كانت ساعات الحفل تمر علي هنادى كأنها سنين فكانت تشتعل غضبا وعقلها يفكر كيف لآسر أن يكون أذكى منها وماذا يعرف بعد فهي غير مطمئنه للتلك الحفله من قبل ، فؤاد يجلس في زاويه عند البوابه بانتظار صديقه فكان كالمجنون وجسده يتصبب عرقا وجسده يرتعش بشكل هستيري لمح صديقه .
فؤاد وهو يمسح علي وجهه بعصبيه وعيون حمراء كالدم من أثر تأخر موعده عن أخذ تلك السموم التي تذهب عقله :
إيه يا فادى اتأخرت كدا ليه .
فادى بتمثيل متقن :
معلش يا فؤاد انت عارف الدنيا زنقه والبوليس موجود في كل حته .
فؤاد بعدم تركيز علي كلامه فكل همه أن يأخذ تلك اللفافه البيضاء ويستنشقها :
طيب خلاص خلاص فين الحاجه جبتها ولا إيه .
أخرج فؤاد من جيب الخلفي لفافه بيضاء وأعطاها له :
إعمل حسابك دى تكفيك علي الاقل أسبوعين لانى مش هعرف أجيب زي ما قلتلك البوليس الايام دى عينه مفتحه ومش هقدر أجيبلك أكتر من كدا .
فؤاد بصدمه :
أسبوعين إيه يا فادى دا انا دماغي هتتنفجر، دي مش هتكفي مرة بص خد الفلوس أهي واما تخلص هبقي أقولك .
أمسك فادي الفلوس وعنيه تلمع من كثره المبلغ :
بس دا كتير يا فؤاد .
فؤاد وهو يدخل للقصر وقد فقد تركيزة :
الباقي علشانك .
دخل فؤاد وترك فادي وهو يحصي المال ويعده وقد أعطاه فؤاد ثلاث أضعاف المبلغ رن هاتفه ':
أيوة يا باشا كل تمام خد الجرعه .
انتظر حتي يرد الطرف الاخر ، فادي بضحكه شر:
دا كان هيموت مشفتش شكله دا هيموت علي شمه .
فادي باستكمال :
تحت أمرك يا باشا ، اللي تأمر بيه وأنا موجود مع السلامه .
دخل فؤاد غرفته وأخذ يشم تلك السموم البيضاء كأن حياته فيها وهي كأسير للنجاه بالنسبه له وغاص في عالمه أثر وصولها إلي عقله

بعد مرور ثلاث ساعات انتهى الحفل وتجمعت العائله في بهو القصر .
هنادى بغضب شديد وبصوت عال :
أنت ايه اللي عملته دة .
محمود بنفس درجه الغضب :
أيوة ومين أداك الحق إنك تعلن الخطوبه دى بدون موافقتنا .
كان آسر ينظر لهم بتسليه ، آسر بنظره غامضه :
أنا عندي سؤال ليكي الاول يا مرات عمي متعرفيش بابا فين .
شحب وجهه هنادي بخوف وتلعثت بالكلام :
أبوك وأنا هعرف منين يعني أبوك فين .
آسر بغضب :
أيوة بابا اللي إتفقتي إنت وعمي اللي هو أخوه إنكم تقتلوه علشان إيه علشان الفلوس .....
محمود بمقاطعه :
إنت إيه اللي بتقوله دة .
هنادي بتأكيد لكلام زوجها :
إنت بتخرف إيه الكلام الفارغ دة .
آسر بصوت عالي :
لا مش فارغ ولا بخرف إتكلمي يا نرمين .
توجههت الانظار تجاه نرمين ، نرمين بدموع تسيل وارتجاف في صوتها دون إرادة منها فهي كانت لا تتصور أن تقف ضد والديها ولكنهم أخطئوا :
أيوة يا ماما أنا سمعتكم إنتي و بابا بتتفقوا علي قتل أنكل إبراهيم و...
أسكتتها هنادي بغضب وقسوة :
بس بس إسكتي دى أخرة تربيتي ليكي تكدبي وتقفي في وش أمك وإبوكي .
آسر بقسوه :
بردوا لسه بتنكري عملتك ، طب ومحاوله قتلك لدارين مراتي وانك زقتيها من علي السلم وكانت هتروح فيها بعد ما مليتي دماغها بكلامك السم وأغمي عليها وانت كملتي ووقعتيها دي كدب بردوا .
وضعت دارين يديها علي فمها من الصدمه فكانت لاتتوقع أنها من أوقعها تلك الليه فهي بعد سماع كلماتها أجتاحها دوار فوقعت مكانها وعندما إستيقظت وجدت نفسها بالغرفه والجميع حولها .
هنادي بشحوب كالموتي :
أيوة كدب دي مش حقيقه .
آسر وهو يضغط علي زر بريموت بيديه :
طب طالما كدا نشوف الفيلم الصغير، ونشوف مين الكداب من الصادق .
أخذ وجه هنادي بالتغيير تدريجيا وجف الدم بعروقها مما تراه فهي ترى نفسها وهي تزيح دارين وتوقعها من أعلي السلم ومشهد أخر وهي تتفق وتحث وتشجع محمود علي قتل إخيه ومشهد ثالث وهي تتودد لابراهيم وتهديه لها ونيتها وعزمها علي قتله .
آسر بتسليه لمنظرها :
ها إيه راياك في المفأجاه دى بقي ، ولسه المفاجأ الكبيرة ليكي، إتفضل يابابا .
هنادى بصدمه :
بابا ، إبراهيم طب إزاي .
آسر بغضب :
أيوة إبرهيم اللي كنتي فكرتى إنك قتلتيه لما مشيتى وراه وزقتي عربيته في النيل بس انت غ*يه مفكره إنك الاذكى أنا دايما سابقك بخطوه واللي كان في العربيه دة تمثال أنا حطيته مش بابا.
إبرهيم بغضب حارق لفعلتها :
إنت حيه ودخلتى بيتنا ودمرتي حياتنا وخليتى أخويا يفكر يقتلني وأنا اللي سمحتلك تدخلى في حياته لما معرفتيش تلفي عليا لفيتى شباكك عليه ووهمتيه بالحب وانت جشعه مش بيهمك غير نفسك وبس ثم نظر لمحمود أخيه وهو يشير إليه :
إنت مشيت وراها وصدقتها ووافقت على قتلي بس أنا مش زعلان منك لا أنا زعلان عليه لان أول حد هيحصلنى ويموت هو إنت لانها مبتحبش حد غير نفسها وهما الفلوس وبس هيا متجوزاك علشان كدا .
هنادى بهستريه وجنون :.
أيوة كنت هقتله بعدك وهقتلكم كلكم واحد واحد وكل الفلوس دى تبقي ليا ليا أنا لوحدى ولسه محدش هيقدر يوقفنى .
صدم محمود من كلماتها فهو كما قال إخيه معمي بحبها وأهذ يتذكر أنها دوما تحثه عل قتله وهي من كونت في تفكيره أن أبيه يفضل أخيه عنه وأخوه يكره فقال بغضب وهو يمسك ذراعها بقسوة ويغرز أصابعه في لحم ذراعه :
لا فيه اللي هيوقفك أنا يا هنادى إنت متستهليش حبي ليكي في يوم من الايام ، إنت طالق وزى ما دخلتى حياتى شحاته وأنا اللي عملتك أنا هخرجك شحاته وأنا بؤدوا اللي ههدك إطلعي برا بالهدوم اللي عليكي ملكيش حاجه هنا .
هنادى بغضب وصوت عالي وهي تضربه بص*ره بقبضه يديها:
طلقتنى يا محمود بطلقنى أنا مش هسيبك لا إنت ولا إبن إبراهيم اللي ضيع كل خططي
آسر بزعيق :
يا حرس ،خدوها إرموها برة القصر .
قيدها الحرس وحملوها خارجا وصوتها يتعالي بالتهديد :
مش هسيبكم راجعلكم يا عيله الصياد.
إحتضن محمود إخيه ببكاء :
سامحني يا إبرهيم .
ثم نزل علي يد إبيه بندم :
سامحني يابايا سامحني أنا كنت غلطان .
حرك عبد الله يديه علي رأسه ولم يقدر علي الحديث فقد ألجمت الصدمه لسانه فأولادة يقتتلان من أجل الاموال .
آسر بشرح لموقفه بشأن الخطبه :
أما بالنسبه لخطوبته نرمين فأدهم شخص محترم ونرمين بتحبه وبالمناسبه يا نرمين أدهم عارف كل حاجه .
نرمين بذهول وهي تمسح دموعها والتي أخذت تتساقط من منظر أمها وهي تخرج لا تصدق أن أمها تحمل بداخلها كل هذا الكره :
عارف كل حاجه إزاي .
آسر :
يوم فرح جاسر شوفتكم واقفين سوا وعرفت أد إيه هو بيحبك وهو الشخص اللي هيقدر يسعدك علشان كدا عرفته كل حاجه وإشترط عليه ميقولكيش خصوصا إن مامتك كانت مراقباكي خايفه لتخربي مخططتها .
محمود ببندم وبكاء وهو يختضن أولادة:
سامحوني إخترت ليكم الام الغلط ، مبرووك يا نرمين مبروك يحبيبتي .
فؤاد نرمين بمبادله العناق :
مسمحينك يابابا .
جلس محمود يفكر فيما كان ينوي فعله وأنه بسبب هنادي وبث سمها لعقله كانت ستجعله يخسر عائلته ويقتل أخيه .
إبراهيم وهو يغمز لزينب بخبث :
مش كفايه عياط بقي وتجيبي حضن زيهم ولا أنا موحشتكيش .
زينب بدموع :
وحشتينى اووى يا إبراهيم لو كان جرالك حاجه دا أنا أموت فيها .
إبراهيم بحنيه وهو يمسح دموعها :
بعد الشر عليكى يحبيبتي أهو انا قدامك أهو بخير .
ثم أكمل بخبث :
ما تيجي أقولك كلمه سر .
إبتسمت زينب بخجل علي زوجها الذي لايكبر أبدا .

دارين وهي تخلع العقد :
بقي كل دا يحصل ، وانت كنت عارف وسيبني كدا .
آسر بحب وهو يجلسها علي قدميه :
مكنش ينفع أقولك على حاجه إنت الوحيدة لو عرفتى هتخليها تأخد بالها ومش هنعرف بتفكر إزاى إنت الوحيده اللي مكنش لازم تعرف لانها كانت مراقباكي إنت كمان .
دارين بحزن :
بس انا زعلانه على نرمين وفؤاد اووى
تن*د آسر بحزن :
هما مش صغيرين وأظن هيقدروا يتقبلوا الموضوع .
دارين والدموع تتجمع بعينيها:
فراق الام صعب .
أحس بحزنها آسر بمرح لكي يجعلها تبتسم :
بس إيه الحلاوة دى هو الحمل هيخليكى قمر كدا .
خجلت دارين منه وحاولت القيام ،آسر وهو يقبض علي خصرها بقوة :
رايحه فين دا انت مجننانى من أول ما الحفله بدأت ودلوقتى الحساب .
لم يسمح لها بالرد وبلحظه إنقض علي شفتيها يقباها بحب وعشق بادلته دارين القبله وتاهو في بحور الحب والعشق.

بعد مرور ثلاث شهور علي تلك الاحداث:
كانت الامور هادئه ، فبعد خروج هنادى من القصر ولا أحد يعلم مكانها ولا أين إختفت ، وآسر يتحمل دارين وتقلبات حملها التي تقوده للجنون ولكنه يعشقها بكل حالاتها حيث كل يوم تبكي كالاطفال وتقول له أنها تكرهه ولا تحبه وانها تريد أن يطلقها ولا تريد أن تعيش معه ، وأدهم ونرمين يعيشان أجمل أيام حياتهم ويختاران أثاث منزلهم سويا ويتفقان علي ميعاد لحفل زفافهم ، وهنا تريد أن تحمل بطفل وتريد أن تذهب للطيبب لتعلم ما سبب التأخير وجاسر يقنعها أنهما مازال في السنه الاول من الزواج ولا داعي للاستعجال.
في مكتب آسر :
كان آسروهو يتفحص الاوراق بتركيز ، جاسر بجديه وخو ينظر هو الاخر بأوراق بيديه :
صفقه العمر يا آسر مجمع سكني كامل لو رست علينا وأخدنا المجمع ده بتصميم وتشطيباته كمان علينا هنبقي نمبر وان في السوق ومحدش هيقف قصادنا بعد كده دا غير المكاسب والارباح اللي هتعود علينا وهنتنقل نقله تانيه خالص في عالم البيزنس .
آسر وهو يهز رأسه بتأكيد لكلامه :
عند حق صفقه العمر فعلا ، ولازم ترسي علينا ومفيش حد أقوي مننا في السوق دلوقتى وهناخدها .
جاسر بتفكير :
لا فيه إنت ناسي شركه الطحاوى جروب لكمال الطحاوى مش هيضيع فرصه زى دى .
آسر بجديه :
عندك حق ، إحنا كل شركه هتقدم تصميماتها والشركه اللي تفوز حلال عليها ، بس مفيش أحس مننا إحنا عندنا استف المصميمين علي أعلي مستوى ، قدم في الصفقه وإعرف الشروط وإن شاء الله من نصيبنا .
جاسر بتمنى :
ياريت ان شاء الله .

كانت هنادى تجلس في تلك الشقه في الحاره الشعبيه والتى كانت تسكنها قبل زواجها من محمود والتى كانت بمثابه نقلت العمر بالنسبه لها ، كانت تفكر كيف تضرب ضربتها لعائله الصياد مرة أخرى و ترد لهم الصاع صاعين رن جرس الباب، تعجبت هنادى فلا أحد يعلم تلك الشقه غيرها حتي محمود لا يعلم عنها شيء فتحت الباب .
هنادى بصدمه :
كمال .
كمال وهو ينظر للبيت بحقاره :
أيوة كمال إيه يا هنادى إنت نسيتينا ولا إيه ونسيتي أيامنا .
هنادى وهي تجلس وتنظر لكمال بتفكير فهو الشخص الوحيد القادر علي رجوعها مرة أخرى **يدة مجتمع راقي مره أخري :
لا طبعا يا كيمو وأنا أقدر .
كمال باحتقار وقسوة :.
كيمو ، أنا سمعت إن محمود طلقك ورماكى برة القصر بالهدوم اللي عليكى .
هنادى بذهول :
مين اللي قالك كدا .
كمال بسخريه :
مفيش حاجه تستخبي علي كيمو يا هنادى ، ودلوقتى أنا بمد إيدي ليكى إنك تنتقمى منهم .
هنادى بتفكير :
وانت هتستفاد إيه .
كمال بحقد وغل :
قصدك هنستفاد يا هنادي ، إنت هتأخدى حقه منهم وفلوس تعيشك بقيت عمرك ملكه .
هنادى بعيون تلمع بطمع وجشع :
إزاى دة هيحصل .
كمال بقسمات وجه تزاد غضب وقسوه :
فيه صفقه مهمه وكبيره هندخل فيها وهيكون آسر المنافس الاول ليا وهتكون فتحه خير للي هياخدها هيبقي كبير في عالم البيزنس بتاع المجال بتاعنا زى ما تقولي كدا صفقه وضربه العمر .
هنادى بطمع لكم الاموال التي صورها لها عقلها التى ستحصل عليها :
طب وانا هعمل إيه في الصفقه دى .
كمال وهو يهز رأسه :
حاجه صغيره كدا أنا كان ممكن أعملها بس أنا قلت تبقي معايا تحققي إنتقامك وبالمرة تأخدى قرشين ينفعوكى للزمن .
هنادى بدون تفكير :
أيوة أنا معاك .
كمال بحقد وغل :
حلو اووى كدا ، مع بعض كدا نقرأ الفاتحه علي عيله الصياد .
إبتسما لبعضهم بشر عما ينويان فعله......

رأيكم بالبارت يااريت متابعه وفوت وهعتبرها عديه منكم? ، وكل سنه وانتم طيبين❤
دمتم بخير جميعا ??