2

1473 Words
(( الفصل الثاني )) وقعت جانا فاقده الوعي تماماً على أثر اصطدامها بالسيارة ، ولم تعّد تشعر بما حولها ، تجهمر عدد من المواطنين وبعضهم يصرخون بأن أحدهم يطلب الإسعاف ، خرج صاحبه السياره وهى تنظر لتلك الفتاه بضيق ، ليهتف أحد المواطنين بصراخٍ : _ أيه يا أنسه مش گنتي تاخدي بالك ، حرام عليكى ! ردّت الفتاه بغضب : _ هى طلعتلي فجأه وأنا بتكلم فى الموبيل ! ردّت أحدى السيدات بغضب : _ الله يخربيت الموبيلات على اللى اختراعها ، حد يطلب الإسعاف بسرعه !! توقف الطريق بسبب تلك الحادثه خاصهٍ بعد وقاحه تلك الفتاه ، وفى ذات الوقت .. كان سيف الدين يزفر أنفاسه بضيق جلي بسبب توقف الطريق فجأه ، ولكن قطب حاجبيه بأستغراب وفضول عندما رأى عدد من الموطنين يتزايدون بجانب ( الرصيف ) ، فقرر ان يكتشف الأمر ، وبالفعل ترجل من السياره وتحرك بثبات كعادته نحو المكان الذى يقف فيه الكثير من السيدات والرجال ، عندما أقترب قليلاً وجد انها حادثه ، ثُمَّ ... سيف بجديه وهو يتسأل أحد المواطنين : _ مالها الأنسه ؟ ردّ عليه بضيق : _فى بنت خبطتها بالعربيه ، ورفضت انها تنقلها المشفى عشان خايفه يتعملها محضر !! صحيح اللى أختشوا ماتوا ! كانت أحدى السيدات جاثيه على ركبتيها أمام تلك الفتاه وهى تقول : _يا جماعه مش هينفع نستنى عربيه الإسعاف ، دول بيوصلوا بعد ١٠٠ سنه !! _ أنا هنقلها المستشفي ! هتف بها سيف بجديه وهو يقترب منها ، وقد وضع ذراعه أسفل ركبتيها وذراع الأخر على ذراعها ليحملها بين ذراعيه ، ولكن هتفت أحدى السيدات بقوه : _أستنى يا أستاذ أنت ، أحنا مش ضامنين حضرتك ولازم واحده مننا تركب معاك عشان تطمن انك ودتها المستشفى ومبتضحكش علينا !! ردّ سيف بسخريه : _ أكيد يعنى مش هخ*فها !! عموما أتفضلي معايا !! أتجهت نحوه المرأه بنظرات تحمل الجديه ، ليتجهوا معاً نحو سيارته ، فتح الباب الخلفى للسياره ليضعها بحذر شديد ، ثم أغلق الباب وركب أمام مقود السياره والمرأه بجانبه ، لينطلق بسيارته نحو أحدى المستشفيات التى دائماً يأتى إليها هو وعائلته !!! _ معلش يا بنى لو كلامي خلاك تدايق ، بس الزمن ده الواحد يخاف على البنات !! سيف بجديه : _ عادى ، أنا مقدر ده ، بس أنا عملت كده لانى اعتبرتها زى أختي ، وكمان زى ما قولتى الاسعاف بتوصل بعد مده والواحد خايف ليكون حصلها نزيف داخلى ، وبعدين انا مش وش أجرام ! بعد دقائق .. وصل سيف إلى المستشفى وخرج من سيارته ليتجه نحو المقعد الخلفي ، وبكل خفه وحذر حملها بين ذراعيه بعد أن أخرجها من السياره وقبل ان يدلف إلى المدخل المشفى ، هتفت المرأه بابتسامه : _ خلاص أنا كده اطمنت ، وأسفه لو الأسلوب دايقك ! نظر إليه وهتف بنبرته الجديه : _ لا عادى ! ثم تحرك مسرعاً نحو الخارج وقد بدأ يشعر بالقلق عندما وجد ذراعيها قد أصابها جروح بالغه وأحدها قد بدأ ينزف بالدماء ، أخذ يصرخ بمن فى المشفى ، فقاموا بنقل الفتاه على الفور إلى داخل غرفه الطوارئ ، لينتظر هو خارج الغرفه ،ولكن اتاه أتصال من رفيقه ، فاخرج هاتفه وردّ على الفور ، ثُمّ ..... _ أيوه يا جاسر ! _ايه يا سيف أنت أتأخرت كده ليه ؟؟ _ في حادثه حصلت لبنت ، روحت نقلتها المستشفى!! _ طيب أنت فانهى مستشفى ؟؟ _ مستشفى *** _طيب أنا جاى حالاً !! سلام ! _سلام ! ********* _ في أحدى الكليات !! _فى الكافيه !! سما بابتسامه مرح وهى تسحب أحدى المقاعد لتجلس : _ ايه يا بنات ! بتعملوا ايه ؟؟ ردّت رفيقتها " نرمين " قائله بتسأول : _ أيه يا سمسم ، أنتى مش جعانه ؟؟ سما : _ ده أنا هموت من الجوع ، أطلبوا أى أكل بسرعه ! مي بنفى : _مفيش فايده ، هتفضلي دايماً تأكلى كتير ، والمصيبه انك مبتتخنيش ! سما بقلق زائف ولكن بابتسامه : _قولى بسم الله ما شاء الله يا بت !! قهقت مي وهى تقول : _ حاضر يا ريس !! ************ _ سيف ! قالها جاسر عقب ان رأى سيف واقفاً مستنداً على الحائط ، أستدار الاخير ورمقه بجديه وهو يهتف : _ أنت وصلت ! جاسر بسخريه : _ لأ لسه ، تحب أجبلك حاجه قبل ما أجيلك ! رمقه الاخير بطرف عينيه وهو يردّ أيضاً بسخريه : _ اه جبلى فنجان قهوه يا ظريف !! تن*د جاسر وهو يهتف بجديه : _ قولى بقي ، أيه اللى حصل ؟ _مفيش بنت حصلتها حادثه عربيه ، واللى خبطتها رفضت تنقلها المستشفى ، قولت أنقلها أنا !! _ وأنت عملت كده ليه ! _ مش عارف ، أنا لقيت الناس قاعده بتتف*ج قولت ألحقها ، لانى قلقت لو حصلها أى نزيف داخلى او كده !! وكمان مش أشمعنا أنى غنى يبقى غريب لو ساعدت حد ! جاسر بابتسامه : _ يا سلام على التواضع والشهامه ، رجل أعمال شهير بينقذ واحده !! فى نفس الوقت خرج الطبيب من الغرفه ، فلمحه سيف ليتجه نحوه مسرعاً ، وتمتم بقلق طفيف : _خير يا دكتور شريف ! شريف بابتسامه : _ متقلقش يا سيف باشا ، دى شويه جروح سطحيه ، يعنى الأنسه جانا تقدر تخرج بس بكره ! قطب حاجبيه باستغراب وهو يهتف : _ جانا ! أنت تعرفها ؟؟ _اه طبعاً ، أنا اعرف بابها ، هى بنت رجل أعمال شهير ، وكمان الانسه معرفوه هنا ، لانها فاتحه محلات من أكبر المحلات فى القاهره !! _ امم تمام ! _عن أذنكم ! _أتفضل ! ****** _ فى كافيه !! مي بقلق : _ سما ، هشام جاى هو والشله ! سما بضيق : _ يا ربي هو انا ناقصه ! هشام بعد أن استمع إلى جملتها : _ مالك يا سمسم ، فى حاجه مضايقكي ؟ نهضت سما وهى تهتف بقوه : _ عايز ايه يا هشام ؟ هشام بخبث : _ ايه ده ، انا مكنتش اعرف أن أسمى حلو اوى كده ، قولي أسمى كده تانى ! سما بنفاذ الصبر : _ أنجز وقول أنت عاوز مني ايه ؟؟ رد شابٍ أخر " وائل " : _ مالك يا جميل ، أهدى شويه عشان أعصابك ! سما بهدوء : _ لو سمحتوا ، أنا بتكلم باحترام أهو ، أمشوا دلوقتى حالاً وسبوني في حالي بقي ! قهقه هشام وهو يقول : _ ماشي يا قمر ، بس أعملي حسابك أنى مش هسيبك المره اللى جايه ، ماشي يا .. يا سمسم ! نظر إليها نظره أخيره ليغادر من أمامها هو واصدقائه ، زفرت أنفاسها بضيق وهى تقول : _ أنا زهقت منهم ! نرمين بابتسامه صغيره : _ خلاص يا سمسم ، المهم انهم مشيوا ! ض*بت جبينها وهى تهتف بتذكر : _ اوبا ، انا نسيت أفتح الموبيل ! أمسكت حقيبتها لتبحث عن هاتفها المحمول حتى وجدته ، فتحته لترى الكثير من الاتصلات من أبيها وش*يقتها ، فقررت أن تتصل أولاً بش*يقتها ، وبالفعل ضغطت على الرقم الخاص بها وانتظرت الرد ... ******** _ فى أحدى المستشفيات !! بعد أن غادر الطبيب ، أستدار سيف ليرمق جاسر بابتسامه وهو يهتف : _ اهو يا سيدى ، طلعت بنت رجل اعمال ! جاسر وقد تذكر شيئاً : _ سيف .. أحنا لازم نتصل بأهلها ، ممكن يكونوا قلقانين عليها دلوقتي ! سيف وهو يومأ رأسه : _ عندك حق ، هيا كان معاها شنطه إيد ، هروح أشوف لو فى أى نمره موبيل مكتوبه أو أشوف موبيلها !! جاسر : _ صح ، روح أنت وانا هستناك !! تحرك سيف نحو خارج المشفى ، وبالفعل خرج متوجهاً نحو سيارته المرسيدس السوداء باحثاً عن هاتفها أو أى ورقه مدون عليها أى رقم فى اغراضها ، ولكن أستمع إلى رنين هاتفها ، فاخذه ونظر إلي الشاشه ليجد أنا المتصله هى "" سما "" فردّ على الفور ، ثم .. _ أيه يا جانا !! ساعه عشان تردّى ، خلتيني أقلق عليكي !! مط سيف شافتيه ولكن هتف بجديه : _ لو سمحتى ياا قاطعته سما قائله بأستغراب : _ أيه ده !! مين معايا ؟؟ سيف بنبره رجوليه خشنه : _ لو سمحتى صاحبه التليفون عملت حادثه وهى فى المستشفى دلوقتي ! هبت واقفه واردفت بفزع : _ ايه !!! أنت مين ؟؟ وأزاى ده حصل ؟؟ وأنت بتتكلم من أنهى مستشفي ؟؟ _ أحنا فى مستشفي *** _ طيب أنا جايه حالاً ! أغلقت سما الهاتف ، وبدأت بلم أشيائها ، لتنظر لها نرمين بقلق وتمتمت : _ مالك يا سما ، فى حاجه حصلت ؟؟ هبطت دموعها وهى تهتف : _ جانا فى المستشفى ! مي بصدمه : _ ليه ؟؟ مالها ؟؟ سما بنفى وهى تبكى أكثر : _ معرفش ، معرفش !! نهضت نرمين مسرعه وهى تهتف : _ أستنى يا سما أنا جايه معاكى ، أنتى مش هتعرفي تسوقي بحالتك دى !! سما وهى تومأ رأسها : _ ماشي ، تعالى معايا !! مي بقلق : _ أبقي طمنيني على أختك يا سما ! سما بقلق بالغ : _ لما أطمن أنا الـ أول !! خرجت سما برفقه نرمين وهى ما زالت تبكى ، حاولت نرمين تهدئتها ونجحت فى ذلك ، أتجهوا نحو السياره الخاصه بـ سما ، جلست رفيقتها فى مقعد القياده ، وهى بجانبها ، لتنطلق السياره نحو المشفى !!! (( أنتهاء الفصل الثاني ))
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD