جاءت فاطمه وهيا تمسح يديها بقطعه من القماش :
نعم يا جاسر بيه .
وقف آسر في دهشه سرعان ما تحولت الي فرحه ، فجري عليها بلهفه :
دادة فاطمه ، ازيك عامله ، دورت عليكي كتير .
وقفت فاطمه في حيرة مما يقوله :
انت تعرفني يا بيه .
رد آسر باستغراب :
بيه ، بيه ايه يا دادة انت نستيني ، انا آسر ، آسر الصياد .
وقفت تتذكر لبرهه ، وابتسمت لذكراه :
آسر ، ازيك يا حبيبي عامل إيه ، كبرت يا آسر وبقيت راجل .
ابتسم لكلامها :
الحمد الله يا دادة انت اللي عامله إيه ، دورت عليكم كتير ، انتم فين ، وروحتوا فين بعد ما مشيتوا ، وعاملين إيه و.....
استوقفته ببتسامه:
إيه إيه براحه يا إبني ، براحه شويه انا هروح فين هقولك علي كل حاجه
أخذها من يديها وأجلسها علي أريكه مريحه :
والله يا دادة من فرحتي ، عاوز أعرف كل حاجه عنك
ضحكت فاطمه ورتبت علي قدمه :
والله أصيل يا آسر
ابتسم :
ها أحكيلي كل حاجه .
أخذت فاطمه تقص عليه ما مروا فيه منذ لحظه خروجهم من قصر الصياد حتي تلك اللحظه ...
وجاسر يجلس ولم يفهم أي شئ مما يصير ....
حزن آسر لما سمع وفاه خالد ،ذالك الرجل الطيب الذي كان يحترمه حيث لم يرى منه الا الخير .
وفرح لما سمعه عم رايته وحبيبته...
آسر :
يااه ، انت تعبتي أوي يا دادة بعد وفاه عمي
أخذت الدموع مجراها علي خديها لذكره :
الله يرحمه يا إبني ربك مبينساش حد .
آسر بحزن ، ودمعه فرت من عنينه لتصوره ما عانوه ، وبالاخص ما عانته حبيبته ، ولكنه مسحها :
ها كملي يا دادة
أخذت تكمل ما حدث .......
************************************★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
دخلت هنادى غرفتها وكانت شياطين الجن تلاحقها لما سمعته، رأها زوجها
محمود بتساؤل :
مالك يا هنادى ، في إيه ،شكلك متعصب كدا ليه هنادى بغضب :
ما انت قاعد هنا ولا على بالك طبعا
محمود بدهشه من غضبها والذي لا يعرف سببه :
في إيه بس ...
هنادى بحقد :
ابوك كتب كل حاجه باسم أخوك إبراهيم وإبنه ، وإحنا هنطلع من المولد بلا حمص .
هب محمود من مكانه في غضب :
يعني كتب كل حاجه باسمهم ، هو بابا اتهبل ولا إيه ،
دا انا أوديهم كلهم في داهيه ،شكل بابا كبر وخرف .
أكملت هنادى بحقد ودهاء :
ليه ما تقولش إن أخوك وإبنه اللي ضحكوا عليه ، ويعالم ممكن يكونوا كتبوه علي إيه وهو مش واخد باله .
محمود بحيرة وتفكير من كلام زوجته :
أيوة يا هنادى عندك حق ، والايام دى آسر اللي ماسك كل الشغل .
ثم أكمل بغضب :
بس أنا مش هسكت أنا هرفع علي بابا قضيه حجر ، دا شكله خرف علي الاخر ، عاوز يحرمني من حقي ، وأخويا دا أنا أقتله لو فكر يأكل حقي .
هنادى بدهاء وضحكه شر:
متخفش يا حبيبي كل حاجه هتتبقي لينا ، وآسر وابوة مش هيطولوا حاجه
محمود مقطبا حاجبيه :
انت بتخرفي يا هنادى إزاي بس ، دا إنت اللي سامعه بودانك.
هنادى بتهدئه :
اهدى بقي كدا وإسمع ، أنا عندى الخطه اللي تخلينا نكوش علي كل حاجه ، وكل حاجه تبقي ملكنا .
استدعي كلامها انتباه محمود ، فالتفت اليها :
إزاي .
هنادى ببتسامه:
لا إزاي دة في وقتها هقولك ، تكون خطتي استوت .
ثم نظرت إليه وفهمها من نظراتها ، وابتسما لبعض في شر مما ينويان فعله ..
************************************★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
خرجت هنا ودارين من المحاضرة
هنا :
سمعتي الدكتور يا دارين
دارين بتفكير :
ايوة يا هنون ، بس دلوقتي فيه مشكله عاوزين شركه علشان نتدرب فيها .
هنا بابتسامه :
مشكله وهنون موجود عيب عليكى يا ديدى .
ضحكت دارين :
طب خليها لينا يا حلاله العقد
جلست هنا ووضعت قدم فوق الاخرى ، ولوحت بيدها :
عادى يا ديدي هكلم بابا .
قامت دارين وأنزلت قدمها وضربتها فوق رأسها :
وحياه أمك ، متقعدى زي الناس يا بت
صحكت هنا علي عصبيه صديقتها :
خلاص خلاص أهو إسمعي ، أنا هكلم بابا وهو هيشوفلنا شركه حلوة كدا ندرب فيها .
دارين بحرج :
مش هتقل عليكي يا هنا .
هنا بضيق واضح :
انت ع**طه ، ميت مرة أقولك إنت اختي .
ابتسمت دارين واحتضنتها :
وانت كمان ربنا يعلم ، وبحبك أد إيه .
زادت من هنا من إحتضانها :
هنعيط بقي ، يلا نروح .
""""هنا الشرقاوى :
قصيره ، ذو بشره قمحيه ولكن ملامحها جذابه ، سليطه اللسان ، تقف مع الحق ، ولكنها ذو شخصبه طيبه ومرحه ، من أسرة متوسطه الحال والدها مدير بنك ، ووالدتها مدرسه ""'
*********************************
★★★★★★★★★★★★★★★★★★
انتهت فاطمه كلامها ، لاصرار آسر علي سماع كل تفصيله وكل ما جرى معهم .
آسر بحزن علي حالهم :
إنا دورت عليكم كتير ، ليه لما عمي خالد اتوفي مرجتعيش لينا ليه .
ردت بحزن وبكاء :
مكنش ينفع يا إبني واهو الدنيا جمعتنا تاني ، وشوفتك وانت شاب زي القمر .
ابتسم آسر :
الحمد الله ، إن ربنا جمعني بيكي تاني .
جاسر والذي يجلس ولم يفهم
جاسر بمرح :
انا مش فاهم حاجه غير حاجه واحدة بس.
آسر بتساؤل :
إيه هيا.
جاسر بجوع ووضع يده علي بطنه :
اني جعان اووي وريحه الاكل تجنن.
آسربدهشه :
تصدق انك معندكش دم وهمك علي بطنك.
ضحكت فاطمه عليهم ، وقامت مكانها :
ثواني والاكل يكون جاهز ، أنا عامله صنيه فراخ في الفرن تستاهل بئقكم
وأكملت ونظرت لآسر :
أنا عارفه إنك بتحبها يا أسر .
آسر ببتسامه :
ياااه ، لسه فاكره يا داده .
ابتسمت له :
دي أيام تتنسي دى كانت احلي أيام عمرى .
يلا أنا داخله المطبخ أحضر لكم الاكل ، وتركتهم وذهبت.....
التفت جاسر لصديقه :
إنت تحكيلي كل حاجه دلةقتي ، أنا قاعد من ساعتها مش فاهم أي حاجه .
آسر بضحك وراح يسترجع ذكرياته :
بص يا سيدي ......
وأخذ يقص عليهم ما حدث في الماضي ....
في أثناء حكي آسر للماضي ، سمع كل منهما صوت ارتطام آت من المطبخ .
جري كل منهما باتجاه فوجدا ، فاطمه واقعه مغشي عليها.
وقع قلب آسر وجرى عليها :
دادة ...دادة فاطمه ...مالك يا دادة
جاسر باضطراب :
مش هتفوق شكلها نغمى عليها ، لازم نوديها المستشفي .
آسر بخوف وهرع :
طب يلا ، يلا بينا
حمل آسر فاطمه وجري بها ولحقهم جاسر بعد حمل اغراضه ،ركبا السيارة ، وذهبا الي مستشفي الصياد، لمح الحارس آسر الصياد وهو يحمل شخص مغمى عليه .
جري عليه وبيديه سرير متحرك ، وضعا فاطمه .
أخذ آسر يجوب طرقه المستشفي ذهابا وإيابا ،لحين خروج الطبيب ليطمئنهم عليها.
جاسر ليطمئن صديقه :
متخافش يا آسر إن شاء الله هتقوم بالسلامه .
آسر بضعف وخوف لاول مرة يراه صديقه :
ياارب ياارب يا جاسر .
خرج الطبيب ، جرى عليه آسر .
آسر بقلب مضطرب:
خير يا دكتور إيه الاخبار .
الدكتور بمهنيه :
مخبيش عليك يا آسر بيه ، حالتها صعبه جدا ، الحاله اللي جوة عندها القلب.
آسر بصدمه :
القلب !!!
الدكتور بعمليه :
ايوة القلب ، وواضح جدا انها بتعانى منه من مده طويله ، وكمان كان ليها دوا المفروض تمشي عليه، بس هيا قطعته ، ودا خلي حالتها تنت** ، وسبب ضعف كبيير جدا في قلبها ...
أخذت الصدمات تنزل عليه واحدة تلو الاخرى لا يستوعب ما يقال وأخذت الدنيا تدور به، أحس به جاسر وأكمل :
طب العمل يا دكتور ، مفيش حل.
الدكتور بيأس :
للاسف لا يا جاسر بيه .
آسر بعصبيه من كلامه :
ازاي مفيش الحل ، الطب اتقدم ، نسفرها بره ، نجيب قلب جديد ليها ، اعمل أي حاجه يا دكتور .
هز الدكتور كتفيه بقله حيله :
لو كان فيه حل كنت وفرت عليكم وقتكم، بس للاسف الحاله متاخرة جداا ، سفرها برة مش هيعملوا حاجه أكتر من اللي إحنا عملناه، وحكايه القلب الجديد ، لاسنها ولا صحتها يسمحوا إننا نزرعلها قلب .
جلس آسر مكانه ، حيث شعر بأن يديها مكتفه ، لا يستطيع المساعده .
أحس الطبيب بمدي صعوبه كلامه أكمل بأمل :
بس كل حاجه في إيدي ربنا خلي عنكم أمل فيه .
آسر بأمل :
ياارب ، طب ممكن أدخل أشوفها .
الطبيبي بعمليه ،ويعدل من نظارته الطبيه :
هو إحنا دخلناها العنايه فياريت لو هتدخل مطولش جوه .
عن إذنكم ، ذهب الطبيب وتركهم في دوامتهم ،وكلامه الذي جعل آسر يعيد حساباته ويفكر ..
وضع جاسر يده علي كتف صديقه :
شد حيلك يا صاحبي ، وخلي عندك أمل في ربك
هز آسر برآسه ولم يتحدث ...
***********************************
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
رجعت دارين البيت ولم تجد والدتها فأخذت تسترجع محاضراتها ،ولكن تأخر الوقت فقلقت عليها وجلبت هاتفها لكي تحادثها .
كان هناك هاتف في جيب جاسر يرن بنغمه غير نغمه هاتفه ، فنظر فوجدخه هاتف فاطمه والذى أعطته له الممرضه ففتح .
دارين بقلق واضح :
الو يماما إنت فين يا حبيبتي كل دة .
جاسر بحيرة من أمرة أيقول لها أم لا ولكنه حسم أمره وقال :
الو ، آنسه دارين ، أنا جاسر الرواي ،والدة حضرتك في المستشفي و.....
لم يكمل لان الخط قد قطع.....
سمعت دارين أن والدتها في المستشفي ، فاهتزت يديها وسقط الهاتف من يدها ، وأخذت الأرض تميد من تحتها ، وجرت إلي غرفتها ولبست ولم تدرى بنفسها الا وهيا علي باب العمارة توقف تا**ي لكي تذهب إلي المستشفي ، ودموعها تغرق وجهها لمحها أنور جارهم إستغرب حالتها أنور بقلق:
مالك يا ست البنات.
لم تكن في حاله يسمح لها بالرد عليه ، ركبت التا**ي غافله عن أنور الذي إتخذ مكانه بجوار السائق وذهبت إلي المشفي لرؤيه والدتها بقلب خائف ودموعها تغرق وجهها ......
************************************★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
دخلت دارين إلي المشفي ، وهي تجري تتعثر في مشيتها ،ساندها أنور والذي إستغل الموقف وأخذ يتحسس جسدها بشهوه ،هيا لم تكن في موقف بأن تعارض فقد خارت قواها ذهبت لغرفه والدتها رأها جاسر فاستنتج أنها هيا إبنتها
جاسر باحترام :
آنسه دارين ، أنا جاسر الراوي اللي كلمتك ، والدتك حضرتك في العنايه و..
لم تستطع سماع المزيد فقد وقعت مغشي عليا ،بي يدي المدعو أنور..
كان آسر يجلس يفكر في حل لمرض فاطمه لم يري دارين وهيا مقبله ، لم يفق إلا علي صراخ جاسر وهو ينادى :
دكتور هنا دكتور هنا بسرعه ....
إستفاق من غيمه تفكيرة ، وجري باتجاه صديقه ..
آسر بدهشه من قلق صديقه علي تلك البنت :
مين دي يا جاسر ..
رد جاسر بحذر من ردة فعل صديقه عندما يعرف :
دي ، دى ... دارين بنت الست فاطمه .....