الفصل الثاني عشر⁦❤️⁩

1393 Words
كانت هنادي تراقب ما حدث والغضب يتأرجح في عينيها من فشل مخططها دخل عليها محمود وجدها تجوب الغرفه في غضب : مالك يا هنادي في إيه. هنادى بحقد : شوفت اللي حصل . محمود وقسمات وجهه زادت قسوة : أيوة بس محصلهاش حاجه. هنادى وهي تؤكد علي كلامه بغل : إيوة مع إني زقتها بس زى القطط. محمود بدهشه : إنت إزاي دا لما زينب سألتها أدامي ، قالت أغمي عليها ووقعت من علي السلم . هنادي بنبرة حقد : أيوة أغمي عليها من انا اللي قلته ليها مستحملتش وانا زقتها بس طلعت عايشه ومحصلش حاجه ، أنا قلت لما دمها اتصفي بالشكل دة من دماغها يبقي هتموت . محمود بذهول من كلامها: لا أنا مش فاهم حاجه قلتلها إيه . أخذت هنادى تقص له ماحدث ...  استغرب آسر وضعها فكانت تجلس بوجهه شاحب وعيون جامدة وملامح حزينه لا يعلم ما أصابها إقترب وجلس وبجوارها ويديه تجوب علي قسمات وجهها ليطمئن نفسه انها بخير : إيه يا حبيبتي دا انا آسر . دارين وهي تهتز بعنف علي السرير كأنها لمسته لها كلدغه أفاقتها من دوامه تفكيرها نفضت يديه بغضب وقالت بصوت عالٍ: أنا بكرهك ، بكرهك إبعد عنييي ..... لم يستطع تفسير ما أصابها او ما يدور بداخلها فأمر آسر كل من بالغرفه بالخروج ليظلا معا ويعرف ماذا حدث ، جلس آسر علي الاريكه المقابله للسرير وهو ينظر إليها نظرات مبهمه غير معروفه، ودارين علي وضعها لا تتحرك ، ظلا علي حالتهم ينظران لبعضهم وهناك حرب من النظرات قائمه ودارين تنظر له بغضب ممزوج بلوم وعتاب . دارين بدون مقدمات ووجهه كصفحه بيضاء خاليه من المشاعر : أنا فاكرة كل حاجه رجعتلي الذاكرة ، وفكراك وفكره كل حاجه من وإحنا كنا صغيرين . لم يصدم آسر من تصريحاتها فكان يعلم أنها تتذكر طفولتهم ، أما عن رجوع ذاكرتها فمجرد دخوله ورؤيتها ورد فعلها لرؤيته إستنتج رجوع ذاكرتها . آسر بسخريه : حمد الله علي السلامه . دارين بصدمه من طريقته: إنت كنت عارف . آسر ببرود : ايوة مامتك الله يرحمها كانت قيلالي علي كل حاجه قبل ما تتوفي. دارين بحزن علي حالها: يعني كمان عارف وبتلعب بيا دا غير تمثيلك الحب عليا وجوازك منى إجبار، وكمان عاوز تتجوز نرمين. أحس آسر بحزنها ودموعها والذي كانت كالسين الذي يمزق قلبه: يحبيبتي جوازى من نرمين له أسباب ، اما أنا متج.... تذكرت كلام هنادى لها وانه يحب نرمين قاطعته بغضب: لا إنت كداب زى مشاعرك اللي بتظهرهالي كلكم كدابين آسر بغضب فمع كل مرة يحاول تهدئتها وإفهامها الامر ولكن لاتعطيه فرصه لذالك : انا مش عارف أعمل إيه علشان أرضيكى ، أنا بمثل عليكى الحب عقلك دا مصورلك ان انا الوحش والشرير واللي عاوز يأذيكى وانت اللي عماله تأذي نفسك وتأذي اللي حواليكى ، أنا خلاص تعبت من كتر ما أنا عمال أوضحلك بس كفايه كدا. تلبسها شيطان الغيره : ايوى بتمثل عليا الحب ، اومال عاوز تنجوز نرمين ليه . آسر بصوت عالي فقد فاض به : قلتلك ميه مرة دا لسبب هعرفهولك بس مش دلوقتى ارحميني بقي . جلست دارين بانهيار وكأن عند تلك النقطه لم تقدر أن تتحمل فقد تجمعت هموم الدنيا فوقها : انت اللي ارحمني بقي انا تعبت بابا مات من قله الرعايه ومن كتر شغله علشان يوفر فلوس بعد ما قسوة قلبكم خلتكم تطرودنا سندنا الوحيد اللي كان فاضل راح . ثم نظرت إليه ودموعها تنزل كالشلال علي خديها : تعرف يعنى إيه أب يموت يعني السند اللي لينا في الدنيا راح يعني بقينا ملطشه للناس وطمع لاي حد ، ماما فضلت تشتغل في البيوت وباعت دهبها وباعت كل حاجه علشان نعيش وأصرت عليا إن أدخل الكليه اللي عاوزها علشان متحسسنيش ان هيا مقصره بس أنا كنت حسه باللي هيا فيه بس مكنتش أعرف انها تعبانه ، كانت تعبانه ومخبيه عليا ماما ماتت من قله الفلوس اللي هتجيب بيها الدوا ، شوفت اللي حصلنا شوفت كنا عايشين ازاى بسببكم انا بكرهكم وبكرهك قبلهم يا آسر . كان آسر يستمع اليها ولم يصدق ، كان قد قصت به فاطمه ولكنه لم تحكى له معاناتهم هكذا ، كان قلبه آسر كمن يقبض عليه أحد أحس بألم لمرأها في إنهيارها قام باحتضانها حاولت دارين الفكاك منه ولكنه أحكم قبضته حولها : هعوضك يا حبيبتي عن كل حاجه في الدنيا واللي حصلك انا من النهاردة ابوكى وجوزك وحبيبك وسندك . كانت دارين تبكى بصمت في حضنه : انا تعبانه اووى انا عاوزه انام . رأها وهى تنسحب من بين أحضانه وتنام وتعطيه ظهرها كأن بتلك الطريقه ترتاح من همومها والهروب من الواقع المؤلم . نام آسر بملابسه واحتضنها من ظهرها ، أحست دارين بيديه وهي حول خصرها ولكن لم تعارض فقد إستنفذت طاقتها فغفت بين أحضانه وهو يكرر علي مسامعها كلمات تهدئها حتي غفت ، ظل آسر ينظر لها وكلماتها تتكرر في عقله ومعانتها وما مرت بها وكان بين حين وأخر يقبل رأسها ويديها كأن بتلك الطريقه يعتذر لها ويخفف من ألمها.  بعد مرور أسبوع: توالت الايام وأصبحت العلاقه بين آسر ودارين جامده للغايه حيث كان تتحدث معه في أضيق الحدود وإعتكفت الاريكه وأصبحت هي مكان نومها فمذ أن رجعت لها ذاكرتها وإصرار آسر علي عدم إخباره لها بسر خطوبته من نرمين وهي لا تتحدث معه . إستيقظت دارين بجسد متشنج من النوم علي الاريكه وأخذت تدلك رقبتها بألم ولكن هذا إختيارها أن تنام عليها ، ألقت نظره تجاه السرير وجدت آسر ينام براحه عليه نظرت إليه نظرت غيظ، وأخذت تحدث نفسها بصوت مسموع : أيوة نايم مرتاح ولا علي باله ، كان لازم اعمل فيها اووي وأنام هنا ما كنت وافقت واتنيلت ونمت علي السرير اووف . قامت بتأفف من علي الاريكه واخذت تحدث أصوات في الغرفه بقصد لتجعله يستيقظ كأن بتلك الطريقه تشفي غيظها منه ، كان آسر يتابعها منذ إستيقاظها وسمع همهمتها ضحك في داخله علي ما قالته وعندما أخذت تص*ر أصوات في الغرفه فتح عينيه ونظر إليها بغضب مصطنع و بداخله يضحك علي أفعالها الطفوليه فهذا هو حالها كل يوم يدخل وهو منتظر نوبه غضب جديدة وشخصيه أخرى لكي تجعله يثور عليها. آسر بغضب مصطنع : إنت يا هانم في ناس نايمه معاكي إنت مش لوحدك هنا . دارين وهي تنفخ خديها : براحتي ولومش عاجبك شوفلك أوضه تاتيه . آسر وهو ينهض من مكانه: والله الاوضه أوضتي انت اللي ضيفه فيها . دارين وهي تفكر في رد لترد له الصاع صاعين كان هو تخطاها ودخل الي الحمام ، هرعت دارين ورائه . دارين وهي تطرك الباب بعنف : إنت يا أستاذ انا صاحيه قبلك انا اللي أدخل . لم تستمع رد منه فضريت بقدمها في الارض وذهبت إلي الحمام الاخر . خرج آسر وهو يجفف شعره بمنشفه صغيرة ألقي نظره علي الغرفه لم يجدها ولكنه سمع صوت إت من الحمام الاخر فعلم انها هي دخل إلي غرفه الملابس وإرتدي بدله سوداء الله وصفف شعره كان في غايه الوسامه . كان آسر قد إنتهي من إرتداء ملابسه ، خرجت دارين من الحمام إبتلع آسر ريقه وهو ينظر إليها وهي ملتفه بفوطه الاستحمام وشعرها المبتل ارتبك دارين من نظراته ولكنها رسمت البرود علي وجهها ، خرج آسر من الغرف فلو ظل دقيقه أخري لم يضمن نفسه . ارتدت هيا الاخرى ملابسها عباره عن فستان أصفر ذو حمالات عريضه يصل لبعد الركبه وصففت شعرها وصبغت شفتيها باللون الاحمر وذهبت للجامعه .  رأت دارين هنا جالسه بكافتريا الجامعه فجاءت من ورائها وقالت بصوت عالي : إيه يا هنون قاعده لوحدك ليه . انتفضت هنا من مكانها بفزع من أفعال دارين : إيه يا دارين الهزار دة . قهقهت دارين : معلش يا هنا بهزر معاكي. هنا بابتسامه مرحه : ماشي يستي انت جيتي الجامعه ليه مش إنت تعبانه. دارين بشرح: تعبانه إيه يا هنون انا زي الفل وبعدين عماله أقول هنون وخضيتك مش ملاحظه حاجه . هنا وهي ترمش بعينيها بعدن تصديق مما إستنتجته : بجد يا ديدي ذاكرته رجعت . دارين بابتسامه : أيوه يا يستي وإفتكرت كل بلاويكي . قامت هنا باحتضانها ودموعها تسيل علي خديها : سامحيني يا ديدي مكنش قصدي كل ده يحصل انا فرحانه إنك بقيتي كويسه خلاص . دارين بتمثيل للكحه كأنها تختنق: موتني بقي دلوقتي... هنا بقلق : انا آسف يا ديدي حصلك حاجه . دارين وهي تمازحها : مالك يا هنون قلبك بقي خفيف كدا ليه هو بتاع المتر ونص خفه كدا. هنا بمرح: لا خفه ولا نيله من ساعت اللي انت هببتيه وخلتيه خطيبي وانا مستنيه منه كلمه حلوه وهو ولا هنا . ثم أكملت بإحباط : شكله من طرف واحد ولا إيه . دارين بضحك علي صديقتها : دا إنت واقعه بقي علي العموم هيبقي ليكي يا هنون هو هيلاقي مين يوديه مستشفي المجانين غيرك. أخذت هنا كتبها ونهضت بغضب : والله ماشي يا ديدي شوفي مين هيد*كي المحاضرات انا ماشيه. دارين وهي تلحقها: خدي يا بت هنا انا آسفه دا انت أعقل واحده في المجانين خدى ...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD