رد جاسر بحذر من ردة فعل صديقه عندما يعرف :
دي ، دى ... دارين بنت الست فاطمه .....
وقف آسر لبرهه يستوعب ما يقوله أحس به جاسر :
آسر مش وقته ، شيلها ندخلها أي أوضه .
بالفعل إستجاب آسر كالاله يحملها ويدخل بها إلي إحدي الغرف ، ويضغط علي زر بجوار السرير ،ويطلب طبيب ليأتي ويفحصها ..
إقترب جاسر من صديقه ، يرتب علي كتفه ، ولكن عند هذا الحد وانهار آسر:
ليه كدا ،ليه بيحصلي كل دا ، ليه أما لقتهم يحصل كدا ليه ليييه.....
إحتضنه جاسر :
وحد الله يا آسر ، الحمد الله إنك لقتهم ، وهيقوموا بالسلامه .
رد آسر بأمل ورجاء :
يااارب ياااارب ...
خرج الطبيب من غرفه دارين ،أسرع إليه آسر
آسر بلهفه ممزوجه بخوف :
خير يا دكتور .
الطبيب باحترام :
متقلقش يا آسر بيه، هيا كويس كل الحكايه إنها ضعطها واطي ، وكمان مكنتش كلت ، مع انهيارها ، كل دة سبب الاغماء ، احنا علقنا ليها محلول وشويه وقت وهتفوق ..
أحس آسر بالراحه لكلام الطبيب :
شكرا يا دكتور .
الطبيب بمهنيه واحترام:
العفو يا آسر بيه ، عن إذنكم ..
ابتسم جاسر براحه لصديقه :
الحمد الله يا صاحبي شويه وهتفوق ..
آسر براحه:
الحمد الله
ثم أكمل آسر باستغراب :
مين الشخص اللي كان ساندها كأنه حاضنها كدا وهو فين ..
جاسر بدهشه ويلتفت حوله :
معرفش ، بس كان هنا معرفش راح فين ..
آسر بقسوة :
كويس أنه مشي أحسن له ، لو كان ليه هنا كنت فرمته..
★★★★*★★★★*★★★★.
دخل آسر إلي حجره دارين وأخد يتأملها ،رغم شحوبها مازالت جميله ، إقترب منها وراي الاسلاك الموصله بيدها ، إعتصر الالم قلبه لرؤيتها ، نزل علي ركبتيه يلثم يديها ويقبلها قبلات صغيرة كأنه يتأسف ويعتذر لها علي شئ ليس بيده.
آسر بحب كأنها تسمعه وتتفاعل معه:
وحشتني أوي يا رايتي ، ياااه أخيرا لقيتك ، فرقوا ما بينا زمان ، أنا عارف إنك كرهتيني يومها ، بس والله يا رايتي مش بايدي كانوا هيأذوكي لو مبعدتش عنك يا حبيبتي ، بس خلاص الوضع إختلف قومي إنت بس إنت ودادة وانا هعوضكم ، وأعوض نفسي عن سنين بالبعد اللي ما بينا ونبني ذكريات جديده يا عشقي ، يا تري يا رايتي فكراني ولا الايام نستك ، ولو فكراني لسه بتحبيني زي ما بعشك أنا .
أخذ يبكي مثل الطفل الضائع ولقي ضالته ،ويحدثها علي ماصار معه خلال فتره بعده عنها ، ويبث لها كلامات حبه وعشقه لها ، وهو لا يضمن ردة فعلها عندما تفيق وتراه ، هل ستتذكره ، وإن تذكرته هل مازالت تحبه ؟ كل هذه أسئله يسألها لنفسه ..
*★★★★★*★★★★★*★★★★★*
بعد مده ليست بطويله ، بدأت دارين تفيق ، أحس آسر بها وهي تفيق ، أخذ يفكر أيخرج ام ينتظر ويري فعلها عندما تراه ، حسم أمرة بأن ينتظر ويري ،
استيقظ دارين واخذت تنظر حولها ، رأت نفسها في غرفه ذات حيطان بيضاء غير لون غرفتها ، إنتفضت عندما تذكرت أنها بالمشفي وامها هنا .
نظرت أماماها وجدت آسر ينظر لها بعشق ممزوج بحذر من ردة فعلها .
دارين بغرابه من نظراته:
إنت مين ، وفين ماما.
آسر بحذر :
أنا إسمي آسر ، ومامتك في العنايه .
أخذت في البكاء والنحيب علي امها :
أنا عاوزة أشوفها عاوزة أشوف ماما .
إقترب منها آسر وإحتواها بين ذراعيه :
إهدى يا دارين هيا هتبقي كويسه متقلقيش .
انتفضت من مكانها بغضب :
إنت مين ، وازاي تسمح لنفسك إنك تلمسني ..
آسر بحذر وتمهل :
أنا آسر الصياد يارايتي ..
قصد أن يقول لها بلقبه الذي كان يناديها به دوما ..
Flash back:
آسر وهو يرجع خصله من شعرها للخلف :
إنت رايتي ياا ديدي ،أنا هنادي ليكي كدا علطول
دارين بطفوليه:
يعني إيه يا أثر راتي دى.
ضحك آسر علي كلامها :
رايتي يا ديدي ، وبعدين أما تكبرى هقولك .
دارين وهي تلعب :
ماتي يا آثر .
End flash back
رجع من ذكرياته وهو يرسم إبتسامه عشق ، إستغربت دارين وضعه :
آسر الصياد مين ، أنا معرفكش ..
آسر بيأس ، فهذا ما كان هو خائف منه :
آسر يا رايتي ، مش فكراني ..
دارين بنفاذ صبر :
لا ، وأنا عاوزة أشوف ماما ..
نهض آسر من مكانه :
اووي اووي ،بس الاول إتفضلي كلى حاجه علشان متقعيش من طولك تاني ..
دارين بامتنان:
لا شكرا مش عاوزة ، أنا عاوزه أشوف ماما .
آسر ببرود :
ما هو مفيش ماما من غيرأكل إنت حرة بقي .
دارين بعصبيه من برودة وكلامه :
يعني إيه ، إنت مين اصلا ، علشان تكلمني كدا
آسر بابتسامه صفراء:
ما قولتلك آسر ، أكتبهالك لو مش بتسمعي .
دارين بعصبيه أكبر :
لا بسمع ، بس مش هاكل..
جلس آسر علي كرسي بجوار سريرها ووضع قدم فوق الاخري :
يبقي مفيش ماما .
جزت دارين علي أسنانها :
أنا هقوم أشوفها وانت مش هتفدر تمنعنى .
جاءت تنهض أمسكها آسر من يديها واجلسها بالقوة ونظر في عينيها وقال بتحذير :
دلوقتي الاكل اهو ،هتاكلى هتشوفي مامتك مش هتاكلى في حل تاني ، وبردو هيخليكي تشوفي مامتك.
دارين بنفاذ صبر :
إيه هو .
آسر بتلاعب:
تاخدي حقنتين ..
شحب وجهها لسماع قوله فقد لعب آسر علي نقطه خوفها وهي الحقن .
رجعت دارين مكان الطعام ، ورفعت سبابتها في وجهه:
أنا هاكل ، بس مش علشان خايفه منك ولا من الحقن ، علشان أنا عاوز أشوف ماما وأقعد جمبها .
ضحك آسر بداخله علي طفلته ، فما زالت كما هي بالرغم من أنها كبرت .
آسر بابتسامه لكي يغيظها :
شطورة يا ديدي.
*★★★★*★★★★*★★★★*
دخلت دارين إلي العنايه يجوارها آسر ، كانت الدموع تغشي عينيها لما رأت حاله والدتها حيث كانت لا حول لها ولاقوه ، أحس آسر بها فاسندها :
إهدي يا دارين ، إمسكي أعصابك .
هز دارين برأسها
ووقفت بجوار والدتها ، فتحت والدتها عينيها
فاطمه بتعب :
دارين حبيبتي ..
دارين ببكاء :
ماما ، حبيبتي ، ليه يماما خبيتي عليا تعبك ، ليه يماما مكنتيش بتاخدى دواكي علشان تديني مصروف مش عاوزة يماما ، ليه يحبيبتي تعملي كدا، أنا كنت هنزل أشتغل وأساعدك ، عاوزه توفري ليا وتسبيني يا حبيبتي ليه يماما .
فاطمه بتعب شدشد:
متعيطيش يا حبيبتي ...
آسر بقلب مفطور لما قالته دارين حيث عانوا الفقر ، لدرجه أن والدتها لم يكن معها حق الدواء لانه غالي .
أخذت فاطمه ترتب علي يديها ، وتحاول مسح دموعها ، رغعت بصرها ووجدت آسر :
إزيك يا آسر، مش عارفه أشكرك إزاي يا حبيبي .
آسر بلهفه :
متقوليش كدا يا داده ، ربنا يقومك لينا بالسلامه .
نقلت بصرها الي ابنتها :
دا آسر يا دارين مش فكراه .
دارين بتقطيب بين حاجبيها:
لا يماما مش فكراه ،مين آسر .
نظرت لها فاطمه نظرة لم يفهمهم سواهم ..
ثم قالت بتعب :
أنا خلاص حسه إن هموت أب..
أوقفتها دارين بهلع :
بعد الشر يا ماما ، معتش ليا غير في الدنيا هتسبيني لمين .
سبيني أكمل يا دارين :
أبوكي جالي في الحلم ، وحسه أنه بيندهلي ، وإن ميعادي خلاص ، كان نفسي أفضل معاكي وأشيل عيالك بس قضي ربنا يحبيبتي لما هيجي محدش هيقف قصاده.
كانت كلمات فاطمه تزيد من بكا ء دارين، أخذت تشهق بالكباء .
أكملت فاطمه باعياء شديد :
بس طالبه منكم إنتم الاتنين طلب .
أكملت بتعب شديد :
انا أما أموت دارين هتبقي لوحدها مش هيبقي ليها حد .
ثم نظرت لدارين :
علشان كدا يحبيبتي ، أنا عاوزاكي تبقي مع آسر ، هو الوحيد اللي هيحافظ عليكي ويحميكي من الدنيا .
دارين بمحاوله لجعل أمها لا تتحدث كثيرا :
اهدي يحببتي ، وبعدين متخفيش عليا انا معنتش صغيرة أنا كبرت خلاص و أقدر.......
قاطعتها والدتها :
لا يا دارين الدنيا مش أمان ، علشان كدا أنا خت قرار ، وأتمني توافقي.
ثم نظرت لآسر:
وآسر كمان علشان أموت مرتاحه ..
دارين بدهشه من إصرار والدتها :
ايه هو يا ماما ..
فاطمه وهي تنظر في وجه كليهما :
تتجوزوا ، انت وآسر تتجوزوا .....
انتفضت دارين من مكانها:
لا يماما ، آسر مين دة ، أنا لسه عارفاه دلوقتى .
أما عند آسر فعند سماع كلام فاطمه ، علي الرغم من ردة فعل دارين التي أغضبته ، ولكنه أحس بفرحه داخليه .
هم آسر للحديث والرد علي دارين ، ولكنه إستوقفته فاطمه .:
سيبنا يا آسر يا إبني مع دارين شويه.
سمع آسر كلام فاطمه ، وخرج بعد ان ألقي نظرة لوم وعتاب ممزوجه بغضب باتجاه دارين ،إرتبكت دارين من نظراته .
نظرت فاطمه لدارين:
دارين انت مش فاكرة آسر..
دارين بارتباك من نظرة والدتها :
انا ...لا ..لا أعرفه منين يعني ...
فاطمه بابتسامه شاحبه :
يا بت دا أنا أمك ، وبعدين مش فاكراه إزاي ، والمجلات اللي كنت بتشتريها مخصوص علشان فيها صوره ، والجرايد اللي بتشتريها علشان تعرفي أخباره ، والكليه اللي أصرتي تدخليها ، مع إن مجموعك كان عالي .
إحمر وجهه دارين بخجل من كلام والدتها ، وارتبكت واصبحت تفرك في أصابعها :
إيه الكلام دا يماما ، أنا دخلت الكليه علشان بحبها، والمجلات بتابع اخبار عادي .
فاطمه بوهن:
بردوا بتكابرى يا دارين ، اعرفي أنه هو الوحيد اللي هيحميكي ، وهو اللي الوحيد اللي هآمن عليه معاكي ، وافقي يا بنتي ، ولو مش علشان نفسك ، علشاني أنا، علشان أموت مرتاحه .
دارين ببكاء من كلام والدتها :
حاضر يماما حااضر .. بس متجبيش سيرة الموت انت هتعيشي يماما .
*★★★★*★★★★*★★★★**★★★★*
كانت نرمين قد إنتهت من تمرينها وذهبت لتغير ملابسها ، وفي طريقها إصدمت بشاب
نرمين برقه معتذره:
أنا آسف جدا ، مختش بالي .
الشاب بابتسامه :
ولا يهمك .
ثم مد يده :
أدهم الشريف ، عضو هنا ، ولسه حضرتك خبطه فيه وهتوقعيه دلوقتي .
نرمين بضحك لخفه دمه ، ومدت يدها :
نرمين الصياد .
أدهم بقلب يدق لرؤيه إبتسامتها :
ليا الشرف .
نرمين بابتسامه:
عن إذنك .
استوقفها أدهم :
وهو إنت عضوه هنا ، هو النادي فيه قمرات وانا معرفش .
نرمين بابتسامه ناعمه :
أيوة ، وبعدين إيه قمرات دي .
أدهم بلهفه لتصحيح ما قاله :
لا مقصدش والله ..
قاطعته نرمين باستعجال:
طيب عن إذنك يا أدهم .
ذهبت نرمين وتركت وراها قلب تعلق بها من نظره واحده ،واخذ طريقه نطق إسمه من فمها تطرد في عقله ، إبتسم بهيام وهو يراها تغيب عن نظره .
جاء صديقه من ورائه :
إيه دا أدهم بيضحك..
أدهم ببرود لصديقه مراد :
مضكش ليه مش بني أدم .
مراد بضحك :
لا مش قصدي ، باضحك علي إيه .
قص أدهم لصديقه ما حدث ،وقلبه كان كالطبول من حديثه عنها ...
وضع مراد يديه علي جبهته :
إيه دا أنت أدهم ، ولا أنا بتهيألي وبتتكلم علي البنات عادى كدا .
ضحك أدهم علي صديقه :
أيوة يا خويا أدهم ، وبعدين دي مش بنات ، دى حاجه تانيه ثم أكمل بهيام :دى حوريه من الجنه.
مراد بدهشه :
أدهم ، إنت وقعت ولا إيه .
أدهم وهو يتذكر ملامحها :
شكلي كدا..
مراد :
طب يلا يا خويا نلحق ماتش البو** ،ولا إنت إستسلمت .
أدهم بمنافسه :
مين أنا ، انا مش بستسلم ، يلا بينا ..
"أدهم الشريف :
ضابط شرطه ، ذو جسد متناسق وعضلات مشدوده ، وعيون بندقيه ، يحب عمله كثيرا"
*★★★★*★★★★*★★★★★*