*ركضت ليلي تصرخ بفرحه وهي تتعلق برقبه فارس ومحمد معا وهي تهتف بفرحه.
-وحشتونى أخيرا وصلتم بسلامه.
*حمل محمد ليلي يدور بها وهو يضحك باستمتاع.
-الله الله مين البنت الحلوة ديه.
*ابتسمت ليلي بخجل وهي تهمهم.
-ليك حق سنه ونص منزلتيش فيهم انت وفارس لازم أكبر فيهم.
*جذبها فارس لص*ره هو الآخر وهو يعانقها بحب اخوي يقل.
-وحشاني يا لولا اخبارك ايه.
*هتف صوت انثوي باكي من خلفهم.
-وامكم هانت عليكم كل ده.
*فتحت مني ذراعيها تستقبل أولادها ببكاء من فرحتها برؤيتهم ليرتمي فوق ص*رها الحنون الدافئ...ضمتهم مني بقوه وهي تمطرهم بقبلاتها الشغوفة المشتاقة لشابين يتمتعان بالقوة والوسامة.
*هتف فارس بنبره حزينه تحمل اشتياق شديد.
-وحشاني جدا يا ماما حبيبتي...حضنك وحشني اوي يا أمي.
*مررت مني اناملها الناعمة فوق وجهه بلهفه.
-وانت ياقلب امك وروحها وحياتها كده يا فارس سبع شهور من وقت ما شوفتكم وانت تقولي انا نازل مصر قريب وتضحك عليا.
*رفع فارس كفها يلثمه بشغف.
-اسف يا أمي غصب عني الشغل والله...معاش ولا كان إلا يضحك عليكي ياامي.
*داعبت مني لحيته السوداء الغزيرة.
-ايه الدقن ديه....خاسس ليه كده يا قلب امك انت مش بتأكل كويس.
*جعد محمد جبهته وهو يقترب من مني غاضب كطفل صغير.
-جري ايه يا منمن فارس...فارس...محمد ده يلف ويرجع تأني.
*ض*بته مني بخفه فوق وجهه الوسيم.
-انت نور عين امك ترجع فين مفيش سفر تأني إلا لما اموت بقا.
*هتف محمد وفارس معا بجديه.
-بعد الشر عنك يا ماما.
*قال محمد بمرحه المعتاد وخفة ظله.
-وحشه دقنه صح وخاسس فين ما هو قدامك اهو وحش.
*ضحك فارس يلكم محمد بص*ره...بينما غمغمت مني بعينان عميقتين ترمق بهم فارس
-اسم الله عليكم زي الورد.
*حضرت نغم هي الآخري ترحب بفارس ومحمد بشوق...وخلفها طارق الذي كان استقباله لأبناء أخيه استقبال حافل بالأحضان المشتاقة...وتجمع خدم القصر الكبير حول فارس ومحمد يهتفون بالترحيب والسعادة بعودة الغالين.
*دخل هشام من باب القصر الكبير يقل بنزق مصطنع وهو يرمق مني الجالسة بين أبنائها
-هه ياستي ولادك وصلوا وفي حضنك اهو يارب أخلص من وجع القلب والعياط كل ساعه وكلمه عايزه ولادي...كنت خلاص هبعتها عندكم علشان ارتاح.
*قالت نغم مبتسمه وهي تغمز لمني بمداعبه.
-يسلام انت تقدر تستغني عنها ساعه واحده بلاش كلام متقدرش علي تنفيذه يابن خالي ولا ايه يا حبيبي.
*رفع طارق كفه يؤيد كلام نغم قائلا.
-طبعا عندك حق ده بيزوغ من المجموعة زي المراهقين علشان يخرج بيها ابوكم بقا شقي اوي يا عيال.
*ألتفت فارس حوله ثم ابتسم بحبور واشتياق جارف الي العزيز الغالي.
-جدو فين في اوضته...صحته كؤيسه عن اذنكم اطلع اشوفه.
*بينما قال محمد بحاجب مرفوع يخرج ل**نه لليلى.
-البت العروسة الهبلة فين بتزوق بقا عشان هتجوز وتجيب عيال كتير وأبقى خال انا والواد ده...أما جدو حبيبي انا هعرف مصيري ايه منه.
*حبااااااااااااااااااايبي انتم هنا مش ممكن.
*انتفض الجميع علي صرخات مجنونه العائلة العقل الطفولي الضائع وهي تركض تحمل ثوب زفافها الضخم وتركض تنزل من فوق الدرج.
-فيرو حبيبي...حمودي أخيرا بقا.
*بكل قوتها ارتمت منه بين أحضان فارس الذي حملها بفستانها الضخم المرصع بالفصوص البراقة يدور بها وهو يقل بنبره فرحه وسعادة.
-اختي الحلوة أجمل عروسه ايه الجمال ده يا منتي انتي أجمل عروسه.
*بكيت منه وهي تقبل فارس بلهفه وهي تغمغم من بين شهقتها.
-انت كمان أجمل واحن والذ أخ في العالم وحشتني يا فارس وحشتني اوي.
*ثم حملها محمد هو الآخر ينهال عليها بقبلاته وهو سعيد برؤيتها عروسه جميله متألقة في ثوب زفافها الرائع.
*غمغمت مني وهي تمسح دموعها.
-يلا يامنه مفيش وقت اطلعي كملي مكياجك بسرعه أنس علي وصول.
*شهقت منه تركض فوق الدرج وهي تصرخ في ليلي.
-تعالي معايا مش كفأيه ملك هانم اتخرت عليا.
*هتفت منه باسمها وهي لا تبالي بآخر يحرقه الشوق والاشتياق ارتجف بمجرد ذكر اسمها فماذا سيفعل عندما يراها أمامه لا يعد نفسه بالتحمل والصبر فهو مشتاق لها حد الجنون ربما سيخ*فها ويركض بها لإبعاد مكان حتي يتمتع فقط ينظر اليها يتأمل وجهها الجميل.
********************
*رفعت ناريمان عينيها تنظر لابنها بنظره سريعة الذي يظهر علي وجهه الاستياء الشديد
ثم عادت مره اخرى تنظر إلي زوجها المشغول في تفحص هاتفه...وضعت ناريمان ملعقتها بالطبق الخزف بقوه لتص*ر صوت رنان...رفع أكرم وجهه يرمق زوجته الغاضبة من لا شيء.
-خير يا ناريمان ليه العصبية ديه كلها.
*ردت ناريمان بعصبيه وهي تؤشر برأسها ناحيه أحمد الساكن بهدوء.
-أسأل ابنك...إلا هيموتني بدري.
*قال أحمد بسرعه وهو مستاء.
-بعد الشر عنك يا ماما...يا ماما مش ممكن تكون ديه طريقه نقاش.
*لوت ناريمان شفتيها بسخريه تغمغم.
-والله آمال طريقه النقاش تكون أزاي يا حضره الضابط اتفضل علمني.
*زفر أكرم انفاسه بضيق يشبك اصابعه وهو
يقل بعبوس.
-ناريمان انا مش فاهم ايه إلا حصل لكى ده الولد قالك مش عايز يتجوز دلوقتي خلاص خلصنا خليني اشوف شغلي وسيبي ابنك براحته.
*ردت ناريمان متعجبة ثم نظرت الي ابنها تزم شفتيها.
-هو انا قولت حاجة غلط...انا بقوله يشوف عروسه في الفرح صاحبات منه كتير وكلهم بنات عائلات بدل ما كل شويه يقولي ديه لا وديه اه.
*حك أحمد وجهه الجاد وملامحه القاسية بوسامه شديده.
-ماما انا مش بنت علشان الوصايا العشر بتاعت الافراح ديه...حتي البنات مش بتتغصب دلوقتي ع الجواز انا مش عايز اتجوز...لسه قدامي الطريق طويل وعايز أثبت نفسى في الجهاز.
*هتفت ناريمان بحنق ووجهها محتقن من الغيظ.
-هو يعني كل ضباط الجهاز بتاعكم ده مش متجوزين ولا انت بتستعبط عليا مش كفأيه قلبي إلا بيخرج من مكانه كل ما تقوم بعملية وانا مليش غيرك كل الناس بتجوز وتأسس بيت وانت كل شويه تقولي حجه مره ليلي لا علشان صغيره ومره هنا لا علشان مش عارفه ايه.
*هز أحمد رأسه بتعب وهو يعرف جيدا الجدال مع ناريمان هانم العزيزي لن يجدي بشيء إلا العناد والغضب والبكاء يوم كامل دون توقف.
-ماما فين كل المتجوزين في العايله مفيش غير منه وأنس ولسه كتب كتابهم متكتبيش أساسا محديش تاني اتجوز حتي فارس ومحمد إلا أكبر مني مفيش واحد فيهم اتجوز لسه...ماما من فضلك انا لسه عندي أحلام كتير في شغلي ومش فاضي لوجع الدماغ.
*شهقت ناريمان تدق بأظفرها المدببة فوق الطاولة تغمغم.
-شايف ابنك بيقول ايه يا أكرم.
*رد أكرم بتجاهل وهو ومازال يتفحص بعض الاميلات ومواعيد الحجزات بالمشفى الخاص به ويوسف معا.
-لا مش شايف حاجه يا ناريمان...ومش سامع كمان.
-انت معايا ولا معاه ده بدل ما تقوله حاجه يا أكرم ساكت كده وسايبه يتكلم علي مزاجه.
*وقف أحمد بتكاسل يخفي ابتسامته المنتصرة لقد حولت أمه دفة الحوار الي ابيه والآن تبدأ بالهجوم وحان الوقت لينسحب بهدوء.
-عن اذنكم بقا اروح أجهز مالك وسليم هيعدوا عليا.
*صاحت ناريمان بصوت عالي خرق طبله إذن أكرم الذي جعد جبهته يفركها.
-تمام اهرب يا احمد براحتك بس والله مش هسيبك...كان يوم مش فايت لما دخلت الزفت المخابرات.
*أخذ أكرم نفسا عميقا وبصوت حاول ان يجعله هادئ متزن قدر الإمكان.
-خلصنا يا ناريمان براحه عليه...وبلاش تصرخي فيه كل شويه ابنك نقيب قد الدنيا في المخابرات مش ولد فاسد ولا صايع علشان تتعملي معاه كده ابنك يا ناريمان زي مابيقولوا بالبلدي تتهزله شنبات ...
*ضمها أكرم لص*ره يلثم جبهتها بقبله هادئة.
-أول ما تظهر بنت الحلال إلا هيحبها ويقع في حبها علي بوزه زي ابوه هتلاقيه لوحده جاي يقول ماما انا عايز اتجوز.
*ابتسمت ناريمان بجمال دافئ تهمهم وهي تريح رأسها فوق ص*ر حبيبها.
-بقا ابوه إلا وقع علي بوزه....أمه بقا علي كده وقعت على وشها كله واتخرشمت في حب ابوه.
*رنين هاتف أكرم قطع اللحظة الرومانسية الهادئة...لينظر أكرم في هاتفه قائلا بقلق.
-خير ان شاء الله ديه مدام ماريا أم ياسمين.
*قالت ناريمان بنفس القلق الذي انتاب زوجها.
-خير يارب.
*فتح أكرم الهاتف وقبل أن يلقي التحية علي ماريا...سمع صوت بكائها وهي تستغيث به بخوف.
-دكتور أكرم...أرجوك ساعدني أنزل مصر مع ياسمين البنت بضيع مني.
*تن*د أكرم وهو يمط شفتيه وينظر الي زوجته.
-خير يا مدام ماريا اهدى ارجوكي وبلاش عياط علشان أفهم حصل ايه.
*قالت ماريا بصوت بدأ يظهر عليه الغضب والتوتر.
-ياسمين دكتور أكرم...ياسمين علي علاقه بشاب يهودي الولد مسيطر عليها بشكل جنوني بسببه فشلت في دراستها وخايفه جدا تتخلى عن دينها و جنسيتها بسببه لازم تبقي في مصر تحت مراقبه اخوها...مش ممكن يكون ليها أخ ولد يقدر يحميها واسبها تضيع من فضلك ساعدني.
*هتف أكرم بتوجس وتوتر من يوم لا ريب فيه من إظهار الحقيقة المدفونة مع ماضي اليم محتمل يقضي علي فارس للأبد.
-المشكلة أن فارس لسه مش عارف أي حاجه وانتي عارفه قد ايه الموضوع صعب علي كل حال أنا هتكلم مع بشمهندس هشام والد فارس واكيد هساعدك مدام ماريا مش ممكن نسيب بنت من بناتنا تضيع...انتي ممكن تنزلي مصر بياسمين واتفضلي عندي في البيت لحد ما نوصل لحل.
*تبسمت ماريا بارتياح تجفف دموعها ثم همهمت بقله حيله.
-اقول ايه للبنت عن رحله مصر ديه...ياسمين دماغها ناشفه ومش هتوافق تيجي بسهوله.
*فكر أكرم قليلا ثم هز رأسه بيأس يقل.
-في الحقيقة مش عارف ممكن تقوللها ايه حاولي تقولي أي حاجه تقدري تقنعيها بيها
مثلا رحله أو زيارة أو........
*هتفت ناريمان بذكاء تقل لزوجها.
-ميراث تقولها ميراث أبوها ولازم تستلمه من مصر.
*أشار أكرم بخنصره إلى ناريمان ??مبتسم يقل لماريا اقتراح ناريمان الذي تستطيع ماريا به إقناع ابنتها العنيدة.
*قالت ماريا بنبره سعيدة متفائلة.
-فكره جميله فعلا دكتور أكرم انا بشكرك من قلبي علي موقفك الإنساني ده...إن شاء الله في أقرب وقت هكون في مصر ومعايا ياسمين.
*أنهي أكرم المكالمة مع ماريا يفكر ب**ت لتقطع **ته ناريمان وهي تجلس أمامه تقل بحزن.
-هتقول لهشام.
*اومأ أكرم رأسه موافقا.
-طبعا لازم اقول لهشام ويوسف كمان الموضوع بيكبر وبيخرج عن السيطرة يا ناريمان بنت في حاله ضياع وولد مسكين بتلحقه عقده وماضي صعب ينساه وكل ده بسبب شخص منقدرش نقول عليه دلوقتي غير الله يسامحه علي أفعاله إلا بيدفع ثمنها دلوقتي شاب وشابة كل ذنبهم انه ابوهم كان واطي وحقير.
*زفرت ناريمان بضيق.
-منه لله علي الاعمله ربنا ينتقم منه في قبره علي أفعاله السودة...يا قلبي يا فارس مسكين الولد ده من صغره كل حاجه بتحصل معاه بترجعه لنقطة الصفر كفأيه ملك إلا بيحبها وبتحبه ورغم كده في ماضي والم واقف لهم بالمرصاد.
*احنى أكرم رأسه يهز رأسه ببؤس شديد.
-أن شاء الله ربنا يحلها...وكل حاجه تعدي علي خير.
********************
*تسمرت مكانها لحظات بوسط متجر الهدايا تستمع الي هتاف ليلي بسعادة وصوت منه المجلجل بضحكات مرحه.
-فارس وصل يا ملوكه هو ومحمد.
*ابتسمت ملك ابتسامه حزن تسودها الرقة لا تصدق انه هنا بالفعل ووصل إلى موطنه الذي هو قلبها المشتاق له بجنون العشق...دمعت عينيها الواسعة بدموع العشق الخالد المنقوش فوق جدران قلبها بإسمه...فارس . رددت أسم فارسها دون وعي لتلتفت لها مايا وقد اتسعت عيناها بذهول وانقبض قلبها بالقهر والكره الشديد.
-هو وصل بسلامته أهلا وسهلا...ملك خليكي معايا واقفلي التليفون ده.
*لوت ليلي شفتيها وهي تستمع الي صوت مايا الغاضب...تقل لها بحنان.
-ملك حبيبتي تعالي بسرعه فارس وصل انسي يأ ملوكه كل حاجه وخليكي بس متأكدة أن فارس هو عشق ملك متتاخريش علي فارس يا ملوكه.
*همست بنبره رقيقه.
-مش هتاخر يا لولي جايه حالا.
*انتفخت اوداج مايا تهتف في باعه المتجر بغل.
-سألتك اكتر من مره سعر ديه ايه بس حضرتك مش معايا ممكن تلفيها حالا اووف.
*وضعت مايا علبه الخاتم الماسي بقوه فوق زجاج طاوله العرض وهي تنفخ بملل وتفكيرها ذهب الي مكان آخر حيث بدأت رحله الانتقام لكبريائها وكرامتها المهدورة.
*ابتسمت ملك بطيبة الي بائعه المتجر تهمس لها وهي تملس فوق كتفها.
-أسفه هي بس متنرفزة شويه.
*هزت بائعه المتجر رأسها بخجل.
-أنا إلا أسفه يا انسه مفيش مشكله ده شغلي.
*اقتربت ملك من اختها المتوترة بطريقه غير
طبيعية تقل بخفوت يائس.
-مايا ايه إلا انتي عملتيه ده اعتذري منها البنت ذنبها ايه تتنرفزي عليها بشكل ده...اعتذري لها حالا علي قله ذوقك.
*صرخت مايا بجنون وسط المتجر الفخم.
-انتي السبب علي فكره والست ليلي كان لازم تتصل وتبلغك بوصول الملك وأخوه مش قادره تصبر وانتي زي الغ*يه فرحتي.
*رمقتها ملك بعتاب شديد.
-انا غ*يه...بجد انتي قليله ذوق وأدب كمان ومش عايزه أتكلم معاكي فاهمه خليكي وقفه هنا لحد ما تدفع الفاتورة وارجعلك.
*شعرت مايا بالندم من قذف ل**نها السليط وتفوها بكلمات مزعجة لأختها الكبيرة وأيضا البائعة المسكينة....اقتربت تقف بجانب ملك وهي تهمهم بندم واسف.
-ملوكه اسفه...والله مش عارفه مالي مره واحده حسيت بخنقه انا اسفه حبيبتي متزعليش مني.
*ابتسمت داخلها دون أن تظهر شيء علي ملامحها الغاضبة...تقل بهدوء.
-انا مش مهم اعتذري للبنت إلا جرحتيها بكلامك الدبش إلا عامل زي حدف الطوب ده علي رأي ماما.
*تن*دت مايا براحه وهي تعلم بأن ملك الرقيقة سامحتها وذال غضبها سريعا.
-طالما قولتي حدف طوب ودبش زي شموسه يبقا انتي مش زعلانه مني استني بقا لما اعتذر للبنوته ديه.
*وبالفعل اعتذرت مايا بكل أدب واحترام الي فتاه المتجر حتى شعرت بأن الفتاه أصبحت راضية وتقبلت أسفها بص*ر رحب...ولكن تظل مايا هي مايا لن تتغير وهي ترمق ملك الشاردة والابتسامة لا تفارق شفتيها وكأنها حصلت علي كنز من كنوز قارون.
*ظلت شارده فيه وفي تتخيل ملامحه الرجولية القاسية بوسامه لا مثيل لها حبيبها الأسمر صاحب العيون السوداء مثل حبات الخرز اللامع والشفاه الحمراء الممتلئة والجسد الرياضي الفارع... حبيبها الوسيم بضحكته الخطيرة التي تذهب العقل وتحطم المنطق.
*احست بدقات قلبها تتعالى لتدق مليون دقه في الثانية...ابتسمت ربما اكثر لقد وصل إلى أرض الوطن الحبيب بعد غياب وفراق مرير ربما غاب الجسد وتشتت العيون وانشغل العقل ولكن يبقى القلب يحمل بين طياته نبضات عشقه ونبته حبه مازال جلدها محمل برائحة جلده مازالت أنفاسه تداعب احساسها وانوثتها طعم شفتيه القاسية تملأ فمها بعصاره شهيه تختلط مع ريقها فتشعر به يسكنها يتغلل داخل مسامها انه فارسها أمير قلبها الوسيم اول من تفتحت على يده بتلات أنوثتها الوردية رجل يسكن روحها يتخلل جسدها يملك قلبها.
*اتسعت ابتسامتها وقفز قلبها من بين ضلوعها فارس هنا يتنفس معاها نفس الهوا...قلبت مايا شفتيها منزعجه.
-ملك انتي فرحانه ليه كده بجد مش مصدقه انتي لسه ملهوفة عليه اوي كده وهو ولا هنا
*رفعت ملك يدها تمشط شعرها المموج وهي تغمغم مبتسمه.
-أوف يا كئيبة فارس رجع عارفه يعني ايه فارس رجع يا مايا.
*اشتعل غضب مايا تنفض أكياس الهدايا من يدها بغل تأفف.
-اولا اتفضلي امسكي معايا هدايا الست منه ثانيا بقا ايه فارس رجع رجع هو الأمير ويليام بجلاله قدره رجع يعني اه رجعنا تأني لوجع القلب والعياط وكل كلام الحب الغ*ي الا ميأكلش عيش ده.
*مطت ملك شفتيها تهتف معترضة بانزعاج من أيقونة النكد مايا.
-انتي مش ممكن والله مالك عنده حق يقول عنك مركب عكنانه وبعدين انتي كل العصبية ديه مش عشان فارس يا مايا كل ده علشان محمد كمان رجع يامايا انا عرفاكي كويس.
*ضمت مايا شفتيها ترتجف لتقف متسمرة وهي تقل ببكاء قوي جعل بعض الأشخاص بالمول التجاري يلتفتوا إليها.
*ملك متجبيش سيرته تأني فاهمه انا بكره سيرته وبتعصب منها.
*رجعت ملك خطوتين للخلف تضم اختها صغيرتها مجروحة القلب والكرامة من هذا الفاسق الملعون محمد لتهمس.
-منك لله يا محمد جبت عقده لأختي.
*ربتت على رأسها بحنان تهمس لها.
-ميمو انتي مجنونه على فكره ف*جتي الناس علينا يلا خلاص مش هتكلم ولا هنطق بحرف واحد.
*مسحت مايا دموعها تبتسم لملك.
-اسفه اتعصبت عليكي يا ملوكه بس كله من سيره...
-بشمهندسه مايا انتي بخير.
*صدح صوته الرجولي الاجش بنبرة قويه واثقه....التفت الاختين معا لتتسع عيناه بذهول حين لمح عيناها الذهبية الممزوجة بخضار البحر وشعرها المموج النحاسي وبراءه وجهها الطفولي الرائع.....
*هتفت مايا بذهول.
-أووه مش ممكن مستر مازن...حضرتك بتعمل ايه هنا.
*ابتسم مازن الشافعي ذا القوام الممشوق والجاذبية اللعينة لتلمع عيناه الزرقاء بلون الأحجار الكريمة فتشع جمال وبهجة.
-أنا هنا بختار هديه الآنسة منه بنت هشام بيه.
*ضحكت مايا بمرح وهي ترفع الأكياس.
-واحنا كمان.... انا سعيدة أن هشوفك في الفرح وكمان هعرفك على بابا.
*اهتز قلبه وهو يلمحها هادئة مستكينه ليرمقها بطرف عيناه الساحرة.
*تلعثمت مايا وهي تلمح نظرات مازن القوية لأختها الهادئة الجميلة تنحنحت تجلي صوتها برقه.
-ملك أعرفك بمستر مازن الشافعي من أكبر عملاء المجموعة.
-مستر مازن اعرفك علي ملك اختي الكبيرة معلمه وباليرينا(راقصه باليه).
*ابتسمت ملك برقه توامئ برأسها إلى مازن بالتحية.
*في حين كان قلب مازن المغلق يخرج من محرابه يعلن عن عشق واعجاب من النظرة الأولى.
***********************
*عبد الله يوسف سيف الدين السلحدار الشاب الكبير ذو السبع سنوات وبعض الشهور القليلة الوسيم بجمال وجاذبيه طاغيه منذ نعومه اظافره ورثها وبقوه من والده الذي تخطي هو الآخر سن الأربعين بعده سنوات ومازال رجل وسيم رائع جاذب بشكل يبهر العيون ويخ*ف الأنفاس ينافس مالك على الشباب والقوه الخارقة في جذب الانتباه وهذا ينتج عن دكتور يوسف سيف الدين نسخه مصغره تحمل جيناته الوراثية بقوه.
*صاحت شمس بإعجاب قوي وصوت مبهور.
_ياقلب أمك ايه الجمال والقمر ده حبيبي كبر وبقا شاب.
*ابتسم عبدالله بعفويه وثقه بنفس وهو يلف حول نفسه كعارض ازياء محترف يغمز لأمه الجميلة أيقونة السعادة لصغيرها.
_يعني كده احلى ياماما كاجوال على كلاسيك ولا ايه رايك.
*كتمت شمس ضحكه قويه كادت أن تفلت منها فأتغضب بها صغيرها الوسيم...وقفت ترمقه بإعجاب شديد صغيرها الوسيم يهتم بملابسه واناقته جدا بشكل مبالغ فيه....مالك ابنها الكبير الذي تلمس بوسامته وجماله عنان السماء أنيق ويهتم بحاله أيضا مثله مثل والدهم ولكن عبد الله حاله خاصه لن تتكرر في عائله السلحدار لدرجه ان عمه مراد يطلق عليه.
_دنجوان ال السلحدار.
*مازالت شمس ترمق طفلها برقه وسعادة وهو يقف أمامها بطاولة الفارع يرتدي سروال اسود كلاسيك نوعا ما على قميص ابيض مرتب جدا يعتليه ص*ري اسود صديق مع ببيون فرنسي احمر اللون مع لوك جديد لشعر أبهر شمس ولم تتوقعه خاصه وان صغيرها يعتني ب*عره الأ**د الغزير بنعومة لا مثيل لها... تنفست بعمق تبتسم وهي تتذكر ايام حملها في عبد الله عندما كانت تشن حملات من الهجوم على يوسف بكل ما تملك من نش*ه و اشتياق.... انتبهت على صوت انثوي صغير يهتف فيه عبد الله بكل تحكم وغيره اخ علي اخته ويبدو أن نادره الصغيرة ذات الثامن سنوات انكتب عليها أن تتحمل حنق وغيره الصغير على أخواته البنات
*نادره الفتاه الصغيرة اليتيمة التي أتى بها يوسف من مزرعة ال السلحدار وهي طفله صغيره لا يتعدى سنها العامين بعد أن توفيت عائلتها في حادث سيارة أجره وقد تدخلت العنايه الإلهية وفضل الله في نجاه الصغيرة ليكفلها يوسف وشمس وتتربي وسط أبنائها وكأنها مثل ملك بذره صغيره كبرت وترعرعت برحم شمس الحنان والدف.
_لا لا قولتلك مش هتيجي معايا.
*هتف الصوت الصغير الناعم.
_انا عايزه اروح معاك انت وسماح ويوسف الصغير بابا يوسف وماما شمس لسه بدري على ما يجهزوا انا جهزت خلاص.
*همهمت شمس لا تصدق ما تسمعه وتراه يبدو أنها هي الطفلة وليس هؤلاء الصغار.
_جهزت خلاص... وريني كده يا نادره علشان اشوف الجمال.
*وكانت كلمه اريني بمثابة حافز قوي لأ***ة صغيره تترعرع كأجنحة فراشه ملونه تحلق بمنزل عائله شمس ويوسف... نادره الجميلة ذات العينان السوداء الواسعه والملامح الدقيقة والبشرة الحنطية والشعر الأ**د السلسبيل والقوام الطفولي البري والتي تساعد ملك الأخت الحنونة في تدريبه وإظهار ليونته.
*لفت الصغيرة بفستانها الأبيض القصير المصنوع من طبقات التل والدانتيلا ومرصع ببعض الفصوص اللامعة بحمالتين من اللؤلؤ الأبيض وقد حرصت مني والده العروس على تفصيل فساتين الصغيرات نادره وساره ابنه مراد ولجين وسيرين ابنه عدنان وزينب وأيضا جميله ابنه مريم وكريم ذات الأربعة سنوات بنفس الموديل حتى يكونوا الصغيرات في استقبال العروسين بصناديق الورد المصنوعة من الستان الأبيض كوصيفات للعروس.
*لفت نادرة حول نفسها(برويتا) اي في دائرة حول نفسها وكلمه (برويتا) هي كلمه يستخدمها يوسف مع بناته كنوع من الدلع والدلال.
*همهمت شمس تحرك شعر صغيرتها بأناملها الناعمة.
_فين التاج بتاعك الا تبع الفستان.
*هزت نادرة اكتافها تهمس.
_مش عارفه راح فين كان في اوضتنا انا ومايا واختفى.
*رمقت شمس عبدالله الواقف بقامه مستقيمه مشدودو الظهر تساله بعينان ضيقه.
_هه فين التاج بتاع اختك اتكلم بسرعه.
*مط عبد الله شفتيه يقل باحترافية كبيره في صنع البلاهة.
_مش عارف وانا مالي ومال حاجات البنات وأساسا مايا مش بدخلني اوضتها من يوم....
*هتفت شمس غاضبا.
_عبدالله قولتلك اتكلم عدل عن اختك الكبيرة وإياك والله إياك اسمعك تتكلم في الموضوع ده تاني والا هعرف اتصرف معاك... حالا اعرف تاج نادرة راح فين والا تلف قدامي من ساكت على اوضتك ومفيش فرح.
*شهق عبد الله بخفوت ولكنه تماسك بقدر الإمكان وخصوص و نادره تهمهم بضحكات خافته...حرك بؤبؤ عيناه البنيه الحاده مثل عينان آخر يقف فوق الدرج من أعلى يشاهد هذا الحوار العائلي الصغير ويبتسم منتظر رد عبد الله الذي يتوقعه.
*قال عبد الله بخفوت ورأس منحني.
_خبيته علشان كده نادره هتبقى احلى من ساره وسيرين... وساره ممكن تزعل.
*اتساعت عينان شمس... بينما ابتسم يوسف بسعادة صغيره لا يتحمل غضب إبنة عمه...همس بخفوت
_ابن ابوك.
*لوت شمس شفتيها منزعجه.
_ومال ساره ومال نادره وبعدين انت ايه الا دخلك في كلام البنات ده هي انسه ساره بتشكيلك وبعدين كلهم احلى من بعض... كل واحده فيهم
فيها حاجه جميله مفيش حاجه اسمها احلى مني عيب الكلام الل انت مشترك فيه ده انت راجل.
*همس عبدالله بندم.
_اسف يا ماما مش هشترك معاهم تاني في كلام البنات ده بس ارجوكي متزعليش مني.
*جلست الصغيرة فوق ساق شمس تدس انفها بين خصلات شعرها تستنشقها.
_معلش يا ماما متزعليش من يبدو.
*قبلتها شمس من وجنتها الحمرا ثم جذبت عبدالله لساق الأخرى تهمس لهم بصوت حنون دافئ أشعل قلب يوسف برقتها وجمالها الدافئ الذي لا يذبل برغم مرور الزمن...
_حبوا بعضكم جدا... وخافوا على بعض واياك تزعلوا من بعضيكم والا انا وبابا هنحزن ونزعل جدا انتم اخوات حبايب وبكرا تكبروا وكل واحد فيكم هيحافظ ويحب اخوه بطريقته يعني عبد الله هيخاف عليكي يا نادره ودايما هيحميكي يا نادرة وانت يا عبد الله دايما نادرة هتكون بتخاف عليك وتهتم بيك جدا.
*بادرتها نادره تقل.
_وحضرتك ياماما هتكوني معانا انتي وبابا علشان احنا بنحبك جدا وبنحب بابا.
*اكمل عبد الله يستريح فوق ص*ر أمه.
_ماما انا بحبك جدا انتي وبابا خليك هنا على طول.
*خنجر مسموم شق قلب يوسف بوجع قاتل وقبضه قويه من نار مشتعلة اعتصرت قلبه وعقدت معدته بألم حاد....وصغاره يهتفون بتلك الطريقة المؤلمة.
*ترقرقت عينان شمس بدموع لا تعرف سببها تضمها لص*رها بحب.
_انا هنا معاكم على طول ان شاء الله وكمان بابا وملك ومالك ومايا... انتم روح قلبي.
*انتفضت شمس على صوت عفيفي الغليظ والمتأنق هو الآخر.
_انا جاهز يا هانم وهاخد عبد الله ونادره معايا انا وسماح ويوسف الصغير بس بعد اذنك الأول هاخدهم افسحهم ع الكورنيش.
*تمتمت شمس بقله حيله.
_طيب يا عفيفي بس خد بالك منهم انت وسماح َمتتاخروش على الفرح وانتم اسمعوا كلام سماح وعفيفي فاهمين.
*انطلق صوت المرح والسعادة من عبد الله ونادره بقوه.
_فاهمين....
*وقبل أن يذهبوا انطلقوا الي شمس يعانقونها بقوه....حتى لمحت نادره يوسف ينزل الدرج انطلقت عليه كنسمات الهواء المحمل برائحة الزهور ليرمقها يوسف بإعجاب وهو يقل كلمته الشهيرة في تدليل بناته.
_برويتا كبيره علشان بابا يشوف وردته الحلوة.
*خ*فت قلبه ضحكتها الصغيرة التي كانت بمثابة طاقه نور و رزق ونجاح في حياته فهي فضل و هبه من الله سبحانه وتعالى عليه...لفت بسعادة واشراق لترتمي بحضن يوسف الذي همهم لها بدلال.
_انتي هتكوني احلى من العروسة.
*تهلل وجهه الصغير بسعادة.
_حلو يا بابا.
_سكر حبيبة ابوها.
*اقتربت شمس تضع التاج الصغير المرصع بحبات اللؤلؤ بمقدمه شعر نادره.....في اقترب عبد الله هو الآخر من والده يستعرض اناقته التي مدحها يوسف بإعجاب شديد وبأنه أيضا سيكون أفضل شاب في الزفاف....
*خرج الطفلين في حاله من السرور والهنا بعد امتنان والدهم ومدحه في اناقتهم وجمالهم.
*جلست شمس تفرك رأسها من ألم خفيف.
*راقبها يوسف خلسه ويداها الساحرتين بأصابعها الصغيرة الناعمة تفرك عناقها الطويل برقه....تشوق
أن تتلمسه هاتين اليدين برقه وحب الان وان تمسح شفتيه عناقها الحليبي الناعم فكل شيء في حركاتها ساحرا وبديع مع قصت شعرها الرائع بشكل سحره وخلب لبه....ابتسم بمكر يفكر بأنه الوقت مناسب جدا للقاء عاطفي رائع خاصه... لا يوجد أحد بالفيلا... اقترب منها لترفع رأسها وتبتسم وما أن بعدت شفتيها لتتكلم... كانت شفتيه تنقض عليها بشراهة واشتياق شاب بالعشرينات من عمره.
*كبلها بذراعيه يحاوط جسدها الرشيق بجسده الرياضي العريض يمطرها بقبلاته الناعمة وهو يقل بأنفاس ضائعة من الاشتياق.
_وحشاني حبيبتي... وحشاني اوي.
*************************
*تملص محمد بضحكات عالية من بين يد جلال الجد الغالي.
-خلاص بقا ياجدو مفيش سفر تاني الا في الشغل المهم المهم تكون راضي عننا انا و الواد ده.
*احتض جلال وجه فارس المستريح فوق ص*ره من وقت دخوله غرفته وهو يمكث في مكانه الطبيعي ص*ر جلال الجد الحبيب والقوه التي يحتمي فيها منذ صغره.... هتف جلال بضعف ووهن شديد.
-انت بالذات تقعد قدامي وتقولي كنت بتعمل ايه ابوك كان بيرجع كل مره من عندكم وهو مقرر يجوزك كنت بتخلبص مع مين ياواد.
*هتف محمد بطيبه مزيفة.
-انا يا جدو ده انا بن حلال مصفى ولا اعرف حاجه يمكن قصده على فارس.
*ابتسم فارس بقنوط يرفع حاجبيه مؤكدا.
-فعلا يا جدو محمد ده نسمه محديش يحس بيها ابدا ده بت بكر.
*ضحك جلال يسعل... لينتفض فارس من مكانه يحضر كوب من الماء قائلا بقلق وهو يملس فوق ص*ر جلال.
-اشرب ياجدو بلاش تتعب نفسك.
*شرب جلال الماء يردد بالحمد ثم نظر الي أحفاده بنظره ارتياح يقل.
-كنت خايف اموت قبل ما شوفكم واشبع منكم تعالوا في حضني تعالوا.
*جلس فارس ومحمد كل منهم يعانق جلال ومحمد يلثم جبهته بقلبه عميقه بينما فارس يرفع كفه ويقبله بقوه.
-ربنا يبارك في عمرك ياجدو متقولش كده احنا بنحبك جدا...
*قال محمد جملته الأخيرة قبل أن يدق هاتفه برقم جديد حصل عليه اليوم من مضيفه الطائرة الحسناء.... تنحنح محمد يقف وهو يغمز لجده بمداعبه.... مستخدم عباره فؤاد المهندس بإحدى مسرحيته الشهيرة.
-مكالمه مستعجله ياجدو جايلي من موزمبيق عن اذنك ارد عليها.
*ض*به جلال بخفه فوق رأسه.
-موزمبيق يا صايع... بكره اشوفك متعلق من بنت حلوه وابقي وريني شاطرتك وقتها.
*هتف محمد باعتراض قبل أن يخرج من غرفه جلال.
-عيب ياجدو انا هدبح القطه من اولها بكره تشوف.
*تن*د جلال بقوه يرمق الآخر الشارد في صوره ذات إطار ذهبي معلقه ضمن صور أحفاده....قال جلال بصوت ماكر وهو يداعب ذقن فارس.
-وحشتك اوي صح.
*ناظره فارس بنظره يهلكها العشق.
-هي كويسه يا جدو... اقصد مبسوطة... اقصد....
*قال جلال بجديه وهو يقبض على كفه.
-تقصد لسه بتحبك ومش زعلانه انك سبتها في وقت ماكانت محتاجاك جنبها.
*قاطعه فارس بتبرم يقل.
-هي إلا طلبت كده قالت مش عايزه تشوفني وان انا السبب في كل إلا حصلها... مكنتش هتحمل نظره لوم وعتاب منها... مكنتش هتحمل روحي تخرج مني وانا بشوفها بتبعد عني ياجدو... ديه ملك...ملك قلبي وروحي وكل شيء في حياتي قولي كنت ازاي هستحمل اشوفها كده قدامي وانا عارف اني فعلا السبب في إلا حصلها.
*ربت جلال فوق ظهره بقوه وهو يتطلع فيه بحب.
-الحب لعنه بنبتلي بيها... بس لعنه حلوه محديش يقدر يستغني عنها مهما كانت مره وفيها شوك وملك استحملت المر والشوك كله عشانك لسه كانت هنا مكانك في نفس المكان بتسأل إذا كنت لسه بتحبها ولا نسيتها... لسه عايزاك وبترفض كل يوم اي واحد ممكن يجي ياخد مكانك... اتماسك يا ولد وخليك قوي دافع وحارب علشان حبيبتك وإياك تسبها تروح من ايدك والا انا ساعتها الا هغضب عليك.
*رفع رأسه يزفر أنفاسه الساخنة بشده وكل خليه بجسده تنتفض عشقا لها.
-خايف اوي يا جدو... خايف اخسرها تاني دايما في أحلامي بشوفها بتموت بسببي بتروح مني وتنزف بين ايديا...
*اقترب من جده يهمس من بين أسنانه بخوف وهو يرتجف.
-دايما بتقولي أنت ملعون من دم ملعون هتكون سبب في موتها... حتى وانا صاحي بتطاردني يا جدو
*هدل كتفيه واطرق براسه يرتجف بشحوب...بينما
جلال يساله بحزم وتوتر من شحوبه.
-مين يا فارس مين الا بتقولك كده.
*هتف ببؤس اكتنف محياه الوسيم.
-رانيا ياجدو... أمي..
*ارتجف جلال وتقلصات ملامحه وانقبض ص*ره بألم وهو يرى حفيده الغالي يتألم وتعود إليه كوابيسه تحاوطه مره اخري...جذبه جلال بقوه لص*ره وهو يحصنه بتلاوة آيات قرانيه وادعيه وعيناه تترغرغ فيها دموع الخوف من القادم الذي لا يعلمه إلا الله وحده.
***********************
*ترجلت بهدوء إلى غرفته التي شهدت على بكائها وحزنها ايام وليالي كانت تلك الغرفة هي ملاذها الوحيد وراحتها في غيابه...وقفت تتأمل الغرفة الممتلئة بحقائب سفره بعد أن أكدت لها ليلى انه خرج من المنزل من وقت قصير....حزنت وهي كانت تعتقد أنه يتلهف لرؤيتها لكنه هرب حتى لا يتقابل معاها وهي الغ*يه كما قالت مايا تتوق لرؤيته وضمه بين ذراعيها... دارت بعينان دامعه حزينه تتفقد الغرفة وهي تشم رائحه عطره بكل ذره هوا حولها لتلمح قميصه الواضح انه استبدله بآخر وهو فوق السرير.... اقتربت ببطء وهي تبتسم من بين دموعها تقف امامه وبيد مرتجفة بارده حملت قميصه تدسه بأنفها تستنشق رائحة جسده الممزوجة بعطره همست بصوت خفيض.. مقطوع الأنفاس....
-فارس.
* وهي تشعر بالارتياح والامان في أن واحد...خفق قلبها وتبعثرت مشاعرها عندما همهم صوته الاجش من خلفها مباشره يهتف باسمها الذي تعشقه من بين شفتيه
-ملاكي.
*التفت بسرعه ليصدم جسدها النحيل... بجسده القوى في التحام وشوق طال غيابه بين دموع قاسيه وذكريات مؤلمه وعينان جفاها النوم لكل منهم.... ناظرها بابتسامه تحمل كل معاني الحب والشوق الجارف وحنين لحب ترعرع ونشأ منذ الطفولة يملس فوق وجنتها الناعمة وهي مازالت على حالها لا تشعر الا به من حولها وكأنها انفصلت عن عالمها... وانتمت إلى عالمه هو فقط عالم فارسها حبيب العمر.
*همست بصوت يكاد مسموع.
-انت هنا.
*غمغم أمام شفتيها وهو يقترب منها ودمعه وحيده تطرف من زاويه عيناه.
-هنا ملاكي... انا هنا معاكي وجنبك.
*لم تشعر بعدها الا وهي ترتمي بحضنه ويدها تطرق فوق ظهره بقوه تبكي بنعومة....رفع رأسها يبلل شفتيه القاسية بدموعها وهو يمسح وجهها كله بشفتيه حتى استقر عند ملاذه الوحيد وعالمه الوردي والذي يكمن بشفتيها الناعمة ليمتصهم بين شفتيه ناسياً كل منهم عذاب الفراق والمه.
#يتبع