"سلطة القلب اقوى من سلطه البشر ، القلب ملوش غير سلطه واحدة هي اللي بتتحكم فيه وهيا المشاعر"
خرجت فاطمه من غرفه المكتب هي وابنتها وهى حزينه تجر قدميها وتفكر في المستقبل وما يخبأ لها هي وعائلتها.
راتها زينب ونادت عليها وقالت في حزن /
معلش يا فاطمه انت عارفه ابراهيم وتحكماته كان نفسي أساعدك.
ردت فاطمه وقالت /
ولا يهمك يا زينب هانم ، أشوف وشك بخير .
زينب / هتروحى فين يا فاطمه.
ردت عليها في حيره فهذا ما يشغل تفكيرها :
أرض الله واسعه يا هانم
مدت زينب يدها بمبلغ من المال وقالت :
علشان خاطرى متقوليش لا ، علشان خاطر دارين خديهم .
رمقتهم هنادى وقالت بحقد :
يلا في داهيه خلي القصر ينطف من الاشكال دى
نهرتها زينب وردت في غضب :
عيب يا هنادى ، مينفعش كدا ..
نظرت لهم نظر كبر وتعالى وذهبت ...
أخذت فاطمه ابنتها وذهبت ، وكانت تلك آخر مرة يري فيها آسر وجهه دارين .
ولكن هل من تلاقي رايات القلوب مرة اخرى ؟!
__________________
في ملحق الجنينه :_
دخلت فاطمه وقد غفت دارين علي يديها ، قامت بوضعها علي سريرها ، وأخذت في حزم اغراضهم وجمعها .
دخل خالد عليها ورأها وهي تبكى وتحزم اغراضهم :
مالك يا فاطمه ايه اللي مزعلك ، وبتلمى هدومنا ليه ، رايحين فين ....
لم ترد ،بل زاد سؤاله من نحيبها وبكائها
إقترب منه وأخذها في حضنه :
مالك بس يا حبيبتي ، إيه اللي مزعلك بس ...
كلما كرر السؤال ازدادت شهقاتها ، فصمت حتي تنتهى وتهدأ من نوبه بكائها :
ها بقي يا ست طمطم طماطم انتى ايه اللي مزعلك .
ضحكت فاطمه وسط بكائها علي كلمات زوجها ودلعها المحبب لها كأنها طفلته ليست زوجته.
خالد :
الله الله ايه الضحكه الحلوة دى ، الشمس طلعت أهي علشان ست طمطم رضت علينا .
قولى بقي ايه مزعل الجميل بتاعي ..
قصت فاطمه على زوجها ما حدث بالداخل وما قاله ابراهيم ....
رد عليها
ودة يزعل القمر بتاعي في إيه ، اللي رزقنا شغل في البيت دة قادر يرزقنا ويدبرها لينا في مكان تانى ، بس انت متزعليش يا حبيبتي
ابتسمت فاطمه وقالت :
يعز عليا فراق المكان اللي قابلتك فيه واتولد حبنا فيه واتجوزنا فيه ، كل ذكرياتنا هنا في الاوضه دى فاكر
غمز لها خالد وقال:
طبعا فاكر ، دا أنت كنت واقعه فيا ،بس نسيتى اهم حاجه ان جبنا فيها دارين ولا ايه .
خجلت فاطمه من كلماته وضحكت :.
من زمان يروحي هو انا كنت هسيبك اصلا .
ابتسم وقبل رأسها :
ربنا يخليكوا ليا يا فاطمه ، ومحرمنيش منكم
زادت من احتضانه :
ياارب يا حبيبي..
خالد :
يلا قومى نمشي من البيت دة
ردت عليه :
هنروح فين يا خالد
خالد:
هنروح شقتي اللي كنت قاعد فيها قبل ما أجي أشتغل هنا .
فاطمه:
انت عمرك ما قلتلي انك عندك شقه.
إبتسم خالد ولمس خدها :
انت مسألتيش يروح خالد ، وإحنا كنا مستريحين هنا.
إبتسمت فاطمه علي زوجها وقدرته علي حل المشكلات وتحويل حزنها الي فرحه .
خالد :
يلا انا هخرج أعمل شويه حاجات كدا وأرجع ، ألاقيكم جاهزين.
نادت عليه فاطمه ، التفت إليها ، إقتربت منه وإرتمت في أحضانه :
أنا بحبك اووى يا خالد .
ابتسم خالد :
وانا بموت فيكى يانن عين خالد .
يلا بقي ولا شكلك عايزانا نخاوى البت دارين دلوقتى قبل ما نمشى ولا ايه .
خجلت فاطمه من كلامه وأصبح وجهها كحبه الطماطم
قال خالد :
لا الطماطم دى مش وقتها يلا يا بنت الناس
خرج وتركها تجمع أغراضهم ....
جاء الصباح وكان خالد وعائلته قد تركوا القصر ...
أما عند آسر بعد ذهاب دارين ، أصبح منعزل إلي أقصي الحدود ، ووالدته تبكى علي حاله...
________________
في صباح يوم جديد كانت عائله الصياد مجتمعه علي مائدة الافطار
عبد الله الصياد:
أنا فكرت في مشكله آسر ولقيت الحل المناسب اللي يخليه ينساها نهائي.
رفع إبراهيم رأسه وقال :
إيه هو يا بابا ..
عبد الله :
يسافر يكمل دراسته بره ، وينشغل هناك ويتعرف علي ناس جديد وينساها .
زينب بصوت عالي :
حرام عليكوا مش كفايه ، كفايه بقي اللي عملتوه فيه.
ضرب عبد الله بقبضه يد علي السفره :
زينب صوتك ميعلاش متنسيش نفسك ، انا اللي قلت عليه هيتنفذ.
نظرت زينب الي زوجها لعله يقف بجانبها ويعارض قرار والده ولكنه فاجئها :
عندك حق يا بابا آسر لازم يسافر يكمل تعليم برة ، واهو يشوف ناس ويكون صداقات وينسي بنت الخدامين دى .
وقفت زينب من مكانها في غضب وتركت الطعام وصعدت للاعلي .
محمود :
انا مش عارف زعلانه ليه دا بدل ما تكون فرحانه ان إبنها هيسافر يكمل تعليم برة ...
ردت هنادى بضيق وحقد :
انا مش عارفه ، هيا زينب كدا دايما عاطفيه وقلبها سابق عقلها.
عبد الله :
مش عاوز صوت الموضوع انتهى .
_______________________
دخلت زينب إلي غرفة إبنها والذي يبكى لما سمعه من قرار جده:
ماما انا مش عاوزة أسافر يا ماما خليني جمبك
لم تقدر ان ترد عليه ، دائما هي الخصم الضعيف المهزوم ...
آسر ببكاء :
ماما ردى عليا يا ماما
أخذت ترتب فوق ظهره حتي غفي من كثرة بكائه
غطته في فراشه وخرجت....!
________________________
دخلت زينب إلي غرفتها :
زينب :
إبراهيم متبعتش إبنى عنى يا إبراهيم ، انت بعدت عنه دارين كفايه كدا
رد عليها إبراهيم في بردو :
وإيه يضمنلي إنه ميدورش عليها ، إبنك دماغه وتفكيره سابق سنه وأتوقع منه أي حاجه .
ردت عليه في لهفه:
أنا أضمنلك ، هراقبه وهخلي عيني عليه .
ضحك ابراهيم وقال بسخريه:
كنت راقبتيه وخلتيه مبحبش بنت الخدامين .
نام إبراهيم في مكانه وأغلق الانوار من ناحيه.
وضعت زينب يدها علي ضهره ونادت عليه .
رد عليها بنفاذ صبر:
خلاص يا زينب اللي بتعمليه دة في الفاضي ، آسر خلاص هيسافر بكره أنا حجزت وجهزت كل حاجه وقلت للخدم يجهزوا حاجاته ، نامى علشان تلحقي تودعيه قبل ما يمشي..
صدمت زينب من كلامه ، لم تتوقع تنفيذ للقرار بهذه السرعه ...
انتفضت وذهبت لغرفته إبنها وقضت الليله بجواره .
__________________________
في صباح اليوم التالى :
ودعت العائله آسر الذي كان يبكى ، وودعت زينب إبنها بقلب مفطور فراقه ....
هكذا إطمئن الجد والاب أنه سوف ينساها ، ولكن هيهات يشفي القلب من عشق أصابه.....
End flash back
إستيقظ آسر من ذكرياته علي صوت رفيقه جاسر ، والذي تعرف عليه في أثناء تعلمه في الخارج .
جاسر الراوى :
إبن أحمد الراوى ضابط جيش ، توفي في مداهمه أثناء تأديه عمله ، لم تتحمل والدته فراق والده وتوفيت بعده، وأصبح وحيد ، عمره ٢٧عاما ، لايقل وسامه عن آسر ، ذو عيون رماديه وشخصيه مرحه ع** آسر تماما...
جاسر:
آسر .....آسر......آسر
قال الاخيرة بصوت عال فزع له آسر ورد عليه في عصبيه:
إيه في إيه ما براحه شويه وداني ، وبعدين هو أنا أطرش .
جاسر بملل:
أنا بقالي ساعه واقف هنا وبنادى وانت مش بترد ، كنت سرحان في إيه حضرتك ...
آسر ببرود :
ملكش دعوة ، وقولي عاوز ايه .
لم ينزعج جاسر من بروده، لان هذه شخصيته منذ ان تعرف عليه و التي لم تتغير .
رد عليه جاسر بنفاذ صبر :
خدي يا أخويا دا ملف المشروع الجديد ، ضبطه اهو اتفضل راجعه .
آسر بجديه :
تمام سيبه وانا هشوفه .
جاسر :
إشطا أطير انا بقي ..
آسر :
رايح فين كدا...
رد جاسر بمرح :
فيه حته سهره في مركب علي النيل النهاردة رايحها ما تيجي معايا ...
آسر :
يا إبني إرحم شويه ، وبعدين أنا مليش في الحاجات دى .
ضحك جاسر :
والله قاعده شريفه
ابتسم آسر علي صديقه الذي لم يتغير وغمز له:
شريفه بردوا
ضحك جاسر :
آه ، ويلا سلام بقي ..
بعد خروج صديقه، أخرج أسر هاتفه وفتح ملف خاص بالصور ، فكان فيه صور لطفله جميله وأخذ يحدثها :
مفكرين إن نسيتك مش عارفين إن البعد دة ، زود حبي أضعاف وهدور عليكي مش هيأس يا رايتي ...