دخل آسر الجناح وكأنه لم يرها أخذ ملابسه ودخل الحمام ، فمنذ آخر مواجهه بينهم ورفضها له لم يعد يهتم لامرها.
وقفت دارين تضرب بقدمها الارض من معاملته الجافه ، وقع نظرها علي هاتفها :
ياااه كل دى مسدجات من هنا ..
فاتصلت بها ، ردت هنا كالاعصار الذي لا يتوقف:
انت فين يا ست دارين ، كده يا واطيه اعرف انك اتجوزتي من الاخبار ولا تبعتيلي ولا تكلمينى حتي ماشي يا دارين، والله ل....
ابعدت دارين الهاتف من شده صوتها، فضحكت علي عصبيتها:
هههههههه إهدي بس يا هنون جت كل حاجه بسرعه والله هحكيلك .
واخذت تقص عليها ما حدث معها منذ وفاه والدتها ، كان آسر قد انتهى من حمامه ولكنه عند سماعه لضحكاتها توقف يستمع لها وهى تثرثر مع صديقتها ..
ردت هنا بحزن :
البقاء لله يا ديدي ،ثم اندفعت :
بس بردوا زعلانه منك علشان مقلتليش ها ..
ردت دارين بضحكات تطرب قلب آسر:
هصالحك، اما أشوفك ، قوليلي بقي أخبار الجامعه إيه.
هنا بابتسامه:
ماشي ،بصي المحاضرات معايا كلها هصورهالك .
دارين بامتنان:
ميرسيه يا هنون ، طب موضوع التدريب .
هنا باحباط :
لسه بابا بيشوف شركه كويسه .
ثم أكملت بتفكير:
دارين ، طب ما جوزك صاحب الصياد للهندسه والمعمار متقولي له نتدرب عنده .
دارين بتوتر :
لا .هو هو.... نستني باباكى وخلاص .
هنا بتاكيد .:
ليه بس ما عندنا الحل ، قوليله وهو مش هيعارض .
دارين بقله حيله:
حاضر ، هشوف وأقولك.
انهت دارين المكالمه، خرج اسر بعدها ، وهو عاري الص*ر ، ويجفف شعره بمنشفه صغيره ، شهقت دارين بخجل ، ولكنه لم يعيرها انتباه ، دخل غرفه الملابس ، ارتدى ملابسه ، وجلس علي السرير وهو يتفحص الحاسوب الخاص به.
كانت دارين تجلس علي الاريكه تتابعه وهو يعمل وكأنها ليست معه بالغرفه ،او كهذا تظن لان آسر لم يغفل عنها كان يراقبها ، عزمت علي إخباره بالامر
وقفت بجوار السرير وهى تفرك في يديها ،كان آسر يتابع حركاتها ويعلم ما تريده .
دارين بارتباك:
آسر ..
عند سماع إسمه من شفتيها ، كان يريد أن يأدب تلك الشفاه علي ما تفوهت به .
تململت دارين في وقفتها وهيا تنادي ،فاقتربت منه ووضعت يديها علي كتفه :
آسر .
آسر كمن لدغته أفعي ، هب من مكانه فلمستها له أضمرت النار في جسده، فاعطاها ظهره :
إيوة ،في إيه .
حزنت دارين لرد فعله ، ألهذه الدرجه لا يطيق لمستها.
دارين بحزن :
كان في موضوع عاوزه أكلمك فيه .
آسر سمع نبرة حزنها فأكمل وهو علي وضعه:
إيه هو .
دارين بارتباك :
الكليه طالبه إننا يعني نتدرب وكدا في شركه ، ممكن نتدرب في شركتك.
آسر بمكر:
مفيش مشكله ، بس عندي شروط .
دارين بدهشه:
شروط ، إيه هيا .
آسر بتلاعب :
تنامي علي السرير، دا أول شرط والباقى هتعرفيهم في وقتهم .
فتحت دارين فمها لتدحدث ولكن قاطعها بحزم مصطنع :
مش عاوز نقاش ، عاوزة تتدربي ، يبقي تنفذي شرطي ، وتركها وذهب لجانب سريره وأطفأ النور واصطنع النوم.
