مرور الثواني، الدقائق، الساعات، الأيام، الشهور وحتى السنوات لم يكن يومًا عائقًا أمام قلبَين عاش*ين، قلبان ارتبطا منذ البداية برباطٍ وثيقٍ لم يستطع أحدٌ قطعه رغم المحاولات العديدة. وكانت بداية تكوّن هذا الرباط بمكتبة جامعةٍ بالعا**ة الفرنسية باريس بتمام الحادية عشرة صباحًا، حينما وقفت آنچل طالبة الصف الأخير بالجامعة أمام باب المكتبة العريض تأخذ شهيقًا تزفره طويلًا وكأنها مُقبلةٌ على حربٍ وليست ذاهبةً لإتمام مشروعٍ دراسيٍ مع زميلٍ يُدعى زين تعرفت عليه فقط هذا الصباح. «لمَ التوتر آنچل؟ إنه مجرد شخصٍ وقحٍ ستعملين معه في مشروعٍ غ*ي! أوووه..تبًا ما أقوله يزيد توتري، يجب أن أعتذر عن هذا المشروع» تمتمت بالأخيرة مجعدةً ملامحها بيأسٍ لتستدير منتويةً الرحيل ولكنها شهقت حينما وجدت لويس خلفها مشبكًا ذراعيه على ص*ره وينظر لها بصرامةٍ ليقول: مسحت على جبينها وتن*دت بقوةٍ لترجع شعرها الأحمر للخلف متمتم

