أفرغ آسر شريط الكاميرات ظهرت هنا وهيا تجرح السيارة وتفرغ الاطارات .
جاسر بصوت مخيف:
إنت اللي عملتيها ، دا إنت ليله أهلك سودة ، انا مش هاسيبك.
جرت هنا في أرجاء الغرفه :
ينهار أ**د ، إهدي يعم هصلحالك.
جاسر :
عم إيه يا حيوانه إنت، جالك الجرأه تلمسي عربيتي وتكتبي عليها يا حيوانه .
هنا:
والله ما حد حيوان إلا أنت ،ما تلم نفسك يا جدع إنت، واقولك تستاهل اللي عملته فيك .
فقد جاسر أعصابه :
هاقتلك وربنا لاقتلك ..
هنا بخوف وهيا تختبئ وراء دارين :
يا لهوووي الحقيني يا دارين ..
آسر :
إهدي يا جاسر خلاص أنا هصلحالك ، وهرجعالك جديدة.
نظر جاسر تجاه هنا نظرة توعد وخرج وهو في قمه غضبه .
هنا وهيا تضع يدها علي قلبها:
يا لهوي قلبي كان هيقف ، هو متعصب كدا ليه، علي حته عربيه .
آسر:
مينفعش كدا يا آنسه هنا ، العربيه اللي حضرتك بوظتيها دي غاليه عنده جدا ، والدة ووالدته الله يرحمهم كانوا جيبنها له هديه قبل ما يتوفوا وهيا غاليه عليه ، علشان كدا إتعصب .
هنا بحزن:
مكنش قصدى كل دا يحصل .
آسر:
حصل خير

نرمين ما زالت في صدمتها من أدهم ، قال كلامه دفعه واحدة وذهب ، فكرت أن تحكى لوالدتها ولكنها تراجعت، ذهبت إلي آسر فهو في النهايه صديق طفولتها.
دخلت إلي المكتب .
آسر :
أهلا يا نرمين ، إنت جايه علشان التدريب .
نرمين باستغراب :
تدريب إيه ، أنا جايه علشان موضوع تانى ، عاوزة أكلمك فيه .
آسر :
خير ، تحت أمرك.
قصت له ما حدث من أول لقائها بأدهم حتي إعترافه بحبه لها.
آسر بتفهم :
وانت إيه رأيك.
نرمين بحيرة :
مش عارفه يا آسر.
آسر:
مش عارفه علشان بتحبيني، وانا كمان بحبك بس حبي ليكي حب الاخوات وعاوز مصلحتك ، أدهم شخص محترم وأنه ياخد خطوه ويكلمك أنا إستغربتها لانه بطبعه انطوائي وهادى وملوش في الجو ده، بس أنا مش هلاقي ليكي أحسن منه ، فكري يا نرمين.
صدمت نرمين في البدايه ، لعلمه بأنها تحبه.
ولكن إقتنعت بكلام آسر ، قامت باحتضانه :
ربنا يخليكي ليا يا أحسن أخ ، أنا بحبك أووى .
بادلها آسر العناق بحب أخوى :
وانا كمان.
دخلت دارين المكتب ، ورات هذا المشهد ، غلي الدم في عروقها ، ودبت الغيره في قلبها ،ولكنها علمت وأيقنت أن آسر لا يحبها، وزواجه منها كان مجبر عليه.

وصل آسر ودارين للقصر ، كانت دارين صامته كالعادة ولكن ما إستغربه نظرات الحزن التي كانت تطالعه بها.
نادى عبد الله آسر
عبد الله :
آسر عاوزك في موضوع .
نادرين بمغادرة :
عن إذنكم .
عبد الله بحزم :
محدش يمشي الكل يستني ويسمع ، أنا قررت ان آسر يتجوز نرمين.
هب إبراهيم :
وانا مش موافق.
إستغرب آسر والده فهذه المرة الاولى التي يعارض قرارات جده.
آسر :
بس أنا موافق.
شعرت دارين بالدماء تنسحب من جسدها فور سماع كلمات جدة ورد آسر بالموافقه، تجمعت الدموع بعينيها ولكنها حاولت التماسك حتي لا تنهار أمامهم .
نرمين بتاكيد لكلام آسر :
وأنا كمان موافقه ياجدو.
زينب بغضب:
إنت بتقولي إيه يا آسر ، ودارين ،دى دارين يا آسر .
آسر :
وإيه يعنى يماما الشرع حلل اربعه.
إبراهيم :
أنا لايمكن أوافق علي الكلام دة .
عند هذا الحد لم تستطع دارين سماع المزيد ، فاستأذن بحجه أنها متعبه من العمل وصعدت إلي جناحهم .
كانت هنادى ومحمود يبتسمان لبعضهم دليل علي نجاح مخططهم.
عبد الله :
خلاص طالما موافقين هنعمل خطوبه .
وانتهي الحوار علي معارضه إبراهيم و زينب للقرار، وهدد إبراهيم انه سيبذل جهد لكي لاتتم تلك الزيجه.

هنادي بتفكير :
أخوك شكله هيبوظ ترتيبنا كله ، لازم له حل بسرعه.
محمود :
عندك حق يا هنادى لازم حل ، شكله هيوقف خطتنا كلها.
هنادي بغل:
خلاص نخلص عليه .
محمود بتفكير :
تفتكرى دة الحل .
هنادي :
أيوة ، نخلص منه ، ونرمين تتجوز آسر وكدا كل حاجه تبقي في إيدينا .
محمود باقتناع بكلامها طمعه صور له الاموال التي سيجنيها :
طب إزاي ، إحنا مش عاوزين حد يشك ..
هنادى :
متقلقش انا عندي الخطه ، والشخص اللي هينفذ .
محمود بكره:
إيه هيا .
هنادى بنظرات شيطانيه :
هقولك ....
وأخذت تحكي مخططها له ، غافله عن زوج الاعين الذي تراقبهم وتسمع ما يقولانه .

دخل آسر ووجدها تتابع التلفاز باهتمام ،وكأن ليس هناك شئ حدث ولكنه واضح من إنتفاخ عينيها أنها كانت تبكى ، أحس آسر بقبضه تعتصر قلبه لرؤيتها بهذا الشكل.
إقترب منها آسر :
دارين حبيبتي بصي..
قاطعته دارين ببرود ع** نار قلبها :
الف مبروك يا آسر بيه ، مبضيعش وقت علي ما تخلص منى دارين بنت الخدامه ومن همى اللي ماما أجبرتك عليه واتجوزتني إجبار تكون انت إتجوزت حب عمرك ، بس بردوا ميمنعش إنك تتسلي بيا ما أنا واحدة محدش ليها حد في الدنيا يدافع عنها ثم
أكملت بتصفيق :
برافوا فكره عبقريه .
دهش آسر من تفكيرها الهذه الدرجه هو حقير في نظرها :
أنا يا دارين أنا بستغلك ، وكمان متجوزك إجبار دا أنا ...
قاطعته بغضب وعصبيه :
ايوة انت اتجوزتني إجبار ، وانت بتحب نرمين انا شوفتكم بعنيا دول وانتم في المكتب وحاضنين بعض وكمان بتقولها بحبك ، إنت إيه يا أخى معندكش دم خالص.
آسر بمحاوله لامتصاص غضبها :
إهدى يحبيبتي إنت فاهمه غلط ، هفهمك .
نفضت دارين يدة :
مش عاوزة افهم ، وزى ما قلتلك تطلقني ، لانى كمان عاوزة أشوف حياتي مع اللي بحبه زى ما إنت هتشوف حياتك.
أمسكها آسر من ذراعها بقسوة وقد عمت الغيرة عينيه لمجرد تفكيره في أنها تحب أخر وغرس أصابعه في لحم ذراعها :
أنت بتقولي ، يبقي أخر يوم في عمرك لو فكرت كدا تانى ، دا انا أقتلك وأشرب من دمك ، شكل حنيتي معاكي خلتك مفكراني إني أسمحلك تتمادى معايا لا ، دا أنالو روحى فيكى أطلع قلبي وأهرسه تحت جزمتى فوقي يا دارين ومتحاوليش تختبري صبري أكتر من كدا ، وأنا كنت ناوى أشرحلك ، بس طالما عقلك مصورك كدا وانا الوحش والشرير والكداب خليك مفكره كدا ، بس صدقيني هترجعي تندمي اووى .
سمعت دارين إحتكاك إطارات سيارته وهي تغادر دليل علي قمه غضبه ، جلست بانهيار تبكي علي حالها ، وقلبها يتأكل خوفا عليه .

رجع آسر الساعه الثانيه بعد منتصف الليل ، دخل وجد دارين تجلس القرفصاء علي الاريكه ودموعها تبلل خديها حاول الا يص*ر صوت ولكنه بمجرد غلق الباب إستيقظ جرت عليه في لهفه ويديها تتلمس كل إنش في جسده كأنها تطمئن روحها أنه ما زال بخير :
آسر ، إنت كويس ، أنا آسفه .
أمسك يدها ونفضها بعيدا عنه وقال بجمود :
بخير ، ملوش لازمه آسفك ، وزى ماقلتي خلاص أنا هنفذلك اللي انت عاوزاه.
دارين بخوف وهيا تبتلع ريقها :
عاوزاه إيه.
آسر بسخريه :
طلاقك ، مهو مينفعش تعيشى مع واحد مستغل وكداب زي ولا إيه يا دارين هانم.
وتركها ودخل ليغير ملابسه لينام .
خرج آسر وجددها تنام علي الاريكه وتعطيها ظهرة ، ظل ينظر إليها لبعض الوقت ، أحست دارين بنظراته ، إنتظرت ان يطلب منها مشاركتها له لتنام علي السرير ولكنه خاب ظنها عندما سمعت صوت انخفاض السرير دليل علي صعودة وإغلاق الانوار بجانبه ، فزفرت دارين بغضب .
أخذت تتقلب علي الاريكه ، حتي وقعت في نوم مرهق من كثره تفكيرها .

استيقظت دارين ، وعيناها منتفخ من قله النوم ،وجدت السرير فارغ، فعلمت أنه ذهب إلي العمل ، زفرت باحباط فيما وصلا إليه ، ارتدت ملابسها وذهبت للجامعه.
هنا :
مالك يا ديدي شكله منمتيش .
نزلت دموع دارين بصمت .
هنا بقلق :
في إيه بس بتعيطي ليه.
قصت دارين لهنا ما حدث ..
هنا بتفهم :
طب إنت مسمعتهوش ليه ، مش يمكن عنده مبرر .
دارين بغضب:
إنت كمان هتبرري له ، بعد اللي حكتهوله وحصل .
هنا بتهدئه :
إهدي بس يا دارين ، وفكري بعقلك بلاش الغيرة دي يحبيبتي .
دارين :
انا هاديه اهو ، انت اللي بتقولي كلام يفور الدم .
هنا بمحاوله إقناعها:
أنا شايفه إنك غلطي ، إنت كنتي تسمعيله ، وتشوفي هيقولك إيه إنت أص*رتي الحكم من حاجات فسرتيها من وجهه نظرك إنت،المفروض تشوف الحكايه من عنده بردوا .
دارين باقتناع من كلامها:
عند حق ،وأنا الصراحه عكيتها اوي، بس تفتكرى هيسامحني
ثم أكملت بابتسامه :
بس إيه دا هنا الحكيمه بتتكلم .
هنا بتفكير:
هيسامحك ، هههههه لا أنا شخصيات متعدده .

كان آسر منشغل بالعمل ، رن هاتفه :
ألو مين .
انتظر الطرف الاخر وأكمل بملامح قلقه :
إيه أمته وإزاي ده حصل إنتم فين دلوقتي.
أنا جاي حالا....