وقف دارين تفكر في عرضه ، فمذ زراجهم ورفضها لاعطاء حقوقه وطلبها للطلاق وهيا تنام علي الاريكه ، وفكرت في صديقتها ، لم يكن لديها حل سوي الخضوع لقراره والموافقه علي شرطه ، كان آسر يتابعها ، إتجهت دارين إلي الجهه الاخرى من السرير، إبتسم آسر ، فاهو قد خطي خطوة تقربهم من بعضهم
أخذت تتقلب في مكانها ، أنتظمت أنفاسها دليل علي استغراقها في النوم فعلم أنها غطت في النوم ، فأخذها في أحضانه وقبل رأسها:
نامي يا عمر آسر ، ربنا يقدرني علي جنانك.
★★★”★★★"★★★★.
شعرت دارين بالراحه وهي تنام فوق فراش ناعم ، وليس تلك الاريكه البائسه ، تسللت اليها رائحه عطره والدفء الذي يحيط بهاأثر ذراعيه التي شعرت تحيطان بها بشدة تقربها إلي ص*رة وهنا فتحت عينيها بقوة لتصدم م برأسه المدفون في تجويف عنقها ، وذراعه اسفلها ، والاخر عند خصرها يقربها منه بقوة ، إستيقظ آسر من حركتها ولكنه إصطنع النوم ، جاءت تتحرك ولكنه جذبها إليه وغمر راسه في عنقها واخذت يقبلها بشغف ، إضطرب دارين من حركاته فحاولت إزاحته لتتحرك ولكنه لم يرد :
آسر .. إبعد ...آسر ..
تمالك نفسه وابتعد عنها ، دارين بارتباك من وضعهم :
أنا إيه اللي نيمنى كدا .
رد عليها بصوت أجش من فرط مشاعره :
إنت حلمتي بكابوس ولقيتك دخلتي في حضنى كدا.
ولم يمهل لها الفرصه لترد عليه ،فقد ذهب الي الحمام لكي بطفئ نيران جسدة ...
★★★”★★★”★★★★.
نزلت بجواره ، فهذا اليوم الاول لها التدريب معه ، جلست علي السفرة .
زينب بحب:
أيوة كدا يحبيبتي إنزلى وإفطرى معانا .
وضع آسر الطعام أمامها :
بعد كدا يماما دارين هتاكل التلت وجبات ومش هتسيب ولا وجبه ..
كانت تهم الرد لمعاملتها كالطفله ، ولكنه إقترب من أذنها بهمس :
دا تاني شرط يا رايتي .
نظرت إليه بغيظ ولم تتحدث ..
كانت هناك زوج من الاعين لم تغفل عنهم ، فكانت هنادى تتابع اهتمام آسر لها بحقد، أما نرمين عند رؤيتهم لهم سويا ،إعتذرت عن الطعام وصعدت إلي غرفتها ..
إبراهيم :
إنت لابسه ورايحه فين يا دارين.
دارين بتعجب من إهتمامه :
رايحه ال..
قاطعها آسر :
دارين جايه معايا الشركه .
هنادي بغضب :
وليه يعني ، هناكلها هنا ولا إيه.
آسر ببرود:
لا ، هيا مطلوب تتدرب في شركه علشان كليتها وانا قولتلها تيجي شركتنا.
زينب بحنيه :
خلي بالك منها يا حبيبي .
آسر بهمس لايصل لمسامعها وعيونه تمر علي ملامحها :
في قلبي .
هنادى بتصميم :
ونرمين كمان أنا عاوزها تتدرب في الشركه .
إبراهيم باستغراب :
طب هيا تجاره هتتدرب إيه .
عبد الله :
وإيه يعني تجارة ، تتدرب في قسم الحسابات.
آسر وهو ينهض ويمسك يد دارين:
ماشي ، تشرف وأنا هشوفلها الموضوع دة .
★★★”★★★★”★★★★.
هنادى بغضب :
إنت هتسكت علي المهزله دي يا بابا .
محمود مؤيد لكلام زوجته :
أيوة ، أنا مش راضي علي اللي بيحصل دة ، آسر هيخلي سمعتنا في الارض ثم نظر ل إبراهيم :
ولا إيه يا إبراهيم .
إبراهيم بتفكير :
آسر مبيعملش حاجه غلط ، إتجوز اللي بيحبها ، وكلنا عرفنا .
إستغربت هنادي رأيه :
مكنش دا كلامه زمان يا إبراهيم .
إبراهيم بعصبيه :
غلطت زمان ومش هكرر الغلط دة كفايه أنه بيكرهني لحد دلوقتي ، ومفكرني عدو له مع إني أبوة ، قسوتي عليه خليته يكرهني .
هنادى وهي تنظر باتجاه زينب :
دا مش كلامك ، دا كلام ...
قاطعها بغضب :
أيوة كلامي اللي مراتي حاولت معايا فيه زمان ومسمعتش كلامها .
ثم أكمل با نهيار :
يارتني سمعته... يارتني .
ذهبت زينب تجاه زوجها تسانده وصعدا إلي جناحهم .
هنادى بدهشه وغضب مماحدث :
عجبك كدا يا بابا .
عبد الله بقله حيله :
أعمل إيه يعني يا هنادى .
محمود متدخلا:
نجوز آسر لنرمين علي الاقل دى من نسل الصياد ولو خلف يخلف منها.
هنادى بتفكير في رأيه والذي راق لها كثيرا :
إيوة يا بابا محمود عنده حق .
إقتنع عبد الله بكلامهم وأيدة وعزم على أن يتزوج كلا من اسر ونرمين .
★★★”★★★”★★★”
ذهبت نرمين إلي النادى لعلها تريح أعصابها ، فما زالت لا تعرف التحكم مشاعرها ، ووجود دارين أمامها بجوار آسر يجعلها تريد أن تقتلها .
جلست تفكر في وضعها ، غافله عن ذالك الذي أتى وجلس يراقبها ، أحست بمن يراقبها نظرت ووجدته .
أدهم بابتسامه :
يااه ، دا شكله الموضوع صعب اووى ، مين سعيد الحظ ده .
ارتبك دارين من سؤاله :
لا مفيش .. دا .دا انا كنت سرحانه شويه .
أدهم بتهدئه :
إهدى إهدى ، أنا كنت بهزر معاكى
نرمين بعصبيه :
أهدى إيه ، إنت شايفنى مجنونه أدامك ، وبعدين مين سمحلك تقعد هنا .
أدهم بحرج من أسلوبها :
أنا آسف ، مكنش قصدى أضايقك عن إذنك .
نرمين بلهفه وإعتذار :
أنا أنا آسفه يا آدهم ، بس أنا مضايقه شويه .
أدهم بجديه :
بصي يا نرمين انا هقولك حاجه دلوقتي وياريت متقاطعنيش ، أنا بحبك ، أيوة بحبك من أول يوم شفتك في النادى وانا حبيتك تقدر تقولي بقي حب من أول نظرة ،أنا عارف إنت بتفكرى في إيه وعارف إنك بتحبي آسر إبن عمك .
إستغربت نرمين من علمه بهذا الامر .
متستغربيش أنا عارف عنك كل حاجه ، اللي بيحب حد بيعرف عنه كل حاجه ، وانا مش طالب من غير إنك تديني فرصه واحدة وتفتحيلي قلبك ، ساعتها هتعرفي إن حبك لآسر مكنش إلا حب أخوة مش أكتر.
هم أن ترد عليه ، ولكنه إستوقفها :
أنا مش عاوز ردك دلوقتى يا نرمين ، فكرى كويس ، وأما توصلي لقرار أنا كل جمعه هنا في النادى بدرب رمايه هكون موجود عن إذنك .
قال كلامه دفعه واحدة وذهب ، وتركها تفكر فيما قال..
★★★★”★★★"”★★★★.
نسي آسر مفاتيح سيارته فترك دارين وذهب ليحضرها ،وعندما جاء ووجدها تتكلم مع فؤاد ، وصوت ضحكاتها تتعالي ، فتنفس بغضب وإشتعلت النيران بقلبه من الغيرة ، فأخذ يطوي الارض حتي وصل إليهما ، فتحدث ببرود علي ع** نيران قلبه :
إيه إنت جيت إمته يا فؤاد .
فؤاد بابتسامه :
من شويه ، عن إذنكم .
ركب آسر السيارة ولم يوجه لها كلام ، فلو تكلم معها لكان كلامه نار يحرقها ، إستغربت دارين حالته وركبت بجوارة .
آسر وهو يقود.ونظره لا يحيد عن الطريق :
إنت لسه مش فكراني يا دارين .
دارين بارتباك :
لا .. م مش فكره حاجه..
نظر إليها آسر نظرة لم تستطع دارين أن تفسرها ولكنها أرعبتها ...
★★★””★★★★”★★★★”
دخلت زينب غرفتهم وهي تساند زوجها ، فهذه المرة الاولي التي تراه بتك الحاله .
زينب وهي تعدل من الوسادة وراء رأسه :
مالك بس يا حبيبي في إيه.
إبراهيم بحب :
حبيبك ، من زمان مسمعتهاش منك يا زينو .
إبتسمت علي لقبها والذي دوما ما كان يناديها بها في صغرها :
ايوة حبيبي ونور عيني كمان .
إبرهيم وهو يضم كفيها :
انت اللي حبيبتي ، ياريتني يا زينب سمعت كلامك زمان ، تفتكري آسر هيسامحنى .
زينب بحب وهيا تمسح علي خده :
هيسامحك ، هو فيه أبن بيكره إبوه بردوا
إبراهيم بأمل :
ياريت يا زينب...
★★★"★★.
دخلت دارين بجواره الي الشركه تابعتهم النظرات والتهانى من موظفين الشركه ، حتي دخلا الي مكتبه .
رفع سماعه مكتبه وحدث السكرتيره :
أما يجي جاسر إبعتيه ، وهاتلي واحد عصير فرش ، وقهوتي .
إغتاظ دارين من أخذة للقرارات دون رأيها .
★★★★”★★★”★★★★”
نزلت هنا من التا**ي عند شركه الصياد للهندسه والمعمار ،وقفت تتأمل المنبي إنبهرت من تصميمه العملاق وبينما هي تتأمل لمحت ذاك الوقح صاحب السيارة وهو يصف سيارته ، توعدت له في سرها ، لم تلاحظه وهو يدخل الي الشركه فكان كل همها أن تشفي غليلها في سيارته تلك والتي يتفاخر بها .
جلبت هنا مفاتيح المنزل وأخذت تجرح في كل مكان في السياره ، وخلعت دبوس شعرها وقامت بإفراغ إطارات السيارة بعد ما إنتهت،
إبتسمت بانتصار فقد أفرغت غيظها منه في سيارته :
إيوة كدا يا بت يا هنون ، يشوف بقي هيروح بإيه ، مش أنا متر ونص بقي .
★★★★”★★★★”★★★★.
دخلت هنا إلي الشركه وسألت علي مكتب آسر ، وجدت السكرتيرة والتي عرفتها عن نفسها وأخبرت مديرها وسمح لها بالدخول ، ما إن رات دارين هنا هبت من مكانها وإحتضنا بعضهم واخذا يبكيان في حضن بعضهما ، إستغرب آسر الوضع ، دخل جاسر ووجد ذالك المشهد فسأل بمرح :
إيه يا آسر مين مات .
سمعت هنا صوته فأخذت تدعي في سرها أنه ليس هو .
إلتف هنا لمص*ر الصوت .
جاسر بصدمه :
إنت .
هنا وفمها مفتوح من الصدمه ، وعقلها يفكر ماذا يفعل هنا .
آسر بدهشه :
إنت تعرفها ولا إيه .
جاسر وهو يضم قبضتيه حتي إبيضت مفاصله :
دى الغ*يه بتاع القطه اللي قلتلك عليها.
هنا بعصبيه لنعتها بالغببه :
والله ما حد غ*ي غيرك .
رن الهاتف الداخلي للمكتب ليوقف تلك المشاجرة ،
رد آسر :
إيه ازاي يعني يحصل كدا وانتم كنتم فين ، هاتولي شريط الكاميرات.
جاسر بقلق:
خير في إيه.
آسر بترد لاخباره :
حد خربش العربيه بتاعتك خلاها شوارع ، وجاب الاربع فرد علي الارض .
جاسر بعصبيه وهو يضرب بقبضته المكتب انتفضت لها كلا من دارين وهنا:
إزاي دا والبهايم اللي تحت كانوا فين هما مش عارفين العربيه دي تبقي لمين، وبتاعت مين .
إستغربت هنا من عصبيته لتلك السيارة ، فمكانته وحالته تسمح له بشراء غيرها .
آسر بتهدئه:
إهدي ، أنا خليتهم يجبوا شريط الكاميرات نشوف مين عملها.
شحب وجه هنا ، وجف الدم في عروقها من كلام آسر ، فسوف يعلموا أنها هيا الفاعله .....
هنا في سرها :
يا وقعتك السودة يا هنا..