ميران التى ما زالت ضاحكة: الحمد لله يا تميم انت عامل اي
لؤي الذي كان على اعلى الدرج: اي ميرو دي يلا انت هتصاحب مراتي كمان و لا اي
ثم يوجه كلامه بغيظ الى ميران: و انتِ بتضحكيله ليه بغمزات امك دي
لتنفجر ميران ضاحكة اولا بضحك عليه مش بضحكله ثانيا تميم اخويا الصغير و فيها اي
كاد لؤي ان يفتك بها لولا صوت والدته الصارخة مش عايزه خناق ساعة الاكل يلا يا تيم انت و تميم غيرو هدومكم و انت يا لؤي تعال خد مني الاطباق مع ميران ب**ت
ليجلسو بعض قليل يتناولون طعام الغداء معًا تحت نظرات لؤي المتوعده للميران التى تنظر اليه بعدم مبالاه حتى انتهو من تناول الطعام معًا ليتوجهو الى بهو لمنزل امام التلفاز و تبقى ميران مع لورين بالمطبخ تساعدها
لورين: ميرا متوسخيش نفسك يا حبيبتي اقعدي معاهم و انا هخلص السفرة و اعمل العصير و اجي وراكي
ميران: لا متقلقيش يا طنط واخده بالي
لورين: يا بنتي اسمعي الكلام
ميران: خلاص في كام طبق هجبهم و بس
ليخرجو معًا الى طاولة الطعام لتبدأ لورين في صنع العصير و تقوم ميران بتجهيز اكواب عدد افراض الاسرة
لورين: شكلك بتحبي المطبخ زيي
ميران: مش اوي بس بحب اساعد في الحاجة اللي هاكلها
لورين: روحي قولي كده ل صحبتك و النبي اللي بتاكل و تأنتخ دي
ميران: لولي تددلع براحتها
لورين ضاحكة: لا بصراحه كتر خيرك
ميران: عدي الجمايل بقا هاتي انا اصب العصير و اعملي قهوة اونكل علشان تقريباً مش بيشربها غير من ايدك
لورين: ماشي يا حبيبتي تعالي
ميران: دا حوار القهوة بجد على كده
لورين: اه بس هو بيحبها من ايدي مش اكتر
ميران: اشمعنا
لورين: انا لما جيت هنا كانت سعاد هي اللي بتشتغل هنا مامت منال و هي اللي كانت بتعمل القهوة لفهد بعدين انا عملتهالو و عجبته و قال محدش يعملي قهوتي غيرك و بس يا ستي
ميران: اكيد بتعمليها حلو
لورين: يعني
ميران: لا اكيد قمر زيك يا روحي تسلم اد*كي
لورين و هي تضع القهوه في الفنجان : الله يسلمك يا روحي يلا هاتي العصير
ليخرجو معًا من المطبخ متوجهين الى البهو الذي يجلس به الجميع امام التلفاز
ميران و هي تضع العصير على الطاولة امامهم: اتفضلو
ليشير اليها لؤي ان تجلس بجانبه فتذهب اليه: نعم
لؤي: اي القمر ده و كمان جايبه العصير بنفسك
ميران بصوت منخفض: مش بكلمك
لؤي بصوت مماثل: اسف متزعليش حقك عليا
لتومئ ميران برأسها بمعنى تمام
لؤي: يعني مش زعلانة
ميران: تؤ تؤ
لؤي هامس: بحبك
ليجلس تميم في هذه اللحظة بجانب ميران: بتقولو اي ما تسمعونا معاكم
؟لؤي و هو يدفعه ليسقط ارضًا: قوم من جمب مراتي يا حيوان
تميم خد بالك دع غدر مش رجولة اللي انت عملتو ده
ليضحك الجميع على تميم
تميم: اهو ضحكت علينا الاجانب يا عم لؤي
لؤي و هو يحيط كتف ميران بذراعه : تستاهل علشان تلزم حدودك مع مراتي تاني مرة
