اختلط م**رًا سامًا بالطعام الذي **مه لها . . وعندما حل الليل حملته إلى الزنزانة . . ولما فتح الباب ارتجفت يده . . وعندما قدم الطعام ، ونظر بوعي للمرة الأخيرة إلى المسيرة التي استقبلته بشكر متواضع ، كاد قلبه يندم . . عبّر وجهه ، الذي انتشر فيه شحوب الموت ، عن الحركات السرية لروحه ، وهو يحدق فيها بعيون رعب شديدة . . خافت من نظراته فسقطت على ركبتيها لتتوسل إليه الشفقة . . استدعى موقفها حواسه المرتبكة . . وسعيًا إلى اتخاذ جانب هادئ ، أمر بقيامها وخرج من الزنزانة فورًا خوفًا من عدم استقرار هدفه . . لم يتشدد عقله بعد بالذنب بما يكفي لصد سهام الضمير ، واستجاب خياله لقوتها . . وبينما كان يمر عبر الممرات الطويلة الكئيبة من السجن ، بدا أن الأصوات الجليلة والغامضة تتحدث في كل همهمة من الانفجار الذي كان يتسلل على طول لفاته ، وغالبًا ما كان يبدأ وينظر إلى الوراء . . وصل إلى غرفته
Download by scanning the QR code to get countless free stories and daily updated books


