الفصل الثانى

3959 Words
قبل كل شىء صلوا على النبى نسالكم الدعاء بالرحمة ******* الفصل الثانى لم تنطق اسمه حتى لا يثير غضبه اكثر مما هو فيه الان . اكتفت ان تخبره بالمها - قائلة بوجع . انت بتوجعنى . ضغط على عنقها اكثر - قائلا . وانتى مش وجعتنى . لما هينتى . لما جيت ولقيتك فى شقة مع واحد تانى نظرت اليه بحب - قائلة بصدق . صدقنى عمرى ما خنتك - طب فهمينى ؟ - ماهقدرش اتكلم . - ليه خايفة على حبيب القلب بتاعك . قالت وهو تفقد بعض من تنفسها - لا والله ... ثم تابعت وهى تحاول ازالة يده من على عنقها - قائلة برجاء . سيبنى انا بختنق . لاحظ ضعف تنفسها واغماض عينيها . انابه ضميره لما يفعله لها . بعد يده عنها . ثم قام من على السرير وابتعد عنها . واخذ نفيس عميق من ص*ره بحزن - قائلا بثبات انفعالى غير طبيعى . اخرجى بره وما عنتيش تدخلي هنا تاني اعتدلت فى الفراش ، وزالت الغطاء من عليها راى جسدها اكثر فى ذلك القميص الملعون . تمالك اعصابه اكثر ؛ حتى لا ينقض عليها ويقتلها فى تلك اللحظة . قامت من على السرير بضعف شديد وخزى منه . لمت المتبقى منها ودلفت خارح الغرفة بان**ار شديد واغلقت الباب ورائها . تسير الى غرفتها ودموعها انهار على خديها . تلعن من كان السبب في خراب بيتها بالكامل ؛ بسبب عهرها وخيانتها بعدتهت عن حبيب عمرها . الذي كلما يراها ينظر اليها بكره وحقد ، غير الوجع الذي يملئ قلبه ، واحساسه بانه غير رجل . عندما راها مع شخص اخر . فهذا كثير عليه فوق يحمل فوق ظهره ما لا يتحمله بشر . وصلت الى غرفتها بصعوبة واغلقت الباب عليها . رات ابنتيها يغطان فى نوم عميق . نظرت اليهما بخزى وخجل . فهى السبب فى ذلك الفساد والضياع . لكن ماذا تفعل ما باليد حيلة . فتلك اللعينة حكمت عليها بالاعدام ، وحرمتها من اسعد واجمل لحظات حياتها . مع اولادها ، وزوجها الذى اشتاقتله بجنون . تريد تن ت**ر كل الابواب التى لينهنا . وترتمى فى حضنه . وتخبره بانها مستحيل تخونه ، فهى ملكه وحده ولن تكون لغيره . زادت دموعها اكثر . فدلفت الى المرحاض الخاص بغرفتها . وشغلت الدش . ونزلت تحت المياه وبدات تبكى بصوت وتنتحب وتنقهر وتتالم و تلطم على وجهها ، وتندب حظها التعيس . تريد ان تصرخ وتخرج كل الوجع الذى بداخلها ، ولكنها مستحيل ان تفعل فهى ام وزوجة . حاله لا يختلف عنها فهو العن منها . بمجرد خروجها فتح عينيه لانه كان لا يريد ان يراها في ذلك القميص الذي شهد على الكثير من الليل العبثية بينهما . نظر اليها فراشه بكره وحزن . الذي كان يضم اجمل لحظاتهما . امسك الغطاء والقاه ارضا بعصبية . وملاءة السرير جذبها من عليه وقطعها الى نصفين . والوسائد القاها ارضا . ودس على التى كانت باحضانها باقدامه . تدمر الفراش بالكامل وض*بات قلبه تعلي وتهبط ، فالتفت راى شكله فى المرآة حزين موجوع مقهور . فزوجته خانته وامسكها بالجرم المشئوم . فالذى يعيشه لن يتحمله رجل على نفسه . والذى يزيد الالم بانه مازال يعشقها . لم يكرهها يوما فقلبه اللعين يحبها كل يوم اكثر من الذى قبله . امسك الفازة الموضوعة على الكومدينو والقاها فى المرآة . ت**رت الى قطع . صرخ - قائلا بوجع . ليه يا تارررررررررررررررررررررررا . ليه خنتينى . الله يلعنك . يصرخ يصرخ ويصرخ ويصرخ - قائلا ببكاء . اه اه اه اه اه اه اه اه اه اها اه اه اه اه اه اه اه وكلما يتزايد صوته المؤلم تلطم على وجهها وتدعو الله ان يهديه ، فكلما يراها يحدث بينهما ذلك الصدام المؤلم . يقلب عليهما الكثير من الحزن والظلم . دائما يعنفها بالكلام القاتل وتكذبيها دائما بانها خانته . تقبلت منه كل شىء . ليس بسبب خيانتها انما هى خاطئه ؛ لانها تخبره حقيقه الامر وتركت نفسها في الصورة ؛ حفاظا عن اشخاص يهمونها ' سمعت الخادمة التي تعمل معهم منذ زواجهما . صراخه فهذا ليس غريبا عليه . قامت من فراشها فزعة من نومها ، وذهبت اليه وطرقت على غرفته . لم يرد عليها ولم يلبى ندائها - قائلة برجاء . يا ابني استهدى بالله علشان بناتك . عندما سمع صوتها . فتح الباب . رات منظره لا يسر عدو ولا حبيب . الشعر مشعث والدموع مهزومة. ودقات قلبه تعلو وتهبط ودموعه تتزايد . اخذته فى حضنها . تربت على ظهره - قائلة بدعاء . يارب يهد*ك يا ابني . يا رب يهد*ك يا ابني يا رب يهد*ك يا ابني .... تردد و تردد و تردد ل على يد ذلك الانسان ولا تثير فضائحهم اكثر من زيكم يوميا الجيران تشتكي من صوته العالي ويقومون دائما بانه يض*ب زوجته ويعرفوا هنا ولكن احد لا يعلم ذلك البيت كئيبه وحزينه يملاه الحوار العار والضياع فقدان الامان يوجد به كل ما هو موجع ومؤلم ولا يشعر بهما غير الله عز وجل ان يفك كربهم في القريب العاجل . ********** بعد ان انتهى من عمله على الجهاز النقال . امسك هاتفه ويجرى اتصال مع ذلك الادم . الهاتف - ترن ترن ترن ترن - ... يعاود الاتصال مرة اخرى - ترن ترن ترن ترن - .... لا يوجد اتصال مره اخرى ( في تلك اللحظة ) في شقه فخمه جدا تطل على النيل وعظمته . عندما تدخل من الباب يوجد على اليمين مطبخ مكشوف به كل ما لذا وطاب . و على اليسار يوجد اريكة وبجوارها مقعد صغير بنفس لونها وقبالتها ايضا مقعد وبينهما طاولة تفصل بينهما ، ويقا**هم شاشه عرض كبيرة ، واذا صرت تجد سرير كبير الحجم موضوع في الريسبشن ، ونائم عليه ذلك الطائش الضائع الذي لا يعني للحياة شيئا غير النساء ثم النساء ثم النساء ... نائم على بطنه ويوجد تاتو علي ظهره فى كتفه الايمن . مكتوب بالعبري ' مستحيل ان اعشق ' وبجواره تنام واحدة ع***ة من فتياته التى يمارس معها الرذ*لة كل ليلة . افاقت من نومها مبكرا ، فهى لديها شغل . لمت الملاءة على جسدها ، وقامت من على السرير . سمعت هاتفه يرن كثيرا . دارت حول السرير ، ثم اخذت هاتفه من على الكوميدينو ؛ لتعرف من يتصل به . رات اسم سيدها بالعمل ( أديم كارم النوار ) فهى تعمل لديه عارضة ازياء . نظرت الى ادم راته غارقا فى نومه . نادت عليه بصوت عالى - قائلة . ادم ادم ادم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ( آدم كارم النوار . طالب بالجامعة الامريكية كلية ادارة اعمال . مازال فى السنة الاولى . برغم ان عمره ٢١ سنة . معروف عنه انه لعوب محب للحياة . وفى العلاقات النسائية رقم واحد بدون منافس . وفضائحه تحتل الصحف الاولى . يتميز بالوسامة الفائقة . والعيون البنى الفاتح . وغمازة على خده الايمن تكمل روعته . وشعر كثيف وطول فارع ) بدا يتلوى على اثر صوتها المزعج . يتافف منها . بدات تعبث ب*عره ؛ حتى يفيق . قام من على بطنه بغضب ، وامسكها من يدها ، وجذبها اليه - قائلا بغضب . فى ايه ؟؟؟؟؟؟ - مستر اديم بيتصل بيك . انتفض من مكانه على اثر كلامها ليس خوفا من اخيه . فهو لا يخشى احد . انما احتراما وتقديرا له فهو يعتبره اباه الذى عوضه عن رحيل ابوه الحقيقى - قائلا . يا نهار اسود يا نهار اسود - ادم انت بتقول ايه ؟ قام من على السرير وقف قبالتها - قائلا بعصبية . اختفى قبل ما اخوى يشوفك . استغربت كثيرا ردة فعله - قائلة بتعجب . انت فى ثانية بتبعنى كدة - انتى مالك بتتكلمى بعشم كدة . - ادم انت ناسي حصل بين ايه . حديثها بغرور - قائلا باستحقار . بقولك ايه انتى نسيتى نفسك . انا ادم كارم النوار . حب وغرام وهيام ماليش فى صدمها كلامه - قائلة بوجع . طب ليه عشمتنى بالحب ؟ - ايه حب . هو انا قولتلك بحبك ؟ - لا . بس من غير ما تقول حسيته فى كلامك - فوقى لنفسك قبل ما الوهم ياخدك - طب ليه قربت منى ؟ - حاجة رخيصة وعجبتنى . وغورى قبل ما اخوى يجى هنا وتبقى ليلتك طين . استفزها بكلامها . فعندته - قائلة بقوة . مش همشى وخلى يشوفنى . هب فيها بعصبية - قائلا بصراخ . انتى اكيد اتجنتى ف ... وقبل ان يكمل كلامه . كان فتح باب الشقة . عن طريق ب**ة يد اديم . دلف الى الداخل . راى اخيه عاريا ومعه شاهندة موظفته ... صرخت نسمة بخجل واعطتهم ظهرها ، وادم ض*ب على راسه - قائلا . oh my god. وشاهندة كانت فى موقف لا تحسد عليه ابدا ، فاكيد خسرت وظيفتها - قائلة بتلعثم . مس تر اد يم . وهو يصرف نظره عن جسدها العارى ، ويركز مع اخيه - قائلا بامر . روحى غيرى هدومك وفى الشركة نتكلم . هزات راسها بخوف ، ودلفت الى المرحاض سريعا . نظر الى اخيه الذى كان تحت تاثير الصدمة . امره بنظرة عينيه بصرامة ان يرتدى ملابسه كاملة . هزا براسه ايجابا ممزوج بقليل من الخجل . اخذ البنطال من على الارض وارتداه وبعده التى شيرت . بعد ان انتهى توجه الى اخيه بروحه المرحة - قائلا . واحشتنى يا اديم . قالها وارتمى فى حضن اخيه . هو ليس كاذبا لانه بالفعل اشتاق اليه . بادله الحضن - قائلا بعتاب . لو كنت وحشتك على الاقل كنت ردت على التليفون . خرج من حضنه - قائلا بجراة . مشغوليات . ادرف اديم بسخرية - قائلا . هو انت هتقولى ؟ التفت اليه نسمة بابتسامتها - قائلة . ازيك يا ادم - الله يسلمك يا نسوم . وضع اديم يده فى جيب بنطاله وطرح سؤاله على اخيه - قائلا بخبث . كنت بتعمل ايه مع شاهندة ؟ قال ادم بكذب غير طبيعى - كنت بذاكر المنهج معاها . ضحك على كذبه - قائلا بسخرية . ويا ترى بقى نجحت ولا لا ؟ **ت . بماذا يجيبه وهو سقط للمرة الثالثة على التوالى . فى تلك اللحظة كانت خرجت شاهندة من المرحاض بخجل شديد . تريد فى ذلك الوقت ان تنشق الارض وتبتلعها . عندما رائها اديم اشار لها بيده الى الباب ' بمعنى ان تخرج بدون كلام - قائلا . هستناكى النهاردة فى الشغل . ردت عليه بخفوت - قائلة . حاضر . ثم ركضت سريعا الى الباب فتحته ودلفت منه . بعد ان انتهى من تلك الع***ة ، وجه حديثه الى اخيه - قائلا باستفهام . هااااا نجحت ولا زى كل سنة . - ايه توقعاتك ؟ - توقعاتى زى كل سنة . صفق له ادم - قائلا بتفاهة . برافو عليك ابقى فكرنى اجبلك هدية . تدخلت نسمة فى الحوار - قائلة بعفوية . ممكن توضيح ؟ تعصب منها اديم - قائلا . سقط هى دى محتاجة توضيح . تضايقت من رده - قائلة بحزن . اسفة يا مستر . - بالراحة عليها يا اديم . وجه حديثه بغضب لاخيه - قائلا باستفهام . انت هتنجح امتى ؟ - الحاجة دى فى علم الغيب . شخط فيه - قائلا بعصبية . اااااااااااااااااااااااااااااادم - اصلك ماشفتش البنات هناك . - زيهم زى اى حد . - انت فاكرهم زى نسمة . - قصدك ايه يا ادم ؟ - ما تزعليش يا اسطى نسمة انا قصدى ضحك اديم عليه - قائلا . انت جيت كحلتها عميتها نظرت اليه بعتاب - قائلة باستفهام . انت بتضحك يا مستر اديم - تصدقى ان اخوى قليل الادب . - ايه الجديد دى موضوع مفروغ منه . قالت نسمة وهى تعاتبه - ادم انا زعلانة منك . - خلاص هبقى اصالحك اديم بخبث - قائلا باستفهام . هتصالحها ازاى ؟ فهم مقصد اخيه - قائلا بتاكيد . لا ما تخفش على نسمة منى . - يا حبيبي انت ما سبتش حد ما عملتش معاى علاقة . - الا نسمة وماما وزوجة حضرتك المستقبلية - والله فيك الخير . - شوفت انا طيب ازاى . - ادم انا قررت اود*ك جامعة الازهر . - يا نهار اسود . اكيد بتهزر . - لا ما بهزرش - طب ليه الظلم ؟ دى حتى اموت ناقص عمر . - مش حجتك البنات . خلاص تروح جامعة كلها ولاد . - ليه تحرمنى منهم دول هم اللى ليا . لم تستطع نسمة ان تتمالك نفسها اكثر من ذلك ، وانفجرت فى الضخك على ادم ، نظر اليها أديم - قائلا بسخرية . من حقك تضحكى . دى واحد فاشل وضايع وبايظ - دى كله فى . لا كتير . - اخرس يالا . ايه اللى انت عملته فى البيت ده ؟ - هو انا عملت حاجة . - لا ما بتعملش حاجة خالص . قال ادم وهو يتصنع الحزن - كلكم ظلمينى . - فعلا احنا ظلمة وانت ملاك على الارض موجود اجابها بطريقة مستفزة - قائلا . انا ماهتكلمش عن نفسي . - ازاى تتكلم سيبنى انا اتكلم . - ما بلاش ربنا يسترك . - الدنيا زنقتك مالقتش غير الخادمة اللى فى البيت . - هى ماما قالتلك ؟ - اه مع الاسف . - هعمل ايه كنت تعبان ووقفت جنبى . - تعبان اجبلك دكتور . - لا ما انا خفيت . لما فاتن عالجتنى . - ادم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ - نعم يا بوب . - مهما قولت ومهما اتكلمت هتفضل زى من انت . قالها بنفاذ صبر . ثم استدار ليغادر . ناده آدم - قائلا باستفهام . رايح فين ؟ التفت اليه بضيق مصطنع - قائلا باستفهام . عايز حاجة ؟ - ايوا عايز فلوس . - عايز كام ؟ - فى حدود نص مليون . - طبعا عايزاها علشان تجيب عربية جديدة . هزا راسه ايجابا ممزوجة بابتسامة . بعد ان عرف رده طرح عليه السؤال - قائلا باستفسار . هو انت صحبت واحدة جديدة . رفع حاجبيه باستغراب - قائلا باستفهام . مش معنى ؟ - ما انت كل ما تشترى عربية تعرف واحدة جديدة . اه منك يا ادم . - نعمل ايه يا معلم ؟ - اعمل ايه ابنى الصغير . ابتسم له - قائلا بحب . وانت ابوى الكبير . - المبلغ هيكون عندك النهاردة . - شكرا يا بوب - العفو يا اخويا - ماتنساش تكلم صافى النهاردة . - هى لسى قافشة ؟ - جداااااااااااااااااا . بس هتسامحك لانك ابنها . - والله انتو عالم طيبن - سلام يا فاشل . قالها وهو يدلف من امامه . لوحت له نسمة بيدها - قائلة . سلام يا ادم - سلام يا اسطى استدارت له - قائلة بعتاب . برضو يا ادم وهو يغمز لها - قائلا بوقاحة . البسى زى الناس وانا هقدرك . التفت اليه اخيه - قائلا بصرامة . ادم احترم نفسك . - حاضر يا بوص . اشار اديم بيده لنسمة ان تسبقه . هزات راسها ايجابا وتخطته للخارج . اما هو رمق ادم نظرة تحذيرية . بمعنى حسابك معى فيما بعد ، وليس الان امام الاغراب ... ******* فى تلك اللحظة ( مطعم الدار ) يجلسون البنات بجوار بعضهم البعض فى الفة وسلام يتناولون الطعام باريحية جدا . على طاولات كبيرة الحجم تلتف حولها كراسى من كل مكان بها ، وليس تلك الوحيدة فى المطعم بل يوجد الكثير والكثير من الطاولات . شذى كانت بجوار ورود . يتجاذبون اطراف الحديث بينهما بحب ومودة . امام نظرات نسرين التى ترمقها لكلاهما وخاصة ورود فهى تحقد عليها وتتمنى لها الشر دائما . لم تحظى به من حب ومكانة احترام بين الجميع ، ولكن ذلك ليس مدبر . بل وضعه الرب بداخلها هى الرحمة والتسامح والسلام بين البشر . شذى تعرف نظرات نسرين ولا تبالى لها . فهى تعتبرها حقودة ومريضة نفسية وتحتاج الى طبيب فى الحال . فالحياة منتهية ولا تحتاج الى تلك التعقيدات ... وهم بياكلوا بتشارك وحوارهم دخلت لهم سيده تمتلك كام من الوقار والهيبه وهي مديره الدار ( انجيلينا جابرى . ٥٢ سنة . معروف عنها الصرامة والحزم مع قليل من الطيبة . الجميع يخشى منها ) وعلى يسارها راهبة من الكنيسة مريم **وئيل .٤٠ سنة . راهبة بالدار وهى من تشرف كل تعاليم الكتاب المقدس . متواضعة وكل من فى الدار يحبها ، فهى ملجاهم وحضنهم الدافى ، ودائما يدعون لهم ان يحفظها الرب ) وعلى اليمين ايضا فتاة تدعى ملاك لا تختلف عن مريم فى شىء نفس السن نفس الطيبة والتواضع ، وحب الجميع لها . دائما يقولون فهى اسم على مسمى ) عندما راتهم الفتيات تركوا الطعام ، ونظروا اليهم باهتمام . بعد ان لاحظت ان جميع **ت وترك الطعام احتراما لها تحدثت بوقار - قائلة . طبعا بكل سعادة وحب . الدار بعد بكرة هتودع ١٥ بنت من بناتها . الجميع انصدم وبدائوا ينظروا لبعضهم البعض بقلق ممزوج باستفهام . ضحكت على رد فعلهم - قائلة . ما تتخضوش اوى كدة . دى الاكليل بتاعهم . تحمست البنات وصفقوا على الفور بسعادة . بادرت مريم ' الام ' كما اطلقوا عليها الفتيات نظرا لحنيتها وعطائها الدائم للرب ثم الكنيسة ثم الفتيات - قائلة . مطلوب منكم يا بنات تشاركوا اصدقائكم بالفرحة . هتف البعض منهم - قائلا . ازاى ؟؟؟ - عن طريق تنظيف الدار والكنيسة والجنينة . ' تحمس البعض منهم وكان منهم بلا شك ورود التى تحب ان تساعد دائما . اما البعض الاخر لا يطيق مساعدة الاخر . من وجهة نظرهم انهم خادمات لهم . وليست مساعدة . لاحظت نسرين سعادة ورود - قائلة باستغراب . انتى فرحانة على ايه ؟ تدخلت شذى - قائلة باستفهام . بجد يا ورود ايه اللى مفرحلك اجابت ورود - قائلة بسعادة . لان اصحابى هيتجوزوا ولازم اشاركهم فرحتهم هبت فيها - قائلة بغضب . فرحتهم نروح معاهم نقف جنبهم . ماكنسش ونروق ولاول مرة تتفق معها شذى - قائلة . تصدقى يا نسرين انا بكرهك لله فى الله بس اول مرة تقولى حاجة صح ردت عليها نسرين بكره - قائلة . نفس المشاعر يا روحى - يا على حب . قالت وهى تسير مع مجموعة من اصدقائها الذين يشبهونها فى الحقد والغيرة - قائلة بامر . يلا . قالتها وهى تدلف من امامهما طرحت ورود سؤالها بعفوية - قائلة . نلبس ايه يا شذى ؟ وهى تقوم من على كرسيها ، وتمسك يد ورود - قائلة . تعالى نتكلم برا . هزات ورود راسها ايجابا ودلفت معها . حتى وصلوا خارج المطعم تركت يدها - قائلة . هااااا يا شذى ما رضتيش على . هنلبس ايه ؟ - قائلة بسخرية . بتتكلمى كأن عندنا لبس كله ماركات فى ماركات - ليه بتقولى كدة ؟ - حوشي يا حبيبتى الهدوم اللى هتقع من الدولايب - فى غيرنا ما... قطعتها بعصبية - قائلة بنفاذ صبر . خلاص حفظت الاسطوانة . ثم تابعت وهى تقلد طريقتها - قائلة . فى دلوقتى غيرنا ماعندهمش مكان يناموا فيا لكن احنا عندنا . واكتر من كدة بكتير . ودى كله من رضا الرب والعذراى . ماكنتيش عايزة تقولى كدة . هزات راسها بنعم وهى تضحك على تصرفها العصبي . - ورود - نعم - لازم بكرة نختفى عن الانظار - مش معنى ؟؟؟ - علشان ما شاركش فى حملة النظافة اللى هتحصل بكرة - ليه ؟؟؟ - ليه ايه انتى غ*ية . ما كله هيعمل كدة انا مش مجبرة ضهرى يت**ر زى كل مرة - حرام عليكى يا شذى . لازم نساعد اصحابنا . - مساعدة فى دماغك ودماغهم . - شذى انتى بتشتمينى ؟ - اومال بغنى ليكى . - حرام عليكى لازم نساعد زمايلنا - المساعدة نلبس نرقص نهلل مانقلبش خادمين . - الرب كدة هيغضب عليكى - خليكى انتى فى الايمان والورع واانا اشوف مكان استخبى في . سلام . قالتها وانصرفت من امامها تتافف فى ضيق وغضب من تصرفات صديقتها الطيبة والوديعة ض*بت كف على كف - قائلة بوداعة . شذى دى مجنونة . **** اصطفت سيارة امام فيلا بالمعادى . خرج الخدم لمجرد سماع صوت السيارة . ليسلموا على سيدهم ( كريم شهاب النوار . ٥٠ سنة . برغم انك عندما تراه لا تعطيه اكثر من ٣٥ سنة . لانه يحافظ على جسده بالرياضة الدائمة والاكل الصحى صاحب مجموع شركات النوار للمعمار . اشهر مهندس معمارى فى مصر والشرق الاوسط معروف عنه الذكاء و العبقرية فى اشهر المشروعات التى نفذها . ) وسيدتهم ( شاهيناز الحناوى . تلك السيدة الارستقراطية الراقية . تبلغ من العمر ٤٥ سنة ) فتح لها الخادم باب السيارة . نزلت منها بغرور وكبرياء . قالت لها الخادمة نفيسة - نورتى يا هانم . رمقتها نظرة تعالى - قائلة . اه طبعا . ثم وجهت حديثها الى باقى الخدم - قائلة بامر . فاروق معاطى خدوا الشنط من العربية ودخلوها جوا . هزوا راسهم ايجابا . وتوجهوا الى صندوق السيارة . وعندما فتحوها . وجدوا كم من الشنط . فهى معروف عنها حبها للملابس لتباهى والتفاخر امام اصدقائها فى النادى وسط المجتمع المخملى . اصرت ان تسافر مع زوجها الذى كان لديه كم من العمل بالولايات المتحدة الامريكية ليس بطلب منه . بل لتقوم بجولاتها التسوقية . فهو لم يرفض لها طلب واخذها غصبا عنه . بعد ان انتهت من اوامرها . دلفت الى داخل الفيلا متجاهلة تماما زوجها . على الجانب الاخر . كان انتهى من اتصاله بسكرتيرة مكتبه ؛ لاطمئنان على عمله . دلف من سيارته . راى الخدم يدخلون الحقائب الى الداخل . القى عليهم التحية - قائلا بتواضع . ازيكوا يا جماعة ردت عليه نفيسة - قائلة . الله يسلمك يا باشا مهندس . وفاروق يحمل الحقيبة . مشيرا اليها . قائلا كريم بادب - الشنطة رقم خمسة بتاعتكوا يا فاروق . خدوها سعد فاروق بشدة - قائلا بحب . شكرا يا باشا مهندس بادرت نفيسة بالكلام - قائلة بامتنان . تسلم وتعيش يا ابنى . تحمست تلك الخادمة الصغيرة تهانى التى تقف بينهما - قائلة باستفهام ممزوج بخوف . وانا يا باشا مهندس ليا برضو - طبعا . كل واحد اسمه مكتوب على الهدية . قال كلامه . ثم انصرف عنهم باخلاق وتواضع . وهم بدائوا يتفقدون الحقيبة ؛ ليعرف كل شخص ماذا احضر لهم سيدهم تلك المرة . فعو معروف عنه فى كل سفرية يحضر لهم شيئا جميلا يساعدهم على تعب الحياة وشقائها . انسان بما تحمل الكلمة من معنى . على غرار زوجته المغرورة والمتعالية دائما انفها فى السماء . صعد درجات السلم الراقى ، ثم فتح باب غرفته ، ودلف الى الداخل . كانت تقف امام المراة تتطلع الى نفسها كالمعتاد منها . اغلق الباب ورائه . التفت اليه بعجرفة - قائلة بضيق . لحد امتى ؟ هتتعامل مع الخدامين كانك واحد منهم . رد عليها بعصبية - قائلا بضيق . السؤال ده تسالى لنفسك لحد امتى هتتعاملى معاهم بغرور اندفعت فيه كالمعتاد منها - قائلة بحنق . انت ليه محسسنى ان هم فرض من عيلتنا - فعلا هم فرد من عيلتنا على نفس الوضع لكن باشد - قائلة بغرور . مستحيل الكلام ده مستحيل انا فين وهما فين . ضاغطة على حروف الكلمة الاخيرة بتعالى شديد عقب عليها ببساطة مشيرا اليها - قائلا بتوضيح . انتى الارض وهم معاكى مافيش فرق ولا بينك ولا بينهما رفعت راسها بكبر - قائلة برفض . فى فرق كبير وواضح . - ايه هو ؟ - انا بنت كمال الحناوى وزير الداخلية قطعها بسخرية - قائلا باستهزاء . سابقا . - سابقا ولا لاحقا المهم انى بنت وزير . - انا عندى نصيحة ليكى هى ان... قطعته بضيق - قائلة بكره . وفر نصايحك ليك ولبنتك . انا داخلة اخد شور . ينسينى اللى انت بتقوله . قالت كلماتها وانصرفت من امامه . تتافف فى داخلها بضيق ، وتنطق بكلمات غير مفهومة تعبيرا عن ضيقها وغضبها من زوجها . دلفت الى المرحاض الخاص بغرفتهم وصعقت الباب ورائها بغضب . ' اخرج تنهيدة حزن عميقة من قلبه . فزوجته كلما مرت السنوات تزداد بغض وكره . وهذا عاد لا يحتمل . فاى طاقة لديه يحتمل ذلك الكائن الذى خلاف شخصيته تماما . لكن ماذا يفعل فى اخيه الله يرحمه الذى اجبره على الزواج منها . فهذه ابنة وزير وستساعدنا كثيرا فى عملنا . وافق على طلب اخيه . خاصة كان لا يعشق . فقال لماذا لا . لا استطيع ان ينكر بان والداها قبل ان يطلع المعاش ساعدهم كثيرا فى تنفيذ الكثير من المشاريع . فالجميع كان يرحب بعقد اية صفقة معهم لاجل حماه العزيز . صفقة وراء صفقة ؛ حتى اصبحوا فى القمة واحتلوا الشرق الاوسط باكمله . واصبح اسم النوار اسم يخشاه الجميع ويهابه . ولكن ماذا تفعل الاموال والصفقات وهى لا يحبها حقا لا يحبها فبتصرفاتها تلك تجعله يمقتها . الحب بالنسبة له . بانه عندما احب احب شخص محرم عليه . سعد لمجرد تذكرها وتسارعت دقات قلبه اشتياقا ولهفة لرؤيتها . لقد احضر لها هدية ويعلم جيدا انها سترفضها بشدة مثل باقى الهدايا التى رفضتهم من قبل . فهو عندما يقا**ها لا يري منها سواى نظرات الكره والبغض والعتاب الشديد بانه ضحك عليها واوهمها بالحب . هو لم يكذب فهو بالفعل هام فيها عشقا فهى حبيبته الاولى والاخيرة . ****** وبكدة الفصل خلص مستنية دعمكم وتشجيعكم دمتم فى رعاية الله حتى القاكم لعنة الحب المنبوذ بقلم سهير محمد #
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD