اعتدل قاسم فى وقفته لتبلع غصه فى حلقها من المؤكد أنه سمع حوارها وكان سبب توترها الاكثر **ته وعينيه التى تظهر بهم الجديه
كان ينظر لها بعين جامده لقد سمع حوارها كاملاً وسيأدبها بطريقته
نظر للرسومات التى أمامه ثم أشار بيده دون النظر إليها لتقترب منه فاقتربت بتوجس وإحراج شديد
أشار بيده لمكانين برسمتها وقال بهدوء
قاسم.الرسمه دى غلط وبيتهى لى انك هتعيديها
نظرت له غير مصدقه ما يقول فتلك الرسمه ترسمها منذ ثلاثة أيام
رفعت راسها له قبل أن تتكلم وزاد توترها فهيئته مخيفه بعد الشئ بالنسبه لها فهو أكثر طولا منها بكثير بجانب جسده الممشوق العضلى وتلك الملابس التى يرتديها دائما لتبرز اذرعه العضليه
أخرجت كلماتها بثبات يختلف عن ما بداخلها
قمر .ممكن اصلحها لو فيها غلط لكن اعيدها ليه انا بقى لى تلت ايام بشتغل فيها
نظر لها اخيرا وقال بجمود
قاسم.لا ما هو من الغباء انى اعيد ت**يم ممكن اصلحه
بلعت غصه فى حلقها هل ينتقم منها لكلماتها تكلمت بتلعثم
قمر.هتاخد منى تلت ايام تانى
هز رأسه بالنفى ثم اقترب من اذنها وقال
قاسم.هو يوم واحد بس هترسمى فيه الت**يم من الأول ومش هتروحى غير لما تخلصيه
اعتدل فى وقفته ثم اكمل
قاسم .واعملى حسابك من بكره مكتبك فى المكتب اللى جنب مكتبى
ثم تكلم بصوت ساخر
قاسم.اصلى بصراحه ناوى أعلمك بنفسي ...واوعدك انى هوريكى الغباء على أصوله
وغمز لها وهم أن يغادر ولكنه لف لها ليكمل كلامه
قاسم .لمى حاجتك ويلا علشان تروحى
شعرت بانقباض فى قلبها من طريقته ولما ستنتقل للعمل فى مكتبه فمن المفترض أن المهندس احمد هو من يقوم بتعليمها....
ماذا يقصد بآخر كلماته من المؤكد سيجعلها تندم على كلماتها وقفت عدة دقائق تفكر فى أمره بعدما غادر فاقت على صوت فتح الباب مجدداً ودخوله مجدداً
قاسم .هو انا مش قلت يلا واقفه مكانك ليه
نظرت له ودون أن تتفوه بكلمه لملمت اشيائها كانت تشعر بالتوتر ووقعت ادواتها عدة مرات أمامه فهى لا تعلم لما ينتظر مغادرتها أرادت من أعماقها أن تقول له أن يغادر وهى ستغادر بعدما تلملم اشيائها ولكنها فى حقيقة الأمر لم تستطع الكلام
وعندما نظرت له بعدما انتهت وجدته يستند على الباب بأريحية وعينيه بها تسليه تأكدت فقط فى تلك اللحظه أنها ستعانى كثيرا الفتره القادمه فى عملها معه وخاصتا أن عينيه بها مزيج بين التسليه والتوعد...
وقفت بعد أن انتهت تنتظر فهم موقفه فلما ينتظرها تحرك ب**ل ثم افسح لها الطريق لتخرج من الباب بعدما أشار لها بالمغادره وبالفعل خرجت من المكتب أمام ناظريه ودون أن تلتفت ورائها كان هدفها الوصول للمصعد لاستخدامه فى النزول وقفت متوتره أمام المصعد تنتظر أن يفتح بابه لتستقله وتغادر من أمام هذا المستفز لم تنظر ورائها وبمجرد أن فتح باب المصعد استقلته لم يكن خلفها حمدا لله
ضغطت على زر غلق باب المصعد ولكن قبل أن يغلق وجدت يدا تمنع غلقه وبالفعل فتح الباب ليدخل قاسم معها المصعد وعلى وجهه ابتسامه ساخره وقال
قاسم.يعنى انا استنيت تجمعى حاجتك فى ساعه وفى الاخر عايزه تنزلى لوحدك
ردت بغضب من طريقته التى يحاول أن يستفزها به
قمر . لا ماانا لما انزل لوحدى مش هتخ*ف على فكره
نظر لها بعد أن سجل نزول المصعد وهو يرفع حاجبيه وزالت ابتسامته الساخره لتحل محلها نظره جاده صارمه بعد الشئ
قاسم.هو انا هخاف عليكى تتخ*فى ؟
اكيدا لا بس انا بتكلم أنه من الاحترام والذوق انك كنتى تستنى ...وياريت ردودك عليا تبقى احسن من كدا لأن ببساطه مش هعدى حرف واحد تانى فيه قلة ذوق أو تطاول منك
بلعت غصه فى حلقها وعلى الرغم من توترها الزائد إلا أنه هو الآن من يخطأ فى تعبيراته فارتفع صوتها قليلا
قمر. انا مش قليلة الذوق ومتطاولتش عليك وبعدين ايه تعدى لى دى
ظهرت ابتسامه جانبيه على شفتيه ثم ضغط زر لتعليق المصعد فوقف المصعد بين دورين ولف لها واستند بظهره على لوحة المصعد
قاسم .سمعينى تانى كدا كنتى بتقولى لى ايه
شعرت بالهلع لتوقف المصعد وبدأت تفقد اعصابها
قمر.انت ليه وقفته بالشكل دا....شغله لو سمحت ...دا واقف بين دورين ....انا على فكره بخاف ...لو سمحت...
قاطعها بهدوء
قاسم.كنتى بتقولى ايه
حاولت أن تهدء من روعها
قمر.كنت بقول انى مش قليلة الذوق شغل بقى ....عايزه اخرج من هنا
قاسم.لا..... قلتى ايه كمان
نظرت له قمر وبدأت تدمع عيناها وارتفع صوت أنفاسها وأصبح وجهها احمر اللون وقالت بتردد
قمر.صدقنى ما فاكره خرجنى من هنا....
بدء ينتبه لحالها وخاصتا أنها شعرت بدوار قوى واستندت على مرأة المصعد ليقترب منها ويمسك كتفها ليمنع وقوعها ثم يضغط على زر تشغيل المصعد فينزل للدور الارضى ويفتح بابه لتنظر لخارج المصعد اغمضت عيناها وأخذت نفسا عميقا لم تكن تشعر بيده التى تسندها ولكنها انتبهت لصوته اخيرا
قاسم.اهدى متخافيش
تحركت معه مسيره إلى خارج المصعد وجلست على مقعد وثير فى استقبال الشركه
قاسم .خليكى قاعده ثوانى وهرجع له
كانت تشعر بنبضات قلبها السريعه تدق فى أذنيها تسمع صوت أنفاسها وتشعر برعشه فى يدها فهى تهاب الاماكن المغلقه الضيقه ....
وجدت يده تمد لها بكوب من العصير احتست ببطئ ثم بدءت تشعر بالهدوء رفعت عيناها له لتجد القلق يملئهم وبدا مختلفاً عما كان منذ قليل
مدت يدها المرتعشه بباقى كوب العصير وقالت بصوت مهزوز
قمر . شكراً
قامت بتعثر وانتبهت أنه لتوه اعترض على عدم احترامها له فقالت بصوت منخفض يشوبه الاحراج
قمر .بعد اذنك
سمعت صوته الجاد
قاسم .استنى ياقمر
وقفت ولفت له دون أن تتفوه بكلمه
قاسم.استنى هروحك
قمر .لا ....
نظر لها بحاجب مرفوع
قمر...شكرا أنا هروح لوحدى
قاسم.انتى شكلك تعبانه استنى هروحك
قالت بصوت يشوبه الغضب وفقدان السيطره على ذاتها كالعاده
قمر .لا ...لا انا هروح لوحدى معايا عربيتى ومش محتاجه حد يروحنى
وقف مكانه دون حراك فهى دائما تصدمه بأسلوبها المستفز وغضبها دون داعى
همت أن تغادر ثم وقفت ونظرت له نظره جانبيه
ليشير لها بيده لتغادر
فلفت وغادرت ركبت سيارتها واخذت نفس عميق
انه ا**ق كادت أن تموت بسببه فهو من اوقف المصعد عمدا ولا تعلم لو لم يحدث لها ما حدث ماذا كان سيفعل بها....
انه حقا مخيف شعرت بانقباض فى قلبها عندما تذكرت انها ستعمل تحت ناظريه من الغد....
وتذكرت أيضا أنه متوعد لها....
بدأت تقود السياره لتصل إلى منزلها وصلت اخيرا لتجد والدتها تنتظرها
ابتسمت لوالدتها ابتسامه هادئه وصعدت لغرفتها بهدوء ألقت بنفسها على سريرها فالساعه الان التاسعه وستستيقظ غدا باكرا للذهاب لتعمل مع هذا الوغد
إذن لترى ما فى جعبته فهو فى نهاية الأمر لن يستطيع فعل شيئا لها ولن تقبل بعمل إضافى مرة أخرى وليفعل ما يفعل هل سيفصلها عن العمل لا يهم كثيرا فهى لن تفعل اى شئ مجبره مرة أخرى.
مرت ساعات الليل سريعا استيقظت وهى تشعر أنها لن تنام جيدا فهى كثيرا ما كانت تستيقظ وتفكر فيما سيحمله الغد لها مع هذا الوغد
استيقظت واستعدت للنزول وهى تفكر فى كيفية التعامل مع هذا الو*د الذى احتجزها فى المصعد
قررت أن تصعد لمكتب احمد لربما يعدل عن قراره ولن ينقلها لمكتبه
صعدت لتجد احمد ينتظرها فى مكتبها شعرت بالراحه لرؤيته وقصت عليه ما حدث سريعاً عدا فقرة المصعد
اقترب احمد من مقعد مكتبها واستند على مكتبها بحيث أصبح قريب منها واقترب برأسه من رأسها وقال
احمد .اللى زى بشمهندس قاسم دا لازم يتسمع كلامه لأن باختصار زعله وحش وانا رأى حاولى تسمعى كلامه وبلاش ردود مستفزه
نظرت له لم تتخيل موقفه السلبى فهى توقعت أن يدافع عنها أو يتوسط لها أن تبقى معه
بينما وصل قاسم لمكتبه وعلم من السكرتاريه أن قمر توجهت لمكتب احمد
فصعد لمكتب احمد لم يجده ليدخل لمكتب قمر ويجد قمر جالسه على مقعدها بجانبها احمد مقترب منها للغايه ولم يكتف بذلك فهو من الواضح أنه يتكلم فى اذنها انتبهت قمر لدخول قاسم لتنظر له وبالطبع يلف احمد رأسه من مكانه ليجد قاسم الذى يبدو على وجهه الغضب الشديد
تتبع