2

3537 Words
وهم الجميع يركض بخوف و كل شخص ينادي مجموعته ، الحقائب و الكتب ملقاة على الأرض و الأوراق تتطاير في الهواء دون اي اهتمام و كأن كل نفس تريد انقاذ نفسها دون أن تأبه لأحد آخر شعرت بالدوار و قلبي بدأ يرتجف خوفاً ، الجميع يمضي و أعماقي تنادي أمي ، يداي ترتجف أشعر و كأنني عشت هذا سابقاً لكن أين؟ أنا لا أدرك ! ثم صوت من بعيد ينادي لي ثم و اذ بأحد يلمس يدي التفت قليلاً و إذ بشمس شمس : ميرا انضمي لمجموعتنا ميرا : ماذا هناك لم الجميع خائف هكذا شمس: ليس خوف و إنما تمثيل في حال وجود زلزال ما فهذا هو التصرف السليم أي علينا الخروج للحرم الجامعي و من ثم الخروج من الجامعة بشكل مباشر ميرا : اوه لقد فكرت بأن شيء ما حدث شمس : لا كل هذا لأجلك فقط ميرا : لم أفهم شمس : ههه أمزح يا عزيزتي ميرا : إذاً أين أمير شمس : يساعد المنفذين في التدريب على السلامة في حال وجود أي حادثة او ازمة ميرا : جميل شمس : نعم فأمير مدرب جيد في هذه الأمور لقد خضع لدورات تعليمة و أخذ شهادات معتمدة على ذلك ميرا : جيد يبدو أنه طموح جدا شمس : نعم هو كذلك ثم ذهبنا بعد انتهاء التدريبات الى صف الموسيقى كان صفاً واسعاً فخماً أساسه خشبي اللون و آلات الموسيقى تترنح في كل مكان بتناسق و ترتيب البيانو في مكانها الخاص، الجيتار و العود بمكانهما الخاص و منصة كبيرة و عالية في أدناها مدرج جميل و هادئ كان ذلك الصف مص*ر راحة و هدوء و جمال حيث نقشت رسمة لطاووس متناسق الألوان في واجهة الصف من الجيد أن ضمن تخصصنا يوجد كهذه الانشطة الترفيهية و من الجميل بالذكر أنني من محبّي الموسيقى ، فأنا أعزف بيانو و جيتار و بجدارة ايضاً . فالموسيقى كفيلة ب*عور الراحة و الاطمئنان و خاصةً إن كانت موسيقة هادئة كنا مستمتعين جداً حيث كنت مع شمس و أمير و الجميل بالذكر أن أمير عازف بيانو مميز جداً شمس : علماني العزففف ، أريد تعلم العزف علمانييييي ميرا و أمير : حسناً حسناً لكن يكفي صراخ شمس و ميرا و أمير : ههههههههه أمير : حسناً سأعزف مقطوعة عزيزة على قلبي جداً هي مقطوعتي الخاصة ميرا : جميل هيا لنسمع بدأ أمير بالعزف شعرت بتلك المقطوعة بكل حواسي و كأنها ليست بجديدة علي ، لا على الع** و كأنّ تلك المقطوعة كانت معي منذ زمن بعيد وكأنني أسمعها بعد مرور العديد من السنوات لا أدري ربما لأنها جميلة و مؤثرة جداً . لقد أحببتُها جدا ! ميرا : أريد أن أجرب عزفها أمير : حسناً بدأتُ بعزف تلك المقطوعة دون أي توتر أو أي تدريب أوه هل لهذه الدرجة أصبحت عازفة و خبيرة بالموسيقة او ربما لشدة اعجابي بتلك المقطوعة أمير : جميل لقد عزفتها ببراعة ميرا : شكرا هذا من لطفك شمس : لم تعلماااانييييي أمير : حسنا سنبدأ بتعليمك في كل عطلة من الاسبوع ميرا : اريد طالبة مجدة يا شمس عليكِ التفوق أمير و شمس : هههههه شمس : اذاً لنذهب الى صفنا ميرا : نعم لنذهب أمير: هيا في حين دخولنا للصف كان الجميع يتفق على رحلة تخييم فأتوا ليتحدثوا معنا