فوت قبل ما تقرئوا ?
ذهبت إلي مكتب يحيَ وهي تدعوا الله ان لا يكون هناك كارثه فعادتً لا يدعوهم يحي إلا عندما يكون هناك أمر هام ،لتجد جميع الاطباء يجلسون وحول بعضهم ليهم احدهم بالحديث
:دكتور يحيَ خير حضرتك مجمعنا لي
يحيَ :جمعتكم إنهارده علشان اعرفكم علي زميلكم الجديد دكتور سيف جراح القلب
ليبدء الجميع بإلقاء التحية وظلت هي واقفه إلي ان أنتهوا ليتقدم سيف إليها
سيف :إي مش هتسلمي عليا
لتصدم حياة عند سماعها صوته اجل أنه هو انه نفسه ذلك الشخص الذي يحدثها اجل فهي لن تضل عند نبرة صوته لترفع رأسها وتجد امامها نفسه الشاب الذي ارتطمت به بالأمس ،شاب طويل القامه شعره أ**د وعيناه زرقاء ذو لحيه كبيره بعض الشئ خمنت انه اوشك علي إنهاء الثلاثين من عمره
سيف :مش هتردي يا أنسه حياة
لتأتي جني :هي كده مبتحبش تتكلم مع حد متخفش هتتعود عليها
حياة :اهلا بيك يدكتور سيف تشرفت بمعرفت حضرتك أتمني المستشفي تعجب حضرتك ... وبالنسبه ليكي يدكتوره جني فاأنا مبتكلمش غير مع الناس المحترمه وبس عنئذنكوا لتذهب من أمامه فهي لم تكن تتوقع ان تراه في مثل هذا الموقف لتذهب إلي غرفة الاطباء
لتجد عمر يدلف ورائها
عمر : مشيتي لي يا حياة
حياة :يعني إنت مش شايف صحبتك يتعمل إي انا عايز اعرف حاجه واحده هي مالها ومالي أنا معملتلهاش حاجه علشان تعملي كده
عمر :أنا أسف بالنيابه عنها يا حياة إنتي عارفه جني ل**نه قدامها مترين ومبتعرفش بتقول إي
جني والتي سمعت الحوار :مين دي يدكتور عمر الي ل**نها مترين
عمر :ها مين قال حاجه زي كده أحنا مكناش بتتكلم عليك
جني ببكاء مصطنع بمجرد ان رأت سيف قادم :ان مش عارفه إنتي عايزه إي مني يا حياة انا عملتلك إي عشان وعملي معايا كده
حياة بتعجب : أنتي أتهبلتي والاه إي انا جيت جمبك
سيف :خير في إي
لتذهب وتقف بجواره جني :شايف يدكتور سيف ،شايف بتعاملني إزاي معرفش ازاي بتعامل الأطفال دي
حياة بنفاذ صبر :خلصتي المسلسل بتاعك
جني :نعم
حياة بعصبيه :خلصتي الق*ف بتاعك لو عايزه تشقطي دكتور سيف فا في ألف طريقه تانيه غير الاسلوب الزباله ده
جني :إنتي بتقولي إي إنتي إتجننتي
حياة :والله بصي لنفسك وإنتي تعرفي .... عن إذنك علشان عندي مرضي مستنيني
لتتركهم وتذهب وسط دهشة الجميع منها فهي أصبحت جريئه مع جني كثيرا أصبحت ترد عليها وتخرسها أيضا ،ولكنهم لا يعلمون أنه طفح عندها الكيل من تلك الشمطاء المتعجرفه ذهبت في جولتها الصباحيه لتري المرضي
حمزه طفل في السابعة من عمره : حياة يا حياة
حياة :نعم يا حبيبي
حمزه : هو انا فعلا هعمل العمليه
حياة :إن شاء الله
حمزه:بس انا خايف هو انا فعلا ممكن اموت
حياة :لا يا حبيبي في دكتور بيقولوا عليه إنه شاطر جه إنهار ده وهو الي ها يعمل لك العمليه
حمزه :بس انا عايزك إنتي الي تعملي العمليه
حياة :مش هينفع يا حبيبي هو اشطر وانا لسه بتدرب
حمزه :خلاص تدخلي معاها والنبي يا حياة أنا بطمن وإنتي موجوده
لتضمه حياة :حاضر ها حاول ها حاول ادخل معاك
ليأتي سيف في هذا الوقت
سيف :السلام عليكم ..... ها بطلنا عامل إي
حمزه : وعليكم السلام ....الحمد لله
سيف :طيب يسيدي انا الدكتور الجديد الي هتابع حالتك مع دكتوره حياة
حمزه :اسمها حياة مش دكتوره
حياة :حمزه عيب ... خلي الدكتور يقولي الي هو عايزه مش قولنا ما نعترضش علي الكبار
ليرد سيف بإبتسامه جعلتها تصلبت بمكانها لا تعلم لماذا ولكنها احسن بشئ ما :عادي يا حياة احنا زمايل شغل فطبيعي إننا نشيل الالقاب حمزه عنده حق
حمزه وهو يمسك يد سيف :طيب ممكن اطلب طلب
ليهبط سيف ليصبح في مستواه :انت تؤمر يا استاذ حمزه مش تطلب
حمزه برجاء :ممكن تخلي حياة تدخل معاك العمليه انا عايزها معايا
سيف اوشك علي الاعتراض :بس ليقاطعه حمزه
حمزه :ارجوك خليها تدخل معاك انا بطمن وهي موجوده
سيف :حاضر ها خليها تدخل معايا
لتنظر له حياة كيف يفعل هذا بدون تبليغ إدارة المشفي كيف يوعده بشئ لن يفعله
ليتركا حمزه ويخرجا
حياة :إنت إزاي توعده إني هدخل من غير ما تاخد إذن من المستشفي
سيف : انا قولت جوه إي
حياة :إني تدخل
سيف :خلاص بقا يبقا هتدخلي
حياة :بس ليقطعها سيف
سيف :بس إي الوحش الي كان بيزعق لجني ده ده إنتي غسلتي بيها المستشفي
حياة : يا أخي الواحد غلب من ساعة ما جيت هنا التدريبات مع دكتور يحيَ وهي ب ترخم عليا خلاص زهقت
سيف :طب سيبك بقا من جني .... إي رايك فيا كنت سامع إن في حد لو شافني ها يقتلني
لتنظر حياة لجسده فا إذا به اطول منها بكثير وهي ضئيله بجاوره لتبلع ريقها
حياة :يسطا إنت بتاخد الكلام جد ده كلام الواحد بيطلعوا وقت إنفعال
سيف :يسطا و الواحد إحنا في ورشه مش في مستشفي لا
حياة : يسطا متدقش بقا سلام
سيف :هاستناكي في الكافتيريا في البريك
حياة وهي ترحل وتعطيه ظهرها :إن شاء الله
سيف بصوت مرتفع بعض الشئ :ها ستناكي
تركته وذهبت لغرفة الاطباء لتجد كلاً من جني وعمر وحازم ونيره
نيره :إي اخبارك يا حياة بقالي كتير ما تكلمتش معاكي ليكي وحشه والله
(نيره فتاه في السادسة والعشرين من عمرها ،طيبه هادئه، تحب حياة وتعاملها بلطف فهي تعلم ان حياة لا تبتعد عنهم عمداً ،وتتفهم ظروفها )
حياة :بخير والله يا نيره إنتي اخبارك إي ليقطعها حازم شاب في اخر العشرينات كان صديق سيف أيام الثانويه قبل ان يسافر :اخبارها معايا أنا خيره يستي عايزه تعزمك علي خطوبتنا الخميس الي بعد الجاي بس خايفه لترفضي
همت حياة لترفض ولكن قاطعها سيف ترفض مين يعم ده التيم كله هيجي ما تخفش .... والف مب**ك يا صحبي
حياة :بس أنا
لينظر في لها سيف لت**ت ..... لتلاحظ جني ذلك
جني :إنتي عايزه تقولي حاجه يا دكتوره حياة
حياة :كنت عايزه اقول ألف مب**ك لنيره يا دكتوره جني
نيره :الله يبارك فيكي يروحي .. عقبالك
لتضحك جني مستهزء :عقبالها قال عقبالها قال
حياة :لي مالي يا دكتوره جني
جني : ما عرفش بص بقي لنفسك في المرايا
حياة :الحمد لله ببص وبعرف نفسي الدور والباقي علي الي محدش يعرف ملامحهم من كتر ما بيحطوا مكياج علي وشهم
جني :الي يحطوا دول بيحطوا علشان يزيدوا جمال
حياة :الواحده لو جميله اصلا عمرها ما هتحط مكياج دي لا موخذه تبقا معندهاش ثقه في نفسها وبعدين قوليلي بقا إنتي ما تجوزتيش لي لغاية دلوقتي بيقولوا إنك اكبر مني
جني بتوتر :دي حاجه ما تخصكيش
حياة :شاطره يبقا حياتي انا كمان ما تخصكيش
لتقوم وتنصرف وكان الجميع يشاهد تلك المعركه الدائره في **ت ليلاحظوا هدوء حياة واشتعال جني من الغضب
في الكافتيريا
كانت حياة تحتسي كوباً من القهوه
ليأتي سيف ويجلس علي الكرسي الذي أمامها
سيف وهو يصقف :شابوا شابوا
حياة :مش طالبه غتاته حل عن سمايا دلوقتي
سيف :هموت وأفهم مضايقه لي ....يبنتي إنتي الي علي حق لي تزعلي
حياة : سيف إنت عارف يعني إي إنسان يكون كارهك يعني يكون كده بيتمني إنك تقع علشان كيقعد يضحك عليك
سيف :إحنا مش ملا يكه ولا انبياء علشان كل الناس تحبنا ده حتي الأنبياء إتأذوا في حياتهم إحنا مش هنتأذي ... وبعدين الي يستناكي علشان تقعي اوعي تديله الفرصه دي خليكي وأقفه علي رجلك
حياة وهي تحرك كوب القهوه امامها علي الطاوله بيأس : أديني واقفه ...... قولي بقا أي الي جابك هنا وجيت هنا إزاي وعرفت إني شغاله هنا إزاي
سيف :إي ده كله أنا فتحت راديوا واحده واحده
أولا يستي إي الي جابني علشان بيقولوا إني دكتور وكده هههههه ،ثانيا بقا جيت ازاي جيت بالعربيه شوفتي ازاي، ثالثا بقا عرفت إنك هنا إزاي ...ليضع يده عند ذقنه ويسند ذراعه علي المنضده ويكمل :مش قولتلك إني عارف عنك كل حاجه حتي عارف إنك مش ها تعرفي تردي دلوقتي
حياة ببلهه :هااا
ليض*بها بالورق الذي كان في يديه ويقوم :قومي متنحيش و انا شغل يلا حصليني
مرت الأيام تقرب سيف لحياة فيهم كثيرا ليأتي يوم الخميس يوم خطبة نيره
عند حياة
نجلاء : حياة ما تتأخريش سامعه
حياة :حاضر والله يماماهسلم عليها وهقعد شويه وهاجي بسرعه
نجلاء :خلي بالك من نفسك
حياة :حاضر خلاص يا ماما بقا أنا مش طفله
نجلاء : إنتي روحي يا حياة علشان كده يخاف عليكي
حياة :ما تخافيش بقا يست الحاجه سلام والاه عايزاني يقعد معاكي ومروحش
نجلاء : لا امشي يلا
لتغادر حياة من المنزل تحت أنظار نجلاء
نجلاء عبر الهاتف : الو هي خرجت أهي
المتصل :تمام انا هتصرف
في الحفل
كان الجميع قد آتي ماعدا حياة وسيف
لتدخل حياة وخلفها مباشرةً سيف لتلاحظهم جني وتستشيط غضباً
جني بغل :أنتواجايين مع بعض والاه إي
حياة :لا وأنا هاجي معاه لي
جني :عادي يعني
حياة :يعني إي كملي جملتك عشان أقطع ل**نك
جني :إنتي إي محدش قادر يلمك عماله تحومي ع دكاترة المستشفي كلهم مره عمر ومره سيف وقبلهم كان الغلبان هئهئ حسن
لتدمع عين حور عند سماعها إسم حسن
لتكمل جني : محدش بيعبرك علشان أنتي مش حلوه بصي لنفسك كلهم بيهربوا منك
لتستجمع حياة قواه وتلقي جني بكوب الماء الذي أمامها وقامت بجذبها من شعرها
حياة :أنا هوريكي بقا إزاي محدش قادر يلمني تعالي بقا وهمت لتصفعها ولكن سيف أمسك بيديها وقام بسحبها خلفه
حياة :سيب إيدي سبني
ليقف في الخارج
سيف بحده:إنتي إي الي عملتيه جوه ده
حياة :بسكت الي ناقصه ربايه دي
سيف بغضب شديد :إنتي بالي عملتيه ده نزلتي مستواكي لمستواه
حياة. :وأنت كنت عايزني أعمل إي بقا إن شاء الله أقف أسقفلها
سيف : أنتي بأسلوبك ده خلتيها تحس أنها صح في كل كلمه قالتها
حياة :أنا ميهمنيش هي تحس بإي
سيف :حياة إنتي بقا أسلوبك همجي وبقيتي تخوفي
حياة والتي شعرت بنغزه في قلبها أثر كلامه :أه انا بقيت همجيه وبقيت بخوف أقولك علي حاجه إبعد عني أبعد أنا مش عايزه حد في حياتي أنا بكرهكوا كلكوا
سيف وهو يقترب منها :حياة أهدي
لتدفعه حياة وتركض من أمامه وعيناها ممتلئه بالدموع لتذهب إلي البيت وتدخل إلي غرفتها ظلت تبكي لتذكرها كل ما مرت به منذ وفاة أبها إلي خطبتها من حسن وكيف إنتهت
فلاش باك
كان حسن معيد حياة في الكليه اعجب بها وهي السنه الثالثه تقدم لخطبتها عندما أنتهت من العام الدراسي وهي وافقت لأنها أعجبت وكانت في حاجه إلي أن يقف بجوارها احد أستمرت خطبتها لما يقارب العامين كانت حياة سعيده معه فهو كان يهتم بها إلي ان أتي في ذات يوم
حسن :حياة أنا اسف بس
حياة :خير يا حسن في إي
حسن :أنا مش هقدر أكمل
حياة بحزن :لي أنا عملت إي
حسن :ما أعرفش يحياة حاسس إني مش مرتاح
حياة :إي الي حصل خلاكي تقول كده يا حسن ما أحنا كنا تمام
حسن :أنا أسف يا حياة عن إذنك
ليتركها وتسمع بعدها با أسبوع خبر خطوبته من إحدي زميلاته التي كانت اكثر منها جمالاً كما كان يقول الجميع لتظل حياة في دائرة وحدتها اللامتناهيه
باك
كانت تبكي وظل هاتفها يرن برقم سيف حتي قامت بالقاء الهاتف علي الارض حتي تهشم
لتستيقظ أمها التي ذهبت كانت نائمه لتقرع الباب
نجلاء:حياة يا حياة إنتي كويسه ردي عليا
حياة بصراخ:سبيني في حالي انا مش عايزه اكلم حد
نجلاء :أفتحي يبنتي متخليش قلبي ياكلني عليكي
لتفتح لها حياة وتعود كما كانت
نجلاء :مين زعل أميرتي الصغيره بتعيطي لي
حياة :ماما هو انا وحشه يا ماما ها
نجلاء: فشر يا حبيبتي من الي ينشك في ل**نه قولي كده
حياة : اومال لي لي بيهربوا مني لي الكل بيبعد عني لي ما حدش بيحبني هو انا مستاهلش إني اتحب انا تعبت تعبت يا ماما
نجلاء :أهدي يا حبيبتي قلب امك هما الي ما بيفهموش محدش عرف يشوف الطفله الي جواكي ماحدش عرف يفهمك إنتي جميله جميلا والله يا بنتي بس هو زمنا الي وحش
حياة :أنا تعبانه يا ماما تعبانه
لتظل هكذا حتي نامت في حضن والدتها من كثره البكاء
في اليوم التالي لم تذهب إلي المشفي لأنه يوم عطلتها ظلت جالسه في غرفتها لا تتحدث مع احد ظلت تهرب في النوم علها تستيقظ علي واقع أفضل
تغلبنا الحياة فنهرب منها في النوم ........يتبع ?
*********
اتمني يكون فيه تفاعل ?
وفوت وخلي صحابكوا يفوت هما كمان ?