ميران و هي تنسحب من اسفل ذراعه: و الزمها انت كمان
لترتفع ضحكات الجميع على لؤي
تميم الذي ما زال جالس ارضًا: طيرت جبهتك اهي تستاهل تسلمي يا بت يا ميران
ميران: بت! لا انت تلزم حدودك اكتر منه دا انت واخد عليا اكتر منه
تميم: الله يحرقك
لؤي و هو يركله بقدمه: اي الله يحرقك دي ما تلم نفسك ياض بعد الشر عليها
تميم و هو يقف: طيب خلاص **رت رجلي يعني انا بدعي عليها بجد انا بهزر
لؤي: لا متهزرش يا ابو دم خفيف روح شوف وراك مذاكرة و لا وراك اي اعملو مش انتو تالته ثانوي برضو
تميم: يا اختاااااااااي بتفكرني ليه بتالته زفت دا احنا اتحط علينا جامد و اتبهدلنا اخر بهدله السنه دي
لورا: صح اي أخبار النظام الجديد و الغاء الاقسام الدنيا بقيت اي
تيم: زفت و الله الواحد مش عارف يذاكر مواد علوم و لا مواد رياضة و لا يعمل اي في الدنيا دي
لورا: ربنا معاكم بس كده بيتهيألي احسن ليكم و لا اي علشان اللي ميدخلش طب و لا صيدلة يلحق هندسة
تميم: احم او تجارة
لورا ضاحكة: اهي جاتلك لحد عندك يا تم تميم
تميم: حتى لو مجتش كده كنت هدخل معهد عالي فني تجاري برضو مش هدخل حاجة غيرها بس كده المواد بقيت كتير اوي فعلاً
فهد: انت بس هات مجموع تجارة و احنا هنعملك فرح
تميم: اشطا بس خليك قد كلامك و لما اجيب 70 % متبقاش تزعل
فهد: ده لو جبتها اصلا ما انت لسه جايب 60 % السنه اللي عدت ممكن السنه دي تنقص اكتر من كده
تميم: لا متخفش سيبها عليا دي انا هكافح و اجتهد و اجيب سبعين في المية ان شاء الله و ادخل تجارة
لورين: ان شاء الله و انت يا تيم مكمل في حلمك و لا خلاص بعد القرارات الجديده
تيم: خير يا ماما ان شاء الله انا بعمل اللي عليا و بذاكر من الاجازة اهو و باخد دروس و بذاكر للمدرسة و بحاول اوفق بين كل المواد حتى المواد اللي مبحبهاش بذاكر فيها بحيث ميتراكمش عليا دروس و تتكروت غي الاخر
تميم: بالراحة على صحتك يا تيم مش كده
لورين : ملكش دعوة بيه انت يا فاشل
تميم: بكرة ابقى بشمحايب قد الدنيا و العب بالفلوس لعب و هو يكون لسه بيشرح في الضفاضع بتاعته و الفيران
تيم: يا رب ادخلها و انا راضي ضفادع بقا فيران كلاب كل اللي يجيبه ربنا كويس
ميران: ان شاء الله هتوصل لحلمك يا تيم بس انت خليك وراه و متستسلمش لأي حاجه و ان شاء الله ربنا هيوفقك
تيم: ان شاء الله يا ميران تسلميلي يا رب و نفرح بيكم قريب كده
ميران: تسلم ربنا يخليك
تميم: انت بتكلم مرات اخوك بأدب كده ليه انت زعلان منها في حاجة
لؤي: يا اخي ارحمني في حاجة اسمها بتكلمها بقلة ادب ليه لكن بأدب دي جديده اول مره اشوف كده
تميم: لا طبعًا لو عاملها بأدب يبقى بيعتبرها غريبة و واحده غريبة مش من العيلة
تيم: لا طبعاً ميران اختي و مرات اخويا و الاحترام ليها مش كره او زعل لا بالع** و الله
ميران: انا فهماك يا تيم و فاهمه ان طبعك هادي و مش بتاخد على حد بسرعة و فاهمه تميم و انه بياخد على الناس بسرعة و دمه خفيف و بيحب يهزر و بجد عامل جو جميل اوي للعيلة
لؤي: طيب اقوم انا اغور في داهيه و انتِ حبي في اخواتي
ميرلن ضاحكة: مهم اخواتي انا كمان و لا اي
لؤي: اخواتك مقولناش حاجة بس خفي شوية
لورين: انت يا بشمهندس سيب ميرا براحتها و متكتمش حريتها
لؤي: و اتحرق انا عادي
تميم و هو يجلس بجانبه ضاحكًا جرب نار الغيرة يا نشأت
ليدفعه لؤي بعيدًا لكن هذه المرة لم يسقط ارضًا لأنه ام يكن علي الطرف
تميم: ايدك يا ابا لتوحشك
فهد: طيب اي مش ن*دى شوية علشان الواحد راجع من الشغل هلكان مش ناقص صداع
لورا: الواحد فاصل فعلاً هشغل فيلم و اللي هيتكلم هيتطرد
لورين: يكون احسن خلينا نخلص من المشاكل دي و المشاحنات كل شويه
لورا: يلا سكوت
اما عند في فهد في روسيا كان عائد من امتحان بعد ان هاتف والدته فالجو اليوم رائع و قرر ان يعود الى سكنه سيرًا على الاقدام لكي يستمتع به ليضع سماعات الاذن و يشعل موسيقة هادئة و يضع كفية في جيب جاكيته الاسود الجلدي و يسير بهدوء حتى استوقفه تلك الصرخات الانثوية ليتلفت حوله لكي يعلم من اين أتى الصوت
ليجد فتاة جميلة لا يعرفها لكن يبدو انها طالبة جامعية يحاول اثنان من الشباب ا****فها في سيارة ما لينزع السمعات من اذنه لكي يتمكن من السماع جيدًا و يهرول اليها ليشتبك مع هؤلاء الشباب و يبدأ بض*بهم ض*ب مبرح ففهد بالنسبة لهم قوي جدًا فقد تربى منذ الصغر على الكراتيه و الملاكمة و الال**ب الرياضية التى اهلكهم بها والده لكي يستطيعو الدفاع عن نفسهم حتى لورا ليبدأ في ض*ب الشابين يبدو انهم ليسو عربيين فشعرهم الاشقر و جسدهم النحيل و بشرتهم البيضاء بشدة لا توحي بذلك ليرهقهم ض*ب حتى فر الاثنين هاربين بسيارتهم
اما فهد فقد وجه نظرة الى تلك الشقراء التى تنتحب بخوف و تحكم اخلاق جاكتها الجلدي الطويل الذي يصل الى اسفل الركبة باللون الاسود و من اسفله بنطال جنزي و حذاء جلدي باللون الاسود
ليشرد فهد في ملامحها فقد كانت جميلة جذابة رقيقة شعرها الاذقر يدل انها ليست عربية لكن عينيها العسلية لا تشعره بذلك ابدًا بل تشعره انه يعرف هذه الفتاة شكلها مألوف لديه ليتحمحم و يستفيق من شروده مردفًا باللغة الانجليزية: هل انتِ بخير عزيزتي
لتردف الاخرى ببكاء بلهجة مصرية : الحمد لله
فهد بصدمة : انتِ مصرية
بتول: مصرية روسيا ببايا مصري و ممتي الله يرحمها كانت روسيا و انا مولوده في روسيا
فهد: الله يرحمها تعرفيهم
لتومئ بتول برأسها بمعنى: نعم
فهد: عايزين منك اي
بتول: عايزين يخ*فوني و يعتدو عليا
فهد: ليه
بتول اعداء بابا
فهد: هو بباكي عملهم اي
بتول: قبض على بباهم
فهد: بباكي ظابط
بتول: ايوه بابا لواء سابق هو استقال و ساب الشغل بس المشاكل مسبتهوش
فهد: طريقك منين
بتول: من هنا
فهد: اتفضلي دي نفس طريقي هوصلك
بتول: شكرا
فهد: العفو يا... هو انتِ اسمك أي؟
بتول: بتول
فهد: اسمك جميل اوي يا بتول
بتول: شكرًا و انت اسمك اي
فهد: فهد
بتول: عاشت الاسامي يا فهد
فهد: انتِ بتتكلمي مصري حلو اوي انتِ عيشتي في مصر
بتول: و لا عمري زورتها بس بابا هو اللي مربيني ماما اتوفت و هي بتولدني كبرت نطقت كلمة بابا بالمصري كنت بستغرب لغة الناس اللي حوليا بعدين لما كبرت بابا علمني الروسي بس اللغة العربية هي لغتي الأصليه
فهد: جميل جداً
بتول: ليه
فهد: عادي يعني اخيرًا لقيت حد بيتكلم مصري في البلد دي غيري
بتول: انت مصري صح
فهد: ايوه
بتول: و بتعمل اي هنا دراسه و لا شغل
فهد: دراسه
بتول: ربنا معاك
فهد: و معاكي قوليلي اسم بباكي اي و منين في مصر
بتول: اسمه احمد خليل من القاهرة ليه
فهد: احمد خليل اي
بتول: بتسال ليه
فهد: عادي اصل ببايا كان شغال في الشرطة و استقال و حمى اخويا برضو لواء يعني بباكي ممكن يكون دفعتهم او كده
بتول: اسمه احمد خليل السعدني و بابا ميعرفش حد في مصر خير اتنين تلاته دفعته و بيكلمهم كل فترة اسمهم اونكل مراد الحسيني و اونكل فهد الحديدي و اونكل هشام عبد الخالق و اونكل عا** الشرقاوي
اونكل هشام الوحيد من الصعيد و الباقين من القاهرة انا بشوفلهم صور مع بابا ساعات بس معرفهمش على الواقع
فهد بابتسامة: علشان كدا سألتك
بتول: تعرف حد فيهم و لا اي
فهد: كلهم تقريبًا هشام ده معرفهوش
بتول: معرفة شخصية و لا هم معروفين في البلد
فهد: مش اوي يعني فهد الحديدي ده ببايا و اونكل عا** ده صاحبه و جرانا و ابنه جوز اختي و مراد الحسيني ده حمى اخويا بس
بتول: اي ده بتتكلم جد و لا بتشتغلني
فهد و عو يخرج كارنيه الجامعة الخاص به لترى اسمه
لتلتقطه بتول بتفحص و هي تقرأ اسمه بصوت مسموع: فهد فهد......الحديدي
بتول : ده بجد
فهد: اه و الله يعني مش هكون ضارب كارنية و جاي اقابلك
بتول: تشرفنا
فهد: الشرف ليا
بتول و هي تشير بيدها الى اخر الطريق: انا ساكنة في العمارة اللي هناك دي
فهد: و انا بعدك بشارع
بتول بتوجس و هي تشعر بقلق تخاف ان يكون هذا فخ لها: تيجي معايا تتعرف على بابا و ها اقوله انك انقذتني من الخ*ف و الاغتصا* انهارده
فهد: اوي اوي مفيش مشكلة اصلا شكلك مش مصدقاني او خايفة مني
بتول و قد توترت اكثر: لا لا عادي
فهد و هو يخرج هاتفه و يفتح البوم به صور عائلته: هو ده فهد الحديدي صاحب بباكي
بتول: ايوه هو
فهد و هو يغير الصورة لصورة اخرى تجمعه بوالده: و كده صدقتي اني ابنه و لا لا
بتول و هي تنظر للصوره: انا مش شاكة اصلا لو مش عايز تروح تتعرف على بابا براحتك
فهد: لا هروح عادي بس عايزك تطمني
بتول: مش خايفة و الله انا تمام
فهد: طيب
بتول و هي تمسك بهاتفه: اشوف باقي الصور
فهد: اه دي صور عيلتي
لتبدأ التقليب بين الصور لا تعرف من اصحاب هذه الوجوه المألوفة لكنهم يبدة عائلة رأعة
بتول ضاحكة : مين ده اللي مبوظ كل الصور
فهد: ده تميم اخويا في تالته ثانوي بس شقي حبتين
بتول: هو عنده انفصال في الشخصية و لا اي
فهد باستغراب : ليه
بتول: شكله هنا هادي جدًا و كيوت
فهد و هو ينظر الى الصورة و ينفجر ضاحكًا: لا ده مش تميم ده تيم اويا تؤام تميم
بتول: بتعزر يا فهد لا دول شخص واحد
فهد: هاتي الفون كده
بتول ضاحكة : مين ده اللي مبوظ كل الصور
فهد: ده تميم اخويا في تالته ثانوي بس شقي حبتين
بتول: هو عنده انفصال في الشخصية و لا اي
فهد باستغراب : ليه
بتول: شكله هنا هادي جدًا و كيوت
فهد و هو ينظر الى الصورة و ينفجر ضاحكًا: لا ده مش تميم ده تيم اويا تؤام تميم
بتول: بتعزر يا فهد لا دول شخص واحد
فهد: هاتي الفون كده
لتعطيه الهاتف يعبث به قليلًا و يعيده لها لتنظر الى الصورة التى أتي بها التى تجمع تيم و تميم معًا احدهم يقف هادئ مبتسم و الثاني يخرج ل**نه للمسور و يرفع اصبعيه خلف رأس اخيه
بتول: الله دول شبه بعض اوي ربنا يخليكم لبعض
فهد : تسلمي ربنا يخليكي هي العمارة دي
بتول و هي تعطيه هاتفه : اه اتفضل
فهد و هو يتوجه معها الى داخل البناية : شكلك صدقتي أني ابن فهد الحديدي خلاص
بتول ضاحكة: بصراحة اه
فهد: كنت عارف انك مش مصدقة
بتول: معلش اصل البلد هنا مش امان و ممكن هم اللي يكونه بعتينك مفيش واحد اقولو اعرف ده و ده و ده يقول ده ابويا و ده حمى اخويا و ده حمى اختي
فهد ضاحكًا و هو يدخل معها المصعد: و انا اعملك اي انا اللي المفروض اشك انك مبعوتالي بقا دا انتِ قولتي اسماء عيلتي و ببايا
بتول: رب صدفة خير من الف معاد مش بتقولو كده في مصر
فهد: ايوه بنقول كده فعلا و صدلة حلوة اوي اللي جمعتني بيكي
بتول: حلوة اوي لدرجة انهم كانو بيتحرشو بيا و عايزين يخ*فوني
فهد: بس انا انقذتك منهم متنكريش
بتول: مقدرش انك رده بجد شكرا جدًا على وقفتك دي مع انك متعرفنيش فعلا المصريين جدعان و ولاد بلد
فهد: بس انا اول ما بصيت في عيونك خسيت اني اعرفك من زمان اوي
بتول بخجل: و انا حكيتلك قصة حياتي بكل سهولة مع ان انا في طبعي متحفظة جدًا و مبتكلمش مع اي حد
فهد : شعور متبادل و انا كمان حكيتلك عن عيلتي و وريتك صورهم مع ان دي اول مرة تحصل و اتكلم مع حد في البلد دي بالطريقة دي
لت**ت الاخرى بإبتسامة هادئة حتى توقف المصعد و انفتح بابه ليخرج الاثنين متوجهين الى باب الشقة التى اشارت اليها بتول لتخرج المفتاح من حقيبته مردفة: لحظة بس هبلغ بابا بوجودك
فهد: تمام
لتخرج اليه بعد دقائق و هي تتعلق في ذراع تلك الرجل الخمسيني الذي خالط الشيب شعره ليرحب بفهد بشدة
احمد: اهلا اهلا يا ابني اتفضل
فهد: متشكر يا اونكل
احمد: لو حد هيقول كده هو انا انا اللي متشكر ليك علشان انقذت بنتي و وصلتها لحد هنا
فهد: انا معملتش حاجة يا اونكل ده واجبي و الله
احمد: مش اي حد هنا بيعمل الواجب يا فهد و لا اي حد هنا بيعرف في الاصول كل اللي هنا كل واحد في حاله
فهد: الانسان الجدع بيكون على طبيعته في اي مكان و الع**
احمد: شكلك ابن ناس و محترم صحيح بتعمل اي في روسيا و انت مصري
فهد: بدرس في جامعة الطب
احمد: يعني زميل بتول كمان
فهد: الحقيقة انا مشفتهاش قبل كده في الجتمعة و لا اعرف هي في سنه كام
احمد: و ده ان دل مش هيدل غير على اخلابك و احترامك و انك ابن ناس طيببن
بتول و هي تدخل الغرفة التى يجلسون بها و تحمل العصائر الطازجة التى اعدتها لهم: قصدك ابن فهد الحديدي
احمد بصدمة: أي ؟؟؟؟؟؟
بتول نفس صدمتي و الله
احمد و هو يوجه نظره الى فهد من جديد: انت ابن فهد الحديدي بجد
ليومئ الاخير برأسه مردفًا ايوه و اللع ابنه
احمد: انت عارف ان فهد الحديدي دفعتي هو و عصام و مراد و هشام
فهد: بتول قالتلي بس هشام ده انا معرفهوش
احمد: هشام صعيدي بس اكيد والدك يعرفه
فهد: اكيد
احمد: و الله زمان يا فهد يا حديدي بقالي كتير مكلمتش حد فيهم
فهد: انتو كنتو بتشتغلو مع بعض قبل ما بابا يستقيل صح
احمد: ايوة كنا بنشتغل سوى بس بباك بعد ما اتجوز استقال و عا** بعد ما ابوك تعب استقال و سافر معاه مراد و هشام لسه في الشرطة لدلوقتي على ما اعتقد
فهد: اه
احمد بذكاء لكي يتاكد من نوايا فهد: ما ترن على والدك فديو نكلمه
فهد ضاحكًا و هو يفهم مقصده جيدًا: ماشي
احمد: بتضحك ليه
فهد: علشان انت و بنتك ما شاء الله على كمية الحرص الشديده اللي عندكم محسسني ان حد باعتني ليكم فعلاً انا نفسي شكيت في نفسي
احمد: طيب يلا اثبتلنا بقا
فهد: حاضر يا اونكل لحظة
ليخرج فهد هاتفه من جيبه و يقوم بالاتصال بوالده الذي كان يجلس مع عائلته يتابع ذلك الفيلم الذب اشعلته لورا مع عائلته ليجيبه سريعًا: ازيك يا فهد عملت اي في الامتحان
فهد: الحمد لله يا بابا كان حلو جداً
لورين بجانبه: انت فين يا فهد مش اوضتك دي
فهد و كمان حفظتي شكل حوائط الاوضة مش ساهله انتِ يا لولو
لورين: بجد انت فين
فهد: انا عند صاحب بابا و هو عايز يكلمه ابعدي شوية علشان هديلو الفون
لتبتعد لورين سريعًا لكي لا تظهر في الصورة ب*عرها
فهد: صاحب بابا مين انت فين
فهد و هو يتحرك من مكانه ليتوجه الى احمد الجالس بالهاتف: هتعرف دلوقتي
ليعطي الهاتف لأحمد الذي التقطه سريعًا ليرى فهد: ازيك يا حديدي
فهد: احمد ازيك و اي جاب الواد ده عندك
احمد: كويس الحمد لله اللي جابه عندي....
ليقص عليه ما حدث
فهد بحزن: طيب الحمد لله ربنا ستر و بعتلها فهد في الوقت المناسب ربنا يحفظكم يا رب ما انت اللي راكب دماغك و مية مره اقولك ارجع مصر مترضاش عجباك في البلد عندك
احمد: و هرجع مصر لمين انا عيشتي هنا و حياتي و بنتي و جامعتها و حياتها هرجع لمين
فهد و هو يتحرك بالهاتف بعيد عن عائلته : و احنا روحنا فين يا احمد ما انا موجود و عا** و مراد و هشام و بلدك موجودة و لو على الشغل متشلش هم و على السكن برضو سيبو عليا و حمايتك انت و بنتك عليا
احمد: لا يا فهد انا مش عايز اكون عاله على حد
فهد: على فكرة عيب عليك الكلام ده دا احنا عيش و ملح سوى
احمد: عارف و ياما فديتنا كلنا بروحك زمان بدل المرة الف مرة بس انت كنت صح لما سبت الشرطة اول ما اتجوزت حافظت على نفسك و عيلتك لكن انا حياتي اتدمرت و مراتي ماتت و بنتي حياتها في خطر و الله اعلم هاخد اي تاني من الشغلانه دي اللي بعد ما سبتها برضو المصايب جيالي من وراها
فهد: ربنا يهون عليك يا رب و ده كله بتاع ربنا تعالى انزل مصر و مبقاش فهد الحديدي لو حد اتعرضلك انت او بنتك
احمد: لا يا فهد انا مش هقرب الخطر منك و من عيلتك علشاني انت بس لو جرالي حاجة وصيتك بتول انت و فهد الصغير هو مش شبهك بس نسخة منك و من اخلاقك
فهد: بعد الشر عليك طولة العمر ليك يا رب و تعيش و تجوزها و تشيل ولادها كمان
احمد: يا رب و يفرحك انت كمان خد فهد معاك اهو
فهد: ماشي يا حبيبي سلام
احمد: سلام
فهد: ايوه يا بابا
فهد: خد بالك من بنت اونكل احمد يا فهد طول ما انت عندك و لو احتاجة اي حاجة قولي فورًا
فهد: حاضر يا بابا ربنا يخليك لينا و متقلقش لو في حاجة هبلغك على طول
فهد: يلا و خد بالك من نفسك انت كمان
فهد: حاضر سلام هكلمكم بليل
فهد: ماشي سلام
ليغلق فهد هاتفه و يضعه في جيب بنطاله مردفًا: ها اتاكد انه ابويا و لا لسه
احمد ضاحكًا: لا اتاكد خلاص.
فهد و هو يقف : طيب الحمد لله يلا رايح السكن بتاعي و حمد الله على سلامة انسه بتول
احمد و هو يمسك بيده: الله يسلمك بس انت هتقعد تتغدأ معانا مش هتمشي
فهد: لا اتغدا اي بس مرة تانية ان شاء الله
احمد: انت زعلت و لا اي انت شايف الوضع حساس ازاي
فهد: لا ابدًا يا اونكل مزعلتش و لا حاجة
بتول: يبقى هتتغدا معانا زي ما بابا قال و متهفش اكلي مش وحش اوي كدع يعني علشان تهرب منه
فهد: ده شرف ليا يا انسة بتول و الله مش بهرب و لا حاجة
بتول و هي تتوجه الى الداخل : خلاص خليك مع بابا لحد ما اخلص تجهيز الغداء يلا
فهد و هو يجلس باحراج: تمام
ل تتوجه بتول الى الداخل و يبقى فهد مع والدها
احمد: و اي اللي جابك روسيا يا فهد هي مفيش جامعات في مصر
فهد: و الله يا اونكل فيه بس ده حلمي من زمان اكون جراح قلب كبير و الطب في مصر مش زي هنا الجامعه هنا رقم واحد على روسيا و متصنفه ضمن احسن 27 جامعة على مستوى العالم
احمد: ما شاء الله يا فهد ان شاء الله تكون اكبر و اغنى دحتور بلب في العالم
فهد بإبتسامة: اكبر ان شاء الله اكيد بس اغنى لا انا هدير مستشفى بابا الخيري ان شاء الله
احمد: ما شاء الله يغني كل الحلم ده علشان تشتغل في مستشفى خيري
فهد: ايوه ده حلم والدتي من زمان و المستشفى دي بابا عملها زمان علشان ربنا رزقه بماما و كان حلمها انها تشتغل فيها بكن مقدرتش من الجواز و الخلفة يدوب خلصت دراسه و هي معاها تؤام و بعدهم انا و بعدي بسنه تؤام تاني و ماما وحيده ملهاش حد يساعدها فينا غير طنط انچي مرات اونكل عا** و حلمها ده اتدمر و انا هحققه ان شاء الله و بعدين انا مش محتاج الفلوس في حاجة مستوانا المادي حلو الحمد لله و مرتبي من المستشفى هيكفيني
احمد: بجد انا مبهور بيك اول مرة شاب يبهرني كده بعد فهد الحديدي حقيقي شبل من ضهر اسد
فهد: ربنا يخليك يا اونكل ده من ذوقك هي بتول في سنه كام
احمد: اولى طب برضو علشان كده يقولك انت زميلها و لا لا
فهد: اه على خير ان شاء الله انتو عايشين هنا لوحدكم
احمد: ايوه مامت بتول متوفيه و ملناش حد هنا
فهد: اه قالتلي ان مامتها اتوفت و هي بتولدها ربنا يرحمها
احمد: لا دي كدبه علشان محرقش قلبها عليها مامت بتول اتقتلت قدام عيني و غرقت في دمها و هي شايلة بتول بين اديها
فهد : يا ربي اعوذ بالله اي ده
احمد: اللي قتلها تاجر سلاح كنت بحاول اقبض عليه و حصل و هو اللي ولاده كانو بيحاولو يخ*فو بتول لما انت لحقتها انهارده
فهد: انت حبسته صح
احمد: ايوه موابد مدى الحياة بس سايب وراه اتنين شياطين بيلفو ورايا انا و بنتي و دي مش اول مرة يحاولو يخ*فوها و قالهالي واحد فيهم في وشي انه هيجي اليوم اللي ينامو فيه معاها واحد ورا التاني علشان كده وصيت فهد عليها
فهد ب غضب: اقسملك بالله لو حد فيهم قرب منها لكون مطلع روحه في ايدي و شارب من دمه بتول في حمايتي يا عمي متخفش عليها و من النهارده متخلهاش تخرج من الشقة كل يوم هعدي اخدها الجامعة و ارجعها و اؤ حاجة محتجينها هجبهالكم لحد عندكم و اي مكان عايزه تروحه هسبلها رقم تلفوني تعتبرني الحارس الشخصي بتاعها و بكره هيكون في حراسه حوالين الشقة
احمد: ربنا يخليك يا فهد بجد انت بتثبت شهامتك بجدارة بس ده مش هينفع يا ابني انت مش مسؤول عننا
فهد: لو انت صادق في كلمة ابني دي سيبني احميها بطريقتي
احمد: حاضر يا فهد احميها بس وقت ما تتعب و لا تزهق امشي انت مش ملزم بده
فهد: تمام يا اونكل
ل تتطرق بتول باب الغرفة في هذه اللحظة لتخبرهم انها انتهت من اعداد الطعام
ل يرفع فهد عينيه اليها ليجدها ما زالت ترتدي البنطال الجنزي و الحذاء الاسود الشتوي الي يصل الى اسفل ركبتيها لكن ازالت تلك السترة الجلديه التي تخفي جسدها من الاعلى فقط ترتدي بلوزة ضيقة بدون اكمام تلتصق بجسدها و من فوقها ترتدي مريولة المطبخ لتردف: يلا يا فهد علشان نتغدا
فهد: احم احم يلا
ل يتوجه معًا الر غرفة الطعام ل يجلس والدها على رأس الطاولة و تجلس هي على يمينه و فهد على يسارة ل تزيل تلك الفاتنه مريولة المطبخ و تجلس مقابل له
ل يغض فهد نظره عنها سريعًا و هي ينظر الى الطعام
بتول: فهد دوق يلا السمك بتاعي و قولي بعرف اعمل اكل مصري و لا بابا بيجاملني ده على الطريقة الاسكندراني و كمان الرز ده بطريقتكم و الجمبري بس على قدي كده
فهد: تسلم ايدك الاكل من منظرة بس واضح انه جميل
احمد: طيب يلا بأسم الله و بطلو رغي الاكل هيبرد
فهد: حاضر يا اونكل
ل يبدأو تناول طعامهم الذي لم يخلو من اسئلة بتوا ان كان الطعام جيد ام لا و يريدو شئ او لا
احمد: يا بنتي و ربنا الاكل حلو
بتول: بجد
احمد: اه
بتول: اي رأيك انت يا فهد
فهد: فهد اول مرة ياكل اكلة حلوة بقاله ست شهور اكلك حلو اوي
بتول بفرح: كل بالهنا و الشفاء
فهد: الله يهنيكي يا رب و تسلم ايد*كي يا رب.