عن ذلك أحمد : مرحباً انا احمد يا اصدقاء أمير : سررت بمعرفتك ، أنا أمير و هذه ميرا و هذه شمس شمس : سررنا بمعرفتك ميرا : اهلا بك أحمد : و انا ايضاً سررتُ بمعرفتكم نحن نتفق على رحلة تخييم مع معلمينا و معلماتنا و ذلك قبل انتهاء فصل الصيف و بالتالي نتعرف على بعضنا أكثر ما رأيكم أمير بدا و كأنه مرتعب من فكرة التخييم شمس : حسناً سنفكر ميرا : فكرة جيدة أنا أوافق أمير : حقاً ؟ ميرا : نعم فكرة جميلة أمير : إذاً و أنا أوافق شمس : أمير هل أنتَ متأكد؟ أمير : نعم لا مشكلة شمس : حسناً لا أدري لم كل ذلك التررد الذي بدا منهما لكن من الجيد أنهم وافقوا على فكرة التخييم اوه سأستمتع كثيرا و سأكتب أيضاً و لن أنام حتى أنا سعيدةةة بكل هذا عُدتُ للمنزل و أخبرت والداي عن فكرة التخييم و لقد رحبا بالفكرة بعد اقناعي لهما شعرتُ بنفس تردد أمير و شمس لكن ربما لأنهم يقلقون علي كثيراً المهم أنهم وافقوا على ذلك ، أحب و الدي و أحب التفاهم الدائم بيننا ستكون رحلة التخييم بعد ثلاثة أيام من اليوم عَمر : جمييييل و رحلة تخييم أيضاً ، ألا يجب أن تدعيني لهذه الرحلة ، ألستُ أخيكِ المفضل و الوحيد ميرا : يالك من مراوغ حسناً يمكنك المجيء تبقى مع أمير و باقي الشبّان فنحن سنخيم مع معلماتنا و أنتم مع معلمينا عَمر : جميل لكنني ربما سألغي الفكرة لمَ لا يوجد فتيات في مخيمنا أيضا ميرا : يالك من مخادع _أميييييي تعالي و انظري لطفلك المدلل عَمر : أمزح أمزح سآتي و أتعرف على الجامعة و أجواء طلَبَتِها أكثر فأنا مقبل إليكِ العام القادم يا عزيزتي ميرا : حسناً إذاً لنبدأ بتحضيرات الطعام و المشروبات و الملابس سنبقى يومان فقط عَمر : حسناً إذاً في اليوم التالي ذهبت للجامعة و رافقت شمس و أمير بالذهاب ، فاليوم علينا تقديم البحث الذي عملنا عليه في طريقنا وجدنا هرة صغيرة جداً كانت ناصعة البياض و كانت تملك عينان زرقاوتان ، و كأنها تائهة، كانت مختبئة خلف شجرة موجودة في الطريق لم يطاوعني قلبي فأردتُ أخذها معي و قررت أن أصطحبها لمنزلي ربما ستكون صديقة عزيزة لي فأنا أحب الهرر و باقي الح*****ت الأليفة ما ان بدأت بحملها حتى أتت مجموعتها كانت هرتان صغيرتان و والدتهما على الأرجح ، كانوا أيضاً ذا لون أبيض يشبهونها كثيرا فبدأت بالمواء حتى أنزلتها و ركضت لهم أمير : أمر جميل هاقد اجتمعت بذويها ميرا : نعم هاقد اجتمعت بعائلتها ، العائلة أمر مهم في حياة الجميع أمير : نعم ، صحيح شمس : هيااا لقد تأخرنا بعد وصولنا للجامعة دخلنا الى القاعة و سلّمنا على الأصدقاء ثم جلسنا في مقاعدنا ننتظر بدء المحاضرة و إذ ببعض الشبّان يتعاركون لا أدري لماذا لكنّ صوتهم وصل للإدارة حيث أتى مدير الجامعة و المسؤولين و عاقبوا الصف كامل كان ال*قاب عبارة عن مساعدة في تنظيم الجامعة لمدة اسبوع كامل بما في ذلك من تنظيف و مساعدة و مناوبة لا أعلم ربما أنا مجنونة قليلاً فلقد سُعدتُ بذلك ال*قاب كثيراً ، و طلب المدير أن نصنع مجلة الاسبوع بشكل تعاوني و ذلك لنعتاد على بعضنا البعض بشكل أفضل أمير : اوه ما هذا كل ذلك بسبب أولئك الأذكياء شمس : لقد علقنا ميرا : ماذا بكم إنه عقاب جميل أمير : ميرا ا**تي لازلت تحبين ال*قاب كما كنتِ سابقاً ميرا : ماذا ، لم أفهم أمير : أقصد كأنكِ تحبين ال*قاب و تُعجَبين به أيضاً ميرا : نعم فانه عقاب جميل سيجعلنا نعتاد اكثر على الجامعة و باقي الاصدقاء أمير : صحيح لا أدري ماذا كان يقصد أو ربما أخطأ في الكلام لن أعير هذا اهتمام . بعد قليل حان وقت استراحة الغداء ، فاتفقنا أن نذهب لمطعم قريب من الجامعة، أمير و انا أردنا أن نأكل البيتزا أما شمس فكان لها رأي مختلف فلقد أصرّت على تناول ثلاث وجبات ، نعم فشمس تحب تناول الطعام أيضاً و بكثرة كنا نتجادل طوال الطريق عن الطعام و كثرة تناوله شمس تأكل كثيرا و يزداد وزنها بشكل دائم أما انا فأيضاً اتناول الطعام بكثرة لكن وزني لايزدا و هذا الأمر من أجمل الأمور بي ، فأنا آكل و لا يزداد وزني كم أنني محظوظة ههه و عندما وصلنا جلسنا و تناولنا طعامنا و من ثم تناولنا الحلوة و العصير و جلسنا قليلاً و بدأنا بتبادل الاحاديث أردت التعرف أكثر على أمير و شمس لكنهم بمجرّد فتحي للحديث ، قالو بأنهم تأخروا ثم عدنا للجامعة بعد انتهاء فترة الغداء قال لنا أمير أثناء عودتنا للجامعة أن صديق ما ينتظره و أن هذا الصديق سيلتحق بجامعتنا و سيكون معنا قريباً و عندما وصلنا أراد أمير أن يلتقيه لوحده و قال أنه سيذهب لخارج الجامعة معه و لن يكمل الدوام لليوم و أثناء لحاقه بذلك الشاب رأيته من بعيد بدا لي مألوف جداً لكنني ربما مخطئة لأنني لم أره عن قريب ابدا لكنه كان طويل القامة و يرتدي زي رسمي، ثم ذهبا للخارج معاً و هنا دخلنا للقاعة أنا و شمس بدت شمس و كأنها مرهقة من كثرة تناول الطعام فلقد نامت في المحاضرة و لم تعير اهتماماً أبداً تفاجئتُ بذلك لكنها فعلاً كانت مرهقة فلقد تناولت الكثير من الطعام. و في وقت الانصراف عاد أمير للجامعة لكي يوصلنا فلقد اعتاد على ذلك حقاً إنني احترمه كثيراً هو بمثابة أخ لي في مكان آخر : ظلام دامس و مجهولان _ ماذا تقصد هل يعقل ذلك؟ _نعم لقد رأيته بأم عيني و لا يمكنني تكذيب ذلك! _علينا الانتقال من هنا سريعا! _نعم لكن للانتقال يجيب علينا الانتظار حتى انتهاء هذا الفصل و من ثم سنذهب من هنا إلى أن يحين وقت العودة لنصل لمطلبنا _و هو كذلك في منزل ميرا : ميرا : أمي لقد أتيت هلى : لقد تأخرتِ اليوم ، هيا تعالي فالطعام جاهز يا عزيزتي عَمر : اليوم "يوم طعامي المفضل" جوري : لا تفرح كثيراً فهذا طعامي المفضل أيضاً ميرا : أين والدي لا أراه هلى : لديه عمل طارئ لذلك ذهب سريعاً تناولو الطعام انتم فوالدكم سيتناول طعامه في الخارج ميرا : حسناً أمي تناولتُ طعامي ثم قررت بأن أنتعش قليلاً فدخلت الحمام لأنتعش و وضعت أغنيتي المفضلة ، من طفولتي و أنا معتادة على سماع الموسيقى أثناء أخذ الحمام ، أحب كثيراً سماع الموسيقى مع قطرات الماء و فقاعات الصابون و رائحة المعطر ، كل تلك التفاصيل تأخذ قلبي و أنا بها متيمة ، أشعر بالراحة بفعل ذلك. ثم ذهبت لغرفتي و فتحتُ حاسوبي المحمول ، دخلت الى حسابي في فيس بوك فوجدتُ طلب صداقة من حساب مجهول ، نعيش الآن في أحدث العصور و مع ذلك لازال البعض يقوم بصنع حسابات على المواقع الاجتماعية باسم مجهول ! قبلتُ طلب الصداقة لأنني شعرتُ بالغموض بعضاً من الشيء بعد ذلك بدأتُ بكتابة مذكراتي لليوم حيث كتبت كل ما حدث معي بكامل الحذافير ، عن الجامعة و عن شمس و أمير و ذلك الفتى المألوف الذي رأيته من بعيد و عن كل ما حدث ثم اتّصلت بابنة خالتي التي تسكن في باريس ، نعم فعائلة أمي تسكن في باريس ، جدتي وىجدي ، خالاتي و أخوالي ، الجميع هناك أحب أن أُدردش مع ابنة خالتي سهى بشكل يومي حيثُ تقص علي من أحداث تحدث معها هناك في باريس و أنا أيضاً أُشاركها كل ما يحدث معي من مواقف و أحداث و كأنها مذكراتي اليومية ، فنحن مقربين جداً أعتبرها كأخت لي ، فاستشيرها دائما و هي كذلك . بعد انتهائي من الدردشة مع سهى و كتابة مذكراتي ، خلدتُ للنوم ثم استيقظتُ كالعادة بسبب كابوسي المتكرر بشكل دائم ذهبت للمطبخ و أعددتُ كوباً من الحليب و الكاكاو ثم شربته و عدتُ للنوم مرة أخرى في الصباح : ميرا : أمي لقد انتهيتُ من تناول طعامي سأذهب للجامعة الآن هلى: حسناً لا تتأخري ميرا : كما تعلمين غداً هو يوم التخييم فربما أتأخر قليلاً لأننا بعد الدوام سنتفق على التجهيزات يا أمي هلى : حسناً إذاً سأتصل بك لأطمئن ميرا : حسناً أمي ، أحبك هلى : و أنا أيضاً يا حلوتي التقيتُ بشمس و أمير كالعادة و ذهبنا معاً للجامعة و في الطريق شربنا القهوة كي لا نتأخر على الجامعة، ثم دخلنا للقاعة و إذ بطالب جديد يدخل القاعة و يتقدم ليجلس بجانبي ، نظرتُ له و بتمعن فأدركت أنه الشاب نفسه ، صديق أمير ذلك الشاب المألوف ثم قال لي : _ماذا بك تنظرين بهذه الطرقة؟ _عفوا! _تنظرين و كأني أخذت شيء ما يخصك! _ماذا تقصد؟ _لا شيء _نعم لقد نظرت لأنك تبدو مألوفاً لي نوعاً ما و لأنك جلست بجانبي دون أخذ اذني _اوه حقاً تريدين أن آخذ اذنك و المقعد فارغ! _إنه فارغ لكنه بجانبي _بحقك نحن لسنا بالابتدائية يا هذه _لي اسم يا هذا _و انا ايضاً لي اسم ، اسمي سعد _اسمي ميرا _جميل! ذلك المتباهي طويل القامة كم انه مستفز لكنه و سيم نوعاً ما ، يملك شعراً بني و لديه عينان خضراوتان و لديه شامة في عنقه . اوه لا كيف لاحظتُ كل ذلك ؟ ربما بسبب استفزازه الشديد لي! في استراحة الغداء كنا انا و شمس ننتظر أمير إلا أنه أتى مع ذلك المستفز ، نزلا من درج الحرم الجامعي و تقدما الينا أمير : هيا لنذهب شمس : حسناً سعد : لم تعرفني على صديقاتك أمير : هذه ميرا و هذه شمس ثمّ نظرَ الينا و قال: _يارفاق هذا سعد ، صديقي منذ الطفولة كنا معاً في السراء و الضراء و في جميع الأحيان ، كان في باريس و عاد قبل شهرين ميرا : تشرفنا بمعرفتك ايها المُستَ... سعد : ماذا ميرا : ههه لا شيء هيا يا أمير لنذهب لقد تأخرنا (حاولت التهرب لا أدري كيف كنت سأقول له عمداً و أمامه بأنه مستفز أتمنى أن لا يعير هذا الامر أي اهتمام) عند وصولنا للمطعم أتى النادل و سألنا عن الاطباق التي نرغب في تناولها قلت همبرغر لكن هناك صوت اخر ص*ر مع صوتي قائلاً همبرغر ، نعم انه المستفز لقد قلنا "همبرغر" معاً ! سعد : جميل أذواقنا متشابهة ميرا : ههه صدفة لا أكثر من المستحيل ان تتشابه أزواقنا سعد: ربما! أمير : و انا اريد بيتزا شمس : أريد نودلز و بيتزا و همبرغر (ضحكنا جميعاً) شمس : ماذا بكم أنا جائعةةة أمير : حسناً حسناً كما شئتِ شمس: جيد أيها اللطيف دائماً ما أشعر أن هناك رابط جميل بين شمس و أمير لا أدري ربما معجبان ببعضهما البعض أو ربما بينهما علاقة حب منذ الطفولة ، فأمير يقدر شمس و يستمع لها و يفهمها و هي كذلك ، إنهما لائقان ببعضهما البعض بعد انتهاء الدوام اجتمعنا في القاعة و أتى الدكتور المسؤول عن صفنا كي نتفق على التحضيرات اتفقنا على جميع التحضيرات، أيضاً ستكون نقطة الذهاب من الجامعة ، و سنذهب على شكل مجموعات، كل مجموعة على حدى مع مسؤول و مدرب خاص بكل فريق من الجيد أن اخي عَمر سيأتي معي لقد تكلمت في هذا الموضوع مع المسؤول و قبل بقدومه ، و سيكون معي بنفس الفريق أيضاً ، و لقد قسّم المسؤولين الخيام أيضاً لمجموعات حيث كل خيمة تتسع لثلاثة أشخاص و الجميل بالذكر أنني مع شمس في نفس الخيمة أما أخي عَمر فسيكون مع أمير و سعد عُدتُ للمنزل و إذ بأبي و الجميع ينتظراني على مائدة الطعام ميرا : مرحباً ، لقد أتيت كرم : اهلا عزيزتي هيا اجهزي و تعالي لنتناول الطعام معاً ميرا : انتم ابدأو لن أتأخر هلى و كرم : حسناً بعد دقائق عديدة: ميرا : هاقد انتهيت ، انا جائعةة هلى : لقد طهوتُ الحساء المفضّل لكِ ميرا : قبلاتي لكِ ، احبك يا امييي جوري : اذاً غداً هو يوم التخييم و سأرتاح من عَمر لثلاثة ايام ، أليس كذلك؟ ميرا : ههه نعم صحيح عَمر : انا من سييتمتع من دونك يا جوري ميرا : حسناً بعد الانتهاء ، قم بتوظيب أشيائك عمر : انا مستعد وكل شيء جاهز أصلاً هههه ميرا : جيد ، كم انا متحمسة عَمر : ليس أكثر مني ميرا : سلمت يداكِ أمي لقد شبعت هلى : بالهناء و العافية كرم : بالعافية يا حلوتي ميرا : سأقوم بتجهيزاتي من أجل الغد ثم سأخلد للنوم ، تصبحون على خير هلى و كرم : و انتي بخير عَمر وجوري : و انتي بخير ميرا جهزتُ كل شيء و وظبت كل أشيائي التي سأحتاج لها في هذه الرحلة ثمّ حاولتُ أن أنام لكنني تذكرت أنه علي كتابة مذكراتي فهي كواجب بالنسبة لي نهضتُ و بدأتُ بالكتابة ، فما كانت أول كلمة كتبتها سوى مستفز ، لا أدري كيف خطر على بالي لأبدأ به ، ربما لأنه شخص جديد نوعاً ما في حياتي أكملتُ الكتابة ثم خلدتُ للنوم. في الصباح الباكر : استيقظنا انا و عَمر و من ثمّ أقمت لباسي الذي اخترته لهذه الرحلة التخييمية ، اخترت بنطال واسع ذا لون بيج ومعه معطف قصير بنفس اللون و له حزام جميل ناعم و تركت المعطف دون اغلاق و ارتديت قميص أ**د اللون واسع بعضاً من الشيء ذا أكمام فضفاضة جميلة تحت المعطف و قمت بعمل ضفيرة جميلة لشعري و وضعت قبعة بيج اللون و ارتديتُ حذاء أ**د اللون سبور و وضعتُ عطر الياسمين الفواح ، نعم فأنا لا استخدم سوى عطر الياسمين و ذلك لأنه يذكرني دائماً برائحة دمشق و أزقتها و ذهبنا ننتظر شمس و أمير و سعد ، كانت شمس ترتدي فستان قصير ذا لون أحمر و عليه بعض الزهور الناعمة بيضاء اللون طويل الأكمام و تركت شعرها الطويل بشكل منسدل و أخذت بغصلة من شعرها لللخلف و وضعت لها مشبك شعر على شكل زهرة اقحوان ناعمة و ارتدت حذاء ابيض سبور كانت تبدو جميلة جداً أما عَمر أخي فلقد ارتدى قميص ابيض يعلوه جاكيت جينز فاتح اللون و بنطال جينز ايضاً بنفس لون الجاكيت بالإضافة لقبعة بيضاء و حذاء أبيض اللون الأبيض يليق كثيراً لعَمر لأنه حنطي اللون و ليس هو فقط بل كل عائلتي حنطية اللون ما عدايي ، يقال أنني أشبه عمتي المتوفاة و فعلاً لدي صورة لها انا أشبهها كثيرا ، رحمها الله أما سعد و أمير فلقد ارتديا نفس بعضهما ، ارتدا بيجامات مريحة جداً ذا لون أ**د ، واسعة و لها قبعة و لها أكمام مزمومة أيضاً البيجامة كانت واسعة و مزمومة عند الأقدام و ارتدوا ساعات سوداء و أحذية بيضاء سبور عندما رأيتهم تمنيت لو ارتديت بيجاما فهي مريحة أكثر لكن زيي أيضاً جميل و مريح و يليق بي يا الااااهي عدتُ للمراوغة هههه بعد قدومهم ذهبنا الى نقطة التجمع الا و هي الجامعة كما اتفقنا سابقاً عند وصولنا ركبنا الحافلة الطلابية الخاصة بمجموعتنا مع باقي الأصدقاء و المسؤولين و المدربين، ثمّ انطلقنا بعد ربع ساعة كان الطريق ممتع جداً، مناظر جميلة و خلابة ، فتحت النافذة التي بقربي و إذ بنسمات الهواء الخفيفة تلاطم و جهي و كأنّ تلك النسمات ترسم ملامحي و أشجار الصنوبر العالية كانت تملئ الطريق و في المقدمة يوجد تلال تشبه الاهرامات أما السماء فكان زراقها هادئ و جميل و ممتلئ بالغيوم البيضاء، و سرب الطيور كان يتمايل في السماء فكان يرسم تارة قلب و تارة اخرى كلمة " الله" كان يزين السماء بشكل مبهر للغاية و وضع بعض الأصدقاء أغاني رحلية جميلة و ممتعة ، الجميع يشارك بسعادة بالغناء و الترديد مع الاغنية و بعض الشبان قاموا بالرّقص و الدبكة الشعبية و من ثمّ أغاني أجنبية جميلة لقد شعرت بسعادة و مرح لم أشعر هكذا سابقاً ، لقد سُعِدتُ جداً بكل ذلك عَمر و أمير و سعد جلسا أمامنا أنا و شمس، كنا نتشارك رقائق البطاطا و العصير ثمّ جاء وقت استراحة الطريق ، فتوقفت الحافلة و نزلنا وجدنا أشجار توت بري فذهبنا انا و شمس وبدأنا بتناوله و بعدها عَمر و أمير و سعد لحقوا بنا ، جمعنا الكثير من التوت البري حيث كان شهي جداً و لذيذ المذاق و طازج بعد انتهاء الاستراحة صعدنا للحافة و تبدلت مقاعدنا فكان سعد يجلس على مقعد و المقعد الذي بجانبه كان فارغ فقمت بنفس فعله و جلست دون أخذ اذنه ثم بدأ بنظرة الغرابة ميرا : ماذا بك لماذا تنظر هكذا سعد : ههه لا شيء ، لكنكِ فعلتِ نفس فعلتي أَي جلستي بنفس طريقتي السابقة ميرا : نعم لقد تعلمت منك ثمّ **تاً طويلاً.. سعد : اذاً اخبريني عنك ماهي أكثر الهوايات المحببة لد*كِ ميرا : الكتابة و انت سعد : جمع أصداف البحر لا أدري لم تلك الجملة زرعت بي مشاعر غريبة لم أكن اشعر بها سابقاً ، ماهذا بحق السماء قال جمع أصداف البحر قال ميرا : و هل هذه هواية سعد : هواية طبعاً كنت أجمع أصداف البحر أنا و صديقتي منذ الطفولة و كنا نرسم بها أيضاً و من ثم نعيدها للبحر خوفاً من ... ميرا : خوفاً من ماذا سعد : اوه انظري لهناك ميرا : ووهل تحاول تشتيت انتباهي و تركيزي ، خوفاً من ماذا؟ اكمل. سعد : هه لا طبعاً لكن ذلك سري أنا و صديقتي ميرا : هممم جميل سعد : نعم ! ميرا : و أين هي صديقتك سعد : لم تتعرف علي! ميرا : و كيف ذلك سعد : لا أعلم ميرا : همم سعد : لكنني أشتاق لها ميرا : أتمنى أن تلقاها يوماً ما سعد : شكراً بدا عليه الحزن على صديقته تلك ، إنه غامض جداً ، و لا أدرك مالذي مرّ به و لا عن حاله لكن أمره غريب جداً ! بعد وصولنا لمكان التخييم بدأ المسؤولين و الشبان بوضع الخيام و نصبها بشكل جيد و مثالي ، كان الجميع يتعاون أحسستُ بروح الفريق التعاوني فالجميع يساند الجميع كانوا سعداء جداً و روح الشباب كانت تظهر بشكل براق في عيون الجميع كم أحب ذلك فأنا احب روح التعاون و العمل يد بيد و المساندة و المساعدة و تقديم العون للجميع لقد كان الجميع يبدو بشكل مثالي و كان المكان ذو منظر جميل و خلاب يملؤه الخَضار ففي كل مكان هناك اشجار و خاصة أشجار "زهر الليل" حيث تتفتح الزهور ليلاً و تفوح رائحتها الجميلة أيضاً ليلاً و هناك ضفة نهر بالقرب من مكان التخييم أيضاً ، و يالِ جمال صوت مياه النهر الجارية و نسمات الهواء مع صخب الجميع و حماسهم و الشيء الأجمل الذي لفت انتباهي بشكل مبهر هو انعكاس القمر على النهر حيث بدا و كأن هناك قمران الأول في السماء و الآخر على الأرض في الماء تزينه الأشجار و الزهور حقاً إنه مكان رائع لا مثيل له! حل منتصف الليل و انتهى الجميع من العمل و حان وقت النوم ، إلا أن رأي الآخرين كان مختلف فلقد عزم الجميع على السهر طوال الليل دون علم المسؤولين جلسنا انا و شمس نتشارك رقائق البطاطا و العصير بالإضافة الى التوت البري الذي جمعناه سابقا اما سعد و عَمر و أمير كانو معاً يتشاركون أطراف الحديث أمير : إذاً عيد ميلاد ميرا اقترب ؟ عَمر : نعم هذا صحيح سعد : لا بد أن شمس لا تدري بهذا أمير : يمكننا التحضير نحن عَمر : و هو كذلك أمير : ماذا تحب ميرا في العادة عَمر : الكتابة لا تحب سوى الكتابة سعد : هناك اشياء اخرى فهي تحب... عَمر : ماذا تحب ؟ أكمل! سعد : لا أدري كنتُ احاول التذاكي بعضاً من الشيء ههه أمير : حسناً إذاً نتفق غداً و إذ بصوت شمس من الخارج يعلو بين الهدوء العائم .. يتبع...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD