقنا
تامر: قولت ملناش حق " افهمي بقي
اقتربت فاطمة من اختها ثم نظر لها بحزن : الفلوس والورس من اغلي من الي راح يا عزة " بكرا أصبح هتنازل ليكي عن حق امي الله يرحمها " انا هعمل كده عشان انتي اختي الي مليش غيرها انا مش عايزة اخسرها عشان فلوس " انتي اغلي عندي من اي فلوس
ابتسمت غزة وهيا تنظر لولدتها بنتصار بينمي اشاحت داليا وجها بحزن
ذهبت فاطمة الي غرفتها لكي تحمل حقيبتها " تابعها ادم ثم حمل عنها حقيبتها
نظرت فاطمة حولها وهيا تودع منزلها الذي كان يوجد بيه من ذكريات كثيرة مع ولدها ولدتها " هربت دموعها التي خفتها سريعا وهيا تتابع زوجها الي الخارج
............... .................
كان يوزع أنظارة عليها وعلي الطريق " ظل يتابع بكأها المستمر وهيا شاردة في صورت ولدها ولدتها
خ*ف منها الصورة وهو يقود السيارة ثم نظر لها : بلاش
فاطمة: هات الصورة
ادم : قولت لا " انتي بتنتحري بالبطيق
فاطمة: ملكش دعوة هات صورة حرام عليك
خفي ادم صورة في جيبه ثم نظر لها بصرامة : قولت لا
اقتربت منه فاطمة وهيا تمد يداها لكي تأخذ صورة
اوقف ادم السيارة ثم امسك بيها بعد ما امسكها وهيا في علي ص*رة : فاطمة
ادم : لو سمحت هاتها بقي
ادم : مش هدهالك الا لما توعديني تبطلي الي بتعمليه في نفسك ده
فاطمة: الي يشوفك كده يقول انك خايف عليا " ميعرفوش انك خايف علي في بطني
ادم : فعلا انا خايف علي الي في بطنك
حولت فاطمة تمد يداها وهيا تقترب منه وجه لكي تعبر يداها الي جيب سروال " ظل يستمتع بقربها ورائحتها التي اشتاق لها " اغمض عيونة وهو ينحني يطبع قبلة علي حجيباها
توقفت فاطمة ثم نظرت له بندهاش " حتي صدمت بعيناه التي حضنت عيناها باشتياق
ظل هذا لثواني حتي اقترب ادم من شفتيها " ابتعد فاطمة سريعا وهيا تنظر لجه الاخري
كز ادم علي اسنانة بغضب من تجهلها له ديما " عاد يقود السيارة وهو يكتم غضبة منها حتي وصل بيها الي القصر
نزلت فاطمة تركد الي داخل لكي تتجنب اي حديث معه
وصلت إلي داخل غرفتها حتي صدمت بندي التي كانت تجلس علي الفراش امامها ............
##ملك_الغابة_الجزء_الثاني
#جهاد#محمد