أميرة عمرو الشهاوى 20 عاما تعمل خادمة فى منزل حامد الشناوى وتعشق فارس
فارس حامد الشناوى ٢٧عام شاب وسيم ويعشق أميرة ،
حامد المنشاوى ٦٠عام صاحب سلطة ومال
**************************
تشرق الشمس تداعب بشرتها الناعمة فقد ازعجها صوت العصافير ، فى الجنية كأنها سندريلا، فى حكايات الاساطير ، وتجاهد فى فتح جفنها بصعوبة من أثر إرهاقه اليومى فى العمل ،فهى لا تستحق كل هذا التعب والاجهاد ههى أميرة على عرش قلبه فهو يجعلها اميرته ،
نعم هي السندريلا أميرة تعشق فارس حامد المنشاوى ، صاحب المنزل الذي تعمل به خادمة هى ووالدتها ، بعد وفاة والدها ، فهو كان صديق حامد المنشاوى وشريكة فى تجارته لكنه خسر ماله ومات بصدمته ، ومنذ ذلك اليوم وهم يعملون فى منزل حامد كنوع من أنواع العطف والشفقة ، من رجل لا يعرف العطف ولا الشفقة ،
حامد يجلس على الطاولة ومعه ابنه فارس ، وأميرة تأتي لهم بالقهوة كما أمرها سيادها ، وقبل أن تطرق الباب ، تسمع صريخ حامد المنشاوى لولده فارس ،
حامد غضب والشر يتطاير من عينه ، أيها الغ*ي كيف لك أن تتخيل أن أوافق على هذه المهزلة ، ابن حامد المنشاوى يتزوج من بنت الخادمة ، كيف يكون مظهرنا أمام صفوة المجتمع وعلية القوم
فارس بهدوء ع** ما بداخله من غضب ، لكنه يتماسك حتى ينفذ مخططه وهو أن يتزوج من محبوبته ، وان يرجع لها مالها ، فقد علم أن من خسر أمواله هو أبيه حامد المنشاوى ، وليس عمرو الشهاوى ، فمن عقد الصفقة فهو حامد ، ومن دفع المال عمرو على سبيل الدين ، لكن دون ورق إثبات لثقته فى صديقه ، لكن حامد غدر به بعد خسارة تلك الصفقة ، ومات بعدها دون معرفة أحد سره ،
تحدث فارس سوف اتزوج أميرة يوم الخميس القادم ، ولابد أن تكون واثق ، من أنى لن اترك حقها وحق أبيها ، فهذا النعيم حقها وحدها ،ونظره الى أبيه نظرة ذات مغزى
، فهمها حامد فهو ادرى بعند فارس، وعدم سكوته على الحق ، هكذا ربته أمه ،
حامد بغضب مكتوم ، بعد أن تأكد أن ابنه قد علم الحقيقة فهو يخاف أن يبوح بسره إلى أميرة وامها ، او أن يقوم بالابلاغ عنه ،. تحدث ارك تهدد ابيك ، ولما من أجل الخادمة ،
صاح فارس ، لا تقل خادمة ، بل هى وابيها صاحب فضل ،فلولا مالهم ، ما كنا نحن هكذا الان ، واكمل بتهديد ، أما أنت لك رأي آخر ،
حامد يجز على أسنانه يكاد يسحقهم بين فكيه وقد خطى نحو ابنه بعض الخطوات بشر يدل على جرم ابنه ، ليقف أمامه بتحدى صريح وتهديد ووعيد ، إن كنت تبقى حقا عليها إياك أن تكرر هذا الكلام حتى بينك وبين ذاتك
فارس بنظرة تحدى ،سأكررها مرة بعد مرة إلى أن يعود الحق لأصحابه ، وتسلمها مالها ، وحقها في ميراث أبيها ،ى
حامد وقد تملكه الغضب ، ورفع يده بكل عنف وغضب واسقط صفعة على وجه فارس اخرسته لدقائق لم يستوعب أو يدرك ما حدث ، ولكن أخرجه من صدمته سماعه صوت ياتى من خارج الغرفة ب**ر شيء ما، لكنه سارع وفتح الباب ليجد جسد محبوبته قد تهاوى جسدها على الأرض مغشيا عليها ،
حملها فارس أمام نظر أبيه وخرج بها من ذلك القصر اللعين ،
حامد ، ومازال على غضبه يتحدث مع مجهول ويتفق معه على جريمة جديدة ،
حامد : أريد أن تتخلص منها سريعا ، لا اريد ان تشرق عليها شمس الغد ، والا سوف اريك العذاب الالوان ، وانت تعلم من يكون كيف يصبح حامد المنشاوى عندما يغضب ، ،
المجهول ،بضحك شريرة وصوت أجش، علم وينفذ يا باشا، لكن الثمن سيكون سمين ، ط
حامد ، إذا أنجزت لك ما سألت ، واغلق الهاتف ، وجلس على كرسيه وعلى ثغره ابتسامة نصر زائف ،
******************
فى شقة فى حى راقى ،
يجلس فارس بجانب محبوبته ، معه الطبيب الذى أبلغه انها بحالة جيدة ، لكن أصابها صدمة عصبية نتيجة ضغط مرت به ، وقد أعطى لها مهدئ ، لتنعم بقسط من الراحة ،
تشرق شمس يوما جديد عليهم وفارس كما هو يجلس بجانب حبيبته ، الى أن تفيق ، ينظر بخزى لها من نفسه على الذي أصابها من جراء فعلت أبيه ، يفكر كيف سيكون ردها ، بعد أن علمت كل الحقيقة ،
تململت هى فى فراشها ، تشعر باختناق ، كانها تعيش كابوس مؤلما ، صرخت وقالت تعالى يا أبى اياك ان تتركنى ، أبى أبى ، انتفض فارس على صراخها ، واحتضنها ، يهدئ من روعها ،
اهدئى يا اميرتي ، أنها أضغاث أحلام ،
أميرة وقد بدأت بالستيعاب بأنه حلم ليس حقيقة ، لكن ايقنت أن الحقيقة الوحيدة ، هي أنها بأحضان فارسها ، استنشقت عطره ، وذابت بين ثنايا قلبه ، وتشبثت به كأنه ملجأها وامانها الوحيد ،
فارس وقد انهارت حصونه فهو يعشق قربها ، لكنه يخشى عليها من ذاته ، فهى ليست بزوجته ، فجاهد بإخراج صوته بعد عناء ،
يكاد يصل إلى مسامعها، اميرتى واخذ يملس على شعر ويربت على ظهرها ، وأخذ يجاهد فى إخراجها برفق من بين أحضانه ، مد إنما له ورفع ذقنها لينعم بالنظر لتلك العيون العاشق لهم ، وقد غاب فى فيض عشقه ومال عليها فى قبلة أوضع بها أصول عشقه وأسفه واشتياقه لها ، منذ أن كانت طفلة تلعب معه فى بهو القصر ،
جاهد فى الابتعاد عنها ، وقد أخذ يلهث من فرط مشاعره الجياشة واشتياقه لها ، وقد اتخذ القرار السليم ، واتخذ هاتفة وتحدث الى المأذون ، وهاتف صديقين وامها ، وعقد قرانه عليها ، حتى ينعم بها فى حلاله ، ورمى كل ما به وراء ظهره ، فهى الان زوجته محبوبته ومعشوقته ، بين يده ، فلينعم بها ، ويتركوا الماضى وشأنه ،
أميرة ،دون تصديق مما حدث تكلمت بكل حب وهيام ، فارس أيعقل بعد كل هذه السنين ، تحقق الحلم وأصبحت زوجتك ، وبين يد*ك فى بيتك ، فقد اكتفيت بك يا فارس ، لا اريد اى شيء بعدك انت انت الكنز والميراث ، والثروة الحقيقة ، فقلبك من ذهب والماس ،
فارس بابتسامة عريضة بخبث أومأ برأسه ، ومال بجانب أذنيها وقال نعم معشوقتى ، فقد عانيت كثيرا من بعدك عنى. فكنت الا اتنفس الا بوجودك ، وها قد كان فقد حانت ساعة الصفر ، وسوف أثبت لكى انكى يا حبيبتى قد أصبحت زوجتى، وملكة على عرش قلبى ، ليكى أن تأمر ، وانا مهمتى تنفيذ الأمور على الرحب والسعة ، فاليوم يومك وليلك ، وسأعلمك كيف يكون لقاء العاشق ، وأغوص معاك فى بحور عشقك ، فانا الذى تعلمت العموم فى محراب عينيك ،فاستعدى يا محبوبتى ، وقد قبض على خسرها بيد من فولاذ، يستنشق عطرها الأخاذ ، فانتفضت هى وانتباهتها رعشة عشقه ، فابتسم ، لاستجابتها ، له دون تحفظ ، فاسرع باحتضانها ، لتذوب بين ثنايا قلبه ، وأخذ يلتهم شفتيها ، ليتذوق شهدهما ، فليهني،بها فما اجمل الحب الحلال ، ليكون تاج على رؤوس العاشقين ، مال عليها
حملها ودخل بها غرفتهم ، واخذها بين أحضانه يريدها ان تختلط بذرات دمه يستنشقها فهي عشقه الأوحد ، منذ الطفولة والصبى ،
أميرة و قد ذابت بين ثناياه كأن أرواحهم تجسدت في جسدين فمال عليه بقبله أثبت فيها ملكيته وقد اغرقها في بحور عشقه ، لتصبح أمام الله زوجته وينعم معها بالليلة كانت من اجمل ليالى العمر ، ومرت ايام قليلة ، وأراد فارس أن يسافر شهر العسل ، ولم يعرف ولا يدري. بأن الغدر له عيون وأن هذه العيون المتربصة ،بهم استكثرت عليهم الحب والدفء ، وحاسمة غدرها ، وانطلقت رصاصة الغدر لتستقر فى قلب فارس بعد أن احتضن زوجته وطلاقها بدلا منها ، فهوى جسده على الأرض لتشهد ذرات الأرض على عشقه لها ، وكانت آخر همساته ، أن ضمينى لكى حبيبتى ، ضمينى ، فيكفى أن تكون ، آخر أنفاسي ،ملتحمة بافاسك ،
لثمت أميرة فمها وهوت معه تحضنه ، ببكاء من الدم ، تنعى حبيبها فقد استكثرت، عليهم الدنيا حبهما ، وعشقهما ،
فارس وهو يتأمل وجهها قال اخر كلماته ضمنى يا حبيبتى ،
أميرة ببكاء مرير ضمته إليها فقال سانتظرك يوم اللقاء، لانعم بكى فى دار الفناء فلا يوجد هناك من يعكر صفونا ، وداعا يا محبوبتى ، واغلق عينيه فى امان ،
صرخت أميرة ، حتى اختفى صوتها ، تناديه وتناجيه ، فليس لها ملجأ إلا هو، حتى هو خلا بها وتركها وأحدها ، تبكى بدموع من دماء على قلب راح ضحية الغدر
، أما حامد قد مات بصدمته فقد علم أنه هو من قتل ابنه الوحيد ،بدل من أميرة ، وقد آلت كل امواله الى أميرة وابنها ، فما جنيت يا صاحب المال إلا الحسرة والندم ،
وتقف أميرة بعد عشرين عاما ومعها احمد ابنها تروى زهرة الصبار لزوجها وتحكى له عن حالها ، وعن حال احمد ابنها ، فبعد مماته فعوضها ربها بابن منه يشبه تحكى له قصة عشق فارسها لاميراته ، وينبهر احمد بقصة عاشق ضحى من أجل حبيبته حتى الممات ،
***********************