مقدمة
هل كان اللقاء صُدفه ، صُدفه!!!!
كان اللقاء مِثل يُنبوعٍ لأرضٍ عَطِشْت دهراً ،فَتَفتحت زُهورَ قلبي وعادت أحلامُ المَساءِ
كان قلبي تائهاً ، لم أكن يوماً اتصور أن قلبي سَيَ**ِرُ القيدَ يوماً ويتحرر ، فلماذا اليوم من هذا اللقاء
ترك الحزن سريعاً وتذكر ان هناك سعادةً وهناء
***************************
في احد احياء القاهرة امام واحداً من تلك الابراج العاليه
هبطت مكة من سيارتها - عزيزة كما تسميها -امام بوابه العمارة الكبيرة ، القت التحيه علي حارس العقار وصعدت الدرج في خطوات سريعه أخرجت المفتاح من حقيبتها لتفتح الباب
هتفت بهم بإرهاق إختلط بحماس لعودتها للمنزل بعدما القت السلاح
-انا جيت همسه يا نسمه انا جيت
شاهدت شقيقتها همسة تقبل من داخل الرواق باسمة بحبور
- يا اهلاً وسهلاً
**تت هنية لتطالع ما بيد شقيقتها باحثة عن شئ ما
ثم تابعت بعينين متحمستين
-هاه جبتيلي اللي قولتلك عليك ؟
تسللت ابتسامه مشا**ة الي ثغر مكة وهي تلقي ما بيدها لتلتقفه همسة بسعادة وعينان تشعان فرحاً
-اعوذ بالله دايما همك علي بطنك....ايوه ياختي جبتلك اللي قولتيلي عليه
وضعت نسمة يدها في خصرها ووقفت تحدق بهما لتهتف بتوعد
- الله الله انتو بتتقاسموا اكل من غيري
لا بقولكوا ايه الكلام دا مش هنا فين نصيبي
لاشرحكوا كلكوا
خبطتها مكة بخفة علي راسها هاتفة بنزق
-اعوذ بالله يا شيخة في دكتوره محترمه تقول اشرحكوا كلكوا
إرتسمت إبتسامة ماكرة علي ثغر همسة لتتابع
-امال يا مكة دكتوره بقي وكده......هتقول ايه غير اشرحكوا يعني
اشارت الي نفسها بفخر وتابعت
-انما احنا المهندسين راقيين في التعبيرات
تمتمت مكة بنزق
- طيب ياراقيه.....ماما وبابا فين امال انا مش سامعاهم يعني
أردفت نسمة بتقرير
- نزلوا يشتروا حاجات
حدقت بهم مكة بدهشة
-لوحدهم ؟؟
ضحكت همسة بشغب وهي تتمتم مازحة
-اينعم بيعيدوا الامجاد القديمه
ضحكت الفتيات لتتركهم مكة بعد ذلك وتتوجه لغرفتها لتبديل ثيابها
وبعد مايقرب من الساعه خرجت من غرفتها لتجد شقيقتيها منهمكان في مشاهدة التلفاز
إقتربت منهم لتهتف نسمة بحماس
-مكة مكة تعالي اتف*جي معانا دول عاملين حوار مع ادهم الخشاب
طالعتها مكة بعدم فهم وهي تتسائل عن هوية الشاب
لتسمع شقيقتيها يهتفان بحالمية
- هيييييييييح دا حد جميل
ضحكت مكة بسبب طريقة اختيها في الحديث
لتخبرها نسمة بإعجاب شديد
-دا بقي ياستي لعيب كوره قد الدنيا ومشهور جدا لانه لعيب شاطرجدا ولسه فاسخ خطوبته .....
وعلي فكره شاب وجميل اوي
هتفت الفتاتان تدعيان بأن يرزقهما الله مثله لتعنفهم مكة مازحة
-ربنا يهد*كوا يارب وبعدين احنا قولنا ايه
نبطل نبحلق في الرجاله كده علشان حرام
هتفا الفتاتين معاً
-المره دي بس...وبعدين يامكة دا متدين جدا بيصلي وبيقرأ قران
اجابتهم بهدوء
- متدين او لا دا لنفسه ومش كل واحد بيقرا قران وبيصلي يبقي متدين .....انا قولتلكوا ان الطبيعي اساساً اننا نبقي بنصلي ونقرأ قرأن
كادت نسمة ان تتحدث ليسمعا صوت الباب يفتح تبعته ضحكات والدتها فتوجهت مكة لإستقبالهما تحمل عنهم الأكياس يزين ثغرها إبتسامة عذبة
-حمد لله علي السلامة
هتفا والديها
- الله يسلمك يا حبيبتي
تناولت مكة الاكياس من يدي والداها وذهبت بها الي المطبخ ثم توجه والدها لغرفته أما والدتها فظلت تنظر لها وهي دائما تردد نفس السؤال في ذهنها
-متي ستراها عروس
***************************
في صباح اليوم التالي
في مكان اخر ولكنه ليس ببعيد
في فيلا من احدي فيلل اكتوبر
صدح صوت ريهام في أرجاء المنزل تدعوا الجميع لتناول الطعام
وقف ذلك الشاب لينهي إرتداء حلته الرسمية للذهاب للعمل وهبط كي يتناول الافطار مع عائلته ليجدهم قد تجمعوا حول المائدة بالفعل
هتف باسماً لو
مروان باسما :صباح الفل يا ايمي
ايمان باسمة :صباح الفل يا مارو
غمزت له ثم تابعت ضاحكة
ايه الحلاوة دي علي الصبح رايح فين
مروان:عندي اجتماع مهم في الشركه
وبعدين هقابل ادهم و تيم
ايمان ضاحكة :ماشي ياعم الله يسهلوا
مروان:كفايه قر بقي صفو نفوسكوا دي شويه
ايمان:انا مش بقر يا حبيبي انا بحقد بس
ريهام:يلا بقي كفايه رغي واقعدوا كلوا
مروان:امال بابا فين
اقبل عليهم رجل في بدايات العقد الخامس من عمره تعتمر البشاشة ملامحه
ابراهيم باسما :مين قال بابا
مروان بابتسامه:صباح الخير يابابا
ذهبت ايمان لكي تصطحب والدها الي السفرة
وجلس الجميع لتناول الافطار
وبعد الانتهاء
ذهب مروان الي عمله وايمان الي جامعتها
فقد كانت في عامها الثاني من كليه تجارة انجليزيه
**************
في احدي المنازل في ضاحيه من ضواحي القاهرة
سلمي:ياحياة..... حياة ...قومي يابنتي هتتاخري علي الشغل
حياة : صباح الخير ياماما انا صحيت اهو
سلمي:يلا ياحبيبتي دا النهاردة اول يوم ومش عاوزينك تتاخري
حياة : حاضر انا صحيت خلاص اهو ياامي
ذهبت لكي ترتدي ملابسها ثم توجهت الي عملها الذي احبته كثيرا
وبعد انتهاء العمل
تناهي الي مسامعها صوت هاتفها
ابتسمت ما ان رات اسم المتصل
مكة :السلام عليكم ورحمة الله
حياة :وعليكم السلام ياميكي
مكة :هاه طمنيني وقعتيلك كام عمارة كده
حياة :لا لا متقلقيش مش النهارده
مكة :خليهم 5انا بحب الخمسه
حياة ضاحكة :وانا كمان بحب الخمسه
مكة :هههههه طيب قوليلي هاه الناس هناك كويسين ولا ايه
حياة :والله لحد دلوقتي الموضوع كويس بس ربنا يستر
مكة بحنان :ربنا ييسرلك الاحوال ياحبيبتي
حياة باسمة :اللهم امين
مكة :يلا بقي هقفل علشان عندي حاله
حياة :ماشي ياحبيبتي يلا
واغلقتا الهاتف وانصرفت كلا منهما الي عملها
******************
في احدي كافيهات مدينه نصر
مروان ضاحكا :وطبعا كالعاده ادهم لسه مجاش
تيم :لا لسه
مروان:والله الواحد مش عارف الواد دا هيعمل ايه يوم فرحه
تيم ضاحكا : هيروح متاخر اكيد
مروان:والله الواد ادهم دا مش هينفع معاه غير واحده بتيجي بالدقيقه
ادهم ضاحكا :مين قال ادهم
تيم :كنا جيبنا في سيرة ربع جنيه مخروم
مروان:حمدلله علي السلامه ياخويا
ادهم :اتاخرنا في التمرين والله المرة دي مش تبعي
مروان:اه صحيح دا الدوري قرب ربنا معاكم يارب
تيم :انا عاوزكوا ترفعوا راسنا
ادهم :ان شاء الله خير
تابع بتحفز
كنتوا جايبين في سيرتي بتقولوا ايه
تيم :كنا بنقول هتعمل ايه يوم فرحك ياتري هتروح متاخر برضوا
ولا ايه ظروفك
ابتسم ادهم ابتسامة صفراء
ادهم :هههه خفيف
مروان:انت عارف حلك ايه ياواد يا ادهم .....انت المفروض تتجوز واحده من بتوع المعاد 8
8الا دقيقه تكون موجوده
تيم :اه والله هي اللي هتعدلوا
ادهم :مش بقولكوا خفيف منك ليه
صحيح يا استاذ تيم هاه عملت ايه مع تسنيم
تيم بعدم فهم :يعني ايه عملت ايه
ادهم :يعني ناوي تتقدملها امته ولا هتفضل كده
ولا ايه ظروفك
تيم :لا لا اكيد مش هفضل كده يعني ......هتقدملها وقريب كمان ان شاء الله
مروان:مش دي زميلتك في الشغل اللي كنت كلمتنا عنها
تيم :اه
ادهم :المهم تخلي بالك اننا شويه وهبقي في مع**ر يعني لو في اي حاجه ياريت تبقي بعد الدوري
تيم :لا تقلق يافتي
ادهم مازحا :انا كده قلقت
تيم :لالا بجد مهو اكيد يعني مش هعمل اي حاجه من غيرك
خبط ادهم علي كتفه عدة مرات
ادهم :اصيل يابني
تيم بفخر :طول عمري
وظلوا يتحدثون سويا لبعض الوقت في امور عديده في العمل والحياه
وبعد ذلك عاد كل واحد منهم الي منزله
***************
في احدي المحطات الاذاعيه المشهورة
انهت ليان عملها فرأت شاشه هاتفها تعلن عن تلقي مكالمه
ف*ناولت هاتفها
ليان :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مكة :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلين يافتاه كيف احوالك
دعاء:هو علشان بقيتي مذيعه مشهورة متساليش فينا
يعني تاخدينا لحم وترمينا عضم
حياة ضاحكة : اه رمتينا عضم
مريم:بطلوا غلاسه علي البت
نوراي :بصي احنا اه لسه كنا مع بعض الاسبوع اللي فات بس دا ميمنعش انك بتوحشينا يابيضه
ليان :بيضه روحي ياشيخه ربنا يسامحك فصلتيني
مكة :لا بس انت كنت ملعلع ياكبير في اخر حلقه
دعاء:اه الصراحه
ليان :اي خدمة
نوراي :هاه هنتقابل امته
بسمه:اه حددوا بسرعه
مريم:مش عارف
مكة :خليها يوم الجمعه انا بحب يوم الجمعه
مريم:تمام جدا
دعاء:يبقي ان شاء الله يوم الجمعه
الي لقاء قريب
البنات:الي لقاء قريب
اغلقت الفتيات الهاتف
وعادت كل منهن لحياتها
وانتهي اليوم بدون اي احداث تذكر
**************
في صباح اليوم التالي
في منزل مكة
لبنة :مكة متتاخريش النهاردهعلشان عمتك جايه
مكة.باسمة : بجد!! اوكيه ماشي ياماما بس انا مش عارفه ظروفي
هي عمتو هتيجي امته
لبنة: الساعه 4
مكة :4 لا مش هينفع بصي انا هبقي هنا علي 5 خمسه خمسه ونص ان شاء الله
لبنة بحدة :مكة تيجي بدري
مكة باصرار :ماما انا مش هعرف اجي قبل كده
يلا سلام عليكم ورحمه الله وبركاته
انا ماشي
وذهبت مسرعه ناحية الباب لكيلا تتيح فرصه لوالدتها بالاعتراض
وصلت الي المستشفي وهي عاقدة العزم ان تنهي عملها مسرعه لكي تستطيع اللحاق بعمتها .....كي تستطيع الجلوس معها اكبر وقت ممكن
وبدات عملها ولكن كان يوم طويل مرهق وشاق
فقد كان مليئا بالحالات
وبعد عده ساعات
جاء وقت استراحه الغداء التي سعدت بها مكة كثيرا
فقد كانت تحتاج الي بعض الراحه وتناول الطعام
ذهبت الي الكافيتريا لملاقاة مريم...... التي كانت جالسة
احتضنتها مكة
مكة بفرحة :السلام عليك ورحمة الله وبركاته يامريومتي
مريم باسمة :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا ميكي
شو اخبارك
مكة بارهاق :انا مرهقه جدا اليوم كان مليان جدا
اه صحيح قبل ما انسي انا همشي انا ومش هعرف استناكي ونروح سوا هروح علي طول
مريم:في حاجه ولا ايه
مكة :عمتو جايه النهارده ولازم ابقي في البيت بدري
مريم:تمام
وجلسا سويا لعده دقائق يثرثرا وياكلا ثم نهضت كلا منهما الي عملها
انتهت مكة من عملها في تمام الرابعه
وبالفعل استعدت للخروج
وحدث مالم يكن في الحسبان
وجدت العديد من حالات طورائ
ولا يوجد عدد كافي من الاطباء
فالقت بحقيبتها في الاستقبال واخذت روبها وركضت لتري ما يمكنها فعله
وبعد عده ساعات
نظرت الي ساعتها فوجدتها في تمام ال6 .....شهقت بفزع
فاخذت اشيائها وركضت مسرعه الي الخارج
وبينما كانت تركض تناهي الي مسامعها صوت هاتفها
زفرت بضيق
مكة : دا وقته
فتحت حقيبتها واخذت تبحث عنه وهي مازالت تركض
وفجاء اصطدمت باحدهم
فوقعا سويا علي الارض
ارتبكت مكة وشعرت بالخجل الشديد فكانت تتمني في هذا الوقت ان تنشق الارض وتبتلعها ....تجمعت في عيناها الدموع
اما هذا الشخص فشعر بالغضب الشديد وكاد ان يقتلها بسبب فعلتها تلك ولكنه **ت عندما القي نظرة الي وجنتيها اللتان تلونا بحمرة الخجل وبعض الدموع في عينيها فابتلع كلماته وتلاشي غضبه فورا وحدث نفسه قائلا
ادهم بدهشة :ياااه هو في لسه بنات كده
نهضت مكة مسرعه محاوله بكل ماتستطيع الا تلمسه واخذت تلملم اشيائها بسرعه
ونهض هو الاخر واخذ يساعدها بسرعة
تمتمت هي بخجل وعلي عجالة
مكة:انا اسفه جدا وشكرا
ركضت مسرعه الي الخارج
زفر بعمق واخذ ينظر الي هالتها التي رحلت
ادهم :لا مفيش حاجه
وصلت الي سيارتها فدلفت اليها
وهي تلعن نفسها بكل ما اوتيت من قسوة لفعلتها الحمقاء تلك التي تسببت لها في مثل هذا الموقف الحرج
واتجهت الي المنزل باقصي سرعه
صعدت الي المنزل..... فتحت الباب برفق
وادخلت راسها الصغير بخفة تجوب ببصرها في ربوع المكان لتطمان لعدم وجود والدتها
شاهدتها بسمة فانفجرت ضاحكة
بسمة: دي ماما هتنفخ.....
ابتلعت حديثها ما ان رات لبنة واقفة وتحاوطها الادخنة من كل الاتجاهات
ابتعدت بسمة ضاحكة وهي تمتم
بسمة: البس .....
اعتدلت بقامتها وازدردت مكة ريقها ودلفت للداخل
مكة :السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
وما ان اغلقت الباب حتي وجدت لبنة ما زالت في انتظارها
وحولها العديد من الاعاصير القمعيه
لبنة :اولا اتاخرتي مع اني منبهه انك تيجي بدري
ثانيا مبترديش علي موبايلك
ادخلي الاول سلمي علي عمتك وبعدين نتكلم
حاولت مكة تلطيف الجو
مكة :وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
السلام لله ياحاجه
لبنة : ادخلي يابت بدال ما اخبطك بحاجه في دماغك
ف*ناولت احد الاطباق والقته عليها
التقطته مكة بخفه
مكة :الله يكرمك ياست الكل في تفاحه عندك احدفيها
ف*ناولت لبنة تلك التفاحه كالمنومة مغناطيسيا وقذفتها عليها
التقطتها مرام بخفه وهي تضحك
مكة ضاحكة بخفة :مجتش فيا
ثم ركضت الي الداخل لانها تعلم جيدا سيل السلاح الابيض الذي من الممكن ان ينهال عليها دون توقف
فقررت ان تنهي المعركه وتعلن انسحابها
اخذت قضمة من التفاحة في طريقها الي حجرة الاستقبال
ولكنها فجاءه رات ضيفه مع عمتها
-طنط الهام كائن الطنط العجيب-
كانت تلك السيدة اكثر سيده تكر مكة وبدون اي سبب
وما ان راتها مكة حتي توقف الطعام في حلقها واخذت تسعل
وظلت تحدث نفسها
مكة :دا انتي وقعتك النهارده سوده ومهببه يا ميكي
دلفت الي الغرفه والقت السلام
وجلست علي الكرسي المجاور لعمتها
اخذا يتحدثان ويتضاحكان سويا
اما الهام فقررت الا تتركها تضحك لوقت طويل
و ان تعكر صفو فرحتها
*******************************
تفتكروا ايه اللي هيحصل؟؟!!!
اتمني الفصل يعجبكوا فرولاتي ❤
متنسوش الفوت والكومنت ❤
#منة_الله_مجدي
#حكايتنا