دخلت دارين الغرفه وأتخذت الدموع مجراها علي خديها فها هو مخططهم إذن أن يتزوج آسر ونرمين ويأتون بولي العهد أما هي فابنت خادمه وستظل بنظرهم هكذا ، هذا ما دار بعقلها ولكنها قامت فجأه ومسحت دموعها بعنف وقالت في نفسها:
مش إنت عاوز تخلف من نرمين أنا بقي هغيركم خططكم دى وهوريكم شغل الخدامين بقي يا ولاد الاكابر .
مدت دارين يديها في الدولاب وأخذت قميص نوم وردى قامت بارتدائه وصففت شعرها وتركه حر ينساب علي ظهرها كالشلال ، ووضعت ميكب خفيف فكانت في غايه الجمال.
دارين وهي تنظر لنفسها في المرآه بتقييم :
أيوة بس كدا هو دا المطلوب.

دخل آسر الجناح فوجده هادئ علي غير العادة ، اخذ ينظر في كل أرجاء الغرفه ووجدها تجلس براحه علي الاريكه وفي يديها كتاب تقرأ فيه بتركيز نظر إليها كانت ترتدى قميص وردي اللون يشع لونه فوق بياض بشرتها ، لم يستطع آسر رفع نظر ، ابتلع ريقه بصعوبه ، أحست دارين به منذ دخوله ونظراته ، أغلق آسر الباب فالتفت دارين بتفاجئ لم تعطى له فرصه للحديث فقد ألقت بنفسها بين ذراعيه وهي تقول بدلال إستغربه آسر :
وحشتني أووى يا حبيبي حمد الله علي السلامه.
إبتلع آسر ريقه :
إيه حبيبي ، إنت كويسه يا دارين .
دارين وهي تمرر يديها علي عضلات ص*ره بإغراء:
أيوة كويسه فيه إيه يعني لما أدلعك شويه .
كان آسر يتمالك نفسه بصعوبه لكى يفهم ما أصابها ، لكن لم تمهله الفرصه فقد وضعت شفتيها وأخذت تقبله فكانت هي المبادرة فاستغرب آسر جرأتها فبادلها وأخذ يعمق من قبلته قطع قبلته فأص*رت تذمر فابتسم آسر :
إيه يا حبيبتي فيه إيه .
دارين بدلال :
عايزاك .
آسر بصدمه مما تطلبه أحقا تطالب به الان علي الرغم مما صار بينهم فكان حريص معها ولم يتخطي حدوده حتي تطلب منه ذالك فهو ليس بوحش وهذه عشقه التى لايريد أن يجرحها :
بجد يا درين بتحبيني .
دارين بقرب من أذنيه وهي تلعب في أول أذرار قميصه :
بعشق.... آه
لم يمهلها آسر أن تكمل ما تقوله فقد إنتقض علي شفتيها وإبتلع باقي كلماتها في جوفه وأخذ يقبلها بشغف ، تاهت دارين بين يديه ، فكانت عازمه علي أن تندمه ولكن إنقلب السحر على الساحر فهذا حب عمرها لم تعرف دارين كيف وصلت الي السرير ومتي إعتلاها وأخذ يقبلها في كل إنش في وجهها ويديه تتحرك بجره تحت قميصها ، دفن رأسه في رقبتها وقال بصوت متحشرج من الرغبه :
بتحبيني يا رايتى .
دارين برغبه :
بحبك ..
إنقض مره أخري علي شفتيها ينهال عليها بالقبلات كأنها إ**ير الحياه ، أخذ يقبل كل إنش بجسدها وأصبحت دارين ملك له ملك للآسر ، وتاهوا في عالم حيث لايوجد سواهم وغرقا في بحور عشقهم .

إستقظت دارين وأخذت تنظر له بحيرة من أمرها فكان طوال الوقت يردد علي مسامعها كلمات عشقه وكم يحبها ولا يقدر العيش بدونها أحست بصدق كلماته تجاهها، فقامت مشادة بين عقلها وقلبها .
عقلها :
انت لسه هتفكري وتخلقيله اعذار دا هيخطب وهيتجوز عاوزه حقيقه أكتر من كدا ، دا انت سمعتي بودانك .
قلبها :
انت بتحبيه أكيد عنده عذر وهوا قالك كدا وقالك فيه سبب.
عقلها :
سبب إيه ولو فيه سبب هو مش راضي يقوله ليه .
اقتنعت دارين بكلام عقلها وتغلب عقلها في تلك المرة علي إحساسها ، فانفلتت من بين أحضانه بهدوء دون أن يشعر ولبست ملابسها بهدوء وخرجت من الغرفه دون أن تص*ر صوت.
خرجت دارين من باب القصر ، قابلها الحارس
الحارس باحترام :
لحظه واحدة يفندم هجز العربيه.
دارين باشاره :
لا مفيش داعي انا هتمشى شويه و جايه ومش عاوزة حد .
حرك الحارس راسه باحترام ، خرجت دارين من القصر تائهه لا تعرف أين ولمن أن تذهب فهي ليس لديها أحد تلجأ اليه فما كان لها وراهم التراب ،وما تبقي لها سوف يتزوج ، لمن تذهب كانت شاردة طول الطريق ودموعها تنهمر علي خديها، نظرت حولها فأخذاتها قدميها إلي بيتها القديم حيث عاشت مع والديها فتحت الباب بالمفتاح التي طالما وضعته امها تحت دواسه الباب ابتسمت دارين بألم لتذكرها هذا ،
دخلت دارين المنزل وأخذت تتلمس كل جزء من البيت فكل جزء له ذكراه في مخيلتها ودموعها تنزل بحسرة وألم علي فراقهم .

أحس آسر ببروده الفراش بجانبه فكان جسدها يبعث الدفء منه فحرك يديه علي السرير لم يجدها انتفض من مكانه وظل ينظر حوله يبحث عنها في أرجاء الغرفه لم يعثر عليها ، خرج ونادي علي الحرس، تجمع كل من في البيت علي صوته .
آسر بعصبيه وعيون جامده :
دارين هانم راحت فين .
الحارس باحترام وعيونه لا تحيد عن الارض :
خرجت يا آسر بيه ولما سالتها قالتلي هتتمشي ومش عاوزة حد معاها.
ضرب آسر بقبضته علي المكتب :
انتم إزاي تسيبوها لوحدها تمشي اومال انا مشغلكوا ليه .
وقف الحرس ولم يقدروا علي الحديث ، فاكمل آسر بعيون مظلمه :
تقلبوا الدنيا وتلاقوها والا هيبقي ليا تصرف تاني معاكم يلاااا.
خرج الحرس بهروله لتفيذ ما قاله سيدهم ، جلس آسر مكانه وعقله يعيد ما فعلته واليله الماضيه واستسلامها له، ابتلك الطريقه تختفي بعدها ولم فعلت هذا ولماذا هربت ، كل تلك أسئله دارت بعقله .
هنادي بانتهاز الفرص :
هتكون راحت فين والله أعلم هربت مع مين .
زينب بتعنيف لسوء فكرها :
هنادي ايه اللي بتقوليه داا.
هنادي وهي تقوص شفتيها :
الله ما انا مالي الله أعلم راحت فين ومع مين .
كانت آسر يستمع لكلامهم بجسد متشنج من كثرة غضبه ، وكانت هنادي تزيد من عصبيته بكلامهم .
عبد الله بحزم :
مراتك فين يا آسر تدور عليها وتلاقيها قبل ما الصحافه تشم خبر تبقي مصيبه .
إكتفي آسر بإيماء رأسه بعيون مظلمه ويقبض علي يديه بعصبيه حتي إبيضت مفاصله.

مر يومان وآسر مازال يبحث علي دارين في كل مكان ، أما عندها فكانت حبيسه الغرفه لاتعرف شئ عما يصير في الخارج فمذ وصولها الي المنزل وهي لم تخرج حتي الطعام إمتنعت عنه ،فأصبحت هزيله ضعيفه شاحبه الوجهه وظهرت هالات سوداء تحت أعينها ولم تكف عينيها عن البكاء.
كان كل من جاسر وهنا يهتمان بعمل الشركه فآسر كان يصب كل اهتمامه علي أن يجدها دخل آسر المكتب :
جاسر بحزن لرؤيه فقد أهمل نفسه ونمت لحيته :
إيه ملقتهاش لسه .
هز راسه بمعني لا ، هنا بقلب حزين:
إن شاء الله خير ، انا جيت أتصل بيها مبتردش تليفونها مقفول .
آسر بتأكيد :
تليفونها موجود معايا هيا خرجت من غيرة انا مش عارف هيا راحت فين انا دورت عليها في كل حته .
هنا بحيرة هي الاخري فدارين كانت لا تخرج ولا تعلم أماكن وكانت ليس لديها أصدقاء سواها :
انا هتجنن دا حتي مكنش ليها أصحاب غيرى ، حتي بيتهم القديم كانت ملهاش علاقه بالجيران.
إنتبهت حواس آسر لذكرها منزلهم القديم فهذا المكان الوحيد الذي لم يبحث فيه لانه لايعلم أين مكانه فعند وفاه والدتها أخذها من المشفي علي القصر .
آسر بلهفه :
عنوانه إيه بيتهم القديم .
هنا باستغراب لسؤاله :
إيه دا انت متعرفوش ..
بمجرد سماع آسر لعنوان المنزل نهض ولملم أشيائه وخرج ولم يرد علي نداء جاسر فقد ركب سيارته وذهب اليها .

كانت دارين تجلس وحيدة رن جرس الباب فاستغربت من فآسر لايعلم مكانه .
أنور بسماجه:
نورتي يا ست البنات غيبتك طولت انا مصدقتش لما لقيت النو منور قلت أجي أشوف بنفسي.
دارين بارتباك وخوف من نظراته ولكنها إصتنعت الشجاعه:
تصدق ولا متصدقش وانت مالك أصلا .
قام أنور بازاحتها من طريقه وأغلق الباب وأدخلها عنوه ،دارين بعصبيه من طريقته :
انت بتعمل إيه وازاي تدخل كدا إمشي إطلع برة بدل ما صوت والم عليك الناس .
أنور وهو يحك ذقنه بطرف يديه وينظر إليها بتفحص :
صوتي هقول هيا اللي قالتلي تعالي وخصوصا انك اختفيتي بعد وفاه الست الوالدة وانت اللي هتضري .
دارين ببكاء :
هتستفاد إيه لما تعمل كدا حرام عليك.
أنور وهو ينظر لجسدها بشهوه :
انا احتلت عليكي كتير يكون بالرضا ولو مش بالرضا ييقي غصب .
انقض عليها يحضنها عنوه ، فرت من أمامه ودخلت الغرفه وأغلقت الباب عليها ،
دارين بدموع تسيل :
ابوس إيد*ك روح منها حرام عليك .
أنور وهو يحاول أن يفتح الباب بقوه :
متخافيش يا ست البنات هبسطك.
همت دارين ان تتحدث ولكن قطع كلامه ب**ره للباب ودخوله وأوقعا علي السرير بعنف وأخذ يقبل وجهها بعنف ودموعها تسيل علي وجهها .
في هذه اللحظه وصل آسر الي تلك المنطقه ظل ينظر اليها فهي متدنيه في الامكانيات وعقله يفكر كيف استمروا العيش في تلك المنطقه طوال تلك السنوات ، صعد الي الطابق اخذ يطرق الباب ، سمعته دارين حاولت الرد طلباً للمساعده ولكن اسكتها أنور بوضع يديه علي فمها وهو يقبلها ويشق مقدمه قميصها ، إستغرب آسر بالخارج عدم ردها فأصابه القلق عليها فسمع همهمات صوتها بالداخل فقام ب**ر الباب .