بسم الله الرحمن الرحيم
قصة قصيرة بعنوان طبق خشب
**********************ا
الابطال
چني ، سبع سنوات
وليد ، عشر سنوات
الاب ، ايمن المنصوري راجل اعمال
الام ، ليلي الشهاوي ، ربه منزل
الجدة ، مديحة الشهاوي والدت ليلي الشهاوي ، مسنة تعاني من الشلل الرعاش
تبلغ من العمر ستون عاما ، قضت عمرها مع زوجها فهد الشهاوي رجل الاعمال المشهور ، تبني معه مستقبل ابنتها ، التي لم تنجب الا هي ، وبالفعل جمعوا من المال الكثير ،
ليلى شابة في العقد الثلاثين ، لم تعرف معنى المسؤولية ، تعيش في فيلا كبيرة مع زوجها وأمها واولادها ،
تشرق شمس يوم جديد على ابطالنا ،
تجلس،الجدة مديحة علي كرسي متحرك ، على طاولت الطعام ، التي يلتف حولها جميع أفراد الأسرة ، الزوج ، يقبل رأس الجدة مديحة ، صباح الخير يا امي ،
الجدة ، صباح الخير يا ابني ،
تصدح أصوات الأطفال بالفرحة والتهليل وعلى وجههم ابتسامة لا تغيب أبدا فهي البراءة يا سادة ، تصدح اصواتهم بالمرح من خلف ابيهم ،
صباح الخير يا أغلي تيتا في الدنيا ،
الجدة ، بابتسامة عارمة ، صباح النور يا أحفادي الصغار ،
يأتي صوت ، من خلفهم يتميز بصرامة والصلابة ، ، اتفضل كل واحد علي مقعده ، وكلا يلزم ال**ت والالتزام فان الطعام احترام ،
التف الجميع حول المنضدة ، حيث يرتص الطعام ، بحرفية و و تأتي الخادمة وتأخذ من كل شخص طبق لترص لهم فيه من أنواع الطعام ، لكلا ما يشتهيه ، ،
من اول الزوج والزوجة والأولاد ،
حتي يأتي دور الجدة ، ولكن قبل ان تلمس الخادمة الطبق وقع من يد الجدة نتيجة مرضها ، بالشلل الرعاش ، فان**ر الطبق الزجاجي ،
انتفضت ليلى بزعر وقد انتابها الغضب ، تكلمت بفظاظة ، تنهر امها ، وكانها طفلة امامها ، وليست أمها ، يا ربي ، فقد اصبحت عادة ، يوما ان ت**ر لنا طبق . زجاجيا ، ولكني قد وجدت الحل ، واتاتت ، بطبق ، مصنوعا من الخشب ، التي تضع فيه طعام القطة ، وقالت للخادمة ، فقد أصبح هذا الطبق ، مخصص لامي ، حتى لا ت**ر لنا الاطباق ، الزجاجية مرة اخرى ، ووضعت الطبق بغلاظة قلب وقسوة ،
نظرت لها الجدة ، نظرة تستعطفها ، ليلين قلبها ، ولكن لا جدوى ، من قسوة تلك الابنة ، ، لكن لاحظة نظره لها الأولاد الصغار ، وقد استنفر كلا منهم طريقة امهم ، ووضعت الخادمة الطعام للجدة في طبق القطة المصنوع من الخشب ،
واكلا وذهب كلا من الزوج لعمله
والاولا للمدرسهم ،
وتجلس ليلي امام التلفاز ، تسمع الاغاني ، بصوت عالي وضجيج ، ولا تراعي تلك المسنة الجالسة بجانبها ، وهي تهمس ياليلي ، اريد كوبا من الماء ، يا ابنتي ،
وأخذت تتهافت هي بصعوبة لتصل الي كوب الماء لكن لا جدو الي ان سقطت أرضا، تبكي الما علي حالها وكيف كانت والان كيف أصبحت ، واخذت تنادي علي تلك الابنة العاقة ، ولكن كيف لذلك القلب وهو بتلك القسوة ، ان يشعر بتلك الام الضعيفة ، اخذت تنادي عليها بصوت اعلي جاهدت في إخراجه وليلي لم تبالي ، الا عند دخول الابناء البيت ، وهم يسرعون بنداء علي ليلى ،ماما ماما ، تيتا ، انتبهت ليلي لصراخ اطفالها ، واتجهت مسرعة نحوهما ، وعندما وجدت امها تفترش الأرض ، حاولت حملها مع الخدم وعدلت من وضعها ، وقالت بفظاظة ، يجب ان تذهبي لدار رعاية كبار السن ، انا لم اعد احتمل ، تلك المسؤولية ، يجب ان تكوني في مكان يوجد به أناس متخصصة لرعايتك في هذا السن ، لاني لم اقدر ولن أتحمل تلك المسئولية الشاقة ، وتركتها تبكي بدموع كشلال من انهار ، على ذلك القلب القاسي ،
وانتهى اليوم باجتماع بين أفراد الأسرة لاتخاذ قرار ذهاب الجدة الي دار الرعاية ،
لكن الغريب ان الزوج رفض ، والاطفال قالوا ، ماذا تعني دار رعاية ،
قالت الأم هذه دار مخصصة لرعاية الانسان عندما يكبر ،
فقال للاطفال ، اذا سانذهبك اليها عندما تكبرين ،
هنا تلجمت الام بالصدمة ، بقرار أطفالها،
لكن بعد فوات الأوان ، ففي نفس الوقت
دخلت الخادمة التي تركتها مع امها ، لتخبرها بسوء حالتها وانها تود ان تراها ،
اسرع الجميع الي غرفة الجدة فكانت طريحة الفراش ووجها شاحب ، لكن مزالت عيونها تبكي بحرقة ، من قسوة تلك الابنة العاقة ، واستدعي الزوج الطبيب على الفور لكن دون جدوى ، فقد نفذت الروح لخالقها ، بعد ان همست ببعض الكلمات ، يا بنتي عليكي ان تتذكري ، ان الأيام دول ، وأن كما تدين تدان، وعم ال**ت لا يتخلله غير الدموع علي ما راح ، ولكن ماذا يفيد الإنسان ، البكاء علي اللبن المسكوب ،
ومرات السنوات ، وبعد مرور عشرون عاما ،
نجد ليلي أصبحت جدة تجلس مع اولادها ، الذين اصبحوا شباب ،
فقال الابنة خذي هذا الطبق الخشبي ، لان انتظر ان ت**ري لي اطباقي الزجاجية ،
وقال الابن ، علينا ان نذهب بها إلى دار رعاية الكبار ، حتى يعتنوا بها،
فبكت الام بكاء بحرارة وتذكرت كلمات امها الاخيرة ، ان كما تدين تدان ،
وظلت تبكي وتبكي لكن بعد فوات الأوان ،
وتنتهي قصتنا ، بقول الله تعالي ،
بسم الله الرحمن الرحيم ،