1391 Words
كان اول يوم رمضان وأذان المغرب بيقول الله اكبر الله اكبر وانا متردد اضغط على الجرس بيت العيلة مش عارف رد فعلهم هيكون اية، سمعت صوت ضحكهم ، ياااه قد ايه وحشتنى لمتنا والأيام الحلوة ، نزلت دموعي لما افتكرت قد اية انا خسرت لما سبتهم ، ورجعت بذكرياتي ، انا فضل محمود ، ابويا الحاج محمود صاحب محل العطارة اللي علي اول حارتنا ، انا الكبير وليا اخ اصغر مني ، بشتغل محامي ، و خاطب مريم بنت عمي ، فتحت عيني وهما بيقولوا انها ليا وانا ليها، مكنتش معترض، لحد ما حصلت الحاجة ، اللي قلبت حياتي ، و خلتني اعيد تفكير من تاني، وده لما اتعرفت علي الهام ، كانت رافعة قضية طلاق ، ومن اول يوم شفتها فيه ، وانا حبتها وانبهرت بجمالها مكنتش اعرف ان الجمال ده قشرة خارجية ، بيداري تش*ه داخلي ، ونفوس مريضة ماليها الطمع والأنانية، انخدعت ومعرفتش الفرق بين الدهب القشرة و الدهب الاصلي ، اعجبت بها و برقتها ، وهي كمان بادلتني نفس الإعجاب ، وبقينا كل يوم نتقابل وعلاقتنا كل يوم بتقوى عن اليوم اللي قبله ، بس مش عارف افتح الموضوع مع اهلي ازاي ، المفروض انه فاضل كام شهر علي جوازي انا ومريم ، بس كان لازم من المواجهة، واللي كنت خايف منه حصل ، امي وابويا اعترضوا ، طبعا علي الهام عشان مطلقة، أن ازاي اسيب مريم اللي من دمي ولحمي، عشان واحدة ميعرفوش اصلها وفصلها ، امي قالت ليه يابني ت**رقلب بنت عمك ، ده انت مدي كلمة لابوها قبل مايموت ، ازاي تخلف وعدك معاه، قولتهم مش بحبها ياناس ، اتجوزها غصب يعني ، انا بحب الهام ومش هتجوز غيرها ، و فجأة دخلت مريم و قلعت الدبلة، وقالت والدموع متجمدة في عيونها، ،وانا بحلك من اي وعد و اتمنالك حياة سعيدة مع اللي اختارها قلبك ، دخولها صدمتنا دقيقة ، بس قولت كويس انها عرفت، ابويا قالى باستسلام ، ربنا يسعدك يابني ، واتفقنا على ميعاد عشان نروح نخطب إلهام ، ابوها رحب بينا وكان مبسوط جدا ، واتجوزنا ، وعشت معاهم ، كنت بهرب من مريم ونظرات اللوم والعتاب اللي في عنيها ، المشكلة ان الهام لحظت ده ، ولما عرفت اللي كان بينا، نار الغيرة قادت في قلبها، و مبقتش طايقة مريم ، وبعد كام شهر الهام كانت حامل ، كنت طاير من الفرحة ، بس الفرحة ده مكملتش بسبب وفاة ابويا فجأة ، كنت حاسس ان بموته ضهري ان**ر، وقتها كتبت تنازل عن حقي في ميراث ابويا عشان اخويا ابراهيم، ومرت الايام والحزن مخيم على المكان لحد اليوم اللي شرف ابني آدم ، اللي وجوده كان فرحة للجميع، وفي سبوع ادم ابراهيم طلب مني انه يتجوز مريم ، قلته هي موافقة ، قالي اااه و ناقص موافقتك وانا بقول خير البر عاجله ، فرحت جدا ، وساعدته في بعض الأمور المادية و اتجوزوا وانا اخدت شقة في مكان تاني، وسيبت شقتي ليهم ، ومر الوقت، وعرفت ان ربنا كرم اخويا من وسع، وانه كبر تجارة ابويا وبقي عندهم سلسلة محلات من اشهر محلات العطارة في البلد كلها، وربنا رزقه ببنتين توأم ، وده زود نار الغيرة في قلب الهام، لان الدكتور بلغها بصعوبة حملها للمرة التانية ، وكانت تقولي ازاي اخوك الصغير ومراته الفلاحة ده يبقي معاهم الفلوس دى كلها، انت ليك نص الفلوس ده، قولتلها لا طبعا اخويا اللي اشتغل وتعب وده حقه ورزقه ، وبعدين انا محامي ومشهور والحمد لله ربنا كرمني ومن وسع ، مكنش عاجبها كلامي ، وفي يوم رن تلفوني بنمرة مريم استغربت لانها عمرها ماكلمتني، رديت عليها ، سمعتها بتعيط وتصرخ وتقول الحقني يا فضل ابراهيم عمل حادثة ومات. كانت الصدمة كبيرة عليا ، رجعت اعيش معاهم تاني لانه مان لازمهم راجل في وسطهم ، بس للاسف الهام كانت بتفتعل المشاكل مع مريم وامي ، وتتهم مريم بأن وشها شؤم، وان عنيها مني وعايزة تخ*فني منها، امي طبعا معجبهاش الكلام ، وكانت تدافع عن مريم ، وده جنن الهام اكتر وحسسها أن وجودها مش مرغوب فيه، وفضلت تقولي احنا خلاص مبقاش لينا مكان في وسطهم ، مريم ملت دماغ امك من ناحيتنا، وامك مش طيقانى، وبصراحة انا كمان كنت شايف ده، امي على طول الخط ، كانت تقول ان مريم لها كل حاجة في البيت، وان الهام ضيفة عندها ، وميصحش انها تغلط في صاحبة البيت، اخدت مريم وبعدت تاني، بس الهام مكنتش بتسكت ، كانت بتقول الفرصة مش بتيجي للإنسان غير مرة واحدة، والذكي هو اللي يستغلها كويس، قولتلها مش فاهم عايزة اية، قالتلي تاخد حقك ، في ورث ابوك و اخوك ، انت عارف ان اخوك مش مخلف غير بنات ، وانت عمهم الوحيد يعني هتكون الوصي عليهم ، وبما انك محامي هتقدر بالعيبك تحول الميراث ده كله لينا ، اعترضت في الأول ، عايزني اكل حق بنات اخويا، شكلك انهبلتي، بس للاسف الزن ع الودان امر من السحر ، وهي فضلت توسوس ليا زي الوسواس الخناس ، لحد لحد ما اقنعتني انه حقي، ورجعلي ، ونفذت كل اللي هي عايزه ، واكلت مال اليتامي ظلم ، الهام مكنتش محتاجة فلوس ، قد ما كانت عايزة ت**ر مريم ، بما اني انا اللي هصرف على البيت وعلى بناتها بس لما امي عرفت، باللي أنا عملته ، غضبت عليا ، وقالتلي تحرم عليا عيني تشوفك، أو ل**ني يخاطب ل**نك ، طول ما انت بتاكل من الحرام ، وقالت بدموع عينيها ، بس اعرف ان عمر الحرام عمره قصير وانه مش بيدوم ، ومريم قالتلي وهي مصدومة فيا ، معقول انت يا فضل اللي تغدر وتطمع في مال بنات اخوك اليتامى، بدل ما انت اللي تلمهم تحت جناحك وتعوضهم حنان ابوهم ، اخس عليك يافضل ، ياخسارة يا ابن عمي، مكنتش اعرف ان الايام ممكن تغير معادن الناس بشكل ده ، بس انا مش هقولك غير حسبي الله ونعم الوكيل فيك يافضل، ومن يومها وانا مشفتش يوم راحة، صورة اخويا ابراهيم وابويا مش بتفارقني، دايما اشوفهم مع بعض بيضحكوا ، وانا وفي حفرة من نار، وأول ما يشفوني ، يدارو وشهم عني، مكنتش اعرف ان الايام دوارة، وجه عليا الدور، و لازم اسدد الفاتورة، ، اللي حصلي و**ر ظهري ، تعب ابني آدم ، وعرفت من الدكاترة ان عنده مرض نادر في الدم ، وان نسبة الشفاء ضئيلة جدا ، بل تكون منعدمة، وانه لازم يعمل عملية حالا، الخبر نزل عليا زي الصاعقة، معقول ربنا بيخلصه مني في ابني، ياااه ده العقاب صعب اوي ، مدريتش بنفسي غير وانا بتوضى وبسجده لربنا وبكلمه وقوله سامحني أنا عبدك المذنب ،وقفت علي بابك ، استغفر واعترفت بذنبي، فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، و اخدت قرار اني لازم ارجع الحقوق لأصحابها، عشان كدا جيت النهاردة، ورجعت من ذكرياتي لما رنا بنت اخويا فتحت الباب ، وهي معاها طبق الحلويات، اللي رايح للجيران ، فرحت جدا اول ما شاف*ني، واخدتني ودخلتني وهي بتنادي علي امي، وبتقولها شفتي يا تيتي مين جه، عمو فضل ، الكل استغرب وجودي، وشكلي اللي كان باين عليه الهم، امي اول ماشف*ني اتخضت من شكلي وقالت حبيبي يابني فيك ايه، سجدت ابرس على رجلها واطلب منها تسامحيني ، قولتلها خديني في حضنك ، انا تعبان اوي ياامي ، ومش قادر علي عقاب ربنا ليا، الشيلة طلعت تقيلة اوي ياامي، وشفت مريم جاية من المطبخ، قولتها سامحيني يا مريم ، واديتها الورق اللي فيه كل حقوق بناتها بالكامل ، قولتلهم سامحوني. انا غلطت واللي بيدفع ثمن غلطتي دلوقتي ، ابني آدم اللي بين الحياة والموت ، أمي ضمتني وحضنتني وقالت مسامحينك ياحبيبي ومتخافش ، قول يارب هو الشافي ، قادر ينجيه من كل شر ، وراحوا معايا المستشفي والعجيب هو تصرف الهام ، اللي طلبت السماح من امي ومريم ، ودخل آدم العمليات ، و امي اخدت مريم وإلهام وفضلوا يصلوا ويدعو له بالشفاء، وانا اخدت فلوس كتير و تبرعت بها للمستشفي ، لاني سمعت عن حالات مش قادرين يدفعوا تمن العمليات، تكفلت بكل مصاريفهم بنية الشفاء ، وخرج الدكتور ، علي وشه علامة تعجب، مكنش مصدق اللي حصل كان بيقولي وهو مبتسم مب**ك يا استاذ فضل، ابنك حصل معاه معجزة الاهية ، والحمد لله العملية نجحت وكلها 24 ساعة ويفوق ويبقي زي الفل باذن الله، سجدت لربنا أشكره على فضله ان اكرمني بشفاء ادام ، ورجعت لبيت العيلة من تاني ، ولحضن امي الدفي، وبقيت اب لبنات اخويا، وجاي النهاردة عشان اقولكم ، الحقوا نفسكم وطهروها من الذنوب والمعاصي، راجع نفسك ، ولو ظالم حد ارفع ظلمك عنه ، ولو اكلت حق حد ، الحق رده بسرعه، لو قاطع صلة رحم ، الحق واوصلها، وإياكم ومال اليتيم بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا صدق الله العظيم وعايزة اسالكم سؤال، ياتري انا كنت صح لما اخترت اللي قلبي حبها، ولا كان لازم اسمع كلام ابويا والتزم بوعدي مع عمي ؟
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD