الفصل السابع عشر⁦❤️⁩

1704 Words
خرجت هنادي من الغرفه بسعادة فملامح دارين دليل علي نجاح ضربتها وانها أصابت الهدف تلك المرة ، رأت إبراهيم ينظر لها نظرات غامضه مما أربكتها فحاولت تمالك نفسها . هنادي بدلال: إيه يا هيما رايح فين كدا . إبراهيم ببرود : عملت اللي عايزاه. هنادي بعدم فهم وهي تقترب بدلال وتحرك يديها علي ص*ره حركات دائريه : عملت إيه يا هيما ، وحشتني . نفض إبراهيم يديها بغضب عنه وابتعد : ايه يا هنادى إنت لو ضحكتي علي الكل مش هتضحكي عليا ، دا انا لسه شايفك داخله عند دارين ، بخيتي سمك وطلعتي زي الحيه . تغيرت ملامح هنادي وارتبكت من كلاماته : انا ايه اللي بتقوله دا . ثم أكملت بإغراء لتغير الموضوع وهي تقترب من أذنه: بذمتك ليالي زمان مش وحشتك . إبراهيم بكره وغضب لما تفعل : اللي بقوله إنت عارفاه كويسه ، إنت نسيتي أصلك زمان لما لعبتي عليا ولما عرفتي إن مفيش منى فايدة وانى بحب زينب اللي هيا مراتى لفيتى شباكك علي محمود أخويا وهو صدقك حاولت أقوله إنت لا بس هو كان معمى بحبك ومصدقك ولسه مصدقك ، بس إوعي تفكري يا هنادى إنى سايبك ولا هسيبك تخربي حياه إبنى زي ما خربتى حياه أخويا لا فوقي وخطوبه آسر من نرمين إفرحي بيها بس صدقني مفيش حاجه هتم أكتر من الخطوبه اللي هتفرحك دى طول ما انا عايش. القي اليها كلماته والتى تحمل في طيات تهديد واضح قست ملامح هنادى بغضب وحقد : شكلك انت اللي مش هتفرح وموتك قرب اووى يا إبراهيم.  جلست دارين بعد خروج هنادى تنظر للظرف بعدم تصديق فمنذ رجوعها وآسر لم يخبرها شىء عن هذا الموضوع لدرجه أنها نسيته وظنت انه قد لغي تلك الخطبه . دخل آسر الجناح وجدة يعمه الظلام الا من ضوء صغير بجانب السرير ودارين تجلس وتضم ذراعيها حول ركبتيها وذقنها يرتكز أعلي ركبتيها وتنظر للفراغ بشرود إستغرب وضعها ففتخ الانوار وجد عينيها حمراء دليل انها كانت تبكي . آسر بلهفه وحب ويديه تتحسس وجهها بعشق: مالك يحبيبتي في إيه . رفعت دارين أنظارها تجاه كانت نظراتها مليئه بالحزن ، قابلها آسر بنظرات عشق مطمئنه ،رفعت يديها بالظرف أمام عينيه . آسر باستغراب وهو يهم بفتحه : إيه دا يحبيبتي هو اإنت... قطع كلامه عندما قرأ محتواها فعلم سبب حالتها ولما كانت تبكي آسر بدهشه : وصلك إزاي دة . دارين بغضب حارق : دا اللي يهمك وصلي ازاى أنا عايزة أعرف دلوقتى الكلام دة صح ولا لا. آسر وهو يحاول إحتضانها وإمتصاص غضبها : إهدى يحبيبتي تعالي بس وهقولك كل حاجه . دارين بنفض ليديه بعنف وتفر من قبضته : انا مش ههدى الا لما تقولي الكلام دة صح . ثم أكلمت بدموع تسيل دون إرادة منها وهي تلوح بالظرف أمام عينيه : ردى عليا يا آسر الكلام دة صح انت صحيح هتخطب نرمين خلاص . ابتلع ريقه بصعوبه فرؤيه دموعها كقطرات من الجمر تكوي قلبه : أيوة صح بس مش زى ما إنتى فاهمه . دارين وهي تفتح الظرف أمامه : مش زي ما انا فاهمه ازاي مكتوب هنا الميعاد بعد بكرة يعنى انت كل المدة دى كنت بتضحك عليا معيشني في الاوهام . ثم تلبسها شيطان الغيرة والغضب : طلقني دلوقتي حالا انا مش عايزة أعيش معاك لحظه واحدة. آسر بقسوه وهو يقبض علي ذراعها : شوفتى إنت دايما كدا بتشوفي الحاجه من جانب واحدة وأسهل حاجه عندك الطلاق كل ما نيجي نتكلم في الاخر تقولي طلقني ، وعاوزه أقولك ان ميعاد الخطوبه متحدد من قبل هروبك بس كنت مخبي عليكى علشان جنانك دا واللي حسبته لقيته نفس رده فعلك المتهوره وكلمتك اللي دايما تقوليها طلقني ، بس انا المره دى هنفذلك رغبتك وهطلقك وهتجوز اللي تستحملنى. أحست دارين بغيامه سوداء أمام عينيها فأمسك رأسها آسر بخوف : مالك يا حبيبتي إنت كويسه . دارين بتعب واضح : كويسه ، إبعد عنى .. تجاهل آسر كلامها وحملها ووضعها في السرير :. إرتاحي يحبيبتي انا هطلب الدكتور يجي يشوفك. دارين باعياء فقد أصاب الدوار رأسها : انا كوي..س..ه و..عايزاك.. لم تستطع إكمال جملتها فقد أغشي عليها ، هلع آسر بخوف وهاتف الطبيب ، وقف آسر وهو يقبض علي يديه بتوتر و الطبيب يفحصها . آسر بقلق ولكنه تمالك نفسه فوضع يديه بجيبه ببرود: إيه يا دكتور هيا عامله إيه . الطبيب بعمليه : هيا اتعرضت لصدمه تقريبا سمعت كلام عصبها وضايقها ودا غلط عليها في الفترة دى. آسر بتذكر لمدي قسوه كلامه ، فقطب بين حاجبيه بعدم فهم : غلط الفترة دي ازاي يا دكتور . الطبيب : المدام حامل والعصبيه مش كويسه علشانها علشان كدا ياريت تبعدها عن أي حاجه تعصبها . آسر بفرحه ظاهره : بجد يا دكتور . الطبيب: ايوة دي حامل في الشهر الاول . تمالك آسر نفسه فمن فرحته توقف عن التفكير فيما يقوله : طب يا دكتور انا مش عاوزك تقول لحد برة أنها حامل . الطبيب باحترام: حاضر يا آسر بيه اللي يريحك . خرج الطبيب والعيون تتابعه ، زينب بخوف : مالها يا دكتور الطبيب: مفيش يهانم شويه دوخه بسيطه من قله الاكل وضغطها وطي بس هيا دلوقتي كويسه ، عن إذنكم . هنادي بخبث فهذا من تأثير ما قالته لها : بتدلع عليك يا آسر . تجاهل كلاماتها دخل آسر ووجدها نائمه علي الفراش ، حرك يديه علي بطنها بفرحه لا يصدق انه سيصبح أب ومن عشقه ، إستقظت دارين من لمساته فتحركت بعنف مما ألمها آسر بحذر: براحه يحبيبتي ، علشان البيبي . دارين وهي تعتدل من جلستها وتستوعب كلماته : بيبي ، بيبي إيه. آسر بعيون تدمع من الفرح : إنت حامل يا حبيبتي ، هيجلينا بعد تسعه شهور بيبي ينور الدنيا وحياتنا . دارين وهي تضع يديها علي فمها بعدم تصديق ودموع تسيل بفرحه : انا هبقي أم انا هبقي أم. ثم تلبسها جنونها وغضبها مما قاله منذ دقائق وأنه سيطلقها ورجعت لجمودها: بس انا مش عايزاها انا مش عاوزه أخلف منك انا هنزله. إستغرب آسر من تحولها المفاجيء، آسر بقسوة وهو يقبض علي ذراعها بقوه : إياكي تعملي حاجه تنزله حياتك قصادة فاهمه انت تخلفيه وتغورى من وشي وهطلقك ومش عاوز أشوفك تانى . قال كلماته وخرج ، جلست تبكى علي اندفاعها وغبائها أنها من فعلت هذا فلو لم تجعله يقترب منها تلك الليله لم حدث كل هذا ، الان سوف يطلقها ويأخذ إبنها وترجع وحيده ، أخذ شيطانها يصور لها أبشع النهايات المأساويه التي سوف تعيشها بدونه والان بدونهما هو وإبنها القادم وضعت يديها علي بطنها تحدثه : أنا آسفه يا حبيبي انا عمرى ما هفكر أذيك دا أنا أفد*ك بروحي .  إبراهيم بتساؤل : هيا عامله إيه دلوقتي. زينب باطمئنان: كويسه الدكتور قال قله أكل. حرك إبراهيم رأسه ونهض، زينب باستغراب رايح فين دلوقتي. ابراهيم وهو يقبل يديها : مفيش يحبيبتي مشوار صغير كدا وجاي علطول مش هتأخر.  في الثانيه بعد منتصف الليل ، إستشعرت نرمين العطش فنزلت لاحضار المياه ، فلمحت خيال والدتها وهي تلتف حول نفسها خشيه من يراها أحد وصعدت لغرفتها إستغربت نرمين فماذا تفعل في هذا الوقت ومن أين أتت ولما تلتف حولها بتلك الطريقه المريبه المثيرة للشكوك ، حاولت اللحاق بها لتحدثها ولكنها قد دخلت وأغلقت الباب، حركت رأسها بعدم إهتمام وأخذت المياه ودخلت غرفتها .  في صباح اليوم التالى : كانت زينب تجوب طرقات الغرفه بقلقل فزوجها خرج من ليله أمس ولم يعد نزلت للاسفل لعله يكون أتى علي ميعاد الافطار . زينب بقلل واضح : هو إبراهيم فين . عبد الله بتساؤل : إبراهيم هو خرج إمبارح ولسه مجاش . زينب بتجمع الدموع بعينيها : لا مجاش . هنادى بتسليه : هيكون فين يعنى يا زينب ، تلاقي هنا ولا هنا مع واحده أقصد واحد . آسر بغموض ونظرات مبهمه لهنادى : متقلقيش يا ماما كلمنى وقالي هيوصل علي ميعاد الخطوبه . زينب بارتياح : الحمد الله ، طالما كويس خلاص . صدمت هنادى من رد آسر وتوترت من نظراته وكأنها فعلت شئ لم تعرفه ولكنها تمالك نفسها : طب الحمد الله ، هيا الحفله النهاردة ازاى والدعوات مكتوب فيها الميعاد بعد بكرة . آسر بابتسامه مصطنعه : لا يا مرات عمى أنا غيرت الدعوات وخليت الميعاد النهاردة وكمان كل حاجه جاهزه وانا بنفسي أشرفت علي طباعتها وتوزيعها متقلقيش نفسك إنت بس . هزت هنادى رأسها وعقلها يفكر عما بنوى آسر فعله فهي غير مرتاحه لنظراته وكلامه وفكره تقديم ميعاد الخطبه يثير قلقها .  حل المساء سريعا كانت الحديقه مزينه بطريقه رائعه، دخل آسر الجناح وجد دارين تجلس تشاهد فيلم كرتونى باستمتاع وامامها طبق من الفشار تضعه بين فخذيها ، وتجمع شعرها علي جانبين ،إبتسم بحب لرؤيتها فكانت كالاطفال. آسر بحب وهو يجلس بجانبها ويأخذ من طبق الفشار: عامل إيه يا حبيبتي . لم ترد عليه ولم تعطيه إهتمان بل أكملت في مشاهده فيلمها باستمتاع ، علم آسر أنها مازالت غاضبه وتتجاهله : طب مش هنلبس علشان الحفله بقي ولا إيه . دارين بغضب لتذكرها لتك الحفله : عاوزينى أعملك إيه يعنى ، ولا تكون عاوزنى أحضرها . آسر بتأكيد وهو يمسح علي خديها : الله ينور عليكى تحضريها ولا عايزه أحضر من غير مراتي . دارين بغضب حارق وتجمعت الدموع بعينيها: مراتك ، وعاوز مراتك تشوفك وانت بتخطب واحدة تانيه عاوز تذلنى وتضحك الناس عليا يا آسر لدرجادى بتكرهينى عايزنى أبقي تسليه الحفله . دهش آسر من مما قالت وتفكيرها فيه بتلك الطريقه : أنا يا يحبيبتي دا انت ملكه قلبي وملكه الحفله لاعاش ولا كان اللي يذلك طول ما أنا عايش ولا حتى أنا . دارين بدموع وشهقاتها تتعالي: أومال عاوزنى أحضر ليه حفله زى دى وانت هتخطب غيري وهتتجوزى عليا . آسر وهو يمسح دموعها بحنيه ويأخذها بين أحضانه : اولا إنت حبيبتي ومراتي وكل حاجه في الدنيا ، ثانيا فيه حد هيحضر الحفله من غير مراته يعني، قومى البسي يا حبيبتي وكل حاجه هتبقي كويسه . تلبسها شيطان الغيرة ؛ البس وأشوفك جمبها لا يمكن أحضرها . آسر بتهدئه : إهدى يحبيبتي وبلاش الجنان اللي بيجيلك فجأه دة . دارين بغضب وجنون من كلامته : جنان انا مجنون يا آسر . آسر بامتصاص لغضبها فهي في فتره حملها وتقلبات حملها التى تقوده للجنون : لا يحبيبتي انا اللي مجنون مش إنت ، بس إنت مش بتثقي فيا . دارين بدون بتفكير وهى تهز رأسها بتأكيد فهى تثق فيه أكتر من نفسها : أيوه طبعا بثق فيك. آسر وهو يحملها إلي غرفته الملابس : يبقي خلاص إتأكدى إن عمرى ما هفكر أزعلك ولا أخلي العيون الحلوة دى تنزل دمعه تانى غير دموع الفرح ، يلا البسي وإجهزى عايزك تبقي أحسن واحدة في الحفله النهاردة . قبل آسر رأسها بعشق وتركها في دوامه تفكيرها فكيف سيخطب اليوم ويريدها أن تكون بجواره وتتأنق وكأنها ملكه الحفل وليست نرمين ،ولكنها تثق به وواثقه من كلامه وانه لم يفعل شيء يحزنها .  رأيكم يجماعه في الفصل ويااريت اللي يقرا يعمل فوت ومتابعه ❤ . دمتم بخير جميعا?❤
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD