غادرت الشركه وهى تلعن غبائها وانفعالها ولكنها لم تكن بهذا الانفعال لو لم تعكر ريماس صفوها صباحا
خرجت من مكتبه لينظر لتلك الاوراق الخاصه بتقديمها للعمل والتى يحتل اسمها مقدمته قمر احمد البنا
هل هى بنت اللواء أحمد البنا صديق والده رحمه الله إذن سيكون هناك لقاء مجدداً ولكنه هو من سيعد له بطريقته الخاصه
ليبتسم بدهاء ثم يفكر فى أنه على الرغم من كونها تستحق العمل ولكن كيف لمثل تلك الجميله ان تقف بين عمال فى موقع.
ولكن من الواضح أنها إن لم تعمل لديه ستذهب لتعمل فى مكان آخر ،فليكن لها ما تريد
ولكن هو يشعر من أعماقه أن ما يريده هو الآن وبشده أن يراها مجددا
أما هى فلم تعود لمنزلها قررت الذهاب لصديقتها فى المركز الرياضى الخاص بها
كانت سيرين تدرب كالعاده إحدى المستجدات فى مركز التدريب كانت ترتدى زى رياضى يكشف عن اذرعها وخصلات شعرها مرفوعه بطريقه عشوائيه
نظرت سيرين نظره جانبيه لتلك التى تص*ر صوت من حذائها ذو الكعب
لتجدها صديقتها فتشير بإيقاف التمرين بحركه من يدها وتذهب لقمر لتحتضنها فتتأوه قمر
قمر.براحه يابنتى
لتضحك سيرين
سيرين.لا اجمدى كدا انتى هتبقى واقفه وسط عمال لازم تبانى جامده
لتقراء سيرين ملامح الحزن على وجهه قمر وهم يجلسون فى إحدى المقاعد الجانبيه للقاعه لتتكلم بجديه
سيرين .مالك ياقمر
قصت قمر لسيرين كل شئ بالتفصيل
سيرين.ولا يهمك قدامك فرص كتير بس انتى دورى ولازم تتحكمى فى غضبك شويه
نظرت قمر لها نظره جانبيه وقالت
قمر.انتى مش متخيله قد ايه هو انسان مستفز
سيرين.انا شايفه انك انتى اللى غلطى فيه الاول
قمر.طيب خلاص اللى حصل حصل
سيرين .متزعليش تعالى ننزل البوفيه نشرب حاجه
قضت قمر وقت لطيف كالعاده مع سيرين وعادت لمنزلها كانت تفكر أنه من المؤكد سترى علامات السعاده على وجه امها لفشلها فى المقا**ه ولكنها لن تجعلها تشعر بهذه اللذه
ستقول لها أنه تم قبولها ولكنها لن تبدء العمل الان لا تعلم هل ستكتشف والدتها أنها تكذب ام ولكنها بن تحتمل نظرة والدتها عند معرفتها لفشلها ...هكذا كانت تفكر
ذهبت للمنزل لتجد والدتها منتظراها وتنظر لها بشغف
لتنظر لها قمر وتفكر فى أنها حقا لم تفهمها يوما فمن يرى تلك النظرات التى فى عينيها الان لن يتخيل يوما أنها هى من كانت تقلل من عزيمتها فى الصباح
لتنظر نظره جانبيه فهى فى حقيقة الأمر لا تريد أن تكذب عليها وتتوجه لحجرتها محاولتا منها للهرب
ليوقفها صوت ريماس
ريماس .قمر استنى
وتوجهت لها والدتها لتقف أمامها وتنظر بعينيها
ريماس .مالك
قمر . مفيش
ريماس.متقبلتيش فى الشغل
نظرت لها قمر بان**ار حاولت اخفاءه
ريماس .وفكرانى طبعا هبقى مبسوطه مش كدا
قمر.بيتهى لى دا اللى انتى كنتى عايزاه
مسكت ريماس يدها وقالت كلماتها بهدوء بنبره خارجه من القلب
ريماس .لا طبعا أنا مكنتش اتمنى انك تقدمى فى شغل زى دا بس كونك اترفضتى فدا يزعلنى جدا لانى فى النهايه محبش انك تفشلى فى اى حاجه حتى لو حاجه انا مش حباها يكفى انك انتى اللى بتعمليها فعمرى ما هكون مبسوطه لو خسرتى أو فشلتى....بس عادى مش نهاية الدنيا
وهدهدت على كتفها برفق وقالت
ريماس.ادخلى ريحى شويه
ولفت لتعود وتجلس مجددا على هذا المقعد المخصص لها وامسكت بكتاب كعادتها كانت تقراء به ولكنها انتظرت دخول قمر حجرتها قبل أن تبدء فى تكملة قرائتها
نظرت لها قمر لقد لمس كلام ريماس قلبها
ثم لفت بهدوء لتدخل حجرتها
غيرت ملابسها وارتدت منامه قصيره والقت بنفسها على سريرها الوثير
حقا لا تستطيع أن تفهم والدتها ولا تستطيع أن تنسى انها السبب فى التفرقه بينها وبين حبيبها
اعتدلت فى جلستها لتتذكر كيف قابلت ادهم
فلاش باك
**تتذكر هذا اليوم بعد شجار حاد بينها وبين ريماس لعدم قبولها لفكرة ذهاب قمر لإحدى زميلاتها لتعزيتها فى والدتها فى منطقه بالنسبه لريماس عشوائيه فكان رأيها أن تكتفى باتصال تليفونى ولا تذهب لتلك المنطقه العشوائيه التى قد تمثل خطر عليها ،ولكن ألقت قمر بكلام ريماس عرض الحائط وأصرت على الذهاب لزميلتها
نزلت من سيارتها فى تلك المنطقه الشعبيه وهى ممسكه بحقيبتها وبالفعل وكأن ريماس ألقت تعويذه لتلعن تلك الزياره الغير محبزه لها فبمجرد نزولها من السياره مر إحدى السارقين وشد حقيبتها من يدها صرخت قمر وحاولت أن تجرى ورائه ولكن دون جدوى نظرت لهؤلاء المحيطين بها والذين تميزوا بالسلبيه فلا يوجد احد ليحاول الإمساك بهذا اللص وابتدئت تسمع أقاويل من المارين بجانبها ليس لها جدوى من وجهة نظرها مثل(عوضك على الله، ايه اللى جاب واحده زيك هنا،....)
لاحظت نظرات الشماته فى أعين البعض ما هذا هل هم مرضى نفسين !
وجدت سيده تقترب منها ووضعت يدها على كتفها وقالت
السيده.انتى كويسه يابنتى مش مهم اى حاجه متزعليش
ارتاحت لها فسالتها
قمر.فى قسم شرطه هنا قريب
وصفت السيده لقمر كيف تصل لقسم الشرطه
لتدخل وهى تشعر بالقلق فهى لاول مره تدخل لقسم شرطه على الرغم من أن والدها كان لواء ولكنه فى ذمة الله الآن وأن حدث اى مكروه لها لن يساعدها أحدا
وقفت متردده ولكنها قررت أن تتحلى بالشجاعه فهى ليست على استعداد بأن ترى نظرة والدتها ريماس والتى من المؤكد ستكون مليئه بالانتصار لكونها تعرضت للخطر كما قالت والدتها لها
دخلت من باب القسم لتجد اثنان يتشاجران وأحد العساكر يمسك إحدى الرجال ذو الوجه المدمم
واحدى الضباط يحاول الفصل بين عدة متشاجرين وبينهم على ما يبدو صول يدفع أحدهم ويقذفه بألفاظ تليق به ....
بدءت تشعر بالهلع ووجدت الدموع طريقا على وجهها من شدة الخوف تشعر أنها فى عالم حقا لم تراه من قبل وقبل أن تفكر بالفرار مما تراه
فاقت على صوت إحدى العساكر
العسكرى .حضرتك عايزه ايه
قمر .اتسرقت وعايزه اعمل بلاغ
نظر العسكرى لها بتمعن ثم أشار لها لتسبقه وبالفعل تحركت أمامه لتدخل إلى مكتب احد الضباط
دخلت لتنظر لهذا الذى يجلس خلف المكتب وينظر بعيون جاده للعسكرى ثم تحولت نظرته لنظره متعاطفه عندما نظر لوجهها الباكى
فى حقيقة الأمر لقد تناست كل مخاوفها ونظرت لهذا الخارج من إحدى الروايات البوليسيه فوجهه الوسيم للغايه وعيناه الرماديتين الحادتين وجسده الممشوق العضلى وزيه العسكرى اسر عيناها وجعلاها هائمه فى هيئته المثيره كانت عيناها عالقه به وهو يتحرك من خلف مكتبه ليفتح الباب الخلفى للمكتب ويشير بيده لتجلس
على مايبدو يتكلم مع أحدهم
لف وأشار للعسكرى بالمغادرة بينما هى جلست كما أمرها باشارته
ادهم.خير ياانسه
قمر . انا اتسرقت
ادهم .اتسرقتى فين بالظبط
وصفت قمر له المكان ليبتسم بسخرية
ادهم.كويس انك انتى نفسك متسرقتيس،تعرفى توصفى اللى سرقك
وصفت له السارق ليضغط على زر ويدخل العسكرى ليوجه ادهم كلامه له
ادهم .الواد اللى اسمه حسين بتاع منطقة.... هاتهولى من تحت الارض
العسكرى . تمام يافندم
قام ادهم من مكانه وجلسه أمامها
ادهم .هتستنى شويه لغايه لما نجيبه ولا تحبى تروحى ونبعت لك لما نجيب المسروقات
فكرت فى أمر والدتها وفى حقيقة الأمر لم تريد أن تغادر من أمامه
ادهم .طيب انا رأى انك تستنى وكمان نكون كتبنا المحضر
وأخرج ورقه وضغط على الرز مجددا لياتى على مايبدو صول ويجلس بعد أن يشير ادهم له ويضع الورقه أمامه وبدء يسأل على اسمها وعمرها وتفاصيل عنوانها كان من الواضح لها أنها استفسارات فقط لغلق المحضر ولكن ابتسامته التى علت وجهه لم تكن تنم عن اى شئ سوى أنه جمع بيانات عنها كما اراد بدء يسألها عن تفاصيل الحادث ثم أشار للصول بالمغادره ثم قام وجلس أمامها مجددا
ادهم.تحبى تشربى ايه
قمر .ولا حاجه هو فى امل ترجع لى الشنطه
نظر لها بثقه
ادهم .اكيدا طبعا بس مش دلوقت
فى حقيقة الأمر أن الحقيبه ستكون أمامه فى خلال دقائق ولكنه أراد أن يراها مجددا
وقفت قمر بتوتر وهمت أن تغادر
ادهم.رايحه فين يا انسه
انقبض قلبها لتنظر له بقلق فيمنع ضحكته على توترها المبالغ فيه
ادهم.مالك قلقانه ليه
استقام من جلسته وقال لها بهدوء
ادهم.لازم تمضى على المحضر والشنطه هتوصلك متقلقيش
مضت بيد مرتعشة وغادرت كان كل مايقلقها الان أن تلاحظ والدتها ان الحقيبه ليست معها
عادت لمنزلها ولحسن حظها والدتها لم تكن فى المنزل دخلت حجرتها وظلت تتذكر ذلك الوسيم
مر يومان وهى تذهب لمحاضراتها وتعود فى هدوء وفى اليوم الثالث بعد عودتها بعدة ساعات دق جرس منزلهم لتفتح مربيتها لتجد أمامها ضابط وسيم يسأل على قمر
فى بدء الأمر شعرت مربيتها سعاد بالهلع ثم اطمئنت عندما وجدت وجهه مبتسم
سعاد.خير يابنى
ادهم.ممكن انسه قمر فى حاجه عايز اديهالها
نزلت ريماس على الدرجات التى يصل لغرفهم لتجد ضابط ينتظر فى بهو منزلها لتتسال بهدوء يخالف ما بداخلها
ريماس .مين حضرتك
قام ادهم وعرفها بنفسه
ادهم .انا النقيب ادهم كنت عايز أقابل انسه قمر
ابتسمت والدتها بهدوء وأشارت له بالجلوس ثم جلست أمامه ووضعت قدما فوق الأخرى وتكلمت بارستقراطيتها المعتادة
ريماس .خير
قص ادهم بهدوء ووقار عليها ما حدث لم يكن يعلم أنه ستخلق بسببه مشكله
انتفضت ريماس وباعلى صوت لديها
ريماس.سعاد ....سعاد
سعاد.نعم يامدام ريماس
ريماس .قولى للقمر تنزل حالا وعرفيها بس أن فى ضيف مستنيها
كان وجه ريماس ملون بالوان الغضب
نزلت بالفعل قمر سريعاً لقد كانت تطلق لشعرها العنان عندما نزلت الدرجات جرى عندما سمعت صوت والدتها الغاضبه وقالت لها سعاد أن هناك ضيف لها توقعت أن يكون إحدى زملائها ومن المؤكد ستحرجها ريماس كالعاده
نزلت لتجد ريماس تقف لها بوجها المستاء أسفل الدرج فلم تنتبه لهذا الجالس على الأريكة بعيدا فى بهو منزلهم الكبير الذى يشبه القصر
قمر.فى ايه ياماما
أشارت ريماس لادهم لينقبض قلب قمر هل علمت أنها بأمر السرقه.....
اقترب ادهم بهدوء
ادهم. أنا آسف إذا كنت اتسببت فى مشكله
واعطاها حقيبتها واستاذن وغادر
لم يقل وسامه عن اول وهله له بل زاد كانت عيناها تراقبه وهو يغادر إلى أن سمعت صوت والدتها الذى أعادها لواقعها
ريماس. اتعرضتى للسرقه ودخلتى قسم وعملتى محضر وانا ولا اعرف حاجه ليه ليه بتلغينى من حياتك ليه بتعملى كدا نفسي افهم ...ليه
قمر. لان ببساطه اسلوبك صعب وبتنتقدى طول الوقت فيا لانك شايفه كل تصرفاتى وعلاقاتى غلط
نظرت لها ريماس بغضب واكملت
ريماس.وايه بقى علاقتك بالظابط اللى تخليه يجيب لك الشنطه بنفسه لحد بيتك
قمر .انا معرفهوش علشان تقولى علاقه.
وتركتها وصعدت لحجرتها حاولت التركيز فى كتابها فامتحاناتها بعد عدة أيام ولكن دون جدوى
مر باقى اليوم بهدوء فلم تخرج من حجرتها وفى اليوم التالى ذهبت لكليتها لتحضر محاضراتها وبعد أن أنهت المحاضرات ومعها بعض من زميلاتها وجدت ادهم يقف فى زيه العسكرى ويسند على سيارته التى تركن بجانب سيارتها انقبض قلبها ولكن فرحا
تحرك فى اتجاهه لتستاذن من زميلاتها
وقف كلاهما وجها لوجه وقال ادهم
ادهم.انسه قمر ازيك انا بجد اسف لو كنت اتسببت فى مشكله ليكى
هزت راسها بالنفى
قمر .لا مفيش مشكله وشكرا على الشنطه تعبتك معايا
ادهم .لا دا شغلى على فكره
نظرت له وارادت أن تسأله هل من وظيفته أن ذهب لمنزل كل المتضررين
ادهم.هو انتى بنت اللواء أحمد البنا الله يرحمه
هزت راسها بحزن
ادهم .فرصه سعيده
وأخرج هاتفه ليتصل بهاتفها ويظهر رقمه على شاشة هاتفها
ليتكلم بثقه ويقول
ادهم.دا رقمى انا اخدت رقم تليفونك من المحضر سجلي الرقم عندك ولو احتاجتى اى حاجه فى اى وقت كلمينى
ابتسمت لسير الأمور بينهم ببساطه وقالت باختصار يشوبه الخجل
قمر.شكرا
هز كتفه بطريقه هزليه
ادهم .على ايه بعد اذنك
وغادر ولكنه لم يغادر من ذهنها لحظه ولم يمر يومان إلى أن وجدت اتصال هاتفى منه
قال لها أنه يطمئن عليها خاصتا أنه يعلم باقتراب موعد امتحاناتها
رحبت به ودار بينهم حوار طويل
و لا تعلم كيف وجدت نفسها خلال أيام تهاتفه ويهاتفها يومياً
ثم تطورت العلاقه بينهم ليذهب لها كليتها كثيرا ليراها كان يطمئن عليها ويصلها لمنزلها وبعد انتهاء اول امتحان لها تناولوا الطعام سويا
أصبحوا قريبان جدا لربما اصدقاء أو احبه لم تستطيع قمر أن تحدد الى اى مدى تصل علاقتهم ولكن مع اخر امتحان لها
وجدته ينتظرها كالعاده ولكنه معه باقه من الزهور
وقفت بجانب سيارتها عندما رأته ولفت لياتى لها ووضع إحدى يديه على باب سيارتها واعطاها باقة الزهور وقال
ادهم.هتركبى معايا انهارده مش زى كل مره
فلقد اعتادوا ان يخرجوا سويا لتستقل هى سيارتها وتتبع سيارته لحيثما يذهبون
ولا تعلم لما وافقت بسهوله أن تأتى معه بعد أن علت الابتسامه وجهها وهى تأخذ منه تلك الباقه الرائعه
جلسوا فى مكان رائع كانت تراقب هذا الذى يجلس أمامها بوقار ولم يرتدى زيه العسكرى وفى حقيقة الأمر أصبح أكثر وسامه فى زيه الرسمى
ادهم.بصراحه ياقمر وبدون مقدمات انتى خ*فتى قلبى من اول مره شفتك فى القسم وانا نفسي ارتبط بيكى رسمى
تلون وجهها بالخجل ولم تستطيع أن تجمع كلماتها لترد على سؤاله
ادهم.انا متعود انى افهم الناس وخصوصا أنى بيعدى عليا اشكال وألوان وفاهم انك تقريبا بتبدلينى نفس المشاعر وعلشان كدا باختصار انا عايز أقابل والدتك ....
والدتها اختفت الابتسامه من على وجهها فهى لن تعلم رد فعل والدتها عن تلك العلاقه فهى دائما قلقه بشأن ريماس
هزت راسها بهدوء وقالت
قمر .ممكن فرصه اقولها
ادهم .فرصه لمدة يوم واحد بس لانى بصراحه مش هصبر هتلاقينى واقف قدام بيتك وبطلب ايدك منها لانى بصراحه مش قادر استنى على القمر اكتر من كدا
ابتسمت من كلماته الرائعه ولكن قلبها كان يدق خوفا من رد فعل ريماس
انتهى اللقاء لتعود لمنزلها وهى تدعو إلى الله أن توافق والدتها على مقابلة ادهم
دخلت منزلها لتجد والدتها تجلس مرتديه نظارتها وتقرا إحدى الكتب عندما رفعت ريماس عيناها ونظرت لها من خلف نظارتها ثم نظرت إلى تلك الباقه التى فى يد ابنتها لتعلو شفاتها ابتسامه اراحت قمر قليلا
جلست أمامها قمر بتوتر وتركت تلك الباقه من يدها فاغلقت ريماس الكتاب ووضعته أمامها على تلك المنضده ثم خلعت نظارتها ووضعتها فوق كتابها وابتسمت لها ابتسامه حنونه
ريماس.قولى لى انا سمعاكى
حاولت قمر أن تجمع كلماتها ولكن ببساطه قالت
قمر .ماما فاكره الظابط اللى جه قبل كدا هنا
ريماس.اه ياحبيبتى فكراه
قمر.ماما هو عايز يجى يقابلك
تهللت اسارير ريماس وقالت
ريماس. اهلا وسهلا بيه يابنتى
والغريب فى الأمر أن بالفعل وافقت ريماس على خطوبة ابنتها من ضابط شرطه على الرغم من كونها تعهدت قديما أنها لن تكرر مأساتها فلقد عانت مع زوجها كثيراً فلقد اعتاد على معاملة المذنبين بقسوه ولقد كان قاسى معها كثيرا
ولكن بريق عيون ابنتها جعلها تطمئن نفسها أنه لربما لن تتكرر مأساتها
مرت الايام وتمت خطبتهم فى هدوء وفى إحدى المقابلات الاسريه أسر ادهم ان تركب ريماس معهم سيارته
ولسوء حظ ادهم أو لربما تحالف الحظ مع قمر صدم أحد الشباب سيارة ادهم بعجلته الناريه
لينزل ادهم وعلى الرغم من اعتذار الشاب إلا أن ادهم لكمه عدة لكمات وقذفه بألفاظ ب**ئه وقال له أنه لولا أنه معه سيدتان لكان احتجزه فى القسم ولم يكتف ادهم بذلك بل امسك بتلك الدراجه الناريه والقاها بقوه وعنف لين**ر جزء بها
ثم عاد ليركب سيارته معهم تلون وجه ريماس وهى ترى غضب زوجها أمامها يتجسد فى ادهم
أما قمر فلم تهتم بالأمر كثيرا واعتقدت أنه مجرد شجار
مر باقى اللقاء بهدوء ولكن بتحفظ شديد من ريماس وبمجرد عودتهم للمنزل كانت أول كلمات ريماس
ريماس .اللى اسمه ادهم دا تنسيه وتمسحيه من حياتك تماما
قمر.ايه اللى بتقوله دا
ريماس.ايه رايك انتى.. .... مش بيفكرك بعصبية وغضب ابوكى
قمر . أبويا..... مش معنى أنه اتعصب على واحد خبط له عربيته بموتسيكل أنه زى بابا
تكلمت ريماس بغضب وصوت مرتفع
ريماس . انتى ايه مش بتفهمى انا قلت لا مش هستنى لما تتجوزيه ومع اول مشكله بينكم الاقيكى راجعه ليا وشك مضروب أو
ثم تكلمت ببكاء
ريماس.او دراعك م**ور انا مش موافقه....مش موافقه
وصعدت ريماس لحجرتها تتذكر ما كان يفعله معها زوجها من ض*ب واهانه وكان مبرره الوحيد أنه تطبع بطبع الانفعال من كثرة التعامل مع المجرمين،ولوجود قمر فى حياتها احتملت كثيرا حتى لا تجعلها تنشأ بين والدين منفصلين كانت تحاول أن تظهر قويه أمام ابنتها حتى لا تتسبب فى كرهها له و لكنه كان يستحق أن يكون مبغوض من ابنته وزوجته فهو قاسي ومتحجر القلب....
لم تمر ساعه من الزمن حتى اتصلت ريماس بأدهم وأخبرته أنه غير مناسب لابنتها ويجب أن يشق طريقه بعيدا عنها لربما كانت كلماتها صعبه للغايه بالنسبه له ولكن
الغريب فى الأمر أن ادهم لم يعترض ولم يتمسك بأبنتها والاكثر غرابه أنه لم يسأل عن السبب
مر اسبوع لم يرد ادهم على مكالمات قمر وعندما ارسلت له رساله تطلب منه التواصل معها كان رده مختصر فى رساله
(ريماس هانم شيفانا مش مناسبين لبعض)
هكذا بتلك البساطه يتخلى عنها !
ألم يتمسك بها أو يحارب لأجل أن تبقى معه !
بقدر استيائها من والدتها بقدر حقدها عليه الآن فكيف له أن يتركها بتلك البساطه أهذا هو الحب الذى طالما انتظرته
من المؤكد أنه لم يحبها يوما لأنها تعرف جيدا أن من أحب أحدا حارب لأجل البقاء معه إذن فهو لم يحبها يوما
اخذت قمر موقفا من ريماس أكثر قساوتا من قبل بعدما عرفت انها السبب فى التفرقه بينها وبين ادهم....
مر عدة شهور لم تراه بها كانت قد حصلت على شهادة تخرجها وبدءت فى البحث عن العمل وحاولت جاهده أن تنساه ولكن.....**
عوده للحاضر
فاقت من شرودها على صوت طرق أحدهم على باب حجرتها تسألت إلى متى سيظل قلبها معلق به
سمحت بالدخول للطارق لتجدها والدتها جلست أمامها وهى تنظر فى عينيها
ريماس.انا بحبك اوى ياقمر انتى بنتى اللى طلعت بيها من الدنيا ولو مختلفه فى الرأى معاكى دايما فدا لانى ببساطه خايفه عليكى
تن*دت قمر فبالرغم من ثقتها أنها السبب فى التفرقه بينها وبين ادهم إلا أنها ممنونه لها لجعلها تكتشف أن ادهم لم يحبها يوماً وذلك لأنها تعرف جيدا أن من يحب يتمسك بمحبوبه مهما حدث.
قمر . انا كمان بحبك....بس نفسي تحسي انى من حقى اختار طريقى مش شرط ابدا يكون اختيارك هو بس اللى صح
تن*دت ريماس وقالت
ريماس .حاضر ياقمر والدليل على كلامى انى هساعدك تلاقى شغل فى مجالك كان فى واحد صديق لوالدك كان دايما بيتواصل معايا لكن بقى له فتره كبيره مش بيتصل بس لقيت منه مكالمه غريبه سال علينا وعرفنى أن ابنه صاحب شركة مقاولات أو مش متاكده بالظبط حاجه فى العقارات ايه رايك اخليه يساعدك
لم تكن كلاهما مدركين ان قاسم هو السبب وراء هذا الود المفاجئ من والده تجاه زوجة صديقه المتوفى...

قاسم
تتبع