Love me like you do...part 9
احبنى كما تفعل《عشق》
جلست ييجونغ ووالد كريس و تشين على الاريكة وبجانبهم سونغ جو
" لما تأخر هكذا بالاعلى ؟ " سأل تشين وهو يحرك قدمه بقلة حيلة " سأذهب لاراه " قالت سونغ جو لتغادر من ذلك التجمع الغير المريح فهى تعلم ان الجميع كان يريدها هى وكريس معا
" وا****ة ،لا اود الذهاب لتلك الخطبة اللعينة " قالت ييجونغ بغضب
" انا حزين حقا لانهما لا يحبان بعضهما " قال تشين بنبرة حزينة
" ومن قال هذا ؟ انهما واقعان تماما لبعضهما ولكن كبريائهما يمنعهما ، وعليهما تحمل العواقب " قال والد كريس
*
دخلت سونغ جو غرفته لتجده يعانى فى ربط رابطة عنقه لذا امسكتها منه ووقفت امامه وقفت على اطراف اصابعها وكلاهما يتجنب النظر فى عين الاخر ، نظر كريس نحوها اخيرا بعد ان انتهت
" ها انا انفذ ما وعدت سونغ جو " قال كريس لتصغى له سونغ جيدا
" حان وقتك الان ، لا ارغب برؤيتك بعد انتهاء الحفل لاننى لا يمكننى الرجوع من حبك بعد الان ، وبقائك امامى يعنى اننى سأخون مينا وقد اخلف وعدى اللعين الذى وعدته لكِ " قال بهدوء يخفى حزنه داخله
خرجت من غرفته بهدوء وهى تمسح رذاذ دموعها المتناثر على وجنتيها
" ان كريس جاهز سينزل الان حتما " قالت سونغ جو متظاهرة بالقوة وكأن حديث كريس لم يؤثر بها
" حسنا اذن لنذهب وهو سيأتى خلفنا " قال والد كريس وهو يمسح وجهه بقلة حيلة لقد ظن انهما ربما يتحدثان معا ويسون الامر بينهما ولكن يبدو انه ليس هناك امل معهما ، غادر والد كريس مع ييجونغ وتشين
" ماذا عنك سونغ جو ، كيف ستأتين ؟ " سألت ييجونغ وهى تقف امام الباب
" أ ـ أنا سآتى مع كريس " قالت محاولة الثبات ليغادروا ، نظرت الى ذاك المنزل الذى يحتوى ذكرياتها السعيدة والحزينة سويا لربما تكون نظرتها الاخيرة ، وقفت فى منتصف غرفة المعيشة وهى تطالع كل شئ وكل تفصيلة صغيرة قد اختارتها مع كريس يوما ، ذلك الركن الذى كان كلاهما يمزحان به ، وهنا حيث كانا كلاهما يجل**ن سويا لـ مشاهدة فيلم ما او احدى مباريات كرة السلة التى يحبها كريس فاضت عينها من الدموع وهى تفكر انها ستترك كل ذلك الان ؟ وان حياتها ستصبح خاوية بلا كريس وبلا اى احد ، خرجت من المنزل واغلقت الباب بهدوء بينما تركت ذلك الدب المحشو الذى اهداه لها كريس عندما جاءت لمنزلهم لاول مرة ، عندما اخبرها انه سيكون دائما معها عندما تشعر بالوحدة ولكن ها هى الان ، ستكون وحيدة مجددا وبمفردها بدونه مجددا ...
بينما على الجانب الاخر كريس كان يجلس على الفراش واضعا رأسه بين كفيه وقلبه مضطرب النبضات ، كيف سيكون المنزل بدون سونغ جو ؟ ازعاجها له فى الصباح والمساء ؟ ، هل ستنتمى لرجل اخر يوما ؟ غيره ؟!! سيراها بعد اعوام مع شخص اخر ، عيناها اللامعتان لن تكون له
لقد علم انه كان يحبها دائما ولكبريائه ولانه كان يعلم انها تنتمى له لم يفكر بها يوما كحبيبة بل كركن اساسى من اركان حياته ، ليست تحت مسمى ولكنها ركن جميل يضيف دائما البهجة والسرور لحياته ، ولكن ها هو الان يفقده و يفقد كل شئ جيد بحياته مع ذهابها بعيدا عنه
لا يصدق انه سيستيقظ بالغد دون ان تكون سونغ جو اول من يراها ويصنع له فطوره السئ وتسخر منه مجددا مثل كل مرة ، ولا يصدق انها لن تختار معه ملابسه مجددا ، كيف سيقوم بحلاقة ذقنه مجددا دون ان يتذكرها ؟ وكيف سيمر بجانب اى من الاماكن التى تحتوى ذكرياتهم دون ان يتمنى عدوتها ؟ كيف وا****ة اخبرها ان تبتعد عنه وا****ة ؟ كيف كان غ*يا وقاسيا لتلك الدرجة ..
مسح تلك الدموع الطفيفة التى خارت على وجنته تنم عن الضعف الذى اصبح عليه قلبه ، و لكنه رغم ذلك يأبى ان يعترف انه لا يمكنه الحياة دونها ..
نزل لاسفل ليجد المنزل فارغا عرف حينها انه المتأخر الوحيد هنا ، نظر الى غرفتها قبل ان يغادر واطمئن لوجود ذلك الدب المحشو فهو يعرف انها لن تغادر دونه وهذا يعنى انها ستعود للمنزل وسيراها مجددا ، ربما كان متهورا ومغرورا كفاية ليخبرها بالمغادرة بينما هو يتحطم الف مرة لمجرد التفكير بالامر وكيف ان غادرت فعلا ؟!.ما الذى سيفعله حينها ؟
خرج من المنزل واخذ سيارته التى كانت بالمرآب ثم ضغط على عجلة القيادة بقوة وكأنه ينفس عن غضبه المكتوم بها ، حرك السيارة وقاد حتى وصل الى ذلك المكان المقام به حفل الخطبة
الجميع كان مبتهج سواه ، الاضواء الملونة والزينة الجميلة وتلك البلونات التى تملء المكان كان كل ذلك يسعد الجميع ما عدا هو ، استقبلته مينا بابتسامة وتمسك يده بينما هو فى اللاوعى ، ولا يدرك شيئا سوى ان قلبه يصرخ ان ما يفعله خاطئ وكبريائه يقيده جيدا وكأنه لا يدرك اى شئ حتى لا يدرك انه بخطبته الان على فتاة غيرها
ذهبا للشرفة سويا وسط ابتسامة مينا الواسعة ، اقتربت منه و عانقته بقوة
" اوه كريس لا اصدق اننا مخطوبان حقا الان " قالت مينا بابتسامة ثم ابتعدت عنه وهى تطالغ عيناه الباهتة ، لما هو بذلك البرود بحق السماء ؟
" اذن لما لم تأتى سونغ جو معك ؟ هل تشاجرتما ؟" سألت مينا ولكن تلك الجملة هى الوحيدة التى وصلت مسامعه دونا عن بقية كلمات سونغ جو ليفيق من لا وعيه هذا
" ماذا؟ ألم تأتى بعد ؟ هل غادرت ؟ أيمكن انها غادرت ...للابد ؟ " قال بذهول وهو يردد الكلمات كالمجنون تماما
لتنظر له مينا بعدم فهم ولكن ما فهمته حقا ان قلب كريس ليس لها ولن يكون فكل ما يشغل باله الان و دائما كانت سونغ جو لقد كانت تكذب نفسها فى كل مرة انه يعاملها هكذا لانه يشعر بالمسؤلية نحوها ويعتبرها ش*يقته الصغرى ولكن كل شئ يخبرها ع** ذلك ، كل شئ يخبرها انه يحب سونغ جو ولا يحبها
" ماذا هناك كريس ؟ " سألت مينا وهى تنظر نحوه بقلق
" لا شئ لا تشغلى بالك " قال ثم **ت قليلا واردف " حسنا لقد تشاجرنا وطلبت منها المغادرة " قال كريس وهو يعيد شعره للخلف بغضب
" أهذا بسببى كريس ؟ أهى ما زالت تحبك ؟ " سألت مينا وهى تمسك بيده
" تحبنى ؟! " ردد كريس بعدم فهم
" عندما كنت ابيت فى غرفتها وجدت دفترا ما ، كانت تكتب فيه عن انها تحبك من طرف واحد ولا تجرؤ على الاعتراف و لكنها قالت ايضا انها ستنساك وانها علاقة فاشلة لذا تجرأت انا للاعتراف بإعجابى بك " قالت مينا بصراحة ليمسك برأسه بقوة وكأنه تلقى ض*بة قوية على رأسه الان
" لا اصدق ، حقا لا اصدق " قال بمزيج من الضحك والتألم ، لقد ظن انها تبعده عنها لانها لا تحبه ، و لكنها فقط كانت هى من تحاول الابتعاد لنسيانه لانها تظن انه يحب مينا ولم تكن تريد سوى سعادته
" انتظر لحظة " قالت مينا وذهبت لغرفتها ثم احضرت دفتر وردى واعطته لكريس
" يومياتى الوردية العزيزة الى متى سأظل احب ذلك الكائن المدعو كريس ، انا فى الثامنة عشرة الان لا اصدق احبه منذ تسعة اعوام كاملة ألن يتغير حبى له ولكننى لست بالجرأة الكافية لفعلها ، حسنا سأعترف لا اظن انه معجب بى حتى ، و لكنه يتصرف بغرابة لما غضب بقوة عندما لعبت مباراة تنس مع سوهو اوبا انه ا**ق حقا ومتقلب المزاج ولا افهمه ولكن لما انا احبه بحق السماء ؟ " قرأ وبدأت الدموع تتجمع بعيناه ثم قلب الصفحة لـ واحدة اخرى وبدأ يقرأ مجددا
" لقد قررت ان اتحرر ، ان اطير ، الى متى سأظل مقيدة بقيود فولاذية ، انا فقط لا يمكننى الحياة بينما اشاهد فقط حبى له يضيع ، هو حتما لا يحبنى و انا لا يمكننى الاعتراف وحتى اذا فعلت هو لن يبادلنى ابدا لذا انا فقط سأنساه وسأكتفى فقط بصداقتنا سأحبه كما افعل و لكن كصديق "
مسح تلك الدموع العالقة لينظر للكلمة الاخيرة العالقة بذهنه ، تلك الجملة لقد قرأها على مدونة الكاتب المعاصر ، امسك هاتفه بسرعة ثم فتح تلك الصفحة على الانترنت ليجد جزئا جديدا قد تم نشره
" لقد تحررت ، تحطمت قيود قلبى اخيرا
ولكنه لم يخرج سليما من تلك المعركة ، خرج كبقايا جثة انتشلت من بين يدى وحش كاسر ، تحطمت وتألمت ونزف قلبى دما لوعد قيدنى وقيده ، لقد كنت غ*ية و حمقاء ، عندما بادلنى الحب كنت انا وضعت قيودا تقيدنا سويا خلت انها قد تنسينى حبه وها انا الان اتحمل عواقب ما فعلت ، لذا سأتوقف وسأحبه من بعيد ، سأحبه كما افعل لاننى كنت غ*ية عندما قلت سابقا ، اننى يمكننى نسيانه ..
سمكته الشائكة ..
سمكته الشائكة التى تاهت فى محيط هائج ، و لم تجد يده.حتى تنقذها
" انها سونغ جو ، حتما سونغ جو " قال كريس وهو يضحك بطريقة غريبة وكأنه قد جن جنونه
" اذهب واحضرها كريس ، انها فرصتك الاخيرة لن تجد من يحبك مثلها " قالت مينا وهى تمسك بيده
" ميـ ـ مينا " قال كريس وهو ينظر نحوها بغرابة هى الان تتخلى عن كل شئ لاجل ان يكونا معا
" ان لم تغادر الان ستخسرها للابد كريس ، اذهب الان وانا سأهتم بالامر هنا " قالت مينا وهى تنظر نحوه مبتسمة ابتسامة خفيفة هى تتألم ولكنها لن تمنع سعادة اثنلن بسببها فهى تعلم ان كريس لن يكون سعيدا سوى مع سونغ جو وكذلك سونغ جو لا تريد غيره
" سأظل ممتنا طوال حياتى " قال كريس وهو يمسك يدها مبتسما ابتسامة ممتنة ثم ركض خارج الحفل بين انظار الجميع المندهشة
" اين يذهب بحق السماء ؟ " قالت ييجونغ وهى تنظر نحو طيفه الذى غادر امامها بغرابة
" لقد عاد ابنى لرشده اخيرا " قال والد كريس وهو يبتسم بسعادة
" أتقصد انه ـ سيحضر سونغ " قال تشين وييجونغ بصوت واحد ليبتسم الاب وهو يومأ لهما ...
*
اوقف كريس سيارة اجرة وصعد بها لقد نسى حتى مفاتيح سيارته بالداخل وهو ابظا لن يعود لاخذها
" جامعة ميسونغ من فضلك " قال كريس للسائق ، حتما سيجدها تحت تلك الشجرة التى تفضلها دائما امسك بهاتفه وبدأ يخط كلمات ما ولم يعى حتى انه يفعل ذلك ...
ذاك الشاب الذى احببته بصدق ، الفتى البارد المجنون و المتهور الذى ترك جزءا من روحه بل روحه كلها تغادر من جسده ـ بطلب منه ـ ذلك السافل الذى جعل عيناك اللامعتان تذرف الدموع ، لقد عاد لرشده علم انه انت حبه الابدى والحقيقى ، علم انه لا يمكنه البقاء حيا بدون هواء و لسوء حظه هواءه يغادر بعيدا وقلبه يصرخ طالبا النجدة ، طالبا العودة ، فعودى اليه لانه لم و لن يحبك كما يفعل
هو فقط سيحبك بطريقته بطريقة العشاق ...
ذو الاجنحة البيضاء ، خاصتك انت فقط
كتب كريس وهو يدمع ثم مسح دموعه عندما صاح السائق بأنه قد وصل ، دخل للجامعة مسرعا ولكنه لم يجدها نظر حوله كالمجنون ولكن وكأنها اختفت ، ض*ب الارض بقدمه ثم نظر لهاتفه مجددا ليجد تعليقا يجيب على تلك الكلمات التى نشرها على الصفحة من سونغ جو
* اوه اظن انك تعانى مثلى كلماتك مؤثرة جدا حتى اسمك الحركى يشبه اسم شخص اعرفه *
* انك غ*ية حقا * اجاب كريس فى تعليق اخر
* عذرا * رظت سونغ جو بعدم فهم
* اجيبى على الهاتف اللعين * وضع تعليقا اخر
* ماذا ؟!*
رن هاتفها فجأة لتجد كريس هو المتصل لم تكن ستجيب ولكن شيئا دفعها لتفعل
" أننى ـ انا ذلك الغبى الذى سيحبك بطريقته " قال بسعادة وهو يتنفس بصعوبة بسبب كثرة ركضه هذا اليوم
" ذو الاجنحة البيضاء ؟! " قالت بدهشة وعيناها تلمعان قويا هى لا تصدق انه هو لقد ظنت ان علاقتها هى وكريس قد انتهت
" اود حقا رؤية عيناك اللامعة الان ولكن لسوء الحظ لست اعرف مكانك حقا ثم انك نسيتى * بو * دبك المحشو الصغير " قال بابتسامة واسعة لم تفارقه
" لقد اتيت لاحضر هذا الصغير الذى تركته خلفى " اجابت سونغ جو
" أهو الوحيد الذى تركتيه خلفك ؟ " قال
" اظن هذا ، أهناك شيئا اخر نسيته ؟ " قالت مدعية الغباء وكأنها لا تعرف عما يتحدث
هو عرف منذ مدة انها بالمنزل عندما اخبرته بانها ستحضر دبها المحشو الذى تركته خلفها ، لذا صعد الى سيارة اخرى مجددا لتوصله إليها فلم يكن المنزل بعيدا للغاية عن الجامعة ...
" اذن ، اننى اعترف الان اننى احبك يا سمكتى الشائكة " قال بسعادة وهو يقترب نحوها اكثر
" ماذا عن مينا ؟! " سألت سونغ جو
" توقفى عن تغيير الحديث عندما تكونين بموقف سئ هيا قوليها انا اعلم حتى بمذكراتك الوردية القديمة ، منذ التاسعة وانتى تحبيننى ها ؟ " قال بابتسامة خبيثة
" اوبس هذا محرج " قالت وتنفست بعمق لتجد يداه يحيطان بخصرها
" الاكثر احراجا ، اننى بكيت اليوم لاجلك ألا تظنين انه محرجا ، لقد بكيت امام مينا وابى وييجونغ وتشين كطفل فى الخامسة ، لاننى شعرت اننى خسرتك للابد " قال بهمس بجانب اذنها
التفتت لتنظر نحوه وعيناها تلمع لكلامه
" أتعلمين ؟! اننى اعشق تلك النظرة وكم كنت غ*يا لاننى لم الاحظها عند النظر بعينيك دائما " قال بابتسامة
" هشش ، توقف عن الثرثرة اود استيعاب الامر فقط " قالت وهى تضع يدها على فمه هى تظن انها بحلم جميل ولا تريد الاستيقاظ منه ابدا
" اى امر ؟ اننى اصبحت عاشق مجنون بسببك ، ابكى امام الاخرين وينظر لى السائق بازدراء لاننى مثير للشفقة " قال كريس لتضع شفتاها على خاصته برقة ثم تبتعد ليمسك خصرها بقوة
" أتعتقدين ان هذه قبلة ، سأريك القبلة الحقيقية " قال وهو يقترب ليقبلها بحب وهى تتشبث ببدلته السوداء القاتمة التى يعلم جيدا كم تحب لونها ...
**
الانتظار قد يكون للبعض شئ مكروه و لكن الصياد الماهر يعرف جيدا اهميته ...
Love me like you do...part 9
احبنى كما تفعل《عشق》
جلست ييجونغ ووالد كريس و تشين على الاريكة وبجانبهم سونغ جو
" لما تأخر هكذا بالاعلى ؟ " سأل تشين وهو يحرك قدمه بقلة حيلة " سأذهب لاراه " قالت سونغ جو لتغادر من ذلك التجمع الغير المريح فهى تعلم ان الجميع كان يريدها هى وكريس معا
" وا****ة ،لا اود الذهاب لتلك الخطبة اللعينة " قالت ييجونغ بغضب
" انا حزين حقا لانهما لا يحبان بعضهما " قال تشين بنبرة حزينة
" ومن قال هذا ؟ انهما واقعان تماما لبعضهما ولكن كبريائهما يمنعهما ، وعليهما تحمل العواقب " قال والد كريس
*
دخلت سونغ جو غرفته لتجده يعانى فى ربط رابطة عنقه لذا امسكتها منه ووقفت امامه وقفت على اطراف اصابعها وكلاهما يتجنب النظر فى عين الاخر ، نظر كريس نحوها اخيرا بعد ان انتهت
" ها انا انفذ ما وعدت سونغ جو " قال كريس لتصغى له سونغ جيدا
" حان وقتك الان ، لا ارغب برؤيتك بعد انتهاء الحفل لاننى لا يمكننى الرجوع من حبك بعد الان ، وبقائك امامى يعنى اننى سأخون مينا وقد اخلف وعدى اللعين الذى وعدته لكِ " قال بهدوء يخفى حزنه داخله
خرجت من غرفته بهدوء وهى تمسح رذاذ دموعها المتناثر على وجنتيها
" ان كريس جاهز سينزل الان حتما " قالت سونغ جو متظاهرة بالقوة وكأن حديث كريس لم يؤثر بها
" حسنا اذن لنذهب وهو سيأتى خلفنا " قال والد كريس وهو يمسح وجهه بقلة حيلة لقد ظن انهما ربما يتحدثان معا ويسون الامر بينهما ولكن يبدو انه ليس هناك امل معهما ، غادر والد كريس مع ييجونغ وتشين
" ماذا عنك سونغ جو ، كيف ستأتين ؟ " سألت ييجونغ وهى تقف امام الباب
" أ ـ أنا سآتى مع كريس " قالت محاولة الثبات ليغادروا ، نظرت الى ذاك المنزل الذى يحتوى ذكرياتها السعيدة والحزينة سويا لربما تكون نظرتها الاخيرة ، وقفت فى منتصف غرفة المعيشة وهى تطالع كل شئ وكل تفصيلة صغيرة قد اختارتها مع كريس يوما ، ذلك الركن الذى كان كلاهما يمزحان به ، وهنا حيث كانا كلاهما يجل**ن سويا لـ مشاهدة فيلم ما او احدى مباريات كرة السلة التى يحبها كريس فاضت عينها من الدموع وهى تفكر انها ستترك كل ذلك الان ؟ وان حياتها ستصبح خاوية بلا كريس وبلا اى احد ، خرجت من المنزل واغلقت الباب بهدوء بينما تركت ذلك الدب المحشو الذى اهداه لها كريس عندما جاءت لمنزلهم لاول مرة ، عندما اخبرها انه سيكون دائما معها عندما تشعر بالوحدة ولكن ها هى الان ، ستكون وحيدة مجددا وبمفردها بدونه مجددا ...
بينما على الجانب الاخر كريس كان يجلس على الفراش واضعا رأسه بين كفيه وقلبه مضطرب النبضات ، كيف سيكون المنزل بدون سونغ جو ؟ ازعاجها له فى الصباح والمساء ؟ ، هل ستنتمى لرجل اخر يوما ؟ غيره ؟!! سيراها بعد اعوام مع شخص اخر ، عيناها اللامعتان لن تكون له
لقد علم انه كان يحبها دائما ولكبريائه ولانه كان يعلم انها تنتمى له لم يفكر بها يوما كحبيبة بل كركن اساسى من اركان حياته ، ليست تحت مسمى ولكنها ركن جميل يضيف دائما البهجة والسرور لحياته ، ولكن ها هو الان يفقده و يفقد كل شئ جيد بحياته مع ذهابها بعيدا عنه
لا يصدق انه سيستيقظ بالغد دون ان تكون سونغ جو اول من يراها ويصنع له فطوره السئ وتسخر منه مجددا مثل كل مرة ، ولا يصدق انها لن تختار معه ملابسه مجددا ، كيف سيقوم بحلاقة ذقنه مجددا دون ان يتذكرها ؟ وكيف سيمر بجانب اى من الاماكن التى تحتوى ذكرياتهم دون ان يتمنى عدوتها ؟ كيف وا****ة اخبرها ان تبتعد عنه وا****ة ؟ كيف كان غ*يا وقاسيا لتلك الدرجة ..
مسح تلك الدموع الطفيفة التى خارت على وجنته تنم عن الضعف الذى اصبح عليه قلبه ، و لكنه رغم ذلك يأبى ان يعترف انه لا يمكنه الحياة دونها ..
نزل لاسفل ليجد المنزل فارغا عرف حينها انه المتأخر الوحيد هنا ، نظر الى غرفتها قبل ان يغادر واطمئن لوجود ذلك الدب المحشو فهو يعرف انها لن تغادر دونه وهذا يعنى انها ستعود للمنزل وسيراها مجددا ، ربما كان متهورا ومغرورا كفاية ليخبرها بالمغادرة بينما هو يتحطم الف مرة لمجرد التفكير بالامر وكيف ان غادرت فعلا ؟!.ما الذى سيفعله حينها ؟
خرج من المنزل واخذ سيارته التى كانت بالمرآب ثم ضغط على عجلة القيادة بقوة وكأنه ينفس عن غضبه المكتوم بها ، حرك السيارة وقاد حتى وصل الى ذلك المكان المقام به حفل الخطبة
الجميع كان مبتهج سواه ، الاضواء الملونة والزينة الجميلة وتلك البلونات التى تملء المكان كان كل ذلك يسعد الجميع ما عدا هو ، استقبلته مينا بابتسامة وتمسك يده بينما هو فى اللاوعى ، ولا يدرك شيئا سوى ان قلبه يصرخ ان ما يفعله خاطئ وكبريائه يقيده جيدا وكأنه لا يدرك اى شئ حتى لا يدرك انه بخطبته الان على فتاة غيرها
ذهبا للشرفة سويا وسط ابتسامة مينا الواسعة ، اقتربت منه و عانقته بقوة
" اوه كريس لا اصدق اننا مخطوبان حقا الان " قالت مينا بابتسامة ثم ابتعدت عنه وهى تطالغ عيناه الباهتة ، لما هو بذلك البرود بحق السماء ؟
" اذن لما لم تأتى سونغ جو معك ؟ هل تشاجرتما ؟" سألت مينا ولكن تلك الجملة هى الوحيدة التى وصلت مسامعه دونا عن بقية كلمات سونغ جو ليفيق من لا وعيه هذا
" ماذا؟ ألم تأتى بعد ؟ هل غادرت ؟ أيمكن انها غادرت ...للابد ؟ " قال بذهول وهو يردد الكلمات كالمجنون تماما
لتنظر له مينا بعدم فهم ولكن ما فهمته حقا ان قلب كريس ليس لها ولن يكون فكل ما يشغل باله الان و دائما كانت سونغ جو لقد كانت تكذب نفسها فى كل مرة انه يعاملها هكذا لانه يشعر بالمسؤلية نحوها ويعتبرها ش*يقته الصغرى ولكن كل شئ يخبرها ع** ذلك ، كل شئ يخبرها انه يحب سونغ جو ولا يحبها
" ماذا هناك كريس ؟ " سألت مينا وهى تنظر نحوه بقلق
" لا شئ لا تشغلى بالك " قال ثم **ت قليلا واردف " حسنا لقد تشاجرنا وطلبت منها المغادرة " قال كريس وهو يعيد شعره للخلف بغضب
" أهذا بسببى كريس ؟ أهى ما زالت تحبك ؟ " سألت مينا وهى تمسك بيده
" تحبنى ؟! " ردد كريس بعدم فهم
" عندما كنت ابيت فى غرفتها وجدت دفترا ما ، كانت تكتب فيه عن انها تحبك من طرف واحد ولا تجرؤ على الاعتراف و لكنها قالت ايضا انها ستنساك وانها علاقة فاشلة لذا تجرأت انا للاعتراف بإعجابى بك " قالت مينا بصراحة ليمسك برأسه بقوة وكأنه تلقى ض*بة قوية على رأسه الان
" لا اصدق ، حقا لا اصدق " قال بمزيج من الضحك والتألم ، لقد ظن انها تبعده عنها لانها لا تحبه ، و لكنها فقط كانت هى من تحاول الابتعاد لنسيانه لانها تظن انه يحب مينا ولم تكن تريد سوى سعادته
" انتظر لحظة " قالت مينا وذهبت لغرفتها ثم احضرت دفتر وردى واعطته لكريس
" يومياتى الوردية العزيزة الى متى سأظل احب ذلك الكائن المدعو كريس ، انا فى الثامنة عشرة الان لا اصدق احبه منذ تسعة اعوام كاملة ألن يتغير حبى له ولكننى لست بالجرأة الكافية لفعلها ، حسنا سأعترف لا اظن انه معجب بى حتى ، و لكنه يتصرف بغرابة لما غضب بقوة عندما لعبت مباراة تنس مع سوهو اوبا انه ا**ق حقا ومتقلب المزاج ولا افهمه ولكن لما انا احبه بحق السماء ؟ " قرأ وبدأت الدموع تتجمع بعيناه ثم قلب الصفحة لـ واحدة اخرى وبدأ يقرأ مجددا
" لقد قررت ان اتحرر ، ان اطير ، الى متى سأظل مقيدة بقيود فولاذية ، انا فقط لا يمكننى الحياة بينما اشاهد فقط حبى له يضيع ، هو حتما لا يحبنى و انا لا يمكننى الاعتراف وحتى اذا فعلت هو لن يبادلنى ابدا لذا انا فقط سأنساه وسأكتفى فقط بصداقتنا سأحبه كما افعل و لكن كصديق "
مسح تلك الدموع العالقة لينظر للكلمة الاخيرة العالقة بذهنه ، تلك الجملة لقد قرأها على مدونة الكاتب المعاصر ، امسك هاتفه بسرعة ثم فتح تلك الصفحة على الانترنت ليجد جزئا جديدا قد تم نشره
" لقد تحررت ، تحطمت قيود قلبى اخيرا
ولكنه لم يخرج سليما من تلك المعركة ، خرج كبقايا جثة انتشلت من بين يدى وحش كاسر ، تحطمت وتألمت ونزف قلبى دما لوعد قيدنى وقيده ، لقد كنت غ*ية و حمقاء ، عندما بادلنى الحب كنت انا وضعت قيودا تقيدنا سويا خلت انها قد تنسينى حبه وها انا الان اتحمل عواقب ما فعلت ، لذا سأتوقف وسأحبه من بعيد ، سأحبه كما افعل لاننى كنت غ*ية عندما قلت سابقا ، اننى يمكننى نسيانه ..
سمكته الشائكة ..
سمكته الشائكة التى تاهت فى محيط هائج ، و لم تجد يده.حتى تنقذها
" انها سونغ جو ، حتما سونغ جو " قال كريس وهو يضحك بطريقة غريبة وكأنه قد جن جنونه
" اذهب واحضرها كريس ، انها فرصتك الاخيرة لن تجد من يحبك مثلها " قالت مينا وهى تمسك بيده
" ميـ ـ مينا " قال كريس وهو ينظر نحوها بغرابة هى الان تتخلى عن كل شئ لاجل ان يكونا معا
" ان لم تغادر الان ستخسرها للابد كريس ، اذهب الان وانا سأهتم بالامر هنا " قالت مينا وهى تنظر نحوه مبتسمة ابتسامة خفيفة هى تتألم ولكنها لن تمنع سعادة اثنلن بسببها فهى تعلم ان كريس لن يكون سعيدا سوى مع سونغ جو وكذلك سونغ جو لا تريد غيره
" سأظل ممتنا طوال حياتى " قال كريس وهو يمسك يدها مبتسما ابتسامة ممتنة ثم ركض خارج الحفل بين انظار الجميع المندهشة
" اين يذهب بحق السماء ؟ " قالت ييجونغ وهى تنظر نحو طيفه الذى غادر امامها بغرابة
" لقد عاد ابنى لرشده اخيرا " قال والد كريس وهو يبتسم بسعادة
" أتقصد انه ـ سيحضر سونغ " قال تشين وييجونغ بصوت واحد ليبتسم الاب وهو يومأ لهما ...
*
اوقف كريس سيارة اجرة وصعد بها لقد نسى حتى مفاتيح سيارته بالداخل وهو ابظا لن يعود لاخذها
" جامعة ميسونغ من فضلك " قال كريس للسائق ، حتما سيجدها تحت تلك الشجرة التى تفضلها دائما امسك بهاتفه وبدأ يخط كلمات ما ولم يعى حتى انه يفعل ذلك ...
ذاك الشاب الذى احببته بصدق ، الفتى البارد المجنون و المتهور الذى ترك جزءا من روحه بل روحه كلها تغادر من جسده ـ بطلب منه ـ ذلك السافل الذى جعل عيناك اللامعتان تذرف الدموع ، لقد عاد لرشده علم انه انت حبه الابدى والحقيقى ، علم انه لا يمكنه البقاء حيا بدون هواء و لسوء حظه هواءه يغادر بعيدا وقلبه يصرخ طالبا النجدة ، طالبا العودة ، فعودى اليه لانه لم و لن يحبك كما يفعل
هو فقط سيحبك بطريقته بطريقة العشاق ...
ذو الاجنحة البيضاء ، خاصتك انت فقط
كتب كريس وهو يدمع ثم مسح دموعه عندما صاح السائق بأنه قد وصل ، دخل للجامعة مسرعا ولكنه لم يجدها نظر حوله كالمجنون ولكن وكأنها اختفت ، ض*ب الارض بقدمه ثم نظر لهاتفه مجددا ليجد تعليقا يجيب على تلك الكلمات التى نشرها على الصفحة من سونغ جو
* اوه اظن انك تعانى مثلى كلماتك مؤثرة جدا حتى اسمك الحركى يشبه اسم شخص اعرفه *
* انك غ*ية حقا * اجاب كريس فى تعليق اخر
* عذرا * رظت سونغ جو بعدم فهم
* اجيبى على الهاتف اللعين * وضع تعليقا اخر
* ماذا ؟!*
رن هاتفها فجأة لتجد كريس هو المتصل لم تكن ستجيب ولكن شيئا دفعها لتفعل
" أننى ـ انا ذلك الغبى الذى سيحبك بطريقته " قال بسعادة وهو يتنفس بصعوبة بسبب كثرة ركضه هذا اليوم
" ذو الاجنحة البيضاء ؟! " قالت بدهشة وعيناها تلمعان قويا هى لا تصدق انه هو لقد ظنت ان علاقتها هى وكريس قد انتهت
" اود حقا رؤية عيناك اللامعة الان ولكن لسوء الحظ لست اعرف مكانك حقا ثم انك نسيتى * بو * دبك المحشو الصغير " قال بابتسامة واسعة لم تفارقه
" لقد اتيت لاحضر هذا الصغير الذى تركته خلفى " اجابت سونغ جو
" أهو الوحيد الذى تركتيه خلفك ؟ " قال
" اظن هذا ، أهناك شيئا اخر نسيته ؟ " قالت مدعية الغباء وكأنها لا تعرف عما يتحدث
هو عرف منذ مدة انها بالمنزل عندما اخبرته بانها ستحضر دبها المحشو الذى تركته خلفها ، لذا صعد الى سيارة اخرى مجددا لتوصله إليها فلم يكن المنزل بعيدا للغاية عن الجامعة ...
" اذن ، اننى اعترف الان اننى احبك يا سمكتى الشائكة " قال بسعادة وهو يقترب نحوها اكثر
" ماذا عن مينا ؟! " سألت سونغ جو
" توقفى عن تغيير الحديث عندما تكونين بموقف سئ هيا قوليها انا اعلم حتى بمذكراتك الوردية القديمة ، منذ التاسعة وانتى تحبيننى ها ؟ " قال بابتسامة خبيثة
" اوبس هذا محرج " قالت وتنفست بعمق لتجد يداه يحيطان بخصرها
" الاكثر احراجا ، اننى بكيت اليوم لاجلك ألا تظنين انه محرجا ، لقد بكيت امام مينا وابى وييجونغ وتشين كطفل فى الخامسة ، لاننى شعرت اننى خسرتك للابد " قال بهمس بجانب اذنها
التفتت لتنظر نحوه وعيناها تلمع لكلامه
" أتعلمين ؟! اننى اعشق تلك النظرة وكم كنت غ*يا لاننى لم الاحظها عند النظر بعينيك دائما " قال بابتسامة
" هشش ، توقف عن الثرثرة اود استيعاب الامر فقط " قالت وهى تضع يدها على فمه هى تظن انها بحلم جميل ولا تريد الاستيقاظ منه ابدا
" اى امر ؟ اننى اصبحت عاشق مجنون بسببك ، ابكى امام الاخرين وينظر لى السائق بازدراء لاننى مثير للشفقة " قال كريس لتضع شفتاها على خاصته برقة ثم تبتعد ليمسك خصرها بقوة
" أتعتقدين ان هذه قبلة ، سأريك القبلة الحقيقية " قال وهو يقترب ليقبلها بحب وهى تتشبث ببدلته السوداء القاتمة التى يعلم جيدا كم تحب لونها ...
**
الانتظار قد يكون للبعض شئ مكروه و لكن الصياد الماهر يعرف جيدا اهميته ...
النهاية ...