استيقظو جميعا
تقلبت ياسمين ولكنها لم تجد قوت بجوارها فنهضت وطرقت باب الحمام ولكن دون رد
فهزت كتفها بلا مبالاه :
يمكن تكون نزلت تحت
ساره:
انتي بتكلمي نفسك ع الصبح ولا ايه
ياسمين :
لا يا ظريفه .... بس قوت مش ف الاوضه ولا الحمام
ساره:
ياستي تلاقيها صحيت ونزلت تحت
ياسمين :
مممم جايز.... يلا قومي غيري هدومك عندنا يوم طويييل هنلف فيه لف
ساره بحماس:
اوكيييه
بدلو ملابسهم ونزل الجميع وجلسو علي طاولة الطعام ولكن ينقصهم قوت
دكتور يوسف :
قوت فين يابنات
ياسمين : انا افتكرتها نزلت يادكتور هنا صحيت ملقتهاش
دكتور يوسف : يعني ايه مش موجوده ف اوضتها ... وقبل ان يكمل
وجدوها تدخل من الباب
فهب يوسف واقفا ممسكا يدها بعنف ويهزها ولم يأبه بمن حوله :
كنتي فين ياهانم وازاي تخرجي اصلا من غير اذن
دكتور فاروق بعد ان نهض خائفا :
اهدا يايوسف مينفعش اللي بتعمله ده متنساش ان الاي ف ايدك دي قوت
جذبت قوت يدها بعنف وقالت :
حضرتك مش وصي عليا ... ومش من حقك تلمسني او تمسكني كده
وانا قدامك اهو كويسه لسه مموتش عن إذنك ...
طلعت تجري علي اوضتها وهي مضايقه ومتعصبه
انما دكتور فاروق و عُدَيّ اخدو يوسف لمكتب عُدَيّ حاولو يهدو دكتور يوسف ويفهموه وانه ميصحش اللي عمله قدام الطلاب... كان ممكن يعاقبها بس بعيد عنهم
قوت اول م دخلت اوضتها مسكت كوبايه و**رتها ف الحيطه وجه ازاز علي رجلها
ف قعدت علي الارض تعيط وتفتكر اللي حصل امبارح
فلاش باك
اخذت تركض وتركض خلفه في بهو السرايا
وهما يضحكان
قوت :
مش هسيبك والله م هسيبك لازم اخليك شبه الجنيه انت كمان
الي ان اقتربت منه فالقت ببعض الدقيق بوجهه ولكن لسوء حظها القت علي الشخص الخاطئ ....
سمعت من خلفها شهقة زينه الخائفه
ورأت يونس يهرول من امامها
قوت بقلق :
انا انا اسفه والله احنا كنا بنلعب ومأخدتش بالي
مسح عُدَيّ الطحين عن وجهه بهدوء قاتل وهو يصر علي اسنانه ثم قال :
ايه اللي عتهببيه ده
قوت :
معلش والله احنا كنا بنلعب ومأخدتش بالي
نظر بنظرات قاتله ليونس ارتعبت لها قوت ؛ ويونس الذي ما ان رآها اخفي وجهه باحضان امه
قوت لعُدَيّ :
علي فكره انا اللي غلطانه .... فمتبصلوش كده علشان الولد خايف منك بجد
عُدَيّ :
ملكيش صااالح ده ولدي واني حر ابصله كيف م اني رايد
قوت بغضب :
انا مقلتش حاجه ... بس اللي عرفته من شكل الولد انك مربيله الرعب
حرام عليك يعني ده طفل
عُدَيّ بقسوه :
لاه مش عيل صغير ...ده راجل من صلب راااجل
واني عارف هخليه راجل كيف
هم عُدَيّ وامسك بيد يونس بقسوه وجره خلفه والصغير يبكي بخوف وبتوسله
يونس : اني اسف ياخالي مهعملهاش تاني بس بلاش المندرة احب علي يدك ياخال اني بخاف من الضلمه
قوت وقد جرت خلفهم وامسكت بيد عُدَيّ الممسكه بيد يونس
قوت بعصبيه كالمجنونه : سيبه يامجنون اوعي انت هتعمل في ايه
الولد هيموت من الخوف
عُدَيّ :
بعدي عني والا قسما بالله لتكوني معاه جوه
اني عامل احترام انكم ضيوف هنه كلمه كمان وهربيكي معاه
قوت بتحدي وعيون متسعه وقد جذبت يونس من يده واخفته خلف ظهرها :
مش هبعد وقولتلك اوعي سيبه ...
انت فاكر انك كده بتربيه انت بتربيله عقد وخوف من كل حاجه
انت ايه معندكش قلب مش شايفه عامل ازاي
عُدَيّ باستخفاف :
وانتي تعرفي ايه عن التربيه انتي يابت البندر ... لو متربيه صح مكنتيش نزلتي من اوضتك كيف العوالم اكده ... لاجل م تخلي عيون الرجاله تنهش ف جتتك .... مخابرش ابوكي كيف مهملك اكده من غير م يقطع خبرك
قوت وقد امتلأت عيونها بالدموع وانهمرت غصبا :
انت انسان قليل الادب ؛ بس صح ... انا فعلا ملقتش اللي يربيني
لا يعلم ما قصدها بكلماتها ... هو فقط جن جنونه عندما رآها بهذه الثياب ويوجد رجال بالمنزل
هو يكره هذا النوع من الفتيات...
ولكن تألم لرؤيته لدموعها
اخذت زينه ابنها يونس لغرفته وذلك بعد ان اذن له عُدَيّ عندما رآي حالته المرتعده ثم ذهب لجناحخ
بينما خرجت قوت مسرعه من الباب خارج السرايا بأكملها دون ان ينتبه لها احد واخذت تركض وتركض
الي ان توقفت ودموعها المنهاره علي خديها تبكي بحرقه والم
تقبض وتشد علي سلسلتها المعلقه بعنقها
هوت علي ركبتيها واطلقت صرخه من داخلها
اخرجت بها كل ما يدور بداخلها من الم ووجع
الي ان اشرقت الشمس
افاقت من غفوتها لم تعلم كيف نامت هنا
لا تتذكر غير ان هذه الحاله قد عادت لها وهي التي ادت بها للنوم
فنهضت كي ترجع لهذا المكان الذي اصبحت تمقت صاحبه المستبد
باك
نهضت تبدل ملابسها وتضمد جروح قدمها
تناولت حبه من حبوب المهدئه
ثم تسطحت علي الفراش وغطت نفسها بالبطانيه وذهبت بثبات عميق
______________________
اما اسفل
ف خرج الطلاب يبدأون رحلتهم واستكشافهم
طبعا لم تخلو من المشاغبات بين بعضهم البعض والمرح
وكان يرشدهم عُدَيّ ويعرفهم علي هذه الاماكن الريفيه والقديمه ومنها السياحيه
اندمج الطلاب مع بعضهم بالمكان
عُدَيّ وقد رأي وجه دكتور فاروق المتعب:
دكتور فاروق
فاروق :
نعم عُدَيّ بيه
عُدَيّ :
سلامتك ... اني شايفك تعبان اكده... لو حبيت اني راجع ع السرايا دلوج تاجي معايا وتهمل الشباب ياخدو راحتهم
فاروق :
حقيقي مش عارف مش هقدر اطمن وهما بعيد وزي م انت شايف دكتور يوسف عصبي ومتهور
عُدَيّ :
من الناحيه دي متخافش
اني هسيب معاهم الغفير لاجل م يرعاهم وميخليش حد يقربلهم واصل
فاروق :
مش عارف اشكرك ازاي علي تعبك ده
عُدَيّ:
لا شكر علي واجب يادكتور ...يلا بينا
رجع فاروق مع عناني للسرايا
وما ان دخلو السرايا
عُدَيّ :
زينه يا زينه
زينه:
نعم نعم ياخوي
ياالله علي هذا الجمال
ما هذه العيون المزينه بالكحله
ما هذا الوجه الملاكي الانثوي الصارخ
كيف لم الاحظه من قبل
ياالله
فاق فاروق من شروده وتمعنه بملامح زينة ثم نهر نفسه عما يراوده من افكار ....
عُدَيّ :
عاوز فنجان قهوه مظبوط من يدك الحلوه للدكتور فاروق بسرعه
زينه بخجل :
حاضر
وانت ياخوي اعملك ايه
عُدَيّ :
لاه ملوش لزوم اني هقعد مع الدكتور شويه وبعدها هغير هدمتي واروح اطل ع الاراضي
ذهبت زينه لتحضر القهوه لهذا الذي لم تنزل عيونه من عليها
كان بيبصلها منبهر بيها بجد
خطفته
وهو اللي مقدرتش اي ست من اللي قابلهم انها تعمل كده بس هي **رت كل الحواجز من لمحه واحده
دخل عُدَيّ وفاروق اوضة المعيشه
قعدو يتكلمو شويه عن الاحوال في النجع وفي الصعيد عامة
كل ده وكان في اسئلة كتيره جوه عقل عُدَيّ تخص قوت
كان نفسه يسأل فاروق عليها بس فضل الصمت ...
دخلت زينه بالقهوه بس انتفضت مره واحده والقهوه وقعت منها اول م سمعت صرخه من الدور اللي فوق
طلعت زينه تجري علي فوق ووراها كان عُدَيّ وفاروق
دخلو الاوضه اللي كان فيها التصويت
لقو قوت قاعده علي السرير ضامه رجلها لص*رها ولافه ايديها حواليهم وبترتعش وخايفه جدا وباصه قدامها
زينه وهي تقترت منها :
مالك مالك بس ياحبيبتي جرالك ايه
دخل فاروق يلهث من الجري
وجد قوا بالحاله دي
فابتلع ريقه وعلم علي الفور
قرب منها بسرعه فك ايدها عن رجلها ووقفها قدامه
كل ده وهي بتحاول ترجع لنفس وضعها القديم وتضم جسمها تاني وجسمها بيرتعش وعماله تهز راسها وخايفه جدا
وبتقول كلام مش مفهوم
فاروق بعد م فك ايديها كوب وجهها بين يديه
وحاول ان يجذب انظارها اليه
في هذه اللحظه تحدث عُدَيّ بقلق :
اطلبلها دكتور الوحده !!
هز فاروق برأسه نافيا ثم قال :
قوت بصيلي انا فاروق
قوت انا جنبك
انتي مش معاها هي مش موجوده اصلا
قوت يا حبيبتي بصيلي
نظرت اليه قوت بعيون متسعه من الخوف وما ان رأته كأنها وجدت خلاصها ... واختبئت داخل احضانه فأخذت تحدثه بانهيار وبكاء أليم :
ابيه فااروق قولها تمشي علشان خاطري
هي هي ايه اللي رجعها والنبي قولها تمشي انا بخاف منها انا انا بكرهها مش عاوزاها خليها تروح بعيد
هي مش وحشتني هي راجعه ليه !!
فاروق :
اهدي اهدي ياحبيبتي
هي مشيت خلاص ماتت
مبقتش موجوده
انا معاكي اهو
قوت وقد بدأت تهدأ نسبيا في احضان فاروق جالسا بجوارها علي الفراش يمسد علي شعرها متشبثه به كالطفل الضائع
وامامهم زينه التي احتضنها عُدَيّ ما ان وجدها تبكي مشفقه علي حال هذه الصغيره
عُدَيّ يشعر بالضيق لاقتراب فاروق منها لهذا الحد
لا يعلم لما ولكنه فسر هذا الشعور ان اقترابهم هكذا لا يصح
قوت ..... هتف بها فاروق ما ان شعر بشهقاتها تخفت ووخاصه عندما وجد علبه الدواء التي كان منعها عنها من مده
اجابته قوت بهمهمه ضعيفه وسط شهقاتها
فاروق :
انتي حد كلمك في حاجه و جاب سيرة بابا او ماما
قوت ولا زالت متشبثه به هزت رأسها نافيه
فاروق بصرامه خفيفه :
طالما كده عاوز مبرر لوجود الدوا دا هنا ... انتي رجعتي تاخدي منه تاني
قوت وقد خرجت من احضانه ونظرت للأرض وبدأت تفرك يدها
هزت رأسها بالايجاب
لينهض فاروق واقفا بغضب ... جعلها تمسك يدها وتشد عليها وتغمض عينها بخوف وتنكمش علي نفسها