-كل حاجه راحت مني ولسه بتروح لناس غريبه ملهمش أي حق في الثروة ديه كلها يظهر أن جلال الحسيني بيخرف ومحتاج مصحه هو كمان.
*تحدثت شروق بنبره حقوده ممتلئة بالغل والقهر والانتقام وهي تنظر له بعينان مشتعلة بنيران ملتهبة.
*وضع أمامها فنجان القهوة الساخن ثم أشعل سيجاره يضعها بين أصابعها.
_مش المفروض تكوني موجودة معاهم وتمثلي انك فرحانه وسعيدة علشان بنت اخوكي...وعلشان فارس وصل بسلامه.
*ارتفعت شفتيها بسخريه وهي تسحب نفسآ عميق من سيجارتها.
-انا مشيت مخصوص من البيت علشانه مش طايقه اشوفه ولا اسمع صوته كل حاجه فيه بتفكرني بفهد العمري ورانيا كل ما أحس انه هو عايش بيتمتع بخير جلال الحسينى افتكر ابني إلا مات وهو لسه في بطني والا المفروض يكون هو مكانه...انا جوايا نار...مش هتطفي غير لما انتقم منهم واحد واحد وانت معايا أيدي في ايدك فاهم.
*وقف يتحرك حولها وشياطين الجحيم في أعقابه...ظل لحظات موليا ظهره لها ثم همس بفحيح الثعابين السامة.
-وأخبار ملك ايه...ملك ديه أهم طرف في الخطه كلها لازم تبعد عنه علشان تدمر حياته اكتر ويبقي ضايع عاوزك تعملي المستحيل فاهمه.
*تمتمت شروق بحده وعيناها تضيقان.
-وهي كمان لازم شمس تتقهر عليها وعلي ولادها واحد واحد بس الض*به الاقوي لشمس هي ملك لازم ملك تكره فارس وتكره شمس عايزه اشوفها بتتعذب قلبها بيتحرق علي كل حد في حياتها انا تعبت من الانتظار والتخطيط لازم نتحرك فاهم في أسرع وقت ياحازم...مش كفايه موضوع ياسمين إلا كان مضمون بس انت.
*صرخ حازم بغضب علي شروق.
-انا ايه...مقدرش اعمل كده مقدرش ديه شابه صغيره في سن....
*قطعت شروق حديثه تهمهم له بغل.
-ياسمين في سن بنتك لما ماتت...أقصد لما قتلها فهد بنتك ياحازم ولا أقول يافايز علشان يظهر انك ناسيت كل إلا حصل.
*قطعها بعنف وهو يكز على أسنانه.
-منسيتش ولا عمرى هنسي ياسمين من ضمن قايمه انتقامي بس فارس هو الأهم هو إلا لازم يدفع الثمن كله ويسدد فاتورة حساب قديمه علي فهد انهيار فارس معناه انهيار ناس كتير يا شروق اولهم ابوكي و اختك وملك انا من ناحيتى مش مقصر في اتفقنا وشغلي الشاغل هو فارس وبس.
*زفرت شروق انفاسها وهي تخرج من بحر أفكارها الانتقاميه والغل يسكن محياها.
-هايل...ودلوقتى مضطره البس قناع الحنان والفرحه وشارك معاهم.
*سالها حازم وهو يستعد لمغادرة.
-هشوفك أمتي.
*همهمت شروق وهي تحمل حقبيتها اليدويه.
-هتصل بيك ومتنساش تليفونك لفارس...و
بعدين أنزل ورايا انت عايز حد يشوفنا مع بعض.
*ضحك حازم بسخريه قائلا.
-وآيه يعني هيقولوا بيحبوا بعض.
*همست له شروق بتحذير.
-مفيش حاجه مضمونه ياحازم ممكن أي حد يشوفنا مع بعض ويعرفك خليك حريص انا هركب الاسانسير وأنزل وانت أنزل ورايا.
*خرجت شروق ترتدي نظارتها السوداء وهي تنظر حولها بريبه وحذر.
******************
*انتفضت بين ذراعيه تبتعد علي صوت طرقات باب غرفته تنحنح يجلي صوته وهو يبدو طبيعا متماسك أما هي فتشعر بوهن ساقيها وتشنج جسدها من تأثيره عليها.
-اتفضل
*قالها بصوته الاجش القوي.
*فتحت ليلي باب الغرفه تطل برأسها وهي تتطلع علي فارس يقف بكل ثبات ورجوله طاغية...بينما ملك غارقه في خجلها وجهها متخصب بالاحمرار شفتيها متورمه ترتجف.
*تبسمت ليلي برقه تهمس بصوتها الناعم
-الغداء هيكون جاهز كمان عشر دقايق طنط مني قالتلي اقولك جدو كمان هيكون معانا ع السفرة.
*بحركته المعتاده التي لم تتغير حك ذقنه بتفكير وهو يغمز الي ليلي.
-تمام يا لولي هننزل وراكي.
*تحركت ملك من مكانها بسرعه تتجه ناحيه الباب ثم أمسكت بكف ليلي وكانها تستمد منها
القوه.
-انا جايه معاكي يا ليلي.
*خرجت بسرعه من الغرفه تلهث تحاول أن تسترد انفاسها الضائعه أسندت جسدها علي الحائط...وكفها فوق قلبها لتقل بصعوبه وهي تلتقط انفاسها.
-ليلي بابا وماما وصلوا.
*ملست ليلي علي وجهها الساخن وهى تغمغم بقلق.
-لا لسه...ملك انتي كويسه.
*اومأت رأسها بتوتر وخجل.
-كويسه...كويسه بس عايزه اغسل وشي حاسه اني...لا ليلي انا مش كويسه مش عارفه اعمل ايه.
*أطلقت ليلي تنهيده حارقة وهي تشعر بملك وبما أصابها من توتر بظهور فارس.
-تعالي اوضتي يأ ملوكه وان شاء الله كل حاجه هتبقى تمام.
**********************
*بحديقة القصر الكبير والذي تتم فيها الاستعدادات لحفل الزفاف وقف محمد وسط العاملين علي أقامه الحفل يتحدث بالهاتف مع فتاه الطائره بشغف وهو سعيد بضم حسناء جديده الي قائمه فتياته....وسط حديثه رفع عيناه السوداء الحادة كعيون الصقر ليلمحها من بعيد تقف بشرفه غرفه منه تتحدث هي الآخري بالهاتف تبتسم...ظل يتأملها بشرود تركا الآخري علي الهاتف تتحدث ليهمس بافتتان وانجذاب.
-مايا
*ظل شارد فيها حتى التقت عيناها بعيناه من بعيد ألتفتت بسرعه تدخل من الشرفة وكانها رأت شبح مخيف أمامها.
انتبه محمد علي صوت الفتاه وهي تهتف باسمه فادرك أنه مازال يتحدث مع فتاته قال بنبره خشنه.
-انا هقفل معاكي نتكلم بعدين سلام.
*اغلق الهاتف يبتسم بجاذبيه رائعة يغمغم.
-مايا اتغيرتي اوي... يااااه ولسه بتهربي مني.
*في غرفه منه كان الأمر مختلف تمام علي مايا حيث وقفت بعيد تشعر بتخبط قلبها بين ضلوعها الي الآن لازالت تضعف من وجوده حولها مهما حاولت فقلبها الضعيف مازال ينبض له....أخذت نفس عميق ثم زفرته بقوه وعزم تقل لنفسها بعزيمه قويه.
-مايا حصلك ايه مانتي لازم حتشوفيه في الأول والآخر هو ابن خالك خليكي قويه متضعفيش متضعفيش.
*هتفت عليها منه بصرخه قويه.
-مايا...انتي بتكلمي نفسك شوفي فين ملك تعالوا ساعدوني.
*مطت مايا شفتيها بنزق تصرخ فيها هي الآخري.
-في ايه يا منه مانتي بتجهزي هنعملك ايه يعني وبعدين منا جنبك اهو من بدري أخلصي بقا بدل مانتي شغاله تتحركي يمين وشمال.
*قالت خبيرة التجميل بنفاذ صبر من العروس المتوتره.
-من فضلك يا انسه منه أثبتي شويه مش عارفه اشتغل.
*تاففت منه بغيظ وهي تجلس مكانها مستكينه.
**********************
اجتمع الجميع علي طاوله الطعام الكبيره التي أعدتها مني احتفالا بابنائها...هز هشام رأسه يقل لزوجته المشغوله بتحضير الطعام.
-يعني تعبه نفسك ليه هو في وقت يامني كلها كام ساعه وفرح بنتك يبدأ كان لزمته ايه تتعبي نفسك ولادك أعقدين معاكي.
*قالت مني بسعاده وضحكه مرسومه فوق شفتيها.
-لسه بدري يا حبيبي وبعدين كل حاجه تمام متشغلش بالك انت أعقد بس اتغدي علشان تستعد انت كمان.
*جلس الجميع لتناول الطعام إلا مايا التي اعتذرت بحجة انشغلها بمنه...كانت الضحكات والمزحات تملأ المكان بين قفشات محمد وطارق وضحكات ليلي وحديث نغم ومني وهشام المهتم باولاده إلا من عاشقان لم تتزحزح عيونهم عن بعضهم كان كل منهم يحدث الآخر عن اشتياقه وحبه بلغه لا يفهم معناها إلا هم لغة العيون...أنتهي الطعام وبدأ الجميع في الاستعداد لحفل الزفاف.
*تحركت ملك بسرعه تركض فوق الدرج لتتفاجي بيد قويه وساعد أسمر يجذبها من خصرها صرخت مفزوعه وهي تتطلع فيه غاضبه.
*همهمت بانفاس متقطعه.
-فارس من فضلك ابعد عني خليني اروح أجهز.
*تتطلع فيها بشغف والتمعت عيناه بالعبث والمكر وهو يقول لها بصوت هادي يعرف مدي تأثيره عليها.
-بتهربي مني ليه مش عايزه تتكلمي معايا انا عارف انك لسه زعلانه مني ومش عايزه تشوفيني..بس انتي وحشاني يا ملاكي مش قادر اشوفك قدامي واستحمل انك تكوني بعيده عني.
*همست بصوت باكي وهي تتملص من قبضته القويه حول خصرها.
-انت قدرت وبعدت عني سنه وسبع شهور واستحملت بعدي عنك في وقت كنت محتاجه فيه انك تكون جنبي يبقي ازاي دلوقتي مش قادر تبعد عني...
*ضحك ب**ل وهو يرفع اهدابه الطويله ببطيء متعمد وانامله تلمس بشرتها بهدوء
-انتي إلا طلبتي كده وقولتي أنك مش عايزه تشوفيني تاني وانك بتكرهي وجودي ياملك حملتيني كل إلي حصلك...كنت هعمل ايه وانتي رفضه حتي اني اشوفك وأطمن عليكي.
*دفعته بقوه من ص*ره وهي تقل بصوت أوشك علي البكاء.
-كنت تحاول مره واثنين والف متروحش تسافر وتبعد عني وتسبني لوحدي...حتي مهنش عليك تكلمني تطمن عليا وانت عارف حالتي كانت ازاي والا حصل لرجلي ودلوقتى جاي بعد سنه ونص عايزني أصدق كلامك انت اخترت البعد يافارس وانا دلوقتي كمان بختاره ابعد عني احنا خلاص مش لبعض.
*صرخ بغضب يقبض علي ذراعها بقوه.
-متقوليش كده...احنا لبعض مهما حصل فارس وملك لبعض انتي متعرفيش انا كنت عايش ازاي في السنه ونص دول كنت عايش ميت مش بعرف انام ولا اكل ولا اشرب بس عايش علشان أفكر فيكي وبس اكيد كنتي عارفه كل حاجه من محمد.
*هدرت هي الآخري من بين اسنانها بغضب ووجه محقن بالدماء.
-وانت مفكرتيش أن كنت عايشه ازاي وكانت
ايه حالتي وانا بين تعبي ورجلي إلا علي وشك العجز وشغلي إلا بحبه واتحرمت منه وبينك وانا بفكر كل لحظة فيك بتعمل ايه لسه فاكرني عرفت كام وحده غيري ناسيت حبي ولا لسه بتحبني... بتلبس ايه بتاكل ايه حياتك ماشيه ازاي انت اتخليت عني بعت الحب إلا بينا وهربت بحجة اني حملتك مسئوليه إلا حصلي انت اناني يا فارس اناني ومش بتحب غير نفسك وبس.
وضع يده علي كتفها فتجمد جسدها بصقيع بارد اغمضت عيناها لتخفي عنه ضعفها وقلة حيلتها في حبه فهو فارس أحلامها حلمها التي تحلم به كل ليله...التي كانت تنتظر في شوق رؤيته لتحكي له حكايا نهارها الطويل...وتري بعينه وحده اناقتها وجمال ثيابها الذي تسمع صوته في كل الأشخاص وتري وسامته في كل الرجال...
_ملك اسمعيني مره واحده وبعديها احكمي عليا بالموت...
*رفعت رأسها ببطء ليعود قلبها المنتفض الي سجن ضلوعه.
*ليكمل بمراره تقطر في حلقه فتألمه.
-لو وقتها خيروني بين الموت وبين اني اسيبك كنت اخترت اني اموت...بس سمعتها منك انتي يا ملاكي سمعتك بتصرخي ومش عايزه تشوفيني قولتي بكرهك يافارس...ابعد عني انت السبب مكنش قدامي غيرى اني ابعد إما اسمع منك الكلمه ديه تاني صدقيني ياملك بعدي عنك مكنش راحه بالع** كان عذاب لروحي وقلبي...ملك حبيبتي هستناكي بكرا في مكانا لازم نتكلم وننسي ياملك لازم نكون لبعض.
*همست بتعقل يخفي ارتجاف جسدها عنه.
-انا وعدت بابا...إن خلاص موضوعنا أنتهي وأنك هتكون ابن خالي وبس...اسفه مش هقدر اجي.
*تحشرجت أنفاسه وتجمدت نظراته يسالها.
-وعد...وعد ايه إلا بتتكلمي عنه مين ابن خال مين انتي بتقولي ايه...محديش يقدر يقرر مصيرنا غيرنا يا ملك انا وانتي وبس عهد بينا أننا نكون لبعض مهما حصل وجايه تقولي وعد لا يا ملك انتي ليا انا وبس اقسم بالله مش هسيبك لغيري ابدا فاهمه.
*زفرت ملك بضيق تبتعد عنه بجسدها لكن قلبها له رأي آخر وهو المكوث بجانبه وبين ذراعيه.
-مش هقدر اجي يافارس أرجوك سبني انا اتاخرت علي منه.
*ألتفت بظهره يغمر اصابعه بين خصلات شعره.
-اخرجي يا ملك وهستناكي بكرا والا هاجي واتكلم معاكي في بيتكم قدام الكل وانتي عرفيني كويس.
*هدرت بعصبيه قائله.
-مش جايه والا عندك اعمله انا مش ملك بتاعت زمان إلا تسمع كلامك وتنفذه زي الهبله عن اذنك.
*خرجت من غرفته تلفظ انفاسها تشعر بانها علي وشك الهلاك ها هي نفذت خطه مايا ولم تضعف أمامه ولكن ظلت توبخ حالها بانها كانت قاسيه غليظه القلب معدومة المشاعر.
*********************
زفر مالك بحنق شديد يغلق مشغل الاغاني بسياره سليم.
-انت معندكش دم يابني يعني ايه امسك أعصابي بعد كل إلا عمله معاها بسبب غيرته وتحكمه فيها وتقولي أهدا.
*ضحك سليم بستفزاز يض*ب فوق عجله القياده.
-مالك بلاش تهور وغضب أعمي...كلنا عارفين قد ايه فارس بيحب ملك وقصتهم معروفه للجميع وبعدين فارس ذنبه ايه في حادثة ملك ده قضاء وقدر خليك هادي واتعامل معاه عادي ده ابن خالك....ولا رايك ايه يازفت انت.
*رفع أحمد رأسه يرمق سليم بغيظ قائلا.
-انت إلا زفت ومتخلف ولاونك عندك حق اول مره ناخد منك رأي عدل...الواد ده عنده حق يا مالك خليك طبيعي مع فارس ومهما حاولت الموضوع منتهي الاثنين بيحبوا بعض جدا ركز انت بس مع ليلي حرام عليك البنت.
*أطلق سليم صفارة عاليه يغمز لمالك الحانق الملامح.
-ليلي ديه قمر بس للاسف الحلو ميكملش.
*قال مالك بصوت متباطيء.
-سليم ملكش دعوه بليلي وبعدين قصدك ايه بالحلو ميكملش فيها ايه ليلي.
*زم سليم شفتيه يشعر بأنه اخطي في تعبيره.
-والله مقصديش حاجه بس ليلي بجد بتصعب عليا جدا ....وصعبانه عليا اكتر بسبب إلا بتعمله معاها قولها يابني علي طول انك مش بتحبها بدل البنت ما متعلقه بيك بشكل ده.
*صاح أحمد بسخريه وهو يضحك بستمتاع.
-هو انت النهارده فليسوف ليه كده يابني كلامك كله حكم و مواعظ.
*ظل مالك صامتا قليلا يفكر في ليلي وكيف يشرح لها بأنه ليس مستعد الآن في الدخول الي علاقه جديده...لا يريد أن يفسد حياتها ويجرح قلبها ليلي جميله رقيقه هاشه لن تتحمل قسوه اعترافه بحب اخر.
-ححاول أتكلم معاها النهارده لازم تفهم اني مش بفكر ارتبط دلوقتي.
*قوس سليم حاجبيه يرمق مالك بستغراب.
-مالك في وحده تانيه فى حياتك انتي ليه رافض ليلي بشكل ده آكيد في سبب.
*اغمض مالك عيناه بألم قبل أن يقل بصوت حاد.
-مفيش حد ياسليم انا كده كويس ومرتاح سوق بسرعه اتاخرنا علي أنس.
*هز أحمد رأسه بعد اقتناع وهو يغمغم لحاله بتأكيد.
- ماما عايزاني أحب واتجوز انا ناقص وجع قلب...انا كده تمام.
**********************
*عانقت ملك العروس الجميله تهمهم بسعاده وفرحة لابنه خالها وصديقه طفولتها وصباها
-منمون ايه الجمال ده يا عروسه انتي بقيتي ولا الاميرات.
*قالت منه بسعاده لاتوصف.
-أن شاء الله تكوني انتي كمان عروسه قريب وتبقي احلي برتقانه انتي وفارس.
*دمعت عينان ملك تطرق رأسها تهمهم بخفوت.
-انا وفارس...يظهر الحلم ده عمره ما هيتحقق يا منه المهم انتي خلاص كده جاهزه والعريس علي وصول مالك لسه مكلمني وقالي انه مع انس مب**ك يابنت خالي يأ مجنونه.
*اخذت منه نفس عميق تشعر بالفراشات تحلق حولها من فرحتها التي على وشك أن تتحقق...وقفت أمام المرآه تتطلع علي نفسها وعلي ثوب زفافها الضخم تقل.
-أخيرا يا ملوكه انا وأنس حبيبي هنكون في بيت واحد...أخيرا حلم العمر هيتحقق.
*رمقتها ملك تبتسم بحزن وعقلها مشوش بآخر تردد تلك الكلمه بين شفتيها.
-حلم العمر.
**********************
*وقفت مايا أمام المرآه بغرفه ليلي تحاول غلق سحاب ثوبها الوردى القصير والذي يكشف عن نحرها الناعم بجمال.... تاففت تجلس فوق طرف الفراش ترتدي حذائها الذهبي بهدوء قبل أن تتسع عيناها تبحلق في حذاء رجالي اسود لامع يقف أمامها مباشره....
*رفعت رأسها ببطء شديد لتتفاجي بمحمد يقف أمامها طويل القامه قوي الجسد وسيم للغايه في حلته السوداء وقميصه الأبيض
انتفضت تقف أمامه وهي ترتدي فرده حذاء واحده والآخري مازالت بيدها...قالت بصوت مرتجف غاضب.
-انت هنا من أمتي...عايز ايه.
*تعلقت عيناها بعينيه في اتصال طويل ينظر لها وهو يشعر بمشاعر غير ملائمة فلو كان يشعر بالاغراء لكان هذ الأمر طبيعي فهو أمام ايه من السحر والجمال...لكن يسري فيه إحساس بالاعجاب الشديد والتعاطف الي تلك الصغيره الغاضبه منه.
*رفع اكتافه بالامبالاه يقل.
-هكون عايز ايه....عايز اساعدك....بس الأول مفيش حمدلله ع السلامه يابن خالي أو يابن طنط مني عادي ولا ايه يابنت عمتي.
*ابتسمت ببرود تلتفت موليا ظهرها له قائله بصوت متعجرف بارد.
-حمد لله ع السلامه هه ارتحت اتفضل بقا علشان أجهز.
*شهقت تتفاجي باصابعه تلمس بشره ظهرها برقه وهو يغلق سحاب فستانها ببطء ولهيب انفاسه يلفح عنقها الطويل همهم لها باغواء يقل.
-شوفتي انا جيت في الوقت المناسب ازاي علشان اساعدك...انا دايما في الخدمه يابنت عمتي
*هدرت بتلعثم تشعر بدقات قلبها تتعالى وجهها أصبح يغزوه الأحمرار.
-شكرا مكنتش محتاجه منك حاجه...ليلي كانت هتساعدني من فضلك اخرج وابعد عني مش عايزه أتكلم معاك.
*ضحك بغرور يلمس خصلاتها المتدليه من شعرها تلمس نحرها.
-هخرج يا مايا بس موعدكيش انك مش هتشوفيني تاني لاني بكل بساطه مديرك في الشركه وكمان شريكك وغير كده والأهم ابن عمتك و......
*صكت اسنانها ترتجف تغمغم من بينهم بغيظ وهي ترمقه بعيونها الواسعه.
-وآيه...كمل وبعدين الشراكه ديه هتنفض قريب انا مش طايقه أكون معاك في مكان لأن ببساطه مش طيقاك.
*اسبل اهدابه الناعمه يحركهم وهو يقترب منها لتتراجع بدورها حتي التصقت بالحائط وص*رها يرتفع وينخفض بتوتر...اقترب منها حتي لايفصل بينهم إلا نفس وقبله....ازاحت وجهها بعيدا عنه تغمض عيونها حتي سمعت صوته الرخيم يهمهم مبتسم.
-متخافيش مش هلمسك انا عايز نفتح صفحه جديده مع بعض يا مايا.
*فتحت عيناها تصرخ بغضب.
-ده في أحلامك مايا الهبله إلا كانت دايبه في هواك خلاص ماتت.
*رفع حاجبيه يحركهم وهو يلوي شفتيه مبتسم بسخريه.
-هنشوف يا مايا...هنشوف يابت عمتي ليقترب بشفتيه امام شحمه اذنها يهمس لها علي فكره انتي جميله اوي.
خرج من الغرفه يشعر بالانتصار وهي خلفه تلعن قلبها الحقير علي استسلامه لها بتلك الضعف والعجز أمامه.
#يتبع