09 أغسطس, 2021
06:03 م
تعبن من الركض والبكاء فجلسن علي صخرة كبيرة تسلقنها ظنا منهن انهم لن يستطيعو الوصول اليهن هناك .. غلبهن النعاس رغما عنهن فما حدث لهن فوق طاقة تحمل اي جسد… !!
بعد اكثر من خمس ساعات .. خرج الطبيب يلعنهم جميعا دون ان يستمع الي اجابة منهم .. : بتعامل مع شوية فشله مش عارفين يعملو حاجه .. انتو عارفين انا تعبت اد ايه عشان انجح .. محدش فيكم شايف شغله ابدا ..!!
اجابته الطبيبة العجوز : واحنا ذنبنا ايه بس يادكتور احنا بنعمل اللي حضرتك تقولنا عليه وبس ..!!
صرخ بها الطبيب بعنف : اخررررررسي انتي كمان مش معترفه بفشلك ..
اقترب منها وامسك بعنقها وخنقها حتي كادت ان تموت فتركها ودفع بها ارضا حتي سقطت وغادرهم وهو يهذي من الغيظ ..!!
ساعدها بقية الاطباء علي النهوض .. فنهضت وهي تتوعده وتسبه بالالفاظ المهينة التي لا تتجرأ علي التفوه بها امامه ..!!
توجه الطبيب الشاب الي هاتف داخلي موجود بالغرفة وضغط علي بعض الارقاموانتظر حتي اتته الاجابة وقال بجدية : تعالو خدو الجثة دي ارموها للتماسيح ..!!
ثم توجه الي غرفة الطبيب الغاضب واستأذن للدخول فحدثه بعنف قائلا : جاي ليه دلوقتي مش عايز اشوف حد .. !!
اجابه الطبيب الشاب باحترام : حضرتك يادكتور مثلي الاعلي ومعجب بحضرتك جدا واكيد كل الكلام دا حضرته عارفه .. بس انا حقيقي محتاج افهم سياسة حضرتك دا لو تأذنلي طبعااا .. ليه سايبهم يهربو ليه بناخد منهم كل يوم واحده .. ليه مش كلهم دفعه واحده .. !!
بالطبع الكلمات المفخمة في شخصه اعجبته وارضت غروره فاجاب بتفاخر : دي في حد ذاتها تجربه يا دكتور خالد .. انا عايز اعرف قدرة النفس البشرية علي ال**ود تبلغ كام يوم تحديدا .. !!
قاطعه خالد : انا اسف اني بقاطع حضرتك يا دكتور اسامه.. بس انا حاسس ان دا مش السبب الحقيقي ..!!
اعتدل اسامه في جلسته واعجب بجرأته التي تثير في نفسه الاستفزاز لتفحص شخصيته اكثر لانه يذكر به عندما كان صغيرا فقال بتساؤل : امال ايه في نظرك السبب الحقيقي ..!!
شعر خالد انه وصل لهدفه واستفز اهتمامه بالحديث فقال بثقة : حضرتك عندك
***ة غريبة وانت بتشوف ضعفهم وخوفهم وهما بيحاولو ميموتوش وبيحافظو ع حياتهم علي اد ما يقدرو بس حقيقي اللي مش فاهمه ليه الاحساس دا عندك بيزيد في كل مره بيجيلنا حالات بتبقي مستمتع اكتر وانت شايفهم اضعفمن الورق ..!!
شعر اسامه ان خالد اخذاكثر من حقه فالتف بمقعده واعطاه ظهره وقال بهدوء غريب : اتفضل دلوقتي علي مكتبك ..!!
ثم استوقفه قائلا : الاتنين اللي اتمسكو دلوقتي يتاخد اعضائهم وتروح فورا المستشفي .. وجثثهم تروح للتماسيح .. والتجربه بعد بكره من تاني هننفذها في اخر اتنين موجودين .. اتفضل يلا امشي ونفذ الاوامر… !!!
استيقظت ليلي وايقظت سارة النائمة وكأن الامر برمته لايعنيها ..
هتفت سارة بنعاس : في ايه ياليلي سبيني تعبانه اوي ..!!
صاحت بها ليلي بغضب : يابرودك ياشيخه .. انتي مبتحسيش ..صحابك دول اللي ماتو واحده ورا التانيه بسببك مش ماثرين فيكي .. طب مش خايفه من مصيرك حتي ايه داااااا انا اعرف انك مستهتره بس مش للدرجادي يعني كدا كتير… !!!
اعتدلت سارة في جلستها وقالت بأسي : كلكو واخدين عني الفكره دي ان انا مستهتره ومبحسش وقلبي جامد بس ولا حد فيكو قدر يفهم الللي جوايا عايزه ايه من واحده شافت العذاب الوان بعد موت امها وجواز ابوها بعد اسبوع واحد بس ومراته تعذب فيا ولا كاني قاتلالها قتيل وابويا سابني ليها ورضي بكل عمايلها معايا خلاص قلبي مات مشاعري اتجمدت ومتحلميش انك تقدري تخليني احس من تاني… !!
امسكتها ليلي من ذراعيها وهزتها بعنف وهي تقول : احنا هنموت .. فاهمه يعني ايه هنموت .. هيقطعونا زي الجثث اللي شوفناها وفي الاخر هيرمونا للتماسيح .. ايه كل دا مش كفايه يخليكي تحسي ..!!
فجأة سمعت صوت رجلين يتحدثون فكتمت نفسها ونفس سارة حتي لا يص*ر منهم اي صوت .. فهمن من كلام الرجلين انهم يبحثون عنهم فارتعبت ان يجدوهن ولم يطمئن قلبها حتي رحلو عن المكان ..!!
هتفت ليلي بسخرية : شوفتي بقا ان انتي اترعبتي اهو وخايفه علي حياتك .. ياريت تساعديني ومتبقيش حمل عليا ..!!
اجابتها سارة بخفوت : حاضر بس عندك خطة ولا هنمشي عمياني ..!!
نظرت اليها ليلي بتفكير وقالت : جتلي فكره كويسه ..!!
دخل الطبيب خالد غرفة الطبيبة العجوز بعد ان اذنت له بالدخول ..!!
تنحنح وقال بأدب : حضرتك عاملة ايه دلوقتي يا دكتور آثار ..؟!!
نظرت امامها بغل وحقد وطرقت المكتب باطراف اصابعها التي يبدو عليها العجز اكثر من وجهها وقالت : عايز اييييييه .. اخلص وهات من الاخر ..!!
اجابها بشموخ : نفس اللي انتي عايزاه ..!!
انتفضت بغضب ووقفت قائلة : روح قول للي باعتك .. ان انا مفيش حاجه عايزاها هنا غير الفلوس وبس فهمتني يادكتور ولا اعيد كلامي .!!
اجابها ببرود الافاعي : بس مفيش حد باعتني .. وانا هنا فعلا من نفسي .. تخيلي معايا كدا الوقت اللي بيضيعه علينا كل مره وهو بيسيبهم يهربو عشان بس يشوفهم بيتعذبو ويروي غريزة مريضة جواه لحد دلوقتي منعرفش سببها .. المكان دا لو حد تاني قام بادارته هيتطور بسرعه رهيبه .. ها قولتي ايه ..!!
جلست وهي تفكر باقتراحه ولكنها اشارت له بيدها ان يخرج وهي تقول : اتفضل علي مكتبك دلوقتي ولما اعوزك هطلبك ..!!!
دلوقتي ياسارة مفيش ادامنا غير اننا نحاول بكل طريقه ممكن نوصل للعربيه او اي عربيه .. ولو حد قابلنا هحاول اشغله لحد ما تجيبي العربيه وتيجي تاخديني .. او تشغليهم انتي واجيب العوبيه انا شوفي ايه الاسهل بالنسبه لك ..!!
هتفت سارة بتسرع : لا طبعا هجيب انا العربية ..!!
علمت ليلي ان الانانية بلغت من سارة مبلغا عظيما ولكنها وافقت علي اختيارها مجبرة للخروج من ذلك المكان اللعين ..!!
توجهن الي الكوخ بغرض الذهاب الي السيارة القريبة منه ..
صاحت ليلي بصوت هادئ : مفيش اي حد انا شايفاه ادامي .. دا كويس جدا يلا بينا نتحرك بس بحذر… !!
وصلن الي السيارة وفتحنها بالمفتاح الخاص بها .. استخدمت ليلي المقود علي امل ادارة المحرك والذهاب من هنا ولكن لا حياة لمن تنادي فض*بت المقود بيدها بقوة وقالت : طبعا لازم يكونو مقطعين كل سلوكها عشان منهربش بيهااا…
كانت سارة تنظر اليها معطية ظهرها لزجاج نافذة السيارة .. فرأت ليلي شخصا يقف خلف الزجاج بثبات وثقة مرعبة جعلت حلقها يجف وقلبها يض*ب بعنف وعيناها مسلطة عليه دون ان تتفوه باي شئ فلاحظت سارة هيئتها المرتعدة فنظرت للخلف سريعا وصرخت بذعر .. افافت ليلي من الصدمة واحكمت غلق النوافذ بالمفتاتيح الاتوماتيكة امامها… !!!!
ظلت الطبيبة آثار تفكر في اقتراح خالد عليها .. يناسبها تماما خصيصا للانتقام من الطبيب أسامة المغرور .. فهاتفته وطلبت مجيئه الي مكتبها مرة اخري .. فأتي اليها واخبرها بخطته للفتك بأسامة فاعجبت به كثيرا وصفقت له تصفيقا حاداً .. وطلبت منه ان يكون التنفيذ الليلة فوافق علي الفور وبدأ بالترتيب لخطته ..!!
بدأ الرجل الضخم بض*ب زجاج نافذة السيارة فقررت ليلي ان تخرج هي وسارة من بابها واخرجت سكينا صغيرة جدا ولكنها حادة سريعة البتر .. وأمرت سارة ان تتبعها ..!! فتحت الباب وترجلت من السيارة بسرعة ولكن الرجل كان اسرع من خطوات سارة فهشم الزجاج وجذبها من شعرها فتقطعت اوتار رقبتها من بقايا الزجاج بالنافذة .. فصرخت ليلي وتوجهت اليه بسرعة وقفزت برشاقة وغرزت السكين بقلبه فشلت حركته ووقع ارضا كالجثة الهامدة .. امسكت سارة بلهفة وض*بتها بخفة علي وجهها علها تفيق .. كل المؤشرات تؤدي الي وفاتها ولكن رفض عقلها التصديق .. اصبحت وحيدة الان تواجه مصيرها وحدها… !!!
انتظرت ٱثار وخالد حتي شرب أسامة العصيرالذي وضعو بداخله مادة م**رة لها نفس اثر السم وبدأ الالم بمعدته يتزايد حتي انه ظل يصرخ ويستغيث بهم فدخل كليهما اليه وباعينهما نظرة الشماتة والانتصار .. اقتربت منه آثار وهمست بأذنه : لو عايز تعيش امضيلي هنا علي الورق دا وانا اخلصك حالا من السم دا بترياق عاملاه بايدي عشان خاطر عيونك السكر دي ..!!
نظر لها بغيظ وعروق رقبته ستنفجر الا قليلا وقال بتوعد : هقتلك يا كلبه… هخليكي عبره لمن يعتبر هتشوووفي !!
تحدث خالد بتهكم : تؤ تؤ تؤ تؤ انت دلوقتي وضعك ميسمحلكش بالتكبر دا .. اسمع الكلام احسنلك وامضي علي الورق وا**ب حياتك .. اه وبالمناسبه الورق دا تنازل منك بالمستشفي نص ليا ونص لدكتور آثار… !!
بلغ منه الغضب مبلغه ولكن ما باليد حيلة .. وقع الاوراق مجبرا .. فأخرجت آثار من جيب المالطو الابيض الطبي قارورة صغيرة وملئت المحقن الوريدي بها ودستها بوريده .. ماهي الا ثوانٍ معدودة وغاب أسامة عن الوعي تماما… !!
فأحضر خالد سريرا متحركا واخذ أسامة الي غرفة العمليات واخذ كل اعضائه اللازمة .. وأمر الرجال ان يأخذوه لاطعام التماسيح…
يابن آدم افعل كما شئت فكما تدين تدان .. سبحانك يا الله نفس الخاتمة السوداء هو الآخر شرب من نفس الكأس استباح لنفسه ان يختطف الناس ويسلبهم حياتهم ويبيع اعضائهم وانه حتي لا يكزم مثواهم بل جعل البقية المتبقي من اجسادهم طعاما للتماسيح .. اذن فلتجرب فعلتك الحقيرة علي نفسك ولكن للاسف لن تكون هنا لتخبرنا عن شعورك ايها الطبيب الفاسق .. عار علينا ان ندعوك طبيبا من الاساس ..!!
جلست ليلي بالقرب من الكوخ محاولة الاختباء منهم قدر المستطاع .. فلاحظت سيارة إسعاف تخرج من مستودع بجانب الكوخ كانت خافت هي ان تدخله لتتفحصه .. فحدثت نفسها قائلة اذن هذا هو المكان الخاص بسياراتكم لكن لدي خطة اخري كل لا الفت الي الانظار ولكي لا يشعر بي احد ويتبعني سأذهب مع تلك السيارة .. !!
استغلت فرصة انشغالهم وذهبت الي السيارة ونامت تحتها وتمسكت بأعمدتها السفلية بيديها وقدميها جيدااا .. تحركت السيارة وخرجت من الجزيرة .. لم تستطع ليلي التشبث طويلا فافلتت نفسها فسقطت متألمة… بعد فترة من الزمن ارتاحت فيها قليلا .. سارت علي قدميها حتي تعبت فجلست لترتاح مرة اخري وتأكل اوراق الشجر المتقاربة علي النفاذ .. تسير وترتاح حتي خارت قواها ولكنها قطعت مسافة طويله .. لكن جسدها اعلن عليها العصيان وسقطت مغشيا عليهاا… !!!
الانتشاء بالنصر جعل آثار وخالد ينسون امر ليلي اعتقادا منهم انها ماتت هي الاخري كصديقتها سارة ولابد من وجود جثتها ف مكان ما .. فامرو الرجال بالبحث عنها وهم يسبون ويلعنون طريقة اسامة الحمقاء في العمل ..!!!
اقتنعت آثار بكلام خالد عن ليلي مستندة علي انه لم تنقص اي سيارة لديهم .. وانها حتما ستموت جوعا او تعبا .. حقا استهانو بقدرات ليلي ..!!