أندرو فوبيا

3044 Words
أندرو فوبيا همسات رغم خفوتها تض*ب سمعها كالرعد و هى تمر بجانبهن . و لكنها لم تبال و هى تعود لمكتبها و تكمل عملها بهدوء متجاهلة هاتين الحمقاوتين الثرثارتين البغيضتين اللعينتين .. ال بحثت في قاموسها عن كلمات أخرى تعرفها و لكنها لم تجد .. تبا يا ميسم هل مازال لد*ك كلمات سباب أخرى لم تذكريها . هل هذا كل ما تعرفينه أيتها الحمقاء . تن*دت بضيق و عادت بذاكرتها لذلك اليوم الذي بسببه يتهامسون عليها كلما راوها في مكان في الشركة . لقد أصبحت حديث الجميع و الفضل لغبائها لقد حاولت كثيرا تدارك الأمر و لكنها سقطت في النهاية فقط لهفوة صغيرة فعلتها . كانت أتية صباحاً كعادتها لتجد المصعد خالي فتقدمت لتستقله و ظنت أنها ستكون وحيدة . و قبل أن يغلق الباب سمعت صوت خشن يقول ... " لا تغلقي الباب يا آنسة " تسمرت مكانها و لم تستطع التحرك لا لغلق الباب و لا الخروج من المصعد كان يقبل عليها كأنه تنين فاردا جناحيه  و كلما أقترب كلما رأته  و كأن عيونه تزداد احمرارا و اللهب سيخرج من فمه ينفثه في وجهها يحرقها . شعرت بجسدها يرتعش و جبينها يتعرق و صوتها المختنق يخرج رافضا كمن ينازع " لا تقترب .. أبتعد .. لا تؤذيني " مع كلماتها الرافضة وجدت جسدها يعود للحركة و ذراعيها يرتفعان في وجه القادم صارخة عليه توقفه عن الاقتراب.. " أبتعد عني لينجدني أحد أرجوكم يريد أن يؤذيني " تسمر الرجل مكانه ينظر إليها بصدمة و هى تلتصق بحائط المصعد المعدني تكاد تخترقه . و العاملين في المكان بدأوا يتوافدون و يشاهدون تلك الدراما يظنون أنها افتعلتها عمدا لتلفت انتباه الرجل الذي لم يكن غير صاحب الشركة الجديد . فهى و إن كانت معروفة بالحذر و اجتناب الرجال و الجلوس في أي تجمع في الشركة حتى لو كان تناول الطعام وقت الراحة فلم يعرفوا أسباب حذرها هذا أو تجنبها للاختلاط مع زملائها في العمل و الذي حدث ذلك اليوم أن الجميع أصبح يعلم عنها و مما تعاني و لقد أصبح هذا مثار سخرية من البعض و شفقة من البعض الآخر  ..  قال الرجل بغضب لم يسيطر عليه   " أهدئي آنستي لن يؤذيك أحد هنا " ردت ميسم بجنون و قد استبد بها الفزع و أن نهايتها قد اقتربت إذا اقترب منها هذا الرجل " بل ستفعل أنت.. أبتعد . أرجوك لا تؤذني" شعر الرجل بالغضب و تقدم منها ليخرجها من المصعد " حسنا أخرجي أمام الجميع لتصدقي أني لن أوذيك " كان يسب داخله هل هكذا يستقبلونه أول أيامه بعد عودته . لم يكن قد تعرف على الجميع بعد و يبدو هذه الهيستيرية لم تعرفه بعد من تظنه قاطع طريق . " لا لا لا . أبتعد لا تلمسني " قالتها بصراخ و هى ترتجف كمن سقط في بحيرة متجمدة ليتراجع الرجل مرة أخرى . قال يجيبها برفق رغم غضبه منها فيبدو أن صوته الغاضب يثير فزعها أكثر " آنسة؟؟ .. ما اسمك . اهدئي لا أحد هنا سيؤذيكِ . و هل سأفعل و كل هؤلاء متواجدين حولنا " تقدمت فتاة من العاملين تقول بتوتر " سيدي أتركها و أنا سأخرجها من المصعد " قال الرجل بنفي رافضاً فإن تركها ربما ظنوا حقاً أنه كان يتحرش بها " لا بل سأفعل أنا حتى تطمئن " لم تستطع الفتاة أن تمنعه التقدم من ميسم و تشرح له أمرها فقد دلف للمصعد و قال بحزم " تفضلي يا آنسة أخرجي و عودي لمنزلك يبدوا أن اليوم أعصابك مضطربة و ...... " لم يكمل الرجل حديثه عندما وجدها تنحني و تتقيئ على حذاءه و قد شحب وجهها قبل أن تسقط مكومة " عندما سردت لها تيسير ما حدث بعدها أخبرتها قائلة أنه ذلك اليوم التفت إليهم بصدمة سائلا بدهشة " هل هذه الكاميرا الخفية و أنتم تستقبلوني بطريقة متطرفة قليلاً " عندما لم يجيبه أحد قال يضيف بدهشة " هل الفتاة فقدت الوعي خوفاً مني حقاً " قالت الفتاة بقلق " سيد ناثر أتركني أساعدها فقط و سأخبرك ما الذي حدث " عاد ناثر لينتبه أنه بالفعل تارك الفتاة على الأرض . فقال بضيق " حسنا أطلبي الطبيب و سأخذها لمكتبي " قالت تيسير بجدية " لا سيدي أرجوك سأخذها لمكتبنا و سأتصرف معها أرجوك أنت لا تشغل عقلك بها " و هذا ما فعلته تيسير عندما أخبرتها و هى تجعلها تفيق بعد أن حملها هو لمكتبهم طالبا منها الذهاب و اخباره عن الذي افتعلته دون داعي . و ها هى مازالت سخرية الجميع حتى بعد مرور شهر على الحادث و بعد رفضها الذهاب للعمل بعدها أقنعتها تيسير التي تنظر إليها الأن غامزة من خلف مكتبها و هى تشير للفتيات المتهامسون  عليها . لوت ميسم شفتيها بحنق . مازالت تسخر منها هى أيضاً .  يظنون الأمر مضحك و مزاح .. تن*دت ميسم بحزن مفكرة هل ستظل دائما هكذا . هل هى مجنونة كما يخبرها البعض كأبنة عمها ميساء عند رفضها الحديث مع أخيها مهاب أو عمها راضي .. هل كانت ستفعل المثل لو كان والدها مازال حيا . هل كانت سترتعب منه أيضاً . لم تفعل من الأساس لم ليست طبيعية كباقي الفتيات . ذاكرتها لا تحضر موقف معين يجعلها تخشى الرجال . ليس لها ذكريات مع والدها لتعرف كيف كانت تتعامل معه . بعد الثانوية أكملت دراستها الجامعية في المنزل و لم تكن تذهب إلا للضرورة . حتى العمل فعلت فقط كونها تعمل في مكتب به أربعة أخريات غيرها و ليس لهم علاقة بالعمل المختلط في الشركة هى تعمل مجرد م**مة إعلانات و تترك عرض عملها على مديرة مكتبهم السيدة زينب التي تخبرهم من أعتمد عمله و من رفض . نهضت تيسير من خلف مكتبها و استندت على مكتبها براحتيها قائلة " تأتين معي اليوم عيد ميلاد ميرنا ابنة عمي " أجابتها ميسم رافضة " لا . أخشى أن أفسد عليها الحفل هنئيها بالنيابة عني " قالت تيسير سألة بحزن " ميسم . لم لا تذهبين لرؤية طبيب ليساعدك " ردت ميسم بضيق و صوت خافت " أنا لست مجنونة " ابتسمت تيسير بهدوء " أنا أعرف ذلك أنا لا أصادق المجانين " ضحكت ميسم بخفة " حسنا أذهبي لعملك حتى لا تأتي زوزو تعلقك على باب المكتب " ضحكت تيسير بمرح " أو ربما ترسلني لمدير الشركة ليؤدبني سأقبل بذلك " توترت ملامح وجهها و أجابت بنزق " هيا أغربي من أمامي و لا تأتي على سيرته فكل شيء يعود لذاكرتي كلما تذكرته .. هل كنت حمقاء كثيرا ذلك اليوم  " ليأتي ذلك الصوت الخشن من خلف تيسير  يمنع جواب صديقتها و هو  يقول  " مساء الخير آنساتي " وقفت تيسير بجانب ميسم عندما سمعت شهقتها الخائفة و نظرت لذلك الواقف على الباب و بجانبه امرأة متوسطة العمر تبدوا في الأربعين و مديرتهم زينب بجانبه و هو يقول .. " كيف حال الجميع" كانت عيناه مثبتة على ميسم التي مدت يدها تمسك بيد تيسير الواقفة بجانبها كأنها تلتمس منها الحماية . تقدم خطوة تجاهها ليخرج منها صوت مختنق خافت سمعه الجميع و لكن لا أحد منهم عقب على الأمر  .. قال ناثر بهدوء و عاد الخطوة التي تقدمها نحوها ليقف بجانب المرأة مرة أخرى " السيدة إحسان ستبدأ العمل معكم منذ اليوم . هى فقط منتدبة من شركة صديق لي لتقوم بمساعدتكم هنا " لم يجد منذ ذلك اليوم إلا عقله ينشغل بتلك الفتاة التي ارتعبت منه ليجد نفسه يعرف عنها كل شيء  من صديقتها و يقرر جعل أمرها يخصه .. تقدمت إحسان تقول باسمة " أنا سأظل هنا في هذا المكان و لو تسمح لي آنسة ؟؟.." قالت تيسير نيابة عنها " ميسم " قال ناثر بهدوء " لا تجيبي عنها هل هى صغيرة أو ليس لها فم " قالت إحسان بهدوء " حسنا ميسم .. أنه أسم جميل . سأضع مكتبي بجانبك هنا . فهذا جانبي في شركتي الأصلية و لا أحب أن أغير المكان كثيرا " أومأت ميسم برأسها و عيناها على ناثر  كأنها تنتظر هجومه عليها أي وقت . قال بهدوء " حسنا سأترككم تتعرفون على بعضكما و سأجعلهم يحضرون لك مكتبك سيدة إحسان . أتمنى أن يعجبك العمل هنا أيضاً " صافحته إحسان قائلة " أكيد سيد ناثر العمل هنا لا يختلف كثيرا عن شركتنا سيعجبني بالتأكيد  تفضل أنت و إذا كان هناك شيء سأخبرك " ذهب ناثر عائدا لمكتبه فقالت إحسان باسمة و هى تجلس على مقعد  بجانب ميسم " هل ستتضايقين من وجودي بجانبك إذا كان يمكنني البقاء في الجانب الآخر ." أجابت ميسم بصوت خافت و قد هدئت قليلاً برحيل ناثر "  لا سيدتي لا يضايقني ذلك " سألتها إحسان بهدوء "ظننت أنك تضايقتِ عندما قال المدير ذلك فوجهك كان شاحبا و ملامحك متوترة " تدخلت تيسير " لا شيء من هذا سيدة إحسان يهيئ لكِ" أومأت برأسها موافقة و قالت باهتمام " لم لا نتعرف على طبيعة العمل هنا منك ميسم ربما كان غير طريقة شركتنا " قالت تيسير و هى تعود لمكتبها " حسنا أترككم معا و أعود لعملي" ***************★ طرقت إحسان الباب بهدوء بعد انتهاء العمل فسمح لها ناثر بالدخول قائلاً  " تفضل " دلفت للمكتب و قالت باسمة " كنت أعلم أنك ستنتظرني " أشار إليها ناثر بهدوء لتجلس " تفضلي سيدتي . بالطبع لن استطيع الذهاب دون أن أعلم ما حدث ذلك اليوم تمثيل و كذبة من صديقتها و منها أم الفتاة حقاً مريضة " ردت إحسان بهدوء " حسنا  سأجيبك بالطبع  ببساطة سيد ناثر الفتاة تعاني من فوبيا الرجال . أنها مريضة و مرضها هو الخوف من الرجال " عقد ناثر حاجبيه بحيرة و بعض الدهشة فهو لم يسمع أبدا بمرض كهذا . سألها بجدية " و ما هو ظنك في سبب هذا سيدة إحسان هل تظنين أنها تعرضت لشيء ب*ع من أحدنا " قالت إحسان بهدوء " لا أعلم ربما حدث ذلك سأعلم عندما اتقرب منها أكثر و أتحدث معها إلا إذا فضلت أن تنهي الموضوع هنا طالما تأكدت أنها مريضة و لا تكذب " قال ناثر بحزم " لا بالطبع لتكملي مهمتك سيدتي لتحظى الفتاة ببعض المساعدة التي يبدو أنها لا تحصل عليها من أحد من عائلتها"  ردت إحسان براحة " حسنا سيد ناثر كما تريد " قال بحزم مؤكداً " سيكون بيني وبينك بالطبع " ردت إحسان بصدق " أكيد و لا حتى ميسم ستعرف . سأذهب الأن إلى اللقاء " غادرت إحسان و ظل ناثر يفكر في ما تعانيه تلك الفتاة . ليشعر بالشفقة عليها و هى مضطرة للاختباء و الابتعاد عن نصف سكان الكرة الأرضية ..  *************★ و هذا ما كان عليه الوضع في الشركة  و ما تبعته إحسان للتقرب من الفتاة و مساعدتها دون أن تعرف كانت  تأتي ميسم لتجدها جالسة قبل أن يأتي أحد و تظل تحادثها حتى يأتي الجميع و يبدأون العمل و رغم أنها لا تفعل الكثير أو لا تفعل شيء من الأساس مما جعلها تتعجب من ذلك إلا أن وجودها بعث الراحة في نفسها و تستريح للحديث معها . كانت تحادثها عن كل شيء عن حياتها والدتها التي لم تتزوج بعد والدها مفضلة البقاء معها هى مكتفية بها . دراستها عملها هنا . كانت نظرات تيسير متعجبة من هذا التقارب السريع و لكنها تعترف أن إحسان امرأة طيبة القلب و تريح   في الحديث .. كان وقت راحتهم من العمل فقالت إحسان باسمة " هيا ميسم لن أتركك اليوم  تجلسين وحدك و نحن نذهب للكافيتريا نتناول الطعام و أنتِ وحدك هنا  " ردت ميسم بتوتر " لا أرجوكِ  أنا أفضل البقاء هنا . لا أحب التجمعات و الثرثرة " استسلمت إحسان قائلة " حسنا أنا سأظل معك هنا " رفضت ميسم بقوة " لا داعي لذلك يمكنك الذهاب أنا لا أهتم حقاً بالذهاب لهناك " لم تشأ أن تفرض نفسها عليها فخرجت لتذهب . مرت الأيام و ميسم و إحسان تتقاربان أكثر . أتت لتسألها بعد تناول الطعام قائلة " ميسم لقد سمعت حديث من الفتيات عنك هل ما يقولونه صحيح " لم تسأل ميسم عن الحديث الذي سمعت عنه فهي كانت تنتظر أن تثرثر أي من التافهات عنها ليخبروها بذلك الجنون الذي حدث ذلك اليوم . قالت ميسم بمرارة ساخرة " أتعجب من مضى كل هذا الوقت دون أن يخبرونك أو تستمعي لم فعلته " ابتسمت إحسان بلامبالاة " عزيزتي لا تهتمي بهم . ثم الإنسان معرض لبعض الضغط من وقت لآخر ربما كنت متعبة ذلك اليوم " قالت ميسم بمرارة " نعم مضغوطة طيلة حياتي " رمقتها إحسان بهدوء و سألتها باهتمام " لم لا تخبريني عن الأمر ربما ساعدتك " قالت ميسم بحزن "  لا أحد يستطيع مساعدتي " قالت إحسان بهدوء " جربي فقط " قالت ميسم بشرود " كلما اعتصرت عقلي باحثة عن بداية الأمر لا أجده كل ما أتذكره هو خوفي الدائم منهم ." سألت إحسان " والدك هل كان قاسيا عليكِ " هزت رأسها نافية بقوة " لا أتذكر فأنا لا أتذكره هو فهل أتذكر علاقته بي " ابتسمت إحسان بهدوء " حسنا لا تهتمي  بذلك  . نسيت أني لدي موعد الأن سأذهب و أخذ فرصة من العمل أراكِ غداً " أومأت ميسم برأسها بحيرة و هى تراقب انصراف إحسان " تقدمت تيسير لتقف أمامها متكتفة " لقد اكتفيتِ بها عن الجميع" ابتسمت ميسم و نهضت لتضمها قائلة بمزاح " و هل لي صديقة تتحمل جنوني غيرك " ابتسمت تيسير بمرح " تضحكين على قلبي الطيب و يصدق " ضحكت ميسم بخفة " يسلم لي قلبك الطيب " **★***★***★*** ابتسمت إحسان بهدوء في وجه المرأة التي تقربها سنا تقريباً مع بعض الخصلات البيضاء على جانبي رأسها و ملامحها الشبيه بميسم مع اختلاف لون العينان فميسم سوداء العينين واسعة بينما هذه بنية بلون البندق . قالت بهدوء و جدية  " أنا أتيت لأراكِ سيدتي أريد الحديث معك قليلاً عن ابنتك ميسم " تعجبت المرأة من هذه و ما علاقتها بابنتها فقالت بقلق " ماذا بها ابنتي " قالت إحسان و هى تمد يدها مصافحة .. " معك دكتورة إحسان فهمي دكتورة أمراض نفسية و عصبية " نظرت إليها المرأة بدهشة " هل ميسم ذهبت إليكِ لتتعالج أخيراً " ردت إحسان باسمة " للأسف لا . و لكن هل سنتحدث هنا أمام الباب " قالت المرأة باعتذار مرتبكة " أسفة بالطبع لا تفضلي سيدتي " دلفت إحسان و قالت بهدوء " جئت لسؤالك عن سبب  حالة ميسم و لم وصلت لهذه الحالة " قالت والدة ميسم بحزن " تفضلي أجلسي و سأخبرك و لكن قبلها أخبريني كيف تعرفين ابنتي " ردت إحسان باسمة " سأخبرك بالطبع " **★**★**★** جاءت إحسان في اليوم التالي و هى فرحة تقول " صباح الخير ميسوم كيف حالك " ردت ميسم باسمة " بخير . أراكِ فرحة اليوم عزيزتي " جلست إحسان على المقعد خلف مكتبها قائلة بفرح " اليوم سيعود زوجي من سفرته و سيحضر معه ابن أخي عمر لي وقت طويل لم اره لذلك تجديني فرحة .أنتظري لقد جلبت معي ألبوم صورنا في رحلتنا الأخيرة لزيارته فقد كنت مع زوجي تلك المرة " توترت ملامح ميسم و لكنها لم تعقب و إحسان تقرب مقعدها من ميسم و تخرج من حقيبتها الألبوم . قالت بحماس " أنظرى الينا كم كنا سعداء ذلك اليوم " كانت تشاهد صورها و هى مع زوجها و ابن شقيقها و إحسان تقول بمرح " هذا عمر ابن أخي . ذلك ماهر زوجي كم هو وسيم . و هذا فؤاد أخي لا قلب  أطيب من قلبه . أنظرى هذا فاكهة العائلة الشقي سمير ابن أخي الأصغر عشرون عاما ليس صغيرا لهذا الحد لديه صوت رائع و لكنه يرفض الغناء لأي أحد إلا لي  . " كانت تستمع لثرثرة  إحسان عن أقاربها و يدها قابضة على الأخرى و لكن عيناها ظلت معلقة بالصور وبالتفاصيل منتبهة و بالنبرة السعيدة في حديثها مضطربة إذا هناك منهم طيبون و يجعلون إحسان سعيدة . الأن تتمنى لو كان والدها حيا لتعرف هذه المشاعر . أصبحت ميسم تترقب أحاديث إحسان عن عائلتها و تنتظر صورهم الحديثة عندما تأخذ و تنصت إليها عندما تحادثهم  على الهاتف جاءت إحسان تخبرها أحد الأيام بسعادة " لن تصدقي لقد سجل لي سمير مقطع غنائي بصوته و قد جعلته  نغمة هاتفي الجوال " اسمعتها إحسان الصوت لتجد أنها لم ترتعب أو تخاف كما فعلت مع ناثر ربما لأنه ليس أمامها كمديرها  كانت قد اعتادت على سماعه كل يوم عندما يدق هاتفها غير رسائله الصوتية  المرحة التي تسمعها لها دوماً  . جاءت أحد الأيام لتجد ناثر يجلس مكان تيسير و إحسان على مكتبها تحادثه . شحب وجهها بخوف فقالت إحسان متجاهلة خوفها " عزيزتي السيد ناثر سيعمل معنا هنا في هذا المشروع لأنه هام للشركة و لا يحتمل أي خطأ " كانت تريد الهرب من المكان لكن إحسان لم تسمح لها بذلك و هى تشركها في العمل و الحديث  مع مرور الوقت بعد أن علمت أن تيسير في المكتب المجاور لمكتبه لحين ينتهي عمله هنا  . لم يقترب منها ناثر أو يوجه لها حديث و لكنه حافظ على وجوده حولها بعيد قريب .  مرت الأيام و هو لم يغادر مكتبهم حتى اعتادت وجوده و لم تعد ترتعد كلما تحدث أو تخاف كلما اقترب منها لينبهها لعملها .. لا تعرف كيف تقبلت وجوده ربما لمساعدة إحسان لها لتتماسك و حديثها المشجع  لها و المطمئن أنه لن يؤذيها كما تظن . استسلمت أخيراً لوجوده لتعتاد عليه مع الوقت و بدأت تهبط مع إحسان للكافيتريا حتى لا تظل وحيدة . تراقب ملامح المتواجدين حولها لم تعد أصواتهم تخيفها لم تعد رؤيتهم ترعبها لم يعد اقترابهم يفقدها الوعي لتعلم بعدها من والدتها السبب الذي جعلها مريضة هكذا و لم يكن تتوقع أن والدتها كانت ستتزوج بعد والدها لحين رأت ذلك الرجل يتحرش بابنتها الطفلة وقتها انفجرت برعب أمامها و كادت تقتله و هذا ما سبب لها هذه الصدمة غريب فهي نسيت ذلك تماماً و لكن يبدوا أن عقلها لم ينسى .. هى ممتنة لوالدتها كونها فضلتها على رجل أخر تدخله حياتهم لتكون هى حياتها . تبتسم ميسم و هى تتذكر ذلك الوقت لقد اتعبته كثيرا معها في رحلة علاجها لقد فعل المستحيل بالفعل لتشفي تحمل شهور طويلة و هو يخترع حجج و أعمال وهمية فقط لتكون معه و قربه سامحا بوجود تيسير و إحسان بالقرب حتى تطمئن إليه و تعتاد وجوده .. إحسان التي علمت أنها طبيبة طلبها شارحا لها حالتها التي علمها من تيسير تلك الثرثارة تشكرها على ثرثرتها . كلما تتذكر أول لقاء لهم تتعجب هل حقاً وقع في حب تلك المجنونة التي كانتها هل حقاً جعل الطبيبة إحسان أن تترك عيادتها و منزلها نصف النهار فقط لتكون معها و تساعدها وجدت أنها حقاً لم تكن ستحب غير ناثر دونا عن الرجال جميعاً حتى لو لم تكن مريضة فقد وقعت في حبه رغم  عنها  . شعرت بمن يضع يده على عينيها فقالت برقة " ناثري و منقذي  " ضحك بمرح و قال بحنان " واسمة قلبي بحبها " تمت **★**★**★**★**★**★**★**★** اسم ميسم من الأسماء العربية الأصل التي يوجد لها معنى في معاجم اللغة العربية لهذا نجد معنى اسم ميسم في اللغة العربية لا يختلف عما ورد في معجم الأسماء حيث ورد في معجم المعاني الجامع بصفة خاصة أن ميسم جمعها مياسم ومواسم ويعني الوسمة أو العلامة والحسن الجمال كما يقال على الأداة التي يوسم بها الحيوان كالمكواة أو الحديدة الميسم اسم ناثر أصل الاسم عربي اسم عربي مذكر يعني الشخص الذي يجيد الكتابة والنثر، وأيضاً تعني من يقوم بنثر الورود أو العطور أو ينثر الخير ليعم على الجميع. وصاحب اسم ناثر يتميز بالعديد من الصفات الجميلة، ول**ن عذب، فيتحدث مع الناس بلباقة ويجاملهم ويحب نشر السعادة بين الناس والحب والمودة والألفة 